أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم المطير - أخلاق الدكتاتور وأخلاق المجرم واحدة..














المزيد.....

أخلاق الدكتاتور وأخلاق المجرم واحدة..


جاسم المطير

الحوار المتمدن-العدد: 3419 - 2011 / 7 / 7 - 07:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شاهدتُ يوم أمس وقائع الجلسة الأولى لمحاكمة القائد العسكري البوسني الصربي السابق راتكو ملاديش المتهم بارتكاب جريمة بشعة بقتل 8000 مواطن مسلم.
أول شيء فعله هذا الفاشستي هو محاولة إظهار نفسه ليس رجلا من رجال السياسة أو رجلا من رجال العسكرية يواجه اتهاما بجريمة معينة ضد الإنسانية، إنما انساب بروح (البلطجة) من على مقعده الجالس عليه بملامح(صفراء) كحية نارية رقطاء جاءت من يوغوسلافيا السابقة إلى مدينة لاهاي، لا ليذعن لأصول المحاكمات الجنائية والدفاع عن نفسه وعن جريمته، بل كان هدفه الأول هو الاستهزاء بالقضاء الدولي الذي يريد الوصول إلى حقيقة أسباب النزيف الدموي الهائل الذي أباحه لنفسه في الفترة بين 1992 و 1995 انتصارا لحقوق أهالي الضحايا وانتصارا لمبادئ حقوق الإنسان. كانت محكمة لاهاي قد اتهمت ملاديش عام1995 بارتكاب أعمال قتل وتعذيب مروعة ضد المسلمين والكروات والمدنيين غير الصرب خلال حرب البوسنة، كان أبرزها علي الإطلاق مذبحة سربرينتسا عام1995 التي راح ضحيتها ثمانية آلاف رجل وشاب مسلم.
عند لحظة اعتقاله في الشهر الماضي بعد هروبه لمدة 16 عاما كان (جبانا) تماما مثل صنفه وصاحبه في ارتكاب جرائم إبادة جماعية الرئيس الجنرال صدام حسين الذي اعتقل في حفرة صغيرة من دون مقاومة. لم يقاوم راتكو ملاديش متذرعا بيده المشلولة لكنه في الحقيقة كان متعاونا مع الشرطة خائفا منهم معلنا انه في حالة صحية سيئة.
حاله مثل حال أي قائد يحمل عقلا دكتاتوريا فانه ظهر مثل جرذ في المحكمة يريد أن يظهر بمظهر نمر متوحش كما فعل من قبله شريكه في الجريمة ميلوسوفيتش ..! ويعد ملاديتش – حسب اتهام المحكمة - أحد المسئولين الرئيسيين عن ارتكاب مذبحة سربرنيتشا التي تعد من أبشع المذابح في تاريخ أوروبا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
من جهة يشكو من سوء حالته الصحية ومن جهة ثانية يريد استغلال شفافية المحكمة الدولية ومرونتها وقانونيتها للظهور بمظهر البطل الذي يتحدى القانون الدولي حين رفض طلبات قاضي المحكمة معاندا اياه مقاطعا اقواله رافضا الاستجابة لقواعد واصول المحاكمات بقصد تعويق اعمالها في تحقيق العدالة الدولية مما اضطر القاضي الى توبيخه اكثر من مرة ومن ثم إلى طرده. هذه هي المرة الأولي التي يضطر فيها قضاء محكمة يوغسلافيا السابقة إلى طرد متهم من جلسة للمحكمة بسبب رفضه للاستماع للقضاة.
شابت الجلسة أجواء مثل تلك التي سادت أثناء محاكمة الجنرال الصربي السابق ميلوسيفيتش الذي كان كثيرا ما يقاطع المحكمة متجاهلا طلبات القاضي المتكررة له بالسكوت والتزام الهدوء، والتي انتهت بقول المتهم ميلوسفيتش للمحكمة بأنه لا يرغب في أن يسمع كلمة واحدة من الاتهامات البغيضة التي توجهها له المحكمة.
بهذه البداية المتعثرة لهذه المحاكمة فائقة الأهمية، يبدو أن الطريق لتحقيق العدالة في محاكمة ملاديتش سيكون طريقا وعرا وطويلا.
لكن سيظل كل مجرم وكل دكتاتور صغيرا كان أم كبيرا متقطع الأنفاس مصطك الأسنان يلهث مستثارا ليهرب من حقيقة أن لكل جريمة عقاب مهما طال الزمان أو تأخر.
العالم بأسره سيظل مباركا العدالة الدولية في لاهاي، التي تنتظر رتلا من المجرمين بحق شعوبهم من أمثال عمر البشير ومعمر القذافي وعلي عبد الله صالح وبشار الأسد وقتلة رفيق الحريري وغيرهم من سفاكي دماء الشعوب..



#جاسم_المطير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكبر سرقة مالية في التاريخ الأمريكي..
- حوار ديناصوري بين القائمة العراقية ودولة القانون..!
- هناء أدور في بلاد العجائب..!
- البلطجية اشتكوا من ساحة التحرير..!
- عادل عبد المهدي يتسلق أسوار الاحتجاج
- المثقف والتغيير و الديمقراطية الالكترونية
- لا تستغربوا من انتشار الخمور في كربلاء ..!
- احترامي للمحافظ..!
- تحررت بلادنا من مجتمع القرود يا تشارلس دارون..!
- بعد هروب الشقراء غالينا معمر القذافي يأكل الفسيخ..!
- أمراض تتفشى بالمزاد العلني
- يا حسرتاه .. أنظار الدولة تغيب عن الفنان فؤاد سالم
- الفساد المالي يبدأ من فوق كرسي الوزارة..!
- احتفال بمئوية الميلاد خارج مكان المولد..
- قرائن الفن الروائي خارج الزمان والمكان
- عن المادة الخامسة في مسودة قانون الأحزاب الجديد
- الريس حسني يبكي من آلام بواسير الكرسي..!
- يا زيباري وعباوي بولوا على مؤتمر القمة العربي..!
- كلابٌ تنبح ولا تعض لا تخيف الفاسدين..!
- تحذير إلى الكباريه السياسي في المنطقة الخضراء..!


المزيد.....




- قتل طفلا في الخامسة وأحرق جثته.. الدرك الجزائري ينشر صورة ال ...
- الولايات المتحدة ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب و ...
- استطلاع: أكثر من نصف الإسرائيليين يخشون الإفصاح عن جنسيتهم ف ...
- تصعيد جديد في البحر الأحمر.. -الحوثيون- يعلنون استهداف ناقلة ...
- -حدث أمر لا يُصدّق-.. نتنياهو يتهم إيران بمحاولة اغتيال أحد ...
- بعد قرابة 5 عقود.. واشنطن ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية ...
- إسرائيل تمنع نائبين سويديين في البرلمان الأوروبي من زيارة ال ...
- أرمينيا تستعد لتقديم طلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.. ومو ...
- الولايات المتحدة تجهز حملة تستهدف حوالي 200 ألف شخص
- موسكو تتهم لندن بالانخراط في حرب أوكرانيا


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم المطير - أخلاق الدكتاتور وأخلاق المجرم واحدة..