أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيروان ياملكي - الذئب والجب














المزيد.....

الذئب والجب


سيروان ياملكي

الحوار المتمدن-العدد: 3417 - 2011 / 7 / 5 - 11:00
المحور: الادب والفن
    


حتـّامَ تـنـامُ وقـلبُـــــــــكَ لا
وتنوءُ بصبركَ ما حَمَـلا ؟!

حتـّامَ تـنـامُ علـى ضيـــــــمٍ
والليـلُ وصبحُكَ قد جَفـَلا ؟!

فـتـتـارُكَ ما تـركوا زرعـاً
أوضرعاً واحـتـطبوا المُثلا

أجراسُ ضمائرِنا نـُهـِـبـــتْ
وشهامـتـُنا .. رجُـلا ًرجُــلا

وخِباءُ قبيلتنا ديســــــــــــتْ
والعارُ لأنفكَ قــد وصـــــلا

ونســـاؤكَ تـُـشــرى أكواماً
وتـُباعُ عَـذارانا جُمـَــــــــلا

( فأميرٌ ) يبتـاعُ الصُّغــرى
(وأميـرٌ) يرتـهـِـنُ البَــعـَـلى

وغِــلاظُ بغـــالٍ مــن بشــرٍ
لا تـشـــبعُ إنْ بَلعـَـتْ جَمَـلا

(فـَرَمانُ) القــتـلِ بأيـديـــها
والوَيلُ لمن يـَـعصي بَغـــلا

فكأنَّ نسـاءكَ ما مـَخـَضَــتْ
يومــاً لمصـــائـبنا .. فـَحَـلا

قـد مَـلَّ الدّمعُ محاجِـرنـــــا
والمــوتُ بأدمُعِـنـا اغـتـسلا

خـنقـوا أنفــاسَ ملامِحِـــــنا
والباسِـــلُ فينــــا قد قـُتـِـــلا

ورماحُـكَ تـقـطرُ مـن دمـنا
فـَسـَلِ الأمواتَ أو الأسَــــلا

سيـُجيـبُ الرُّمـح ُبـلا وَجَـلٍ
ويـفـِزُّ اللـــــحدُ إذا سـُـــئـلا

ويـشــُقُّ القــبرُ ســـــرائـرَهُ
والمـيّـتُ يصـرخُ مُنـتـَصِلا

أفلا ينتابـُكَ من حيـــــــــفٍ
غضبٌ ، سأمٌ ، قرفٌ أفلا؟!

