أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالنبي فرج - العلم















المزيد.....

العلم


عبدالنبي فرج

الحوار المتمدن-العدد: 3457 - 2011 / 8 / 15 - 01:53
المحور: الادب والفن
    


1.تظل التحولات الاجتماعية والسياسية التي ميزه حقبة السبعينات مصدر أغراء لكثير من كتاب جيل الستينات والسبعينات في مصر خاصة إن تلك المرحلة أفرزت نمازج إنسانية شديدة التشوه تغرى بالتناول وساهم الانفتاح الاقتصادي بالنصيب الأكبر فى طفو تلك الشخصيات على السطح من أقطاعيين قدامى ولصوص المال العام مستغلى النفوذ وتجار المخدرات و تعمق هذا التشوه بالقرارات العشوائية التي لم تصب في بناء قاعدة إنتاجيه وصناعية تساهم في بناء و تحديث الدولة أو حتى تحمى الطبقات الفقيرة والوسطى من توحش وعنف الرأسمالية العالمية ولكن صبت في اتجاه أخر تماما وهو الانفتاح الاستهلاكي وباتت أقرب الى سوق «استهلاكي» لا يكترث بقيم الإنتاج أو التصنيع. بل باتت موارد الدولة، وما تبقى من موئساتها، مغنماً ومطمعاً لطبقة طفيلية نشأت مع دولة الانفتاح التي أسسها السادات فى مصر والقرارات العشوائية فى ليبيا وغيبة الرقابة فى دول الخليج وغياب سلطة الدولة فى لبنان مما جعل الدول العربية تصل الى نتيجة واحدة وهو الإخفاق والوقوع فى فخ التبعية بعد ان فتح أبواب الاستثمار العربي والاجنبى وانحسر هذا الاستثمار في الإعمال الخدمية مثل السياحة و بيع الاراضى والإسكان وفتح الباب مرة أخرى للوكالات الأجنبية التي أغرقت السوق بالمنتجات العالمية وتم . إحياء الطبقة الرأسمالية القديمة، وأضيفت إليها شرائح متعددة من أثرياء الانفتاح الذين راكموا ثروات في الغالب بطرق غير مشروعه وتوغلت طبقه استطاعت ان تقترب من السلطة وتكون جماعة ضغط لتصب القرارات التي تصدر في صالحها .وظلت التحولات الاجتماعية والسياسية التي ميزه حقبة السبعينات مصدرا ملهم لصنع الله إبراهيم وإبراهيم عبد المجيد وخيري شلبي والروائي فتحي امبابى والذي تناول تلك التجربة في أعمال نهر السماء ومراعى القتل , وأخرها رواية (العلم) الصادرة عن دار الهلال . أن تلك المرحلة أفرزت نمازج إنسانية شديدة التشوه تغرى بالتناول خاصة مع إخفاق السلطة السياسية في الانتقال من الكيان القبلي العشائري إلى دولة رشيدة تحقق الحرية والعدالة وقد قام الروائي برصد هذا التشوه الذي يوسم العلاقة الملتبسة في ذهن أبناءها مابين الرغبة في المحافظة على كيان الدولة المستقر حتى لاتتعرض الدولة للانحلال والتفكك ووصل هذا الصراع العنيف من خلال شخصية النقيب مفتاح الشهيبى الذي يجهض الانقلاب العسكري على القائد صاما أذنه عن المبررات الذي قدمها من قام بالانقلاب و ان معظم من قام بالانقلاب من الذين شاركوا القائد فى إزاحة الملك من الحكم وان الذي جعلهم يقوموا بذلك مار وعهم مما وصلت إليه حال البلاد من أهدار للثورات وعنف تجاه المخالفين وغياب العدالة وان الذي يريدوه هو أقرار الدستور والحقوق المقدسة للاختلاف وتداول السلطة. وعندما قام بإطلاق الرصاص من مسدسه طراز برتا على رؤوسهم الواحد وراء الأخر في مؤخرة الرأس كانت في كل مرة تخترق عظمة الجمجمة ليقفز الدم كالنافورة ويسقط الضابط الشاب على مقدمة وجهه ساعتها أحس النقيب انه يموت معهم ألواحد وراء الأخر ولذلك كان علية أن يسقط في هوة اليأس والاكتئاب تطارده الكوابيس والأحلام المزعجة لينته بإطلاق الرصاص على نفسه المحكوم عليهم أما عمر البوزى المليونير الطفيلي الذي يقهر الجميع سواء السلطة بمؤامراته أو الأخ ونيس أو الزوجة الذي نجح الكاتب بالفعل في رسم ملامحها النفسية والتي تعان الحرمان والوحدة والعزل والمجروحة في كرامتها وهى تسمع كل يوم عن خيانة زوجها لها سواء كن من أهل البلد او من المصريات أو اللبنانيات أو الأجانب يرصد الروائي مشاعرها النفسية بعمق وإثارة