أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريم ابو الفضل - ومن حكومة النهب .. لثقافة النصب














المزيد.....

ومن حكومة النهب .. لثقافة النصب


ريم ابو الفضل

الحوار المتمدن-العدد: 3365 - 2011 / 5 / 14 - 02:52
المحور: الادب والفن
    


(كتبت مقالى هذا فى العصر البائد..ووجدت من الجائز الآن نشره ليس لأن "الهم زال" ولكن لكى نطالب بما لم يكن متاحا من قبل)

لا شك أن طيلة الحقبة الماضية لم تطل علينا السينما بثقافة إيجابية تتناولها، و تُرسخ لها فى الأذهان بل والأعماق

فمن ثقافة الفقر التى كانت تتناولها السينما المصرية فتبرمج المشاهد بموجبها بحيث يبقى فقيرا للأبد فلا تمرد ولا عصيان على الأوضاع.. معددة له حسنات الفقر والمخاوف والمحاذير التى من الممكن أن يقع فيها إذا تمرد على مسببات فقره، وخرج من شرنقته

ومن ثقافة العنف والجريمة إلى ثقافة الجنس كانت تتنوع السينما المصرية إلى الثقافة الميكافيللية ؛ فيخرج علينا البطل الطامح للعلا بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة

وبالرغم من فساد تلك الثقافات بداية من ثقافة الفقر الذى عدته السينما نعمة، وتمنى سيدنا على بن أبى طالب أن يتجسد له رجلا فيقتله، ولكن كانت السينما بنظرة أعمق تجسد لنا الإنسان الفقير سعيدا حتى بتنا ندعو للحكومة بالرخاء ؛ لتديم علينا الفقر

وإلى هنا ربما كان هناك ولو إيجابية بسيطة وراء الحيلة التى انطلت على بسطاء الوطن ألا وهى الرضا بالمقسوم من شظف العيش، وإن لم يحاولوا تغيير أسبابه فتقدم لنا السم فى العسل


لا أدعِ انتظار مبادئ أو قيمة كانت ستقدم من خلال هذا الإعلام الموجه، ولكن على الأقل العشر دقائق التى كانت تتوسط الفيلم أو تنهيه فيأتى البطل لنا بحكمة نافذة ..أو يصحو ضميره فيندم على ساعة ونصف من المهزلة الأخلاقية التى تجرعها المشاهد

إما وأن تطل علينا السينما العام بثقافة النصب وتأصّلها وتعمقها فى نفوس الناس ؛ حتى يألف الناس مصطلح النصب بل ويتغير مفهومه، ومضمونه من خلال فيلمين شاهدتهما

وكما قيل دوما أن السينما ليست إلا محاكاة للواقع، وكان هذا هو واقع الحال ومن قبله واقع الوزارة التى أطلت علينا بهذه الثقافة، وواقع الحكومة التى ضمتها

ولم لا تُدعم وترسخ الحكومة(السالفة) قيمة النصب، وهى من تمارسها على أبنائها, فتقول أن النهب ليس حراما, والنصب أصبح فضيلة فليسع كل مواطن إلى أخذ الدورات المكثقة فى تعلم النصب

ولا عجب فى أن نرى إعلانات فى الصحف عن المعاهد التعليمية التى تمنح الدارس دبلومة النصب والمراكز التى تؤهلك لدورة النهب

فيلم (الشبح) لعمرو عرفة وبطولة أحمد عز وفيلم (كده رضا) لأحمد نادر جلال وبطولة أحمد حلمى

فالفيلم الأول(الشبح) تنتهى أزمة البطل فيه بتكتيك عالى لينصب مبلغ 10 مليون جنيه عن طريق الخداع وينتهى الفيلم والبطل وأصدقاؤه يحلمون بتوزيع الثروة التى جاءت ؛ لترسم السعادة على الوجوه بعد عناء والبسمة على الشفاه بعد شقاء

أتصور أن الفيلم كان من الممكن أن ينتهى دون تنفيذ عملية النصب أو تراجع البطل عنها، ولن يخل حذفه بالعمل الدرامى حيث إن الفيلم بوليسيا ويعتمد على كشف لغز منذ بدايته

ولكنها القيمة التى أردات السينما أن تقدمها، وهى أن لن تنجح أو تصبح غنيا إلا من خلال عملية نصب ..وهنا لا قيمة للعمل، ولا للأخلاق، ولا لأى قيمة

أما الفيلم الثانى (كده رضا) فلن يختلف كثيرا عن الأول فالبطل الذى يجسد ثلاث شخصيات يعتمد فى عمله على النصب ولا شىء إلا النصب

فالفيلم يدور حول عمليات النصب الذى يقوم بها الشخصيات الثلاثة فى رغبة قوية لإقناع وإضحاك المشاهد
وهنا ولا زلت أنتظر أن يفيق أحد الشخصيات التى يجسدها نفس البطل ؛ ليتمرد على عمله، ويزاول عملا شريفا

ولكن تتصاعد أحداث الفيلم وتتصاعد معه طرق النصب ؛ حتى يخسر البطل كل ما كسبه نصبا من خلال عملية نصب أيضا

وهنا وكان من الممكن أن ينته الفيلم برسالة جيدة ولكن فى آخر عشر دقائق تأتى الرسالة بعملية نصب كانت مفاجأة لباقى الشخصيات فيهللون، ويبتهلون، وكأنها جائزة السماء

وينتهى الفيلم وسط سعادة الجميع وتصفيق الجمهور، وحزنى الدفين على الجمهورالذى كان معظمه من الشباب ؛ فترسخ لديه رسالة بألا تحزن فربما يمن عليك الله بعملية نصب كبيرة
فلا تعمل، ولا تدرس، ولا حتى تحلم حلماً شريفاً ..فلربما يخرج حلمك للواقع

فقط........


تعلم .........كيف تصبح نصابا؟؟

ريم أبو الفضل
[email protected]






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيتها الأعواد..لاتتفرقى آحادا
- من أجلك أنت
- أدعياء..وليسوا زعماء
- كابوس الواقع أم واقع الكابوس
- أنات وبسمات فى جنبات الثورة
- وجهان
- ليست شبحاً ..ولا قدحاً


المزيد.....




- المغنية الأمريكية جينيفر لوبيز ولاعب البيسبول أليكس رودريغيز ...
- القاهرة: انطلاق فعاليات مهرجان ليالي رمضان الثقافية والفنية ...
- أبو ظبي للغة العربية: إطلاق مشروع -مائة كتاب وكتاب-
- هوليوود تصور فيلما ناطقا بالانجليزية مستوحى من فيلم كوميدي س ...
- الرقابة تحذف -مشهدا مقززا- من مسلسل رمضاني والمخرج يروي تفاص ...
- مصر.. الكشف عن الشخصية الحقيقة للضابط المصري الذي يجسد شخصيت ...
- الجماعات الإرهابية تطالب بتعليم اللغة العربية لوقف الهجمات ...
- اختتام اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي في فيينا ومن ال ...
- اختتام اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي في فيينا ومن ال ...
- شريهان: بعد غياب دام عقدين .. عودة نجمة الفوازير


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريم ابو الفضل - ومن حكومة النهب .. لثقافة النصب