أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سلامة كيلة - بعد عرفات، إحتمالات قاتمة؟














المزيد.....

بعد عرفات، إحتمالات قاتمة؟


سلامة كيلة

الحوار المتمدن-العدد: 1022 - 2004 / 11 / 19 - 12:07
المحور: القضية الفلسطينية
    


ياسر عرفات هو الذي أسّس السياسة التي إنبنت على تحقيق تسوية مع الدولة الصهيونية، و هو راعي إتفاق أوسلو و موقّعه. لكنه كان قد أصبح " عقبة " في سياسة تريدها الدولة الصهيونية، فهو يحلم بدولة و ليس بكانتون، و كان الكانتون هو السقف الذي تقبله تلك الدولة و تسعى لفرضه بالعنف الدموي. لهذا بدا وجود ياسر عرفات زائداً في معادلة الواقع الجديد، و كان يجب أن يرحل، حيث ظل شارون ينتظر هذه اللحظة منذ أكثر من سنتين.
لقد أصبح فرض الرؤية الصهيونية للحل النهائي ممكناً، و بات الوضع الدولي أكثر من مؤاتٍ. كما أن الحاجة الأميركية لدور الدولة الصهيونية إقليمياً باتت واضحة بعد 11/9( عكس ما أشيع بأن الوجود العسكري الأميركي في العراق سوف يهمِّش دور الدولة الصهيونية )، و كان ذلك يفترض إحكام السيطرة على الأرض الفلسطينية و فرض الحل الأخير.
لهذا فإن رحيل عرفات هو الوقت الذي يسمح بأن يعاد ترتيب السلطة الفلسطينية بما يتوافق و الحل النهائي، المبني على تكريس عزل الفلسطينيين ضمن الجار العازل و ضمن تقطيع ألأوصال بين المدن، و " التخلّص " من قطاع غزة دون مغادرته نهائياً.
من هذه الزاوية يُنظر إلى خليفة ياسر عرفات. و الواضح أن الفئات التي قدّمت تنازلات أساسية هي التي إندفعت إلى الواجهة، سواء عبر الإعتراف ب " يهودية " الدولة الصهيونية ( و هو ما فعله أبو مازن و هو رئيس للوزراء )، أو عبر التخلّي عن حق اللاجئين في العودة ( و هو ما تزعّمه ياسر عبد ربه و فئات أخرى من فتح عبر وثيقة جنيف )، أو بالقبول بالدور الأمني الذي ترغبه الدولة الصهيونية ( و هو ما حاوله محمد دحلان ). و هؤلاء هم الطاقم الجديد، و قادة المرحلة القادمة.
كان عرفات العقبة الأخيرة في تحقيق الخطوة الأخيرة لسياسة بدأها هو و أوصلها إلى منحدر خطر، و لاشك أن هذه الخطوة هي التي سيُعمل على تحقيقها الآن، و يمكن أن نلخّصها في مسألتين:
الأولى: السعي لإعادة ترتيب الوضع الفلسطيني في ظل " اللحظة العاطفية " المتمثلة في موت عرفات، و تحت وطأتها، بما يكرّس " خط أوسلو الإقتصادي " ( أي كل المستفيدين إقتصادياً من إتفاق أوسلو عبر التعاون من الشركات الصهيونية ) قيادة دون إعتراض أو إنشقاق. و هذا ما بدا أنة تحقّق الآن، رغم أن الأصوات الرافضة ظهرت حتى لحظة مراسيم الدفن.
الثاني: و يشمل ترتيب الوضع الفلسطيني كذلك إنهاء الإنتفاضة، تأسيساً على القول بأن " الظرف " يقتضي التفاعل مع الميول الجديدة لدى الدولة الصهيونية المرحبة بالمفاوضات، و " القرار " الأميركي بالسعي لتحقيق " السلام " و إقامة دولة فلسطينية خلال أربعة سنوات. الأمر الذي يقتضي إعادة ترتيب بنية السلطة و أجهزتها و مؤسساتها، و الإهتمام " بشؤون السكان " بعد الضرر الكبير الذي أصابهم و تحسين الشؤون الحياتية لهم.
إن المطلوب من قِبل الدولة الصهيونية هو أن تصبح السلطة هي المسؤولة عن الأمن " الصهيوني "، و بالتالي هي المعنية ب " مكافحة الإرهاب " و إدارة شؤون الفلسطينيين الإدارية. و هذه هي الحدود الممكنة " للدولة الفلسطينية ". و سوف يكون غياب ياسر عرفات و المدخل لتمكين فئات فلسطينية تقبل بذلك.
بغياب عرفات ربما يصبح الفرز ممكناً، و كذلك ضرورياً، خصوصاً أن غيابه فتح الأفق لأن تتشكّل على الأرض قيادة موحّدة للإنتفاضة تضم كل المعنيين بإستمرارها و تجاوزها أزماتها، و بالتالي إعادة بناء إستراتيجيتها.



#سلامة_كيلة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة اكتوبر ، محاولة للتفكير
- ما هي الماركسية؟
- الماركسية و الاشتراكية و حرية الانتقاد
- ممكنات تجاوز الرأسمالية عودة الى ماركس
- مأزق الحركة الشيوعية العربية ملاحظات حول عوامل الإضمحلال
- مشكلات اليسار في الوطن العربي - ما العمل؟
- مشكلات مفهوم المجتمع المدني
- حول الموضوعات من أجل نقاش هادئ لمنهجية و لرؤية - مناقشة لموض ...
- هل الرأسمالية باتت - إنسانية-؟ مناقشات حول العراق
- من أجل المقاومة العراقية الشاملة- 3 - الحركة الشيوعية و مشكل ...
- من أجل المقاومة العراقية الشاملة 2 -3 المقاومة العراقية و ضر ...
- (من أجل المقاومة العراقية الشاملة(1-3 - وضع أميركا في العراق
- الخطاب -الديمقراطي- الأمريكي في -الشرق الأوسط الكبير-
- -g8-ال
- مقدمات الشمولية
- - وعد بوش- و السياسة الأميركية تجاه الصراع العربي الصهيوني
- عفوية الجماهير و دور الحركة السياسية في الوطن العربي
- دراسة الآليات التي تسمح بتحقيق المقاومة والمواجهة
- آفاق الصراع و دور الماركسية بعد حرب الخليج
- التبشير بالخصخصة


المزيد.....




- ترامب بعد تبادل الضربات مع طهران: أفضل وضعنا الحالي.. ومتى س ...
- هل يدفع بوتين ثمن تحالفاته؟
- اختبار سري في المحيط الأطلسي يمهد لصفقة صواريخ إسرائيلية لأل ...
- أين رست حاملة الطائرات الأمريكية -أبراهام لينكولن- بعد تسجيل ...
- هيئة المحلفين في محاكمة ليندسي كلانسي تصل إلى طريق مسدود وال ...
- وسط ضربات أمريكية جديدة.. ترامب يهدد بـ-محو- إيران وطهران تط ...
- الوكالة الدولية للطاقة الذرية: البنية التحتية المكتشفة في دي ...
- الرئيس الصيني يصل إلى مصر على وقع الضغوط الأمريكية على شركاء ...
- في سن أبكر مما كان يُعتقد.. دراسة تكشف متى تبدأ الذاكرة بالت ...
- قضية تقشعر لها الأبدان.. السلطات الأمريكية تكشف تفاصيل صادمة ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سلامة كيلة - بعد عرفات، إحتمالات قاتمة؟