أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامر أبو رحمة - وثائق تجاوزها الواقع ..وجزيرة تحترف السفسطة















المزيد.....

وثائق تجاوزها الواقع ..وجزيرة تحترف السفسطة


سامر أبو رحمة

الحوار المتمدن-العدد: 3259 - 2011 / 1 / 27 - 03:13
المحور: القضية الفلسطينية
    


أكثر من 17 عاما من التفاوض العبثي لم تقدم لإقناع القيادة اليمينية للسلطة بفشل الرهان على عملية التفاوض في تحصيل الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني ،ولضرورة فتح الخيارات أمام شعبنا للتوقف عن تغطية جرائم الاحتلال ومسلسل التنازلات عن الثوابت الوطنية و برنامج الإجماع ،حيث سبقت القناعة بأن المفاوضات لن تحقق أهداف شعبنا بالدولة والعودة وتقرير المصير -سبقت -تسريبات الجزيرة للوثائق المتعلقة بالمفاوضات وسبقتها الأسئلة حول جدوى الرهان عليها كخيار وحيد لشعبنا له مرجعيات ملزمة للاحتلال ،والمصلحة الوطنية من التنسيق الأمني مع الاحتلال الذي وصل إلى حد التباهي باعتباره نجاحات أمنية عبرت عن نفسها موضوعيا في الضفة وغزة قبل صدور الوثائق التي أعلنت عنها صراحة ،وليس اعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية ورفاقه قتلة الوزير الإسرائيلي رحبعام زئيفي سوى حلقة من حلقات هذا المسلسل ، والتعاون الذي وصل إلى حد التحالف على فصائل المقاومة انطلاقا من شطبها كخيار مرورا بمحاربتها بكافة الوسائل لفرض خيار المفاوضات وتسويق المبررات حول جدواه.

- لم يعد ممكنا نجاح المفاوضات في تحصيل الحقوق الوطنية ،في ظل استمرار أسباب الصراع وتراكمها، باستمرار تهويد القدس والاستيطان وإعلان يهودية الدولة وما يمثله من مخاطر على الهوية واللاجئين وأبناء شعبنا في أراضي 48 ،وضم الأغوار في سباق محموم مع الزمن لفرض وقائع على الأرض تمهد لفرض الحل الصهيوني المتمثل في حكم ذاتي لكانتونات معزولة تفصل بينها المستوطنات التي لم تتوقف عن التهام ما تبقى من الأرض،وهو الحل المطروح بسقف أدنى مما تشير إليه الوثائق ،التي تتذرع القيادة المتنفذة بالسلطة بعلم العرب بها وبالخرائط ،وكأن العرب ليسوا طرفا صامتا وشريك في فرض هذه الحلول وشرعنتها، عبر تأمين حدود دولة الاحتلال والشراكة الأمنية معها، ومنع أية مقاومة انطلاقا من أراضيها ،ومشاركتها في حصار شعبنا ،والتعاطي مع انخفاض سقف السلطة بالضغط من أجل المزيد من التنازلات سواء بالعودة للمفاوضات المباشرة وغير المباشرة دون شروط ،وإعطاء الوسيط المتحالف مع الأنظمة فرصة لإقناع دولة الاحتلال بوقف الاستيطان في الضفة والقدس موضوع التفاوض ،والصمت عن الممارسات الإجرامية للاحتلال أو الاكتفاء بالشجب في حين تتطور العلاقات معه على كافة الصعد الاقتصادية والسياسية والأمنية بوجود القواعد الأمريكية التي تحمي مصالح مشروعها الامبريالي بالمنطقة وفي مقدمته دولة الاحتلال.

- لا يجوز إعفاء الاحتلال من مسؤولياته الأخلاقية والقانونية ،كما لا يجوز حمايته ،كما جرى في متابعة تقرير جولدستون والتنسيق الأمني ،وتقديم التنازلات عن حقوق شعبنا لخدمة أهداف الاحتلال ،أيضا لا يجوز النضال من اجل تقرير المصير في حين تستلب فئة مهيمينة مصير الملايين من اللاجئين وتقرر نيابة عنهم حقهم في العودة أو التعويض ،والقبول بتحرير الاحتلال من مسؤلياته تجاههم باعتبارها مسؤلية دولية في نفض ليده من الجرائم التي ارتكبت بحقهم وتحميلها للمجتمع الدولي ،والذهاب إلى ابعد من ذلك في تجاوز المفاوض الفلسطيني الاعتراف بهم إلى نزع حقهم في التصويت على الاستفتاء ،ثم يأتي أحدهم بعد ذلك ليقول بان نتائج المفاوضات غير ملزمة وبحاجة لاستفتاء ،العملية كاملة بحاجة لمراجعة شاملة على أسس الإجماع الوطني ،واستخلاصات تعيد الاعتبار للحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني .

-ان التناقض السلمي بين أهداف الاحتلال وأهداف المفاوض الفلسطيني الذي لا يمتلك شرعية تمثيل شعبنا وفق المعطيات السياسية الراهنة ، قاد لسلسلة من التنازلات التي عمقت اليأس وطغيان المصالح الذاتية والفئوية على المصلحة الوطنية ،الأمر الذي قاد لحرف الصراع إلى صراع داخلي بما يمثله من مخاطر على المشروع الوطني ،في وقت المطلوب فيه توحيد الطاقات الفلسطينية ومكونات القوة عبر وحدة شعبنا في الوطن والشتات على البرنامج الوطني ،انطلاقا من التمسك بحقه بمقاومة الاحتلال بكافة الاشكال،وتفعيل العلاقة مع كافة قوى التحرر والتقدم في العالم ،من أجل مراكمة عوامل القوة و الصمود في مواجه الاحتلال ،وهنا يجب التأكيد على على القطيعة مع نهج اوسلوا وخيار التفاوض بمحدداته الحالية باعتبارها جوهر الصراع الداخلي وتراجع المشروع الوطني واعتباره التناقض معه رئيسيا كطرف حليف للمشروع الصهيوني الامبريالي بالمنطقة ،وتبني خيارات مرجعيتها الأهداف والحقوق الوطنية المشروعة كبدائل للعبث الذي يعيد إنتاج الصراع الداخلي وتراجع القضية في حين يحقق مشروع الاحتلال النجاح .

- حين سربت الجزيرة الوثائق المتعلقة بالمفاوضات ،ودون الخوض في توقيتها وظروف المنطقة وحالة التضامن العربي الشعبي والأممي مع القضية الفلسطينية ،ونجاحات ثورة الكرامة في تونس وانعكاساتها على الروح الوطنية في كافة بلدان العالم العربي ،جاءت لتعزز حالة اليأس والإحباط وفقدان الثقة بالذات ورياح التغيير القادمة من الشعوب ،وتغطي على وقع الأمل بمشاعر الهزيمة وانسداد الأفق رغم انها تعكس واقع التنازلات .

الجزيرة تتجاهل و تغض الطرف عن هذا التحالف بين الحكومات و الكمبرادور والمشروع الامبريالي الصهيوني ،وعلاقات التبعية والارتهان الاقتصادي والسياسي لتحقيق مصالح هذا التحالف المدجج بأجهزة بوليسية قمعية ،لتسلط الضوء على إثارة التناقضات الداخلية في دول بعينها لتأجيج الصراعات الطائفية والمذهبية والسياسية ،وبالإضافة لتركيزها على دعم التيارات الدينية الأصولية المتوافقة مع النظام العالمي الرأسمالي ،لتحمل وظائف تفكيكية محددة مبتعدة عن الدور التوحيدي القومي كبعد رئيسي بعملها، مما يجعلها عامل إضعاف يعمل على بعث الماضي وتجاهل متعمد لقوى اليسار والتقدم ليس في الضفة وغزة فحسب، اذ نأت متعمدة عن تغطية الفعاليات والتعدي على الحريات العامة والخاصة الذي تتعرض له قوى اليسار ،إلى محاولات مكشوفة لإظهار طابع اسلاموي للثورة التونسية كما تحلم أن يكون ،وها هي مكاتبها تقاطع برام الله وسياراتها تهشم في لبنان ، ولا يعني هذا النقد تجاهل أدوار أخرى وبرامج مهمة تعرضها القناة لإعطائها الطابع الشعبوي والوطني المطلوب رغم أنها لا توجه تغطيتها وبرامجها لدول للخليج خصوصا في تناولها لملفات القمع والفساد والديمقراطية والتبعية للمشروع الأمريكي الصهيوني ،الأمر الذي يطرح الأسئلة حول مصداقيتها ومهنيتها وموضوعيتها في تغطية شفافة لا انتقائية للأحداث والقضايا في المنطقة .






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع رفيقي الثوري
- رسائل قافلة الحرية سياسية أولا ... وأخيرا
- ما الذي تخشاه فتح من إجراء الانتخابات المحلية في الضفة
- عمال الانفاق بين سنديانة الفقر ومطرقة الموت
- واقع وتحديات العمال الفلسطينيين
- اعتصام رفح ما بين المطلبي والسياسي
- متى نتعلم من التجربة ... من غسان
- أحداث قلقيلية ما بين الطارئ والممنهج


المزيد.....




- مصر تفتح معبر رفح قبل الموعد المقرر بيوم لاستقبال المصابين م ...
- اجتماع طارئ لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لبحث العنف بين إس ...
- التسلسل الزمني للمواجهات بين إسرائيل والفلسطينيين منذ بداية ...
- -كتائب القسام- تعلن قصفها سديروت وموقع إسناد -صوفا- في جنوب ...
- تنظيم عرض جوي كبير في ضواحي موسكو
- بالصور | بركان أيسلندا الثائر.. جمال طبيعي يستقطب آلاف الزوا ...
- البابا يحذّر من -دوامة موت ودمار- في المواجهات بين الفلسطيني ...
- البابا يحذّر من -دوامة موت ودمار- في المواجهات بين الفلسطيني ...
- بالصور | بركان أيسلندا الثائر.. جمال طبيعي يستقطب آلاف الزوا ...
- ارتفاع حصيلة قتلى الضربات الإسرائيلية على القطاع إلى 188 مع ...


المزيد.....

- الإنتخابات الفلسطينية.. إلى أين؟ / فهد سليمان
- قرية إجزم الفلسطينية إبان حرب العام 1948: صياغة تاريخ أنثروب ... / محمود الصباغ
- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامر أبو رحمة - وثائق تجاوزها الواقع ..وجزيرة تحترف السفسطة