أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم محمد يوسف - محمد صالح ...الأحلام والحقائق ... يا سيدي أي الرجال أنت














المزيد.....

محمد صالح ...الأحلام والحقائق ... يا سيدي أي الرجال أنت


قاسم محمد يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3199 - 2010 / 11 / 28 - 15:01
المحور: الادب والفن
    


منذ فجر البشرية والى يومنا هذا والعالم يشهد تطوراً ملحوظاً على كافة أصعدته ومعه يخلّد التاريخ مشاهداً من روعة القائمين على تحسين الخيارات المتاحة لبني البشر, يتجلى إبداع البعض في سياقة الفن وإنسيابه بين ثغراته, يُحاكي التفاصيل, يدوّر الزوايا, يعطيه نكهة الإرادة والإيمان, يُحيك جنباته بخيوط العزيمة وينشر في أروقته عبق التاريخ ليرسم جدارية صامتة يحركها الأمل ويصنع منها قصراً يسر عيون الناظرين, يداه الناعمتين وريشته الصغيرة التي أتقنت لغة الإبداع في مهدها, عيناه الغارقتين في عقدهما الرابع تزداد رزنانة وقدرة على محاكاة الأشياء بالأبجديات الروحانية, ينهال من وجنتيه رحيق التعب والسهر تشع ناصيته بنور الإيمان وتدور في مخيلته أحلاماً ليست كأحلامنا بل تلك التي تجعل الغيوم موطئاً لأقدامها تسافر معه أينما حطت به الرحائل لا يخشى الضيم ولا يخاف الظلام يمطتي الليل وقاراً ويجول المعمورة من محيطيها إلى الخليج يزين أرضها بلمساته المميزة, ما فارقت البسمة يوماً مُحياه وجهه يشع بنور العطاء حباً وعشقاً وهيام لولاه ما أفشت الأرض أسرارها وما تكلم الحجر الأصم جمالاً يُحركها كما يشاء يُدورها يُعرجها يداعبها كطفلة رأت النور لتوها يصنع من حطامها تحفاً وروائعاً يظمأ التاريخ ومعه غينس لإحتضانها, هو شاب تسلق حائط الأربعين, رسمت أنامله روائعاً أينما حطت قدماه لا يعرف كللاً أو ملل يفتتح مشروعاً هنا ليدشن أخر هناك في جعبته أحلامٌ وحقائق تكتظ بها الذاكرة وتفتح الأفق نحو غد أفضل تُشرق فيه شمس الحياة بلا خُسوفٍ أو كُسوف.

يا سيدي أي الرجال أنت, في أزمنة الحروب والدمار نشرت الحب والأمل والأحلام لم تهن يوماً ولم تتراجع, صرنا نغار جميعاً من عشقك للبنان أي علاقة تلك التي تجمعك بوطنك أي حب ذاك الذي يزرع الأحلام ويحصد الحقائق في وطني الجريح أي إرادة تلك التي ترقد بين كتفيك أيها الكبير, العالم كل العالم يقرع طبول الذعر والحرب في وطني كل يوم مئات المرات بينما تهز أنت سريره الصغير ليغفو هنيهة مع أحلامك التي لا تنضب أسمعك تردد بصوتك الواثق لا خوف على لبنان ومستقبله لبنان جُرب الف مرة وخرج كطائر الفنيق ينفض الغبار والدمار, لبنان وطن الحياة وموطن الأحلام, الله الله ما أجملك حينما تطل علينا مُخاطباً بصدقك ووجدانيتك تُحّفز الدم في أروقة قلوبنا لينبض بالحياة من جديد تردد على مسامعنا لا مستحيل تحت شمس الوطن تُدخلنا معك دونما أن نشعر لنرتشف القهوة في جزيرة الأرزة ونمشي في ربوعها نحاكي البحر والأغصان, نقفز بين الحدائق والشواطئ, نتجول هنا وهناك أسرد القصص من فرحتي لفلذة كبدي الصغيررغم أنه لا يتقن الكلام ... وصلت سيجارتي رمقها الأخير أحرقتُ سبابتي والإبهام أضعها بعيداً وأعود إليك

يا سيدي ... هي أمواج البحر المُخضّب الصاخب تنهزم أبداً لتعود أشد زخماً وأكثر قوة, والأعجب أنها حينما تنهزم جداً يرفعها سر إنهزامها من المساواة إلى السيادة وبذلك تعود القضية تحصيل حاصل لا بُد من مصابرتها حيناً وعشقها أحياناً, أمواجك أنت لها مزاج أخر وكيفية مُغايرة في التعامل مع المحيط الذي يصل بها مرتبة الصعود المُطلق والتألق الأبدي والدائم على قاعدة الإرتفاع والإرتقاء شيئاً فشيئاً حتى نالت نشوة الفكر والفن والإبداع, لتبدع من جديد وتصنع نشوةً أخرى تليق بها مكاناً ومقاماً كقمة جبل كُتب عليها ديمومة القمة فلا تُلامس الأرض ولكنها قد تعانق السماء...



#قاسم_محمد_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم محمد يوسف - محمد صالح ...الأحلام والحقائق ... يا سيدي أي الرجال أنت