أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامر أبو رحمة - ورقة عمل بعنوان (الحراك الشبابي من أين وإلى أين )















المزيد.....



ورقة عمل بعنوان (الحراك الشبابي من أين وإلى أين )


سامر أبو رحمة

الحوار المتمدن-العدد: 3457 - 2011 / 8 / 15 - 09:28
المحور: القضية الفلسطينية
    


ورقة عمل بعنوان (الحراك الشبابي من أين وإلى أين )
قدمت خلال اليوم الدراسي بعنوان :
"المستجدات الداعمة لبناء إستراتيجية فلسطينية قادرة على تحقيق الأهداف الفلسطينية"
 نظمه :المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية

مقدمة :
• انطلق الحراك الشعبي استجابة لظروف موضوعية ، تمثلت في تراجع المشروع الوطني وتقدم مشروع الاحتلال بفرض مزيدا من الوقائع على الأرض بالتوسع الاستيطاني الذي يلتهم الضفة وتهويد القدس و ضم الأغوار واستمرار بناء جدار الفصل العنصري والإعلان عن ضرورة الاعتراف بيهودية الدولة والتضييق على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 ،في ظل تواطؤ عربي ودولي في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي توؤكد على الحقوق الفلسطينية بالدولة والعودة وتقرير المصير ،وفي ظل غياب إستراتيجية وطنية لاستعادة الحقوق الوطنية لشعبنا يسبب وما فرضه من آثار كارثية تمثلت في الطريقة التي تم بها الصراع على السلطة وتعميق الفصل الجغرافي والسياسي بين غزة والضفة والحصار وما نتج عنه من سوء للأوضاع الاقتصادية والمعيشية لشعبنا ،وما رافقه من تعدي على الحريات العامة والخاصة ،اضافة لتعمقه افيا وعموديا في بناء مؤسسات السلطة واختلاف للبرامج والرؤى والتحالفات التي تعمق التراجع باعتبار عدم قدرة أي طرف على تحقيق اهداف شعبنا منفردا ،مما عمق مشاعر الاحباط واليأس لدى جماهير شعبنا وفقدان الأمل من القدرة على مواجهة التحديات التي نواجهها.
• ، أسهم ربيع الثورات العربية و نجاح الثورة التونسية والمصرية في تجديد الأمل لدى قطاعات واسعة من شعبنا وبقدرتها على التغيير ،وبدأ الشباب في نقاشات جادة ومسئولة على الفيس بوك وفي الشارع حول سوء الأوضاع وبضرورة تجاوز واقع الهزيمة وتحديد الأولويات في مواجهة الاحتلال ومشاريعه التصفوية في ضوء القناعة بأن انهاء الانقسام ضرورة مباشرة ومهمة ملحة في الطريق لانهاء الاحتلال واستعادة الحقوق وبدأت تظهر عشرات الصفحات الداعية لمحاربة الفساد ومقاومة التطبيع والتمثيل الوطني بعقد انتخابات مجلس وطني يوحد الفلسطينيين في الوطن والشتات وتحرير الأسرى وإنهاء الانقسام
أصبح مطلوبا ثورة على الاحتلال من اجل استعادة الحقوق لوطنية المشروعة لشعبنا ،إلا إن إنهاء الاحتلال يتطلب وحدة كافة قوى وفق إستراتيجية وطنية تعيد الاعتبار للمشروع الوطني ، يمنع ذلك الانقسام الفلسطيني وآثاره المدمرة ،إذن المطلوب ثورة على الانقسام كمقدمة لإنهاء الاحتلال سرعان ما تحول لفعل على الأرض انطلاقا من فهم خصوصية الواقع الفلسطيني ومن أن الشباب مؤدلج ينتمي لتيارات سياسية مختلفة وان المطلوب خلع العباءة الحزبية والتوحد حول الشعار الجامع إنهاء الانقسام من اجل انهاء الاحتلال
بدأ قويا في قطاع غزة وضعيفا بالضفة ارتباطا بعدة عوامل أهمها:
- بدء المجموعات في وقت مبكر في العمل على الأرض في تنظيم نفسها في كافة المحافظات وتضافر كافة الجهود لإنجاح التحرك ـفي حين تأخر الاتفاق على 15/3 ،حتى بدايات 3 مارس في الضفة.
- صغر مساحة القطاع والطبيعة الجغرافية والتوزيع السكاني سهل عملية التحشيد والتواصل والتجمع في مناطث مختلفة بعكس الضفة
- الأثر المباشر للانقسام والحصار وسوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في غزة وتضرر قطاعات واسعة ممن لهم مصلحة في إنهاءه، بدرجة أكبر مما هو موجود بالضفة .
-
- نجاح الحملات والفعاليات التصاعدية (المسيرات والحملات من بيت لبيت والسائقين ورفع العلم والأعمال التطوعية في المحافظات )أضفت طابع جدي على التحرك ومهدت له ـ،في حين انقسمت المسيرات بالضفة بين مؤيد للرئيس ومعارض لأوسلو وتعرضت للاحتواء .
- الدعم الكبير من قطاعات واسعة من قوى اليسار و مثقفين ومستقلين ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية والشبابية ،الذين شاركوا في التحضير للتحرك واسهموا بشكل مباشر في توفير إمكانات معنوية ولوجستية ساهمت في إنجاح التحرك.
- التغطية الإعلامية الواسعة للفعاليات التحضيرية والاهتمام الشعبي ارتباطا بالحالة الثورية في العالم العربي .
- لقاء كافة المجموعات وتنسيق جهودها ،والتحديد المبكر للفعالية وأهدافها والتواصل الفعال مع كافة القوى والمستويات الحكومية وتبديد المخاوف من التحركات وأهدافها وإقناعها بالنزول لضمان إعلان دعم القوى والحكومة .
- تغييب الشباب وتهميشهم عن مواقع القرار والمشاركة السياسية وواقعهم السئ ساعد في تحقيق اكبر مشاركة ممكنة .
- التدخل الأمني والملاحقة للعديد من نشطاء الحراك بالضفة.
- لم يكن الانقسام أولوية المجموعات بالضفة بقدر اهتمامهم بالتمثيل الوطني وبانتخاب مجلس وطني جديد ،وبأولوية النضال لإنهاء الاحتلال والانتفاض عليه .
إلا أن التحرك تراجع حتى 5 حزيران بفعل عدة عوامل ارتبطت بمراحل مر بها الحراك الشبابي أهمها :
- أحداث 15 آذار من غياب الالتزام بما اتفق عليه من رفع العلم والشعارات الوحدوية والانقسام الذي حدث على الأرض، وتطور لاعتداءات ثم اشتباك في الكتيبة و قمع في طولكرم ثم اعلان دعم للتحركات بالضفة ، و نقص اللوجستيات في مكان الاعتصام نتيجة رفض أصحاب عربات المياه والإذاعة والمطابع التعامل مع الحراك تلاه قمع مساء في أدى لفض الاعتصام وتراجع المشاركة الجماهيرية فيما بعد .
- محاولات إدارة فعالية 15 آذار من قبل جماعات ليس لها علاقة بالحراك استخدمت هتافات غير متفق عليها واستقدمت أجهزة صوت وصدرت بيانات للإعلام باسم الحراك تناقضت مع الإعلان عن استقلالية التحرك ووقوفه مسافة واحدة من كل الأطراف ،وشككت بمصداقيته.
- ضعف قيادة التحركات الشبابية للميدان وغياب النشطاء عن وسائل الاعلام
- ازدياد حدة القمع بعد 15 وسط محاولات لتبرير وشرعنة ما جرى في 15،بالتشهير في الشباب والصبايا المشاركات بإضفاء طابع غير اخلاقي وربطه بالتحرش ومنع التصوير والتوثيق ،و ربطهم بأجندات خارجية وداخلية مع استمرار الملاحقة والتشويه والاستدعاء والتهديد والضرب لنشطاء الحراك ،وتراجع التغطية من وسائل الإعلام ومنعها من التغطية.
- التخبط والعفوية التي حدثت بعد 15 ،واختلاف المجموعات حول اتخاذ موقف من القمع وصياغة برنامج فعاليات و إعلان برنامج فعاليات في 19/3 ،لم تشارك به كافة المجموعات والقوى وغاب الدعم الجماهيري والتوازن مع الضفة التي سمح للشباب بالاعتصام فيها وسط مضايقات من مدنيين ليلا ومنع الاعتصام بغزة واعتقل معظم نشطاء التحرك في كافة أنحاء القطاع ، في ظل تراجع دعم المثقفين والشخصيات الوطنية ،نتيجة عدم الثقة بالقيادة الشابة والإرهاق المالي الشديد على الشباب نتيجة تحملهم لتكلفة عالية أسهم في تراجع القدرة على العمل والتواصل وتوفير إمكانات الأنشطة.

