أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيشان آميدي - العراق ! من الطاغية الى الهاويّة !














المزيد.....

العراق ! من الطاغية الى الهاويّة !


نيشان آميدي

الحوار المتمدن-العدد: 3463 - 2011 / 8 / 21 - 09:13
المحور: كتابات ساخرة
    



منذ طوفان النـوح وبعـد الإبادة البشـرية على الكون ’ راسَ ســفينة نــوح { ع س } على قِمّـة جبـل الجـودي في شِــمال العــراق { كوردســتان } وبدأ الحـياة ومن جـديد ’ أي العـراق موطـئ قـدمٍ في الكون برمتـه . و أيضـاً أول دولـة أسـَّسَ ورســخ القـانون والشــريعة أي على أيدي حمـورابي الملـك الذي حكـم بـابـل قبـل أربعـة آلاف عـام وأشــتهر بـوضع أول قـوانين في التأريـخ . ومن قانونـه الشــهير : العيـنُ بالعَيـن والســنُ بالســن والبادئ أظلـم ! ولو نأتي اليوم ونطبق قانونـه المشــهور على الأطباء مثلاً ’ لإنقرض الأطباء في العــراق وأُخليَّت كليّـة الطب من الطلبـة !!! والتُجـار – وسَــماسِـرة الحـروب - والأخطر من ذلك وحســب صحيفــة { التايمـز } البريطـانية إن عمليات السلب المنظم التي تعرضت لها منشآت ومواقع العراق النووية ، زادت في كارثة بيئية وصحية نجمت عما خلفته تلك الذخائر المصنعة من نفايات نووية وهي مشعة وذات سمية عالية ومن نتائجها انتشار أمراض اللوكيميــا { سـرطان الدـم } وأورام غريبة وعلل وتلف جهاز المناعة وأعضاء وأنسجة أخرى وتشوهات ولادية وولادات ميتة وعقم وغيرها، ستتوارثها أجيال المنطقة عامه لآلاف السنين لكون تلك الحروب التي خاضها النظام السابق كما اشرنا تلوثاً إشعاعيا خطيراً يوازي سبع قنابل ذرية من النوع والحجم الذي استخدم ضد هيروشيما وناكازاكي وبضاف الى قائمة الأمراض الناتجة عن التلوث الاصابه بالتضخم الكبدي، وظهور حالات مرضية غامضة منها: التشوهات الخلقية، والاعتلال العصبي والعضلي، والإجهاض وسرطانات الدم والغدد اللمفاوية والثدي والرئة. وقد اتسم التلوث الإشعاعي في المدن العراقية بارتفاع نسب تلوث الهواء بالرصاص والكربون والغازات المتسربة إلى الجو والصادرة عن المواد الكيماوية، وكميات من العناصر المشعة كالكاديـوم واليورانيوم المنضب أو المستنفذ والزنك الصادر عن القنابل والصواريخ التي استخدمت في الحروب التي خاضها النظام السابق والأمطار الحمضية والعواصف الترابية وكثافة الدقائق العالقة،وتعد مدن جنوب ووسط العراق والباديه السعوديه والكويتيه الأكثر تضررا بالتلوث الإشعاعي وخاصة مدن جنوب العراق كونها تقع ضمن خارطة معارك هذه الحروب وثانيا لأن مدن الوسط والجنوب تضم أكثر من 75% من سكان العراق وبالتالي تعكس حجم المشاركة الأكبر في هذه الحروب والتعرض للتلوث الناجم عن استخدام الأسلحة المختلفة فيها فقد سجل (1.8%) نسبة تشوهات ولادية في العراق وتحظى البصرة بنسبة 3.1% من أجماليها وسجلت نسبة الإصابة بالسرطان في العراق (1.7%) وكان نصيب ميسان منها (5.7%) والناصرية (4.3%) منها وارتفعت نسبة الإصابات السرطانية ً. فقد أعلنت وزارة الصحة وجود أكثر من (140) ألف عراقي مصاب بالسرطان، تضاف اليهم (7500) حالة جديدة كل عام، نتيجة تعرضهم للتلوث الإشعاعي ويستقبل مستشفى الطب الذري والإشعاع في بغداد كل يوم حوالي (150) حالة إصابة من جميع مدن العراق ويتوقع خبراء متخصصون وحســب مـا بثتـه قنـاة { CNN } ان يرتفع عدد الإصابات إلى أكثر من (25) ألف إصابة سنويا مع استمرار تأثيرات التلوث الإشعاعي في العراق. كما سجلت الإحصائيات ارتفاعا في معدل التشوهات الولادية وارتفاع حالات الإجهاض لدى الحوامل العراقيات إلى ثلاثة أضعاف . إن النظام البعثي الفاشي هو الذي جلب لشعبنا كل الويلات والمصائب منذ سطا على الحكم في انقلاب الثامن من شباط عام 1963، وزاد هذا النظام عنفا ًوإجراما بعد تولي صدام حسين السلطة، بعد انقلابه على سيده وولي نعمته أحمد حسن البكر، وإقدامه على إعدام قادة حزبه والإتيان بقيادة جديدة تسبح باسمه وتنفذ أوامره، وغدا الدكتاتور صدام حسين الحاكم المطلق يتصرف بشؤون العراق وثرواته ومصيره دون معارض، فكان أن شـن هجمة شرسة على سائر القوى السياسية من إسلاميين وشيوعيين وقوميين ومستقلين، منكلاً بهم أشنع تنكيل .! اليوم تذكروا حملة الأنفال ومأساة حلبجة الشهيدة، حيث قتل فيها خلال دقائق ما يزيد على خمسة آلاف إنسـان بالسلاح الكيماوي، جلهم من الأطفال والنساء والشيوخ، وتم تدمير أكثر من 4000 قرية تدميراً كاملاً، وجرى اعتقال -واختفاء ما يقرب من 180 ألفاً من الأكراد منذ عام 1988 دون أن يعرف أحداً عن مصيرهم شـيئا ً حســب بيـانات { ح د ك } وتذكروا مأساة الأكراد الفيليين، حيث جرى تسفير مئات الألوف منهم إلى إيران بعد سلبهم كل ما يملكون، حتى فلذات أكبادهم الذين تجاوز عددهم 11 ألفا ً دون أن يعرف أحداً عن مصيرهم شيئا
.! هكذا انهار النظام الصدامي الفاشي بعد واحد وعشرين يوماً من بداية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا، وانزاح كابوس ذلك النظام الذي أذاق شعبنا أقسى صنوف الذل والهوان والجوع والحرمان، والسجن والقتل، والتشريد لملايين الموطنين على أيدي طاغية العصر صدام حسين وزمرته المجرمة التي عاثت بوطننا فساداً، ونكلت بشعبنا طوال أربعة وثلاثين عاماً من حكمهم البغيض . لـذا أُناشــد وأُنـاصر حملـة من أجل العراق و كوردســتان بشــكل خاص خالٍ من التلوث البيئي وحماية الطبيعة من قبل جميع المؤســسـات العلمبة والصحية وكافة المنظمات الجماهيرية والأندية والمعاهد والجامعات من أجل عـراقٍ نظيف وخالي من التلوث .