ورغبتها المرعبة في الانفلات وعندما تفشل تمارس العنف تجاه ابنتها او تتحرش بونيس وعندما تتمرد وتندفع في اعتلاء قمة الجبل تشعر بالسكون أن هذه الشخصية التي تعانى الحصار ورغبتها في فك هذا الحصار تندفع في أقامة علاقة جنسيه مع ونيس لينتهي بهي الأمر مسحوقه بعد ان عرفت الأسرة هذه العلاقة. مما أدى الى محاولة الانتحار لتعيش بعد ذلك فاقدة الذاكرة غائبة عن الوعي هذه اللعنة التي تطارد الشخوص وكان هذا المكان مشارك من قديم الزمن في حصار الشخوص ويسرد الراوي الواقعة التي جرى فيها حرب كبرى بين قبيلة العبابده والعوايلة وفنيت فيه العبابده ولم ينجو الا حبيب الذي استجار بالوالي العثماني احمد القرملى ليقود حملة , يتم فيه تشريد العوايله وتهجيرهم من المكان و لذلك لم يكن غريب أن تفشل قصة الحب الجميلة بين سالمين وونيس رغم ان الوالد كاتب مسرحي يعنى يتمتع بقدر من الوعي الذي يجعله يزدرى التقاليد الباليه ولكن العقل تشوش وتسممت الأفكار وانتصرت الروح البالية بل إن الروائي يصدر موت العروس انتحارا حتى لانخدع بالمشاهد الوصفية البازخه والتي تميز الجبل الأخضر أو البادية او شواطئ البحر فتحت المروج الخضراء أفاع وعقارب تسرح لتنهش ضحاياها سواء كانوا من طبقة الأثرياء او من الفقراء الذي تحولوا في سوق العمل المشوه إلى عاهرات باحثات عن طرق الإجهاض والترقيع وتصل المأساة ذروتها باغتصاب الطفلة على يد على جمعه وكم البؤس الانسانى بعد أن تمزقت ملابسها وأصبحت مهوشة الشعر عارية ولذلك ليس غريب ان يتحول الطبيب الى ممارس لعمليات الإجهاض والترقيع والاستغراق في شرب المخدرات وان كان جمال الطبيعة جعل الكاتب يسهب في الوصف بشكل اضر العمل أكثر مما أفاده ولم ينجو من هذا التشوه سوا الغرباء عن المكان سواء كانت ألمانية أو لبنانية بل ان الذي يريد إن ينجو بنفسه من هذا الجحيم ليس عليه إلا ان يسافر, بل ان الراوي يصل إلى قناعه تجاه تلك النظم المنحطة بكل مايرفعه من دجل حول القومية والانتماء العربي يقدم بعد زواله البوادي و الحضر على طبق من فصه لأشد النظم معاداة للعروبة وان امتنا لم تعد بحاجة لمهرجين بطعم العسكر ولا نياشينهم ولكن الحرية هي الحل الوحيد حرية العقيدة حرية التعبير تداول سلمى للسلطة والديمقراطية هي الحل الأمثل للاوطاننا لنعيش بكرامة ونلحق بالعصر. بقى أن رغبة الكاتب في أظهار صور الفساد على امتداد الوطن العربي سواء في لبنان أو مصر او غيرها مما أدى بالتالي إلى التكرار والتشتيت فكان من الأفضل من وجهة نظري أن يتناول جانب تمثيلي كاف للتعبير هن كل مايريد أن يقول خاصة أن كون الوطن العربي يعيش تحت نفس الظروف من فساد ودكتاتورية كلام مشاع لن يضيف كثيرا للرواية وبذلك كثير من هذه الشخوص كانت مجتزأة وجْت معبرة عن أفكار الكاتب أكثر من كونها واقع حي كما أن رؤية الكاتب الرومانسية أسقطه فى فخ الحدية فانقسمت الشخوص بين شخوص انتهازيه حقيرة ومنحطة تمارس كل أنواع الموبقات بدم بارد من اغتصاب وقتل ودعارة وشخوص تهيم فى أحلام مؤمنة بالقيم والأخلاق والنزاهة شهيدة مستسلمة مثل سالمين , ونيس , اللبنانية التي تقرءا الروايات العالمية وتستمع إلى الموسيقى الكلاسيكي والذي لم تنهى تعليمها بسبب الحر ب والقادمة من بلد القتل على الهوية, التي تنتهك روحها البريئة والذي مات أبوها وأمها وأخواها ولم يتقبلها عمها الذي شجعها على الهجرة هذه المومس الطاهرة استهلكت فى عشرات الأفلام المصرية والأجنبية
كما انه استغرق في حوارات عقيمة بين سالمين وونيس وتمثيل مقاطع مسرحيه لشكسبير في بيت الدكتور أو الاستغراق في وصف تفاصيل أسطوريه قد تكون جميلة في حد ذاتها ولكنها هنا أثقلت كاهل النص مما أدى إلى الترهل في كثيرا من الأحيان
كما ان هذا البناء التقليدي الذى يهتم بالتفاصيل الشديدة يؤدى فى الغالب الى الافتعال
عبدالنبى فرج






