أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم محمد يوسف - نائبٌ -شاب- عن الأمة !














المزيد.....

نائبٌ -شاب- عن الأمة !


قاسم محمد يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3448 - 2011 / 8 / 5 - 09:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك نائبٌ "شاب" يتصرف على الشكل التالي:
إذا قيل له "صدفة" بأنك مدعوٌ للحضور إلى (مهرجان, إحتفال, محاضرة ... إلخ), أجاب: سأحضر بالتأكيد ولدي موقف سياسي غاية في الأهمية سأعلنه هناك, لذا فلا بد من دعوة الصحافة كل الصحافة وكذلك الإعلام بالإضافة إلى أكبر عدد من المشاركين والفاعلين والوجهاء وكبار القوم, فالموقف كبيرٌ جداً وقد يُشكل زلزالاً على الساحة اللبنانية وربما العربية والإقليمية!.

نهرع كما يهرع الجميع لنكون أول الحاضرين, الساحة ممتلئة عن بكرة أبيها, مكبّر الصوت في حالة تأهب قصوى, فرق الكشافة والجوالة تنتظر ساعة الصفر لتطلق العنان لمزاميرها وطبولها وقرقعة صنوجها, عدسات الإعلام شاخصة (رغم قلتها) وكذلك الأقلام والهواتف تمهيداً لخبر عاجل قد يتصدر الشاشات والعناوين, وبعد طول إنتظار يدخل "سعادته" متأخراً ساعتين, يجلس في الصف الأول بإنتظار تقديمه, يعتلي خشبة المسرح بعد سيل من المدائح والترحيب, ... ساعة من الخطابة المكتوبة ولا موقف يذكر سوى تردادٌ لمواقف "الصقور" وكلماتهم, الجمهور تململ وأخذ "يدردش" في أحاديث جانبية, بعض كبار القوم إنسحبوا لإرتباطهم بمواعيد مسبقة, أهل الإعلام والصحافة أصيبوا "بالخيبة" فراحوا يهمسون بينهم "مشوار بلا طعمة"! ... وبالطبع فإن الموقف "المهم" لم يتصدر نشرات الأخبار بل عمدت بعض القنوات إلى حذفه بعدما "طافت النشرة" ببعض الأخبار المهمة كحادث سير في منطقة "الدورة" مثلاً!

لهذا النائب قماشةٌ فكرية نرجسية تندرج ضمن إطار التوهّم والخيال, فهو من منّ يظنون بأن عدم إرتداء "النظارات الطبية" يدل حصراً على النظر الثاقب وأن هذا النظر (إن وجد) كفيلٌ بأن يضعك في خانة الصقور, وبالتالي, فإن من الواجب عليه ومن موقعه القيادي المفترض (ودائماً ضمن الفكرة النرجسية) أن يصافحك بأطراف أصابعه دون النظر إليك ليرسخ في مخيلتك سمة التعالى بتلك النظرة العابرة التي تمتزج بعقدة مصطنعة ترتسم أبداً على مُحياه فتخلو صورته من البراءة في تجسيد هائل للزيف في رجل.

في رحلة البحث عن شخصيته الغامضة أخبرني بعض الأصدقاء أن "لسعادته" ماضياً غابراً يملئه حب التملّك والأنانية والتشاوف وتسير في ركابه عوامل كثيرة جعلت منه شخصاً بشخصيات متعددة, "فهو لم يدرك الطفولة واللعب", يقول العارفون, لا حباً منه بالجد والإجتهاد والدراسة, إنما تحضيراً لإستعادة الزعامة المفقودة ما رتّب على الأم التي هيأته منذ نعومة أظافره أن تفرض عليه (ومنذ عقده الأول) متابعة كاملة لنشرة الأخبار مانعة إياه من اللعب كأترابه!

بعد جولة "عابرة" على سيرة حياته وما رافقها من صولات وجولات أيقنت بأنه يعيش زعيماً بلا زعامة, يظن لبرهة أنه من عليّة القوم أولائك الذين يأكلون من خبز الرعية الظازج ويرمون في أطباهم الفتات, شعور الزعامة ذلك الذي يُمنّي النفس بسلام عابر, بكلامٍ فارغ, بنزعة وصولية وبسمة مزيفة, فلا شيئ في قاموسه لوجه الله, حتى الزكاة التي لا يجب أن تعرف شمالك ما أنفقت يمينك يجب أن تُصّور وتنشر في وسائل الإعلام ليشاهدها القطيع!

ختاماً, أكتب لك ما كتبته يوماً لأحد الجبابرة من قبلك "تواضع يا ابن جلدتي تواضع ... فما من شجرة (مهما إرتفعت) لامست حدود الله, فلا تظنن بأنك القدر وأنك المبتدأ والخبر وأنك المهدي المنتظر ... فأنت واهمٌ واهمٌ واهمٌ, تماماً, كما قـطـر!!




#قاسم_محمد_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعوب الثائرة ... وبداية التاريخ
- السنّية السياسية ... واللمسة الحريرية
- رؤوس أينعت وحان قطافها
- حزب الله ... كُل ما جنّ فرحلو
- الإعتدال والممانعة ... واجهةٌ لقمع الشعوب
- دمشق تشترط لإستقبال رئيس وزراء قطر ... إسكات الجزيرة وإعتذار ...
- بثينة شعبان ... المقاومة ضد منّ ؟
- الشعب يريد إسقاط السلاح ... كل السلاح
- نقد الهزيمة ... والعودة إلى صفوف الجماهير
- سيُصفق الجميع لسوريا حتى تحمّر أيديهم
- سوريا تحفر للحريري وحزب الله معاً
- سوريا تخوض حروباً ناعمة لإستعادة لبنان
- منير الحافي ... شخصيةٌ لامست القلوب والعقول
- لبنان ... ولعبة الأمم
- حركة أمل وحزب الله ... هدوء ما قبل العاصفة
- الصهيونية والتطّرف ... وجهان لعملة واحدة
- على هامش التوأمة الوظيفية ... إيران وإسرائيل ... أكثر من مصا ...
- ما بين طهران وتل أبيب ... رشاقة النفاق السياسي
- محمد صالح ...الأحلام والحقائق ... يا سيدي أي الرجال أنت


المزيد.....




- العراق.. مدينة أثرية عمرها 5000 عام تُكتشف بعد تراجع مياه سد ...
- طهران تندد بـ-العرض الأوروبي- وتصفه بغير الواقعي
- محكمة الاستئناف الأمريكية: معظم رسوم ترامب الجمركية غير قانو ...
- مقطع متداول لـ-اكتشاف أهرامات وآثار غارقة في قاع البحر-.. هذ ...
- لماذا لا نتقبل نصائح الآخرين أحياناً؟
- متظاهرون يتهمون السلطات الإقليمية بسوء التعامل مع حرائق الغا ...
- انقسام أوروبي.. ألمانيا لن توافق حاليا على فرض عقوبات على إس ...
- فيديو: فرنسا على مفترق طرق... ما مصير حكومة بايرو في ظل خلاف ...
- نهائي الشان: المغرب -على أتم الاستعداد للتضحية بالغالي والنف ...
- الدويري: لو وثقت القسام عملياتها الليلية بفيديو لحدثت ضجة دا ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم محمد يوسف - نائبٌ -شاب- عن الأمة !