- أضف إلى ذلك التصعيد الإسرائيلي الذي استدعى اتخاذ قرار بتجميد فعاليات الحراك وتوجيهها لمواجهة العدوان ،ثم صدور تصريحات متبادلة أفشلت المبادرة التي دعا لها رئيس الوزراء بغزة ،
- عند اتفاق المجموعات على فعالية يوم الأرض ،واقرار لجنة تنسيق للفعالية ووضع برنامجها ،رفضت القوى في اجتماعها بعد أسبوع المشاركة وتم تحديد فعالية أخرى عند محطة حمودة في شمال قطاع غزة ونشوء خلافات حولها ، ، إضافة لمحاولات تسييس الحركة الشبابية، وافتراض عدد من القوى بأنه ينبغي أن يكون لها حصة ( كوتة) رغم أن الفكرة لم تنطلق من الكوتة والتمثيل، بقدر من ارتبطت بأهداف وشعار عام، والباب مفتوح للجميع بحسب دوره ونشاطه وليس انتمائه.
- رفض الداخلية الإشعارات المقدمة بالفعاليات .
1. استمرار قمع المسيرات الشبابية وتجلى ذلك بقمع المسيرة من جامعة الأزهر يوم الارض ، بحوالي 1000 مشارك ، واعتقال عدد من المشاركين والاعتداء على الصحفيين عند مفترق الطيران خلال أقل من خمس عشرة دقيقة على انطلاقها .
- الاتصال ب وسائل الإعلام لمنع تغطيتها لأي فعالية سوى الفعالية الوحيدة التي اقرتها القوى شمال القطاع.
- بعد اغتيال فيتوريو أرغوني في غزة صبت المجموعات جهدها في بيت العزاء ،كمخرج من الضغوط التي مورست لوقف التحركات والتظاهر والتشييع ، وحيدت نفسها عن الهدف الأساسي ، واتهمت بالاهتمام بالظهور في وسائل الإعلام ،والتمظهر والاستعراض والالتفات للمظاهر الاحتفالية وعرض بطولات وإبراز نجوم إعلام ، كقيادة للتحركات وبروز بعض مصادر التمويل للعزاء نسبت لبعض المجموعات رغم عدم علمها بذلك لتغطية فعاليات فيتوريو .
-ا ضافة إهمال الإعلام للحراك بشكل مقصود ، وعدم نشر البيانات الصحفية والتوضيحية من نفس المصادر التي كانت تغذي الإعلام ببيانات الحراك . غياب العمل على الصفحات وبين الناس ، وجميع الأساليب التي ساعدت على التحشيد ، والتركيز على العمل في إطار مجموعات صغيرة نأت بنفسها عن الشارع واهتمت لترتيب ذاتها والتفاعل مع الاعلام.
تم بعد ذلك:

• الإعلان عن انتهاء فعاليات الحراك من بعض المجموعات عبر مؤتمرات صحفية .
 تنامي حالة من العداء للحراك بعد توقيع المصالحة ، ارتباطاً ببروز ظرف جديد ، ومصالح جديدة بتوقيع المصالحة ، وقيادة التحركات للشباب الذين تعتمد عليهم في أنشطتها .
- حدة الاستقطاب ، وغلبة الطابع الفئوي على الاحتفالات ، أحدث ردة عن التوجه الوطني باتجاه الفئوية الحزبية ، وأفقد ذلك الحراك العديد من كادراته اضافة لقناعة بعضهم بانتهاء دور الحراك بتوقيع اتفاق المصالحة .
- بروز الصراعات بين المجموعات ، والتسرع في قطف ثمار الحراك من قبل المجموعات ، وناشطين من خارج التحرك ،فظهرت حكومة الظل كمبادرة وانضم لها الائتلاف ، ثم حكومة الضمان الوطني ورفض الحراك الانضمام إلى أي منها لاعتبار عدم احتواء الحراك .
- بدء المؤتمرات الصحفية واللقاءات التي تقطف ثمار التحركات وتنسبها لمجموعات معينة رغم عدم لعبها الدور الرئيس في التحرك .

-غزوف الشباب عن العمل والاستجابة لنشاطات الحراك .
-كما أدى ضعف المشاركة في الضفة الغربية مقارنة بغزة لطرح تساؤلات حول التجيير والحسابات والفتنة والتوظيف
-ضعف القيادة الشبابية للتحرك وتحملها لمسؤلياتها ارتباطا بالقدرات والخبرة ،والالتزام بالتعهدات والمهام التي توكل لكل مجموعة على مدار فترة طويلة من التنسيق والتوحيد .

-دخول بعض المجموعات في حالة صراع مع مؤسسات المجتمع المدني والقوى الوطنية وبعض الشخصيات ، ارتباطاً بمواقف خاصة ، قاد لحملة ضد التحرك وضعف الاستجابة لنشاطاته .
-عدم الالتزام بالاتفاقات المتعلقة بالفعاليات لاسيما الفعاليات الخاصة بنصرة الأسرى ، وعدم الجدية في التحضير والمشاركة في الإعداد لها ، وصولاً لرفض المشاركة رغم الاتفاق على الفعالية بحضور كافة المجموعات
-تراجع القوى عن التزاماتها مع الحراك في فعالية 5 حزيران ،رغم ابلاغها بوقت مبكر ،والاجتماع بلجنة مصغرة منها والاتفاق على محددات الفعالية وعلى لجنة للتنفيذ ،حيث غيرت مكان وزمان الفعالية قبل يوم من موعدها دون ابلاغ الحراك.
- غلبة طابع المناكفات ، والطابع الفئوي على أي تحرك ،تجلى ذلك في فعالية الأسرى التي غاب الجميع عن المشاركة بها بشكل متعمد رغم الاتفاق عليها مسبقا ،وتم تأجيلها من قبل الأمن ،وعند الموافقة بعد 15ى يوم تم اقامة عدة فعاليات من قبل بعض القوى والمؤسسات المحسوبة عليها في نفس المكان ولنفس الهدف ،والتعميم بعدم المشاركة في الفعالية حسب الشباب ،واستقدام باصات لنقل أهالي الأسرى قبل بدء الفعالية بنصف ساعة رغم الاتفاق مع نفس الجهة التي تنقلهم على الفعالية وإعلان مشاركتهم للحراك ،وغياب القوى عن المشاركة وتصنيفها للحراك بأنه يتبع تنظيم معين حيث برز الاستقطاب والتفريغ والعداء والتخريب المتعمد بأجلي صوره ،كما غابت وسائل الإعلام عن نقل وعرض الحدث ، رغم أهمية الفعالية وتوقيتها .
والخلاصة تضافر عدة عوامل أهمها (الاستقطاب وتصنيف المجموعات وضعف العلاقة مع الجماهير والتشويه والملاحقة والضعف المالي وتعمد إفشال فعاليات الحراك)


تقييم تجربة 15 حتى انجاز المصالحة
إضافة لتقييم حالة التراجع التي تم تناولها بالتفصيل في أسباب ضعف المشاركة ،فان التقييم سيتناول محددات التحضير للفعالية والانجازات والإخفاقات في مراحل متعددة بشكل عام :
اهم مظاهر مرحلة التحضير ليوم 15 آذار بما يلي :

- توحيد عدد كبير من المجموعات في وقت قصير تحت مسمى الحراك ،والتواصل مع المجموعات الأخرى والأطر والمؤسسات ،واتفاقها على تنسيق الجهود لانجاح التحرك.
- اتفاق كافة المجموعات بوقت مبكر على فعاليات 15 ووضع محدداتها ،والتأكيد على سلمية التحرك والاهتمام بالرموز الوطنية الجامعة ،والشعار الجامع لكافة القوى والفعاليات ،والتواصل الفعال مع الجماهير ووسائل الإعلام والمؤسسات والقوى والشخصيات ،ومع الجاليات الفلسطينية في الشتات،واقبال الجماهير والمؤسسات والقوى والإفراد على توفير الدعم اللوجستي والمعنوي للحراك وسط تزايد الاقبال الشبابي .
- تنفيذ مجموعة من الفعاليات التحضيرية من التي اوحت بجدية التحرك وراكمت لانجاحه جماهيريا ولتفاعلات مع قيادات اعمل الوطني والحكومة لدعم التحرك.
- اهتمام كبير لوسائل الأعلام بالحراك ،وأنشطته البيانات والتوضيحات التي تصدر عنه .
- المخاوف من استخدام الحراك لأجندة خاصة ومن اثارة الفتنة وتجييره لمكاسب سياسية من اطراف الانقسام ،ومن الطابور الخامس حسب موقف الحكومة الرسمي.
- إعلان القوى والحكومة عن دعم التحركات الشبابية وحمايتها .

