أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم محمد يوسف - بثينة شعبان ... المقاومة ضد منّ ؟














المزيد.....

بثينة شعبان ... المقاومة ضد منّ ؟


قاسم محمد يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3318 - 2011 / 3 / 27 - 15:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



عقب المواجهات الدامية في محافظة درعا السورية والتي سقط على أثرها عشرات القتلى والجرحى أطلت المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس بشار الأسد السيدة بثينة شعبان "بكامل أناقتها" لتتحدث إلى المواطنين وتزف إليهم بعض القرارات المتخمة بالتسويف ولتخبرهم عن مؤامرة كبرى يُخطط لها ضد دمشق "حاضنة المقاومة" على حد تعبيرها وعن مشاريع عملاقة تستهدف وحدة سوريا ودورها "المُمانع".

لا بد هنا من تذكير السيدة بثينة, وأنفسنا, ببعض الوقائع التاريخية وذلك على سبيل المثال لا الحصر ... فلا مجال لحصرها

منذ ثلاثة عقود ونيف أطل وزير الخارجية السورية أنذاك ليستبعد أي حرب سورية – إسرائيلية إنطلاقاً من الجولان على إعتبار أن الحرب ممنوعة في المنطقة والعالم وأن أي حرب من هذا النوع وعلى هذا الصعيد ستكون حرباً شاملة, ومنذ ذلك الوقت وإلى يومنا هذا لم يجد النظام السوري توقيتاً مناسباً لتحرير أرضه رغم إمتلاكه للعديد من العناصر المساعدة والتي تصب في مصلحته المطلقة, فالجولان أرض سورية ألحقتها إسرائيل بدولتها عبر خطوة تعسفية لم يعترف بها العالم كله خارقة بذلك إتفاقية "فك الإرتباط" الموقعّة بين الطرفين في منتصف عام 1974, إلا أن سوريا لم تتحرك واثرت ترك الجولان بأهله حفاظاً على نظامها "الممانع", فساد الهدوء حدودها مع إسرائيل ولم يعكر صفوه طيلة عقود من الزمن "على حد تعبير الإسرائيليين" سوى القليل من الضجر !! .., هذا ولم يقتصر التنازل السوري على ترك الجولان وحسب فقد رفضت دمشق في حينها إنعقاد قمة عربية طارئة تبحث في موقف عربي موحد للرد على الإعتداء الإسرائيلي بل وعملت بكل قوتها على تعطيل إنعقادها وقد نجحت بالفعل, وكذلك, فإن القوات السورية دخلت إلى لبنان عام 1976 بموافقة أمريكية – إسرائيلية حاملة في جعبتها مهمة واضحة تمثلت بإبادة جميع حركات المقاومة التي تقارع إسرائيل وكانت وظيفتها الأساس في حينها "الضمان المطلق لأمن إسرائيل".

يكثر الحديث عن إرهاصات سوريا حيما تتحدث عن المقاومة أو الممانعة ويحضر فن الرشاقة التي تتقنه دمشق جيداً حينما تتداخل الأحداث وتصبح مؤهلة لتلعب دوراً متعدد الأوجه والوظائف بما يخدم مصلحة النظام وبقائه, سوريا لم تكن مستهدفة في يوم من الأيام (أقله من إسرائيل) مع وجود نظام أثبت حرفية عالية في نقل السلاح من كتف إلى كتف بما يتماشى مع القوة الضاربة والسيول الهادرة التي لا تتّتطر دمشق معها لتتحمل أي نوع من أنواع العناء أو الدخول في معركة لا تضمن على أساسها نجاحاً يُعطي النظام مشروعية صورّية ومكاسب ناعمة, ونذّكر هنا بأن التضامن العربي تفتت في السابق على يد هذا النظام لمصلحة فئوية إفترضها التحالف المطلق مع إيران من جهة, والحرص الدائم لضمان أمن إسرائيل عبر شق الصف الفلسطيني والعربي وعبر ضرب حركات المقاومة المتعددة في المنطقة من جهة أخرى, حتى أصبح الحديث عن التضامن العربي مستحيلاً ما لم يطرأ تغيراً جذرياً في سوريا (لا في سلوك النظام), وبالتالي فإن أي حديث عن وحدة عربية أو مواجهة شاملة أو سلام عادل وشامل لن يرقى حيّز التنفيذ ما دام هذا النظام في سوريا قائماً.

