أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عبد الرحيم - العربي ورابطة عمرو موسى للجوار














المزيد.....

العربي ورابطة عمرو موسى للجوار


محمود عبد الرحيم

الحوار المتمدن-العدد: 3411 - 2011 / 6 / 29 - 00:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رحل عمرو موسى عن الجامعة العربية، وبعيدا عن تقييم أدائه سلبا وايجابا، و مدى امكانية وصف مواقفه بالمتأرجحة غالبا، والمنسجمة كثيرا مع إرادة الحكام لا الشعوب، والتى خطها الأحمر القرار الأمريكي، إلا أن الشئ الايجابي البارز في رصيده كأمين عام للجامعة هو طرحه "رابطة دول الجوار"، التى كانت في صيغتها الأولى قبل تحفظات كثير من الدول العربية عليها، خاصة مصر ودول الخليج، تعني بالأساس التحالف العربي مع القوى الأقليمية ذات التأثير والتماس جغرافيا وسياسيا واستراتجيا، بل وثقافيا مع العالم العربي كتركيا وإيران، اللذين يستطيعان أن يمثلا الرافعة للوضع العربي ، ويحدثان مع العرب ليس فقط توزان مع الكيان الصهيوني رأس حربة المشروع الامبريالي الغربي في المنطقة، وأنما تفوق نوعي على كافة الأصعدة، وتحويل حالة التنافس والصراع التي تغذيها تل أبيب، خاصة بإتجاه إيران إلى مساحة للتكامل والتعاون وتعظيم المصالح المشتركة.
وإن كان لي أن أنصح أمين عام الجامعة العربية الجديد نبيل العربي، فهو أن يتبني هذا المشروع، ويقاتل من أجل إنفاذه على الأرض، وليس الانشغال بلعبة "السلام" العبثية مع الكيان الصهيوني، وحديث المفاوضات الذي ما إن ترفع واشنطن يدها عنه، حتى يتبناه الأوروبيون لملء الفراغ و مواصلة الحركة في ذات المكان، وإلهاء الفلسطينيين عن خطوة الاعتراف الأممي بدولة فلسطين ذات البعد الرمزي في الأساس.
صحيح أني انزعجت من حديث العربي عن أن عودة العلاقات المصرية الإيرانية متروك للبرلمان المصري القادم، كما لو كنا إزاء عدو أو دولة في حالة حرب يحتاج استئناف العلاقة معها إلى تصديق من ممثلي الأمة، عقب ضغوط خليجية معلنة، وإبداء إستياء من استقبال القاهرة مسئوليين إيرانيين والحديث بإيجابية عن طهران، وكنت أتصور أن تطبيع العلاقات قاب قوسين أو أدنى بعد الثورة المصرية ورحيل وزير خارجية نظام مبارك المتصهين، لكني سأبني على تصريحات العربي الأولى، وأراهن على مهاراته الديبلوماسية، ورؤيته السياسية الناضجة، وقدرته على تجاوز هذه الضغوط الغبية، مدعوما بروح جديدة تأخذ في الاعتبار البعد الشعبي في ظل ربيع الثورات العربية، وتوق الشعوب إلى تحالفات جديدة تراعي مصالحها، لا تخصم منها كما هو الحال في الارتباط المذموم مع تل أبيب وواشنطن، ونهج التبعية والانبطاح الذي لم يعد له مكان في هذه الحقبة الثورية، "حقبة الشعوب".
وأظن لو قمنا بإستطلاع رأى الشارع العربي من المحيط للخليج حول استبدال التطبيع "الإسرائيلي" بالتطبيع مع إيران، ستكون النتيجة لصالح إيران حتى من قبل شعوب دول الخليج أنفسهم.
أما عن تركيا، فقد اكتسبت شعبية واسعة عربيا، خاصة منذ حرب الكيان الصهيوني على غزة، ومواقفها المتتابعة إزاء تل أبيب، و إزاء الديكتاتورية العربية إبان الثورات العربية المتوالية، ولا توجد حساسية تجاهها حتى رسميا، ربما لوضعيتها الخاصة بحكم عدم وجود "فيتو أمريكي" على تحركاتها، واتخاذها مواقف ضد "إسرائيل"، لكنها لا ترقى لحالة العداء.
وما أود أن الفت إليه النظر أن هذه المهمة الصعبة بحق، ليست فقط منوطة بنبيل العربي كأمين عام للجامعة العربية، وأنما بالدولة القائدة مصر التى يُفترض بها بعد ثورتها المجيدة أن تعيد بناء تحالفاتها وتستعيد دورها، وتحدد دوائر الحركة حسب المصلحة الوطنية والقومية، وبالتأكيد ستتبعها وتدعمها بقية الدول العربية حال القيام بهذه الخطوة الشجاعة، بإعتبار مصر القاطرة لأمتها العربية.
وثمة اشارات ايجابية نأمل أن تثمر ونرى لها صدى على الأرض، من قبيل استضافة رئيس بعثة المصالح الإيرانية في تليفزيون الدولة المصرية في حوار مطول لأول مرة، وزيارة وفد شعبي مصري لطهران، وما يشيان به من تحول في النظرة لإيران والقطيعة غير المبررة التى يجب أن تنتهي بأسرع ما يمكن، هذا بالترافق مع فتح حوار استراتيجي بين كل من القاهرة وأنقرة، وأيضا زيارة وفد شعبي يتقدمه شباب الثورة.
ولا شك أن تزامن هذه الاجراءات ترسم صورة متفائلة ، وتعد خطوات مهمة على الطريق الصحيح، نرجو ألا يعرقل مسارها قوى الشر في الداخل والخارج.



#محمود_عبد_الرحيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذاكرة الفلسطينية في مملكة النساء وعلى بعد خمس دقائق من بيت ...
- فتح معبر رفح والضربة المصرية الجديدة للكيان الصهيوني
- عنف عسكر ووعي ثوري ونضال مفتوح
- الجامعة العربية ورياح التغيير
- لوبي الديكتاتور مبارك وسيناريو هدم المعبد
- الحركات الاسلامية بين استغلال الديمقراطية ونسف الدولة المدني ...
- المثقف السوري واختبار ثورة الشعب
- اعادة سيناء الى حضن مصر الجديدة
- جمعة محاكمة المفسدين وسبت