- إظهار القدرة على إدارة التحرك بعقد مؤتمر صحفي صبيحة الرابع عشر من آذار من المجموعات التي نسقت جهودها لإنجاح الفعالية ، والترتيب لتظاهرة تلتحم بالمؤتمر وتنفذ الاعتصام وفق المحددات التي أقرت من كافة المجموعات وهي :
(رفع العلم الفلسطيني فقط ،والهتافات الوحدوية ،وسلمية التظاهر وتفويت الفرصة على التخريب،والوقوف مسافة واحدة من طرفي الانقسام )و توجه المسيرة للجندي المجهول بشكل سلمي وحضاري ، بهتافات تدعو للوحدة وانهاء الانقسام وبالعلم الفلسطيني والورود فقط ، وتم استخدام إذاعة من قبل الحراك في مكان التجمع .
الإنجازات :
(سلمية التحرك ،مشاركة واسعة من الشباب وظهور إبداعاتهم ،تجاوب جماهيري ،هتافات وحدوية ،توفير لوجستيات من الناس ،توازي بين غزة والضفة ،مشاركة كافة المجموعات،تغطية اعلامية مميزة ،) .
 محاولات احتواء التحرك قبل بدايته :
- عقد مؤتمرات صحفية باسم الحراك لمجموعات ليس لها علاقه بالحراك .
- في الاجتماع مع وفد من القوى مساء 14/3 ،تم طرح هيئة تنسيقية مقررة تحتوي التحرك ،وتحديد مجموعات ارتباطا بالكوتة وليس النشاط ،منها مجموعات غير معروفة ،وطرح اسماء منسقين هم ضمن الحراك. مساءً واقر موعد لاجتماع صباحا لوضع محددات ومحاذير التحرك رغم رفض الحراك للهيئة التنسيقية .
- إقدام قوى وطنية إسلامية لوضع إذاعة أخرى وخروج الشباب من الميدان .

الإنجازات التي حققها تحرك يوم 15 آذار :
 دعوة رئيس الوزراء إسماعيل هنية للرئيس الفلسطيني محمود عباس لزيارة غزة لاستكمال الحوار لتحقيق المصالحة .
 التأكيد على رفع العلم الفلسطيني فقط واعادة الاعتبار للرموز الوطنية .
 تنفيذ الاعتصام في غزة والضفة رغم محاولات منعه .
 المشاركة الفاعلة للجاليات العربية في الخارج بمصر وتونس وعمان ولندن وروما ودول أخرى والتأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني في رفض الانقسام والتأكيد على الوحدة.
 المشاركة الجماهيرية الحاشدة في الفعاليات ،والإبداعات التي أظهرها الشباب ،والروح الوطنية العالية ،إذ خرج عشرات الآلاف تحت العلم الفلسطيني في أكبر تحرك شعبي على مدار سنوات .

المرحلة الثانية التي تلت 15 آذار ، يمكن وصفها بالآتي :
تميزت تقييم لإدارة الفعاليات وضعف المجموعات الشبابية وضعف قيادة الميدان،في ضوء ظهور تحركات عفوية في الجامعات والمؤسسات الدولية ردا على القمع الذي جرى في الكتيبة و تم إعادة التواصل مع المجموعات لعرض برنامج يوحد الجهود عليه ولاتخاذ موقف من التطورات الجارية والعمل على استمرار التحرك لتحقيق أهدافه ، فجرت عدة اجتماعات بحضور هيئة تنسيق الفعالية وكافة التجمعات والأطر الطلابية وحدثت خلافات حادة حول صياغة بيان لاتخاذ موقف من الأحداث التي جرت ، وإعداد خطة عمل نتيجة رفض الكتلة الإسلامية وبعض المجموعات إدانة القمع ، والتجمع في الشارع والاقتصار على قبول فعاليات مغلقة كالمؤتمرات واللقاءات ،وتبديد الوقت حيث استمرت الاجتماعات ثلاثة أيام دون جدوى مما اضطر الحراك الشعبي لتقديم إشعار للداخلية لسلسلة فعاليات تبدأ من 19/3 وتنتهي بــ 30/3 فشل تطبيقه بسبب :
- ضعف الحشد الجماهيري ،ومشاركة المجموعات .
- العمل بالهيئات والنشطاء في الصفوف الأولى وتعرضهم للقمع والاعتداء حد من عزيمة جزء مهم منهم .
- ضعف التنسيق والتوازن بين الحراك في غزة والضفة ،حيث لم يكن البرنامج متوازي ومتوازن حسب رؤية الحراك .
- التصعيد الإسرائيلي اضطر الحراك لوقف أنشطته والإعلان عن أنشطة لدعم صمود شعبنا في التبرع بالدم ومساندة المتضررين من القصف.
واهم انجازات هذه المرحلة
(إعلان الاحتلال عن خطورة الحراك وتخييره للرئيس بين الصلح مع حماس وإسرائيل ،الإصرار على مواصلة التحرك حتى تحقيق الهدف –والصمود حيث استمر تفريق الاعتصام عدة ساعات ونجح بالوصول لبيت رئيس الوزراء طلبا للحماية ،تبلور حالة أكثر تنظيما ونضجا على المستوى الشبابي ،الروح المعنوية العالية لدى الشباب والتأكيد على استمرار الحراك رغم كل التحديات التي تواجهه).
المرحلة الثالثة فعاليات يوم الارض:
- اتفاق كافة المجموعات على لجنة تنسيق لفعالية يوم الأرض أقرت برنامج ووزعت مهمات لادارة الفعالية ،تلاه بعد اسبوع اجتماع للقوى وإقرار فعالية في ضوء خلافات ورفض التجاوب مع فعالية الحراك.
- اهم الاخفاقات:.
- بداية مرحلة جديدة من العلاقة بين الحراك والقوى الوطنية والإسلامية التي تجاوزت إعلان الحراك عن فعالية يوم الأرض ،وأقرت في ضوء خلافات فعالية أخرى قرب ايرز أثارت حالة من الاحباط في تراجع دعم القوى لتحركات الشباب وجدل حول الاسباب والهدف من ذلك .
- - رفض للداخلية إقامة أية فعالية سوى المعلن عنها من القوى ،والتضييق على عمل الحراك وتواصله مع الجمهور ،وتهديد وسائل الاعلام من تغطية فعاليات الحراك ،ورفض كل محاولات الشباب لاقامة الفعالية في الحوارات التي جرت خصوصا مع قيادة حركتي فتح وحماس التي اتفقت على فعالية أخرى حيث تم رفض اقامة فعالية الشباب حتى في اماكن مغلقة ،والغاء بعض المجموعات لمشاركتها في الفعالية .
- ضعف المشاركة الشبابية والجماهيرية في الفعالية التي تمت رغم التحديات التي واجهتها في التحضير والانطلاق والتحشيد ،و قمعها بعد 10 دقائق من انطلاقها ،وقمع الفعاليات التي جرت بالضفة في نفس الوقت ، راكم عوامل الاحباط واليأس وصعوبة التحديات التي يواجهها الحراك ،و فقدان الثقة في القدرة على تحقيق الاهداف التي انطلق من اجلها .
- فقدان الثقة بين المجموعات ـوتزايد مشاعر الإحباط والشعور بالتآمر على الحراك .
الانجازات :
1. توافق جميع المجموعات وسهولة اللقاء والتفاعل الايجابي .
2. الالتزام بما تم الاتفاق عليه وبدء التواصل مع القوى والمؤسسات ت والشخصيات تمهيداً للفعالية .
3. تمثيل كافة المجموعات والأطر واعادة الاعتبار للمجموعات بطريقة اكثر تنظيما
المرحلة الأخيرة بعد 30 /3 حتى انجاز المصالحة :
- صعوبات في التواصل نتيجة القمع والملاحقة والتشويه ، وغياب التواصل بين المجموعات الشبابية والشعور بالإحباط وعدم الجدوى وغياب كادرات مهمة عن العمل في الحراك .
- تحول النشاط لقضايا أخرى بعد مقتل اريغوني والانسداد للمجموعات والصراع بين المجموعات ومحاولات احتواء الحراك والإعلان عن وقف أنشطته من بعض المجموعات ،وتشكيل هيئات للتنسيق تحتوى الحراك وتهدف للحد من الفعاليات الجماهيرية والتركيز على فعاليات محدودة غير مؤثرة .
- موقف الأحزاب بدأ يتخذ موقفا أكثر صراحة في تصنيف تحركات الشباب والتقليل من شأن تحركاتهم واستقطاب المجموعات باتجاه فئوي .
- تقييم المراحل السابقة والنزوع إلى تنظيم العمل ووضع رءية وبرنامج وعودة التواصل مع الجمهور من اجل تحقيق أهداف التحرك
- التوقيع على اتفاق المصالحة بالأحرف الأولى ودعم التحركات له ،وتحولها إلى الفعاليات الاحتفالية ،وتحويل دورها للرقابة والضغط من اجل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه .

