أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق أبو شومر - غزة سجنت سجنها














المزيد.....

غزة سجنت سجنها


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 3462 - 2011 / 8 / 20 - 10:13
المحور: الادب والفن
    


هي المدينة الوحيدة في العالم، التي أدمنت الدمار، هي الفريدة في العالم في مهنتها الشعبية، جمع الأشلاء وتشييع الشهداء!
هي الفريدة في تحويل الأشلاء إلى أشجار باسقة خضراء، تُزهر وتُثمر فاكهة فريدة في لونها وطعمها،فاكهة الحرية الحمراء!
إنها غزة التي تستحق لقبها العنقاء، التي تُبعث من رمادها!!
هي غزة التي احتار في وصفها الأدباءُ والمفكرون، فقالوا :
غزة كوكبٌ يضيء الكون على الرغم من عتمة السواد التي تكسو سطحه الخارجي،لأن جوفه المشتعل بالنار والكبريت هو أكبر مناجم وقود النضال في العالم.
غزة فريدة في مهنتها، فهي تُعتِّقُ دماء شهدائها في قوارير شفافة ، فتتحول فيها دماءُ الشهداء إلى ضياء!
غزة سجّنتْ سجنها ورسمته في هياكل هندسية، واعتمدته ضمن مخططات البناء في بلدياتها، وأضاءته بعيون أطفالها الشهداء فغدا منارةً للمناضلين الشرفاء في كل أنحاء العالم، يشتاقون إليه ليروا في شبكات عيون أطفالِ غزةَ مستقبلَ العالمِ أجمع!
غزة التي اعتصرتْ عذابات السجن والقهر والحصار والدمار، وحولته إلى إكسير نضالي شافٍ لكل المعذبين في الأرض، وأصبح هذا الإكسير هو مصدر دخلها الوحيد الفريد!
غزة التي حولت عتمة الليل وصراخ المعذبين وصواريخ القصف والدمار إلى سفن فضاء تنثر ورود الحرية في أجواء العالمين!
إنها المدينةُ الوحيدة التي لا ينضب معين ضوئها، وهي الفريدة التي غرزت أعلامها في فضاءات العالم لتهديهم إلى أقرب الطرق الموصلة للحرية!
إنها المدينة الوحيدة المستعصية على الهدم والدمار،لقد اكتسبت غزة ميزة فريدة، لا تمتاز بها إلا غزة، فهي الوحيدة التي يُجدد الدمارُ دورتَها الدموية، ويبعثُ في خلاياها دَفق الحياة!!
جرَّب معذبو غزة ومحتلوها كل أدوات دمارهم وأنصال معاولهم، وأخيرا عرفوا الحقيقة:
لا أمل لمحتليها وغاصبيها ، ولا نجاة للجلادين والسجانين، ولا مستقبل فيها للمهزومين، فدرعُ غزة وعباءتها النضالية لها سمات عجيبة، فهي مستعصية على الخرق والحرق، فهي منسوجة من فولاذ الأمل،وستانلس ستيل الحرية،وألماس النضال!



#توفيق_أبو_شومر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليتني بقيت في السجن !
- الاحتلال وثورة الخيام
- فجاعة ومجاعة
- حروف مضيئة من كردستان
- قطرة حرية من وادي النسناس
- غزة والقهروباء
- من المخزون العنصري الإسرائيلي
- قصة قريتين فلسطينيتين
- إلى مناضلي غزة
- أكبر أخطاء إسرائيل في التاريخ
- مسكين هذا الشهر
- التعليق السياسي
- محاكمة سكان العراقيب وتغريمهم
- ابنة النيل وسفَّاح النرويج
- نشرة أخبار سلطانية
- وثيقة أمريكية عن سلاح إسرائيل النووي
- تقرير يُشخِّص أزمة العرب
- عنصرية الدولة الديمقراطية!
- هلع الاستثمارات في غزة
- بارك الله ومُتْ


المزيد.....




- الفنان الأمريكي ماكلمور يفتتح جولة «فلسطين حرة» من دبلن ويتع ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق أبو شومر - غزة سجنت سجنها