أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد ماجد ديُوب - الله والعقل














المزيد.....

الله والعقل


محمد ماجد ديُوب

الحوار المتمدن-العدد: 3428 - 2011 / 7 / 16 - 14:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


محنة العقل البشري هي ذاتها عند الإنسان أينما وُجد وفي أي زمان كان .فهذا العقل هو تعبيرمجرد عن كافة العمليات التي يقوم بها الدماغ .فنقول هناك شخص غبي وهناك شخص ذكي ونسلم ببساطة مفرطة لحد السذاجة أن الذكاء والغباء صفتان موروثتان لانستطيع حيالهما شيئاً .أعتقد أن هذا القول فيه الكثير من تبسيط الأمور وفي الوقت ذاته هو تعبير عن تبرير لتقصير فينا والكلام هنا لايعني أنه لاتوجد حالات تشوه دماغي تسبب قصوراً عقلياً فهذا خارج نطاق بحثنا لأن الأمر في هذه الحالة لانملك حياله شيئاً سوى القول أنه ووفق لعلم الإحتمالات حدوث مثل هذا الأمر لايعدو كونه يشبه خسارتك للجائزة الكبرى في اليانصيب ؟وإنما بحثنا يشمل فقط الحالة التي يكون فيها الدماغ سليماً و لحسن الحظ هي الحالة شبه العامة بين البشر .
بدأت محنة هذا العقل مذ بدأ الدماغ مرحلته التطورية إنطلاقاً من وجود الغدة الصنوبرية ثم نمو خلايا الذاكرة وتطورها مع تطور عمل الكائن البشري ونمو حاجاته حتى وصل تطوره وبحكم نمو الحاجات البشرية نحو امتلاك الخلايا المفكرة التي بعملها انتجت الذكاء البشري وبدأ يطلق على جملة عمليات الدماغ ماسمي العقل . فكلمة العقل جاءت من فعل عقل بمعنى فكر جيداً وتصرف جيداً حتى قيل قديماً. اعقل وتوكل بمعنى فكر وخذ بالأسباب وتصرف بناءاً على ما تجده صحيحاً.
لو قلت لإنسان أنك غير عاقل لفهم أنك تقول له أنك أنت شخصٌ مجنون أي أنك لاتفكر أي أنك لاتستخدم دماغك بشكلً سليم بمعنى لاتوجد في دماغك عمليات يُفترض ووفق الأخلاقيات والشرائع والعادات والتقاليد السائدة في مجتمعك أن تكون منسجمة معها ,
إن قيام الدماغ بعملياته بشكلٍ سليم أي الفكير بشكلً سليم وهذا تحدده فلسفة التفكير ومنهجيته مدعوماً بمعلومات لازمة يوصل إلى المرحلة التي نطلق فيها على هذا الدماغ أو بالأحرى على الشخص الذي يحمله أنك شخصٌ ذكي وذلك وفق المعايير الأخلاقية والفكرية والعلمية التي تسيطر على المجتمع الذي نحيا به .فمثلاً لو فكر شخصٌ بطريقة مغايرة لما هو سائد لقال له مناوؤه أنت مجنون وكم هي الحالات المماثلة عبر التاريخ ؟ الم يجابه العقل السائد قبل قرن أوأكثر علماء كُثر فكروا بطريقة مغايرة حتى وصل الأمر حد التهديد بالحرق .أما لوفكر بالطريقة السائدة لأثنينا عليه وأكلنا له المديح والتقريظ .
محنة هذا العقل هي دائماً في علاقته مع ما هو سائد فقدره هو يكون أن مستسلما أو ثائراً ولاخيار آخر.إن التدجين المستمر للعقل من خلال العملية التربوبية السائدة في مجتمعاتنا لن تنتج أناساً أذكياء لأنه في رأس أولويات تربية العقل ليكون ذكياً هو أن نوفر له شرط الحرية لنخلصه من الخوف الذي هو العدو الأول والكابح المريع لعمل الدماغ . فمن له الصلحة في جعل هذا العقل خائفاً وبالتالي غبياً؟؟؟
إن السلتطين السياسية والدينية حسب رأيي هما اللتان لهما المصلحة كلها بحكم التحالف الواضح أحياناً والمستتر في الغالب الساحق منها في جعل الخوف رقيباً مخيفاً داخل الدماغ فكيف يكون لهم
ذالك ؟؟
إن الفكرة التي تدخل الدماغ وتُعزز وُتقدًس تصبح أفضل رقيبٍ وهل هناك فكرةً لتلعب هذا الدورأفضل من فكرة ..الله ...




#محمد_ماجد_ديُوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الله والعلم
- المخدوعون (مخالف لقواعد النشر )
- الأحلام كمؤشر إلى المخزون الثقافي في اللاوعي الجمعي (العرب ا ...
- هل بين الله وإبليس والمرأة مؤامرة هدفها الرجل ؟؟؟
- ما الذي يفعله الله ؟؟؟؟؟
- الله بين الفلسفة والعلم
- كلام في فلسفة العلم
- الله والشيطان متشاكلان
- كتاب الحوار المتمدن وتغييب الرأي الآخر
- أمر لايعرفه الله وآخر لايقدر عليه
- الباحثون عن الحرية والعدالة والكرامة
- رسالة إلى الأستاذ الكبير أدونيس ودعوة للسيد الرئيس
- السورة السورية
- ملاحظات برسم المعارضة السورية


المزيد.....




- مكتب قائد الثورة الإسلامية يصدر بيانا بشأن الاتصالات المتكرر ...
- مكتب قائد الثورة الإسلامية : الإمام الشهيد للثورة كان يرى في ...
- مكتب قائد الثورة الإسلامية: اثبتوا في ميادينكم وتيقنوا أن دع ...
- مجاهدو المقاومة الإسلامية في لبنان يقصفون بدفعات صاروخية مست ...
- الفاتيكان: أول لقاء يجمع بين الرئيس الفرنسي والبابا ليون ال ...
- بعد منعها 5 أسابيع.. 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة بالمسجد الأقص ...
- آلاف الإيرانيين يشاركون في تأبين المرشد الأعلى الراحل خامنئي ...
- بعد 40 يوماً من الإغلاق.. آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة ...
- -مشهد يُشبه العيد-.. تفاعل واسع مع عودة صلاة الجمعة في المسج ...
- الصومال: الجبهة الجديدة لتنظيم -الدولة الإسلامية-


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد ماجد ديُوب - الله والعقل