أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - يا مسؤولي عراقنا الجديد : أنقذوا حياة الشاعر الكبير محمد علي الخفاجي














المزيد.....

يا مسؤولي عراقنا الجديد : أنقذوا حياة الشاعر الكبير محمد علي الخفاجي


يحيى السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 3411 - 2011 / 6 / 29 - 19:35
المحور: الادب والفن
    



في كلمة لرئيس وزراء بريطانيا الأسبق ووزير مستعمراتها ونستون تشرشل مفادها : إن بريطانيا مستعدة للتضحية بكل مستعمراتها على أن لا تضحي بقصيدة واحدة من شعر شيكسبير ..

لست بليدا فأتوقع أن يصل مسؤولية قيادة السلطة في العراق ساسة يحملون تواضع تشرشل ووطنية تشرشل وثقافة تشرشل واهتمام تشرشل بأدباء ومبدعي وطنه بعدما أثبتت دورات الحكم المتعاقبة أن أكثر الذين قادوا عربة السلطة في العراق كانوا غير مؤهلين لقيادة سرية من سرايا الشرطة الخيالة أو لشغل منصب " مختار محلة " لولا الظروف غير الطبيعية التي بوّأتهم مواقع صنع القرار وتنفيذه في غفلة من الزمن ـ ولكن ليس في غفلة من عين وإرادة المحتل أو الدبابات الإنقلابية وإرادات هذه الجهة الإقليمية أو تلك الدولية ـ باستثناء ابن الشعب البار الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم ..

لست بليدا فأتوقّع مجيء قائد له مواصفات حامل جائزة نوبل في الآداب ونستون تشرشل ،أو يتمتع بوطنية وثقافة الشاعر العالمي الرئيس السنغالي الأسبق ليوبولد سنغور ... فالفساد المالي والسياسي واحتراب " الأخوة الأعداء " من أجل عرش " قصر الخلافة " والهيمنة على " بيت المال " قد أثبتت بما لا يقبل اللبس أن الأدب سيبقى خارج اهتمام أصحاب السيادة والفخامة والمعالي ، وبالتالي سيبقى الأديب والمبدع العراقي منفيا في وطنه ، مُهملاً طالما انتمى للوطن والشعب وليس بوقا ً لهذا الحانوت السياسي أو ذلك التكتل المذهبي والطائفي ـ والأمثلة كثيرة ، منها فنان الشعب العراقي المناضل فؤاد سالم والذي يرقد حاليا في أحد مشافي دمشق ، مع أنه قدّم للعراق أضعاف ماقدّمه ثلاثة أرباع أعضاء برلماننا بما فيهم أصحاب الشهادات المزورة ... أو الشاعر المناضل الفقيد رحيم الغالبي الذي أجزم أن النظام الديكتاتوري المقبور سيكون أرأف بحاله من نظامنا الحالي على رغم معارضته للديكتاتورية طيلة عقود .

الان يرقد الشاعر العراقي الكبير محمد علي الخفاجي طريح الفراش ، بعد إصابته بعجز كلوي شبه كامل ( 86%) وحالته المرضية تستوجب علاجه خارج العراق ... فهل سـتـكـفّـر حكومتنا ووزارة ثقافتنا عن أخطائهما ـ إن لم أقل خطيئاتهما ـ في تجاهل أدباء ومبدعي العراق فتأخذان على عاتقهما مسؤولية نقل الشاعر الكبير محمد علي الخفاجي للعلاج في الخارج ؟ أرجو ذلك فعلا ... فالخفاجي ثروة وطنية على صعيد الإبداع شعرا ً وتأليفا مسرحيا ً ، بل وعلى صعيد مواقفه الوطنية الصلبة في رفضه العنيد مدح الديكتاتور مما عرّضه للطرد من مهنة التدريس فارتضى الفاقة والعوز في وقت كان بمستطاعه أن ينعم بالجاه والنعيم لو شاء ذلك وسمح لنفسه بمنح ديكتاتور العراق قطرة واحدة من حبر قلمه الوطني الشريف !

لقد تحمّل الخفاجي تكاليف عملية جراحية في استانبول ، ولم يعد بمستطاعه تحمّل تكاليف علاج الفشل الكلوي الذي يتهدد حياته ... فهل كثير على " أولي الأمر" تخصيص مبلغ من " بيت مال الشعب " لعلاج شاعر الشعب وابنه البار محمد علي الخفاجي الذي نشر في أوج قوة النظام المقبور مسرحيته الرائدة " ثانية يجيء الحسين " بما تحمله من رمزية بحتمية سقوط الصنم ـ في وقت كان فيه الكثير من أعضاء برلماننا الحالي ومسؤولي عراقنا الجديد لا يفتحون أفواههم إلآ عند طبيب الأسنان ؟

أرجو صادقا ً أن تبادر حكومتنا فتأخذ على عاتقها الإنابة عن الشعب العراقي في معالجة الشاعر الوطني الكبير محمد علي الخفاجي .... إن بمستطاع حكومتنا صنع ألف مدير عام وعضو برلمان في شهر واحد ... لكنها لن تستطيع صنع شاعر كبير واحد كالخفاجي بمئة عام ...

أرجو أن تجد صرختي هذه آذانا صاغية من لدن مسؤولي عراقنا قبل فوات الأوان ، لإنقاذ حياة الشاعر الكبير محمد علي الخفاجي ، لنصدّق أن الثقافة الوطنية قد أعيد إليها الإعتبار .





#يحيى_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا طيرَ أبابيل
- خمس قصص قصيرة جدا
- هي دولة الفرهود
- دفاعا عن الإبداع
- يا مُبْطِلا ً حتى وُضوئي !
- التظاهرات الجماهيرية نذير عاصفة
- مستنقع المحاصصة وجراثيم الفساد المالي والإداري
- هل سيشهد العراق انقلابا ً أبيض ؟
- الدروس المستخلصة من انتخاب مجالس المحافظات
- هنيئا للشعب العراقي بفوزه
- ما الذي سيحدث لو عاد حزب البعث إلى السلطة ؟
- شهادة جندي اسرائيلي على الهولوكوست الجديد
- ( الساكت عن الحق شيطان أخرس )
- مَنْ تُسمعين ؟
- الإنقلاب العسكري أت ٍ طالما بقي جنرال بعثي في القوات المسلحة
- شكرا لك سيدي البطل منتظر الزيدي
- بهيّ القلب
- أكلُّ هذا التشابه .. وتقولين نحن مُختلفان ؟
- إنصب خيمتك داخل جرحك !!
- البيتُ الأبيض


المزيد.....




- -المأزق الثقافي واقع العقل العلمي مثالاً- عنواناً لجلسة ثقاف ...
- لماذا تُمنع الإسبانية؟ دي يونغ يواجه قيود اللغة في مؤتمرات ا ...
- ما الجديد في فيلم -Disclosure Day- للمخرج ستيفن سبيلبرغ؟
- -الأمير- يدخل التاريخ.. أضخم مسلسل عربي بميزانية تتجاوز المل ...
- فنانة مصرية شهيرة تنجو من حادث مروع
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- شغف عمره 40 عاما ينتهي بحادث مروع.. تفاصيل الساعات الحرجة لل ...
- الكويت تسحب جنسيتها من أحد أبرز الكتاب والروائيين العرب
- من عاصمة البن العالمية إلى مدينة منسية.. هل ينقذ الفن المخا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى السماوي - يا مسؤولي عراقنا الجديد : أنقذوا حياة الشاعر الكبير محمد علي الخفاجي