أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيمان البغدادي - فلنجهض هذا الجنين














المزيد.....

فلنجهض هذا الجنين


إيمان البغدادي

الحوار المتمدن-العدد: 3416 - 2011 / 7 / 4 - 22:07
المحور: الادب والفن
    


في الحياة أحياناً نخطأ و أحياناً نُصيب...أحياناً نُحلّق نحو أفق جديدة وأحياناً نبقى حول أنفسنا ندور و ندور...و خلال هذه الثورة العظيمة أبدع الكثيرون كما ببعض الخُطى أو بمجملها تعثّر و أخطأ آخرون..و هذا طبيعي و خاصة أنّنا نشأنا و عشنا في ظلّ أنظمة ديكتاتورية عنيفة شوّهت الإنسان فينا
.كما أننا لم نعتد ولم نتجرّأ في حياتنا "ما قبل الثورة" أن نثور على أي خلل أو تقليد أو بشاعة أو ظلم أو خرافة
و ترسّخت في نفوسنا تركيبة غريبة و عجيبة "فأنت إن لم تكن معنا فأنت ضدنا و الويل ثم الويل لكل من هو ضدنا

فخلال أكثر من مئة يوم من حياة استثنائية و مفصلية لها ما لها و عليها ما عليها ..بات بعضنا نزقين و ملتهبين كالبركان ..و بعضنا باتوا متحجريّ الرأي و شرسين في القول و الفعل دون أن يؤمنوا حتى بالفكرة التي يقاتلون من أجلها .. و البعض يسدّون آذانهم و يغمضون أعينهم و يجدون أن الجميع حثالة وكل واحد من هؤلاء يعتقد أنه الزهرة الوحيدة في البستان...و البعض للأسف متلونون بشكل خرافي و يظنون أنّ اللعب على الحبال مهارة و شطارة.. ففي النهار الواحد مئات الأقنعة يغيّرون وبمئات الألسن يتحدّثون، و في المساء يغلقون محرابهم ليوزّعوا على من شاؤوا وعبر الأثير صكوك الوطنية كما يوزّع بعض الشيوخ مفاتيح الجنة لمن يُقبّلوا أياديهم و يردّدون في نهاية كل قول لهم "صدق الشيخ العظيم"...و البعض أصبح أكثر تطرفاً وأكثر خطورة، فهؤلاء يشعرون بالحقد و الكراهية على كل من يخالفهم الرأي و يمتلك لنفسه وجهة نظر ..هؤلاء يظنون أنهم يحتكرون الحقيقة المطلقة..فلا وجهات و لا نظر لأحدٍ سواهم!! !!

و لأنني دائماً أُعوّل على الإنسانية فينا ...و لأنني ورغم كل شيء أؤمن أننا ما زلنا نمتلك الكثير من الجمال و الحب و العطاء فأرجو أن نقف لدقائق و لنتحدّث مع ذواتنا بصراحة.. و أن ننظر إلى أنفسنا بمرآة واضحة و صافية..مرآة العقل و الضمير ..و أن ننتبه على خطواتنا و أنْ نكون صادقين كي لا نستمر في الانزلاق نحو الرداءة و العفن و كي لا يصبح كل واحد منّا ديكتاتوراً أبشع و أعتى من الديكتاتوريات التي نسعى لإزالتها

فلنجهض معاً هذا الديكتاتور من ذواتنا و لنتحرر من هذه العُقد المقيتة ففي الحياة ساحاتٌ أحلى و أرحب و أجمل و تتّسع للجميع

إيمان البغدادي



#إيمان_البغدادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا سنفعل بعد الثورة؟؟
- إذا الشعب السوري أراد الحياة
- أجنحة الذاكرة
- كفى عاراً أيها المثقفون
- هل أسماء الأسد هي السيدة الأولى؟؟
- ربيع الأصابع المقطوعة
- كيف.. و إلى متى؟
- الأقلام الرمادية و قطار الحرية
- سوريا ليست أكوام الحجارة


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيمان البغدادي - فلنجهض هذا الجنين