#نيشان_آميدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبنان بين الماضي و الحاضر !
- صَّح النَوّم يا شِبل الأرنَبْ !!!
- وللصَّبرِ حدود !!!
- وا ... حُريتاااااااااه !!!
- كل نوروز وأنتم بألفِ خَير
- حَبلِ الكذب قَصير !!
- قناة فضائية يسارية !


المزيد.....




- وزيرة الثقافة الأردنية: فخرون باختيار الأردن ضيف شرف في معرض ...
- «القاهرة للكتاب».. تجربة تتيح للقراء صياغة أحداث الرواية
- كاريكاتير العدد 5358
- جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي تعلن الفائزين بموسمه ...
- ذاع صيته فنانا ملتزما.. الرئيس الجزائري يعزي بالمجاهد الهادي ...
- الكاتب والمؤرخ اللبناني فواز طرابلسي: ما حصل في ثورات الربيع ...
- خبر انفصال الممثل مايكل بي جوردان يجذب السيدات.. ماذا فعلن؟ ...
- مايك بومبيو: ولي العهد السعودي رجل إصلاحي وشخصية تاريخية على ...
- بهدف دعم التواصل والحوار.. انطلاق البطولة الآسيوية للمناظرات ...
- -صفحات بطولية من أفريقيا..- في القاهرة للكتاب


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيشان آميدي - العراق ! من الطاغية الى الهاويّة !