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر محمد عفيفي مطر في ديوانه معلقة د خان القصيدة
- اللبؤة ..او سيرة الأسد
- لقاء مع المثقف المصري سامي خشبه
- قاطع الطريق
- مريم
- حوار مع القاص المصري سعيد الكفراوي
- حوار مع د نبيل عبدالفتاح
- حوار مع الروائي المصري ابراهيم اصلان
- فصل من رواية مزرعة الجنرالات
- جيل التسعينات وجنرالات الجيش الميت
- وزارة الثقافة المصرية في ظل الثورة
- رسالة الي الروائي المصري صنع الله ابراهيم
- طفولة ضائعة
- جسد في ظل
- فصل من رواية ريح فبراير


المزيد.....




- الركراكي: إنتاجات تلفزيونية وسينمائية تعتمد على الصداقة والز ...
- -إلا قلة الأدب وأنا سأربيه-.. عمرو أديب يرفع قضية ضد محمد رم ...
- -وردٌ ورمادْ- أو حرائقُ الأدب المغربي .. رسائل متبادلة بين ب ...
- سليم ضو يفوز بجائزة أفضل ممثل في مهرجان -مالمو- للسينما العر ...
- إصابة الفنانة نيكول سابا وزوجها بفيروس كورونا
- تعرف على الطعام المفضل لقراء بي بي سي
- بوحسين: الصناعة الثقافية مفقودة في المغرب .. وبطاقة الفنان ل ...
- الفنانة نيكول سابا تعلن إصابتها وزوجها بكورونا
- الفيلم الأمريكي -نومادلاند- يفوز بجائزة أفضل فيلم ضمن جوائز ...
- -رامز عقلة طار-.. ضرب مبرح من ويزو لرامز جلال! (فيديو)


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالنبي فرج - العلم