العوامل المساعدة والمعرقلة للحراك
- الشعار الناظم لعمل الحراك :انهاء الانقسام هو المدخل لإنهاء الاحتلال
- العوامل المساعدة:نجاح الثورات العربية وانعكاسها على الجماهير الفلسطينية .
- تضرر قطاعات واسعة من جماهير شعبنا بشكل مباشر جراء الانقسام،ومشاركة جماهيرشعبنا في الوطن والشتات الروح المعنوية العالية للشباب ،واقبالهم على الصفحات والفعل على الارض ذاتيا ،وتنامي الروح الوطنية والتمسك بالهوية والرموز الوطنية .
- دعم بعض القوى والمؤسسات والشخصيات الوطنية للحراك
- استجابة وسائل الإعلام لأنشطة الحراك والتغطية العالية لها في بدايتها
- اعلان القوى والحكومة دعمها لأنشطة الحراك
- توفير الجماهير للإمكانات التي سهلت عمل الحراك
- الاعداد الجيد للتحرك وتنظيمه قبل فترة مناسبة
- فشل الخيارات أمام شعبنا وانسداد الأفق السياسي .
العوامل المعرقلة :
- المخاوف من الفتنة والاستخدام لأجندة أطراف مستفيدة من التوتير والضغط لتحقيق أهداف سياسية.
- محاولات تجنيد التحرك لخدمة أهداف فئوية
- القمع ولاستدعاء والملاحقة والتشويه
- اثارة الإشاعات وتشويه الشباب لتبرير وشرعنة القمع و وتصنيف المجموعات في ارتداد للفئوية
- الصراع بين المجموعات ومحاولة قطف ثمار التحركات باكرا
- محاولة تسييس التحركات وطلب الكوتة استجابة لاعتبارات فئوية لا لفعالية المجموعات في تنفيذ النشاطات والارتباط بالأهداف التي انطلقت التحركات من اجلها ، .
- غياب التمويل لأنشطة فعاليات الحراك الذي أرهق الشباب ماديا وحد من قدرتهم على الاستمرار .
- ضعف التنظيم والإدارة وندرة القيادة الشابة المؤثرة والمستقطبة للجماهير
- عزوف وسائل الإعلام عن تغطية فعاليات الحراك في المراحل اللاحقة ل15
- عدم قدرة المجموعات على صياغة رؤية وبرنامج عمل قابل للتطبيق .