قـد قـُدَّ لـُبـوسُ رُجـولـتـنــــا
دُبُــراً .. وحـرائــرُنـا قـُـبُلا

وخـلعـْنا شِـسْــعَ كـرامـتـــنا
ورمـيــنا عِــزّتـنـا نـَعَـــــلا

ورضَيـنـا العـارَ لنـا سـَـكـناً
والخِــزْيَ لبســنــاهُ حـُـــلـلا

وشــربـنا الــذلَّ بـمـلءِ فــمٍ
والـمُـــرَّ لعـقـنــاهُ .. فـغــلا

فـاصْطـَكـّتْ فـيــكَ نـواجِـذهُ
أضـلاعُــكَ والقلــب اقـتـتلا

ونـجـيـعُ سكـوتـِكَ مُـخـبرُنا
لو كـان الـيأسُ لما احـتـملا

ذي نـخـيـلـُكَ تـبكي مِرْبَدَها
يـتـّمْتَ لـنا حتى الـنـَّخـــــلا

فـي كـُلِّ نـقـا رمـلٍ وجــــعٌ
و (بكُردُستانَ) سـلوا الجبلا


(فـَحَلـبْجَة) مازالـت تـهـذي
فسـلوا (الأنـفالَ) ومن نـَفـَلا

أنـفاسُ الأرضِ بها اختـنقتْ
ظِـلُّ الأشــجارِ قـد اشـتـعلا

وأقـــالَ اللهُ مَلائـكـَـــــــــــهُ
والبـيـتَ وأهـلـَهُ والـرُّسـُــلا

فـخـلا إبـلـيـسُ بها وقــضى
وتــــمادى زوراً وافـتـعــلا

وأقــامَ الدُّنــيا أقـعــدهـــــــا
والجـنــّة َألـهـَبـَهـا وصَـــلى

واخـتـارَكَ شعـباً بـل حَطـَباً
يجـتـثُّ ويـُطعِـمُها .. جَـزِلا

ويُـشـيـدُ بـهـدمِـكَ أنـصـابــاً
وتـكـايـا تـخـتـزِنُ العِــــلـلا

ويـُريـدُ النـّاسَ دراويـشـــــاً
لـتـرى مـن قـاتـلـها بـطـــلا

بـِغـَيـابـَةِ جُـــبٍّ ألـقــانــــــا
وتـباكى أنّ ( الـذئـبَ )خـلا

و(الـذئبُ ) بريءٌ من دمـنا
والجـاهِـلُ فـيـنـا ما جَـهــِـلا

إنْ غـُلـِبَ النـّاسُ على أمـرٍ
واستـُغـْفـِلَ بَعـْضٌ أو غـَفـِلا

و ( الـرأسُ) يُدينُ بمُـعتقـَــدٍ
ويُجَــرِّمُ عنهُ من عَــــــــدَلا

ولكـُــــلِّ نبــيٍّ شُـــــــرطيٌ
فــي السّاحة يستوفي الدَّخلا


ومَــن ارخى لحيـتـَهُ أمسـى
للخالـقِ مـن أحــدِ الوُكـَـــلا

فـالـفـِكــرُ خرابٌ حـيـنـئـــذٍ
والعــاقــلُ يـستـجدي الخَبلا

بـِـدعٌ أم أرضُ رِســـــالاتٍ
تسْتمطِرُ كالمِحنِ الرُّسُلا ؟!

فـي كـُلِّ صبــاحٍ جــــــــلاّدٌ
فـي كـُلِّ مســاءِ ( إبنُ جَلا)

( فإمـامٌ ) يـُرهِـقــُنا فـتـْـوى
(و إمامٌ ) يـُرهـِقــُنا دَجـَـــلا

(وزعيــمٌ)يـُشـبـِعـُنا لــــغواً
(وزعيـــمٌ) يـُشـبـِعُنا رَكـَـلا

ويـُحـرِّمُ هــذا .. مااعـْتــدلا
ويـُحـلـِّلُ ذاكَ المُـبـْتــَـــــذلا

في( مـكـة َ) يـومـاً كـعـبتـُنا
إنْ راموا (بطهرانَ) البـَـدَلا

في (مِصرَ) و(أفغانَ) تراها
وتصيـرُ بجـيـبـكَ إنْ ثـَـقـُلا

والـكـُلُّ قـُطـوفٌ يانـِعَـــــــة
وتـُـقـبِّلُ كـفـّـي مـَـن قـَصَلا

تصطفُّ لــذابحها جـَــــذلى
كـقـطـيعٍ يـنـتـظـرُ الأجـَــلا

فـإلامَ تـذودُ وعـن سـَـفــَـــهٍ
وتـُبـايعُ دونـَكَ والسُّـفـَلا ؟!

السّــيـفُ صلـيـلُهُ مُـنـبـئـُنــا
وأصـيـلُ الخـيـلِ إذا صَـهَلا


لـن يـُشـفـى جُرحٌ فـيـكَ إذا
ماالجرحُ على النصلِ اندملا

لا يـَشـقـى الحُـرُّ بـموطـنــهِ
إلا والـفِـكـرُ بــــهِ هـَـــــزُلا

أو نــامَ الـمرءُ على غـَـرَثٍ
وغـدا يـقـتـاتُ بما تـَفـَـــــلا

لكـنَّ الحُــرَّ مُــروء تــُـــــهُ
تبقى إن صــامَ أو انْ أكــلا

من يـمسحُ دمـعـَكَ ياوطـني
ويبوسُ خدودَكَ والمُقـَــلا ؟

ويُـسرِّحُ شــعرَكَ فــي عـيدٍ
ويُحنـّي بالـفــرحِ الجـُـدُلا ؟

ويُمـشـّـطُ ليـلـَكَ مـن عـشقٍ
بصـبـاحِ أنـامـلهِ ثــَــــمِلا ؟

ويـُعـيـدُ الـطـّعمَ لـبسمـتـنـــا
ولـكِـسرَةِ خُـبزَتـنا البَـــللا ؟


بغداد - مايس -1992



#سيروان_ياملكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يتكلم الرب ثانية
- مشاكسة نبي
- كاتب السلطان
- ادب
- الخروف العنيد
- صمت التاريخ
- ترنيمة الجياع
- النشيد الوطني
- جارتنا كريمه
- قصيدة
- من سه رده شت الى الوطن
- دون كيشوت


المزيد.....




- قصة الأسد والأكتاف العريضة.. الثمانينات تخطف النجوم في رحلة ...
- أسطول الصمود العالمي يصل البندقية احتجاجاً على تجاهل العلم ا ...
- دور في الأوبرا.. لكن المرشح أفعى! ما القصة؟
- ما هو الواقع المالي الذي يواجهه الفنانون الأفارقة في قطاع ال ...
- في 5 قائق.. سرقة 3 لوحات بقيمة 10 ملايين دولار من متحف رينو ...
- التعليم العالي: 9 نصائح مهمة لطلاب الشهادات الفنية للتنسيق ا ...
- كيف صنع رغيف الخبز تاريخ الحضارات؟ من جلجامش إلى محمود درويش ...
- أنتوني هوبكنز يوثق رحلة حياته في ألبوم موسيقي جديد
- من نقد -الترمبية- إلى تبنيها طلبا للسلطة.. سيرة تحولات جيه د ...
- مسرحية -الناعشون- السعودية تثير الأسئلة الوجودية في مهرجان ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيروان ياملكي - الذئب والجب