من يعرف الشعب السوري جيداً يدرك حجم المظالم التي وقعت عليه, فلا يوجد شعب على وجه البسيطة عانى ما عاناه ويعانيه الشعب السوري من ظلم وحقد وإستعباد حتى أن الشباب السوري فقد الكثير من عزيمته وإيمانه بحياة حرة كريمة عزيزة بعيداً من فروع المخابرات, وعسكرة المجتمع, وأدوات البطش والكيد التابعة للنظام الذي يجد نفسه مهدداً عند كل مفترق ضمن بحر شعبي هادر يطوق للحرية والسلام فيتعالى صوت القتل وأزيز الرصاص بحجة المقاومة والمُمانعة !! وهل المقاومة والممانعة تفترض علينا أن نتوقف في العصور الوسطى؟ هل المقاومة تفترض رمي أقلامنا ودوس كرامتنا وإذهاق دمائنا وخنق أصواتنا بينما ينعم العدو على حدودنا بالأمن والأمان؟ ... من يعرف الشعب السوري جيداً يدرك أن التحركات بدأت بعدما "وصل السيل الزبى وبلغت القلوب الحناجر" فلا مكان هنا للمؤامرات الخارجية والمشاريع المُعّلبة التي أتحفتنا بذكرها كل الأنظمة البائدة والفاسدة والرجعية, أيعقل أن تكون دمشق أقدم مدينة في التاريخ وأعرق مدينة في الحضارة قد لامست القرن الثاني والعشرين ولم تنعم بالحرية والديمقراطية والحياة ! .



#قاسم_محمد_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعب يريد إسقاط السلاح ... كل السلاح
- نقد الهزيمة ... والعودة إلى صفوف الجماهير
- سيُصفق الجميع لسوريا حتى تحمّر أيديهم
- سوريا تحفر للحريري وحزب الله معاً
- سوريا تخوض حروباً ناعمة لإستعادة لبنان
- منير الحافي ... شخصيةٌ لامست القلوب والعقول
- لبنان ... ولعبة الأمم
- حركة أمل وحزب الله ... هدوء ما قبل العاصفة
- الصهيونية والتطّرف ... وجهان لعملة واحدة
- على هامش التوأمة الوظيفية ... إيران وإسرائيل ... أكثر من مصا ...
- ما بين طهران وتل أبيب ... رشاقة النفاق السياسي
- محمد صالح ...الأحلام والحقائق ... يا سيدي أي الرجال أنت


المزيد.....




- تايوان ترد على تصريحات رئيس الصين خلال لقائه ترامب بشأن استق ...
- -منها بط بكين المشوي وجراد البحر-.. خيارات قائمة مأدبة العشا ...
- من طهران.. هذا ما رصدته CNN بشأن متابعة الإيرانيين لزيارة تر ...
- خزانات وقود خارجية ومهام بعيدة المدى.. إسرائيل تكشف خطة غير ...
- وزير الطاقة الأمريكي: إيران -قريبة بشكل مخيف- من امتلاك سلاح ...
- -المطرقة الثقيلة-.. اسم جديد على طاولة البنتاغون إذا عادت ال ...
- ماذا تعني الحرب لجيلٍ عاشها وآخر اختبرها عن بُعد؟
- لماذا يعجز الكونغرس عن إيقاف الحرب في إيران؟ - مقال في الفور ...
- ترامب يبحث في الصين دور بكين في أزمة إيران وهرمز وتايوان
- تونس.. فرحة هستيرية لمحبي النادي الأفريقي


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم محمد يوسف - بثينة شعبان ... المقاومة ضد منّ ؟