أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالنبي فرج - الكائن 














المزيد.....

الكائن 


عبدالنبي فرج

الحوار المتمدن-العدد: 3460 - 2011 / 8 / 18 - 22:24
المحور: الادب والفن
    


الكائن 
عبدالنبي فرج
ديكة تؤذن، نثار أبيض، يبصق، خلاء.. سيل أبيض منثور يندفع في الشوارع وفوق الأشجار، والرجل الذي تجاوز الثمانين بأعوام قليلة.. سحب الإبريق المصنوع من الفخار وتوضأ واتجه إلى القبلة في تبتل واستغراق وعندما انتهى نظر وتذكر. أنه. لم يصلِّ بعد.. وتسأل: وكأني ما ربيت ولا تعبت ولا تركت شيئًا أبدا

الرجل الممصوص الوجه سقط، وهو يمر على غرف الأولاد وأنصت لشخير، بكاء طفل هسيس لا شيء ألبتة، استند على عصاه وركب الحمارة السوداء ساحبًا بقرتين فاقع لونهما وسار في اتجاه الحقل بعد أن أغلق الباب وفي طريقه نثر حب من المقطف الموضوع أمام الباب للبط، كانت قطعة حمراء تخرج من رحم الكون وقليل من الدفء وعصافير تزقزق وتلتقط الحب وفضاء رحيب صامت حتى وصل إلى رأس الغيط....

ترك الحمارة وأشعل سيجارة ثم أخذ يعلق المحراث وعندما انتهى ضرب بالفرقلة في الهواء فاندفعت البقرتان وسن المحراث يشق الأرض وحب البطاطس يبصق في فرح خالص وهو يهز المحراث حتى يغوص سن المحراث في لحم الأرض وعندما رفع قامته في مواجهة الشمس العاتية رأى كائنًا غريبًا يضرب بجناحيه في قوة ويظلل عليه – هل فزع؟ وقد غطى على مساحة كبيرة من الكون وبانت مخالبه قوية ومنقاره معلق بالسماء... أخذ ينظر إليه حتى لم يعد يرى شيئًا ألبتة حتى سقط عليه وانتزعه من مكمنه وسار عائدًا يضرب بجناحيه في الكون تاركًا رجلاً جف عوده، محروقًا بشمس قادرة وعيونه متقدة تنظر في اتجاه واحد وقدم من العظام مغروسة في أديم الأرض في قوة وصلابة وبقر أصفر فاقع لونهم يمخر في الفراغ




#عبدالنبي_فرج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع الروائي الكبير / أدوار الخراط
- الولع بالأساطير في الحروب الأخيرة
- العلم
- الشاعر محمد عفيفي مطر في ديوانه معلقة د خان القصيدة
- اللبؤة ..او سيرة الأسد
- لقاء مع المثقف المصري سامي خشبه
- قاطع الطريق
- مريم
- حوار مع القاص المصري سعيد الكفراوي
- حوار مع د نبيل عبدالفتاح
- حوار مع الروائي المصري ابراهيم اصلان
- فصل من رواية مزرعة الجنرالات
- جيل التسعينات وجنرالات الجيش الميت
- وزارة الثقافة المصرية في ظل الثورة
- رسالة الي الروائي المصري صنع الله ابراهيم
- طفولة ضائعة
- جسد في ظل
- فصل من رواية ريح فبراير


المزيد.....




- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...
- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...
- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالنبي فرج - الكائن