كيف يمكن للحراك ان يتحول لحراك شعبي وليس شبابي
- بامتلاكه لأدوات التأثير بالجمهور ورفده بالقيادات الشابة القادرة على التأثير في الجماهير
- التفاف المثقفين والشخصيات الوطنية والفعاليات حوله ودعم توجهاته
- بامتلاكه لرؤية واضحة وبرنامج قادر على إحداث تغيير في المعادلة الموجودة في الساحة بما يضمن اتخاذ موقف أخلاقي منحاز للحقوق الوطنية العادلة ومقاومة الاحتلال ونبذ الصراع الداخلي والتمسك بالرموز الوطنية
- باستجابة وسائل الإعلام المحلية والدولية وتفاعلها المهني مع الحراك .
- قدرته على إقناع الجماهير من خلال الفعل انطلاقا من قدرته على تحقيق أهدافها وطموحاتها
الحراك إلى أين ؟؟
- التحديات والعقبات
- ارتبط عمل الحراك منذ انطلاقه بفترات من المد والجذر ارتباطا بالظرف الموضوعي والذاتي ،فشكل نجاح الثورات العربية وشعار إنهاء الانقسام عامل مشجع أسهم في نجاحه ،وتعرض لتراجع في أوقات اخرى ارتباطا بالقمع والتصعيد الإسرائيلي ،وحول الجهود لقضايا أخرى بعد مقتل المتضامن الايطالي فيتوريو ،وتوقيع المصالحة ،واسهم رفض إقامة فعاليات جماهيرية في تراجع المشاركة الجماهيرية ،كما ادى غياب الرؤية الواضحة للحراك الشبابي في ضوء المستجدات والتراكمات ،وعدم تحقيقه لكافة الأهداف التي أعلن عنها ، وهشاشة اتفاق المصالحة وبروز مستجدات على الصعيد الداخلي والشبابي كالالتفات لقرار تشكيل المجلس الأعلى للشباب والرياضة والتحديات التي يواجهها على صعيد تراجع الدعم الشعبي ودعم القوى والمؤسسات وحالة الاستقطاب والارتداد إلى الفئوية وتصنيف المجموعات ومحاولات احتوائها ونجاح بعضها في احتواء العديد من المجموعات
- كما تواجه حتى اللحظة عملية ملاحقة منظمة بهدف وقفها ،لأنها تتعارض مع مصالح طرفي الانقسام في زج الشباب خارج أطرها ،كما يتعرض الحراك لضعف المصادر والإمكانات وإرهاق يفوق قدرات الشباب على تحمله ،إضافة للتحديات التي يواجهها من أصحاب المصلحة بالانقسام والذين يرون فيه سببا لفقدان مصالحهم .
- ارتباطا بحجم التحديات التي يواجهها الحراك ،وبالأهداف التي انطلق من اجلها واستطاع حشد الجماهير حولها فان استمراره مرهون بتحقيق الأهداف التي انطلق من اجلها ،وبرؤية وخطاب واضح ،وتنظيمه في مواجهة التحديات التي تواجهه وفي حشد كافة المجموعات على برنامج واضح .
الانجازات
- -ظهور دور طليعي للشباب أسهم في زيادة المشاركة اسياسية والمجتمعية والتحرك لتعزيز مكانهم في مواقع صنع القرار وإكسابهم خبرات لم تتاح لهم نتيجة تهميشهم المستمر بحجة الخبرة .
- تم عقد عدة اجتماعات بهدف توحيد أجسام ولجان مجموعات الحراك في جسم واحد كمقدمة لتوحيد كافة المجموعات الشبابية ،وبرز رفض بعض المجموعات الوحدة وحتى التنسيق على برنامج مشترك ارتباطا بالعامل الفئوي ،الا انه تم التقدم بهذا الشأن .
- تم الاتفاق على انجاز رؤية وبرنامج وتكليف لجنة للعمل على إعداد مسودة بحيث تتضمن ثلاثة منطلقات لعمل التحركات :
اولا : الجانب الوطني :وتتضمن النضال من اجل استعادة كافة لحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا وتحقيق أهدافه و الاتفاق على إستراتيجية موحدة وبرنامج عمل واساليب تحقق المصالح الوطنية العليا لشعبنا .
في ضوء نقاش حول ضرورة بدء مرحلة جديدة من الاشتباك مع الاحتلال ، تؤسس لانتفاضة ثالثة عبرت عنها الاشتباكات التي جرت بالقدس ،والزحف في 15 و5 حزيران للتأكيد على حق العودة ،وتزايد التضامن العربي والدولي مع القضية الفلسطينية بما يعيد للقضية مركزيتها وتوحد كافة قوى شعبنا وامكاناته في مواجهة مفتوحة مع الاحتلال لتحقيق الاهداف الوطنية :
هل الانتفاضة الثالثة شعبية سلمية أم شعبية مسلحة؟ وما هو الأفضل ولماذا؟
- يجب عدم استبعاد أي خيارات في مواجهة الاحتلال، باعتبار الخيارين حقوق مشروعة. إلا أنه يفضل الفصل بين الانتفاضة الشعبية والعمل المسلح، بحيث لا يستخدم كذرائع ترفع تكلفة المقاومة المسلحة في ضوء موازين القوى الحالية.
- وفي حين أن الانتفاضة الشعبية ستشكل رافعة لكافة قوى شعبنا ولقضيتنا الوطنية بحيث تكون سلمية شاملة تشارك بها كافة قطاعات وقوى شعبنا وتطلق إمكاناته كافةً لتحقيق أهدافه، وتشكل عامل ضغط أكبر على إسرائيل سيما بعد نجاح التجارب المشابهة، بما فيها المسيرات الأسبوعية لمقاومة الجدار وأساطيل الحرية في تكوين رأي عام أكثر تأييداً للقضية الفلسطينية حول العالم.
- إلا أن العنصر الأهم هنا هو الاتفاق بين قوى المقاومة الفلسطينية كافةً على إستراتيجية موحدة للمقاومة تسهم في تحقيق أهداف شعبنا، وتقلل الخسائر، وتنسجم مع مبادئ القانون الدولي بحيث تكون أدواتها وزمانها ومكانها مناسبة وتحقق الأهداف الوطنية. وقد شكلت خطابات الرئيس محمود عباس والسيد خالد مشعل في القاهرة خطوة كبيرة في هذا الاتجاه يجب أن نبني عليها. فتحشيد القوى والعمل السلمي المتثل في المسيرات وغيرها من المبادرات الإبداعية يجب أن تشكل عملاً يومياً يقوم به جزء كبير من الشعب الفلسطيني، ويردفه ابناء شعبنا في الشتات، وتدعمه وسائل الإعلام والدبلوماسية الفلسطينية على الدوام، وذلك بالتنسيق مع منظمات المجتمع الوطني التي أصبحت لديها خبرة كبيرة في رصد وتوثيق انتهاكات الاحتلال وتعميم المعرفة بها.
- وأما العمل المقاوم العسكري فلا يجب في رأينا أن يشكل الأداة الرئيسية في الوقت الراهن، ولا يجب أن يحتل المشهد، بل يجب أن يتواصل بشكل سري وعلى نطاق يتصف بأنه ضيق، ولكنه في نفس الوقت فعال وانتقائي. كما أن هذا العمل يجب أن يتواءم مع القانون الدولي، بحيث لا يستهدف مدنيين، أو يعرض المدنيين الفلسطينيين لأخطار كبيرة. فلا يجب أن نغض البصر عن التطورات التي حصلت في الأعوام الماضية، حيث يميل العالم أكثر فأكثر لتحميل الشعب الفلسطيني مسئولية اختيار أدوات مقاومته بحيث لا تخالف القانون الدولي. والواقع أن هناك فرق بين اطلاق صاروخ لا نعرف أين سيسقط، وقد يصيب أهداف مدنية ويسجل نقطة ضدنا، وبين استهداف مواقع عسكرية، بما فيها التمكن من أسر جنود إسرائيليين.
- إن النجاح الذي تحققة الآلة الإعلامية للعدو في كل مرة تفشل فيها المقاومة الفلسطينية من أخذ هذه العوامل في الاعتبار تشكل فرصة جديدة لتوفير مزيد من الغطاء لممارسات الاحتلال الخطيرة، المتمثلة في الحصار، وتقسيم ونهب الأرض الفلسطينية، وبناء الجدار والمستوطنات، وإنشاء نظام متكامل من الفصل العنصري على أرض الضفة الغربية، ناهيك عن التمييز الفاضح ضد فلسطينيي الـ48. إن استراتيجية فلسطينية قادمة لن يكون لها شأن دون الإفادة من أخطاء العدو إلى الحد الأقصى، وتكسير الصورة النمطية التي رسمها لنفسه كدولة ديمقراطية في حالة دفاع عن النفس، وهي مسألة ليست بالسهلة، ولكنها ستكون الأكثر تأثيراً في إحداث التغيير المنشود في العالم، بما يخلق حالة ضاغطة يمكن للدبلوماسية الفلسطينية والعربية الداعمة استغلالها للتقدم نحو الأمام. وفقط إذا ردف هذا العمل مقاومة انتقائية مقننة وتراعي القانون الدولي سنتمكن من الاستفادة من هذه الحالة.
- 2- كيف يمكن ضمان عدم انزلاق الانتفاضة القادمة إلى الفوضى والفلتان الأمني؟
- كما ذكر أعلاه، مطلوب إجراء حوار وطني عميق حول هذه المسألة، وتحديد ملامح المرحلة القادمة من النضال الوطني الفلسطيني، وأهدافه وقيادته وبرنامجه. يجب إشراك جميع القوى في هذا الحوار، وأن يكون شفافاً تساهم فيه الصحافة وقوى المجتمع المدني، بحيث تشكل ملامح البرنامج الوطني موضع إجماع وطني وشعبي، ليخشى من يخالفه من خسارة تأييد الشارع الفلسطيني.
- 3- ما هو هدف الانتفاضة وبرنامجها؟
استخدام المقاومة المسلحة الفعالة والمقننة بحيث لا تستخدم كذؤائع ترفع كلفتها ، ولتحقيق الأمن الوطني واللجوء الى الانتفاضة الشعبية لمواجهة مشاريع الاحتلال التصفوية من تهويد واستيطان وطمس للهوية الوطنية تحقيق المشروع الوطني وحشد الشعب في المعركة ولتحريك الراي العام الدولي والعربي
بحيث تضمن استخدام الدبلوماسية والعمل السياسي لحشد الحلفاء والاصدقاء لدعم حقوق الشعب وقضاياه، ومواجهة اسرائيل في المحافل الدولية والاقليمية وتحييد مخاطر سلوكها العدواني
و استخدام العلاقات الدولية لنشر والدفاع عن قيم الشعب الفسسطيني في النضال والمقاومة ومكونات هويته الحضارية الثقافية في مواجهة قيم دولة الاحتلال العنصرية الاستبدادية العدوانية المتعصبة، وعلى الاخص فيما يتعلق بالتسامح واحترام التعددية والايمان بالحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة تحت حكم القانون، وهو ما يؤهل قيادة الشعب الفلسطيني لتبقى مرتبطة بقوة بمصالح الامة العربية والاسلامية جماعيا وقطريا .
و اعتماد الوحدة الوطنية القائمة على وحدة الشعب والارض والمصير اساسا لانطلاق النضال الوطني في مختلف الاتجاهات والمراحل ووفق استراتيجية مشتركة
واعتماد الانتخابات الشعبية الحرة سبيلا لتشكيل المؤسسات الفلسطينية وعلى الاخص السياسية منها في مختلف مراحل القضية الثلاث، والعمل على تداول السلطة والقيادة فيها بروح عالية وبمسئولية وطنية
- تطبيق قرارات الشرعية الدولية، في الدولة والعودة وتقرير المصير، من خلال خلق حالة مقاومة تسنتهض الشعب الفلسطيني بكافة قواه وفي جميع أماكن تجمعه، ومن خلال البناء على كل مواطن القوة ومعالجة ومواجهة كل مواطن الضعف في ظل موازين القوى الراهنة.اضافة للبناء على التضامن الشعبي العربي والاندفاع لدعم القضية الفلسطينية وقيام انظمة عربية تنطلق من رأي شعوبها الداعم للقضية الفلسطينية .
- برنامجها :
- إنجاز تقرير المصير نحو بناء دولة ديمقراطية عصرية ترقى بالشعب الفلسطيني، وذلك من خلال حملة شعبية هائلة يشارك فيها أكبر قطاع ممكن من الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات ، وتعتمد أساساً على العمل السلمي، ومجابهة الاستيطان ونظام التفرقة العنصرية وتشجيع التضامن الدولي، وتستخدم كل الفرص المتوفرة إعلامياً ودبلوماسياً، بما في ذلك الأمم المتحدة ومرجعياتها، وتمكن القيادة الفلسطينية من تمتين الدعم العربي.
- إن الاتفاق على هذا البرنامج سيتطلب بالضرورة إنهاء الانقسام واستبداله بالتنسيق والتعاون، وبناء رؤية مشتركة لما يجب أن تكون عليه فلسطين، وبالتالي ما سيكون عليه النضال الفلسطيني، بما يضمن إشراك الفلسطينيين جميعاً في النقاش واتخاذ القرار.
- على الصعيد الداخلي تم وضع بعض المحددات :
- ضمان احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وخاصة حرية الرأي والتعبير والحق في التجمع السلمي .
- اعادة النظر في كافة المشاريع والقرارات التي صدرت اثناء فترة الانقسام بما يضمن توحيد القوانين المعمول في الاراضي الفلسطينية واعادة النظر في قرارات تشكيل المجلس الاعلى للشباب والرياضة
- اعادة تفعيل المجلس التشريعي بما يضمن رقابة فاعلة على عمل السلطة التنفيذية بعيدا عن المصالح الفئوية واقتصارها على المصالح الوطنية العليا .
- اعادة الاعتبار لسياسة القانون وتعزيز السلطة القضائية من خلال اعادة توجيه القوانين القضائية وفق معايير القانون الفلسطيني وضمان إعادة هيكلية المؤسسات وتوحيدها لتعمل على اساس مهني ووطني.
- الافراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين واعادة فتح كافة المؤسسات الاهلية التي تم اغلاقها اثناء فترة الانقسام وضمان عودة الموظفين المفصولين المقطوعة رواتبهم وفتح الفرص امام الجميع للوظيفة العمومية على اساس الكفاءة والمهنية.
- العمل على التخلص من آثار الانقسام ووضع اسس لضمان المصالحة الشعبية والاجتماعية وضمان اشراك كافة القطاعات فيها .
- العمل على تحرير كافة المعتقليين الفلسطينيين في سجون الاحتلال ووضع قضيتهم في سلم الاولويات
- اعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية ،وإعادة بناء الأجهزة الأمنية على اسس الكفاءة والمهنية واحترام حقوق الإنسان ومحاربة الفساد .
- تجريم وتحريم اللجوء للعنف في ايجاد حلول للمسألة الداخلية ،واحترام التعددية وتداول السلطة .
- -التأكيد على ضرورة حماية واحترام العلم الفلسطيني وكافة الرموز الوطنية ونؤكد على ضرورة تعزيز المشاركة السياسة للشباب وضمان وجودهم في مراكز صنع القرار
- المحور الثالث :على صعيد الشباب : بحيث تناضل المجموعات من اجل تفعيل قانون رعاية الشباب وإشراكهم في مراكز صنع القرار ،وتحدد الموقف من كافة القضايا ذات العلاقة بالشباب مثل (المجلس الاعلى للشباب والرياضة – الاتحادات ..البرلمانات ؟؟الخ )بما يضمن تمثيل حقيقي للشباب وتحملهم لمسؤولياتهم .وتوحيد كافة الجهود الشبابية .
- بناء على الرؤية ستقوم المجموعات بوضع خطة وبرنامج عمل وتحديد الآليات والاساليب الممكنة والأدوات بما يحقق مصالح واهداف شعبنا .
- اعداد الناشط :سامر ابو رحمة
- احد منسقي الحراك الشعبي بغزة







التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحالة الثورية الدائمة لدى الشباب الفلسطيني تجددها رياح التغ ...
- وثائق تجاوزها الواقع ..وجزيرة تحترف السفسطة
- حوار مع رفيقي الثوري
- رسائل قافلة الحرية سياسية أولا ... وأخيرا
- ما الذي تخشاه فتح من إجراء الانتخابات المحلية في الضفة
- عمال الانفاق بين سنديانة الفقر ومطرقة الموت
- واقع وتحديات العمال الفلسطينيين
- اعتصام رفح ما بين المطلبي والسياسي
- متى نتعلم من التجربة ... من غسان
- أحداث قلقيلية ما بين الطارئ والممنهج


المزيد.....




- هذه الأم ألهمت أبناءها الأربعة للعمل معها بمجال التمريض للمس ...
- الخارجية الفلسطينية تنتقد الدول العربية -المُطبعة- و-الهرولة ...
- صورة -سيلفي- تغرق مركباً في إندونيسيا ومقتل سبعة أشخاص كانوا ...
- لماذا يتعثر وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة؟
- صورة -سيلفي- تغرق مركباً في إندونيسيا ومقتل سبعة أشخاص كانوا ...
- الخارجية الفلسطينية تنتقد الدول العربية -المُطبعة- و-الهرولة ...
- الصحة تكشف عن خطة لرفع نسبة الملقّحين إلى 50%
- ++تغطية مستمرة++: -جولة الأعمال العدائية الحالية بين إسرائيل ...
- طائرات فريق -فرسان روسيا- يقدمون عرضا على شكل -ألماسة كوبان- ...
- برلماني ليبي يؤكد تزايد أعداد المقاتلين الأجانب في البلاد


المزيد.....

- الإنتخابات الفلسطينية.. إلى أين؟ / فهد سليمان
- قرية إجزم الفلسطينية إبان حرب العام 1948: صياغة تاريخ أنثروب ... / محمود الصباغ
- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامر أبو رحمة - ورقة عمل بعنوان (الحراك الشبابي من أين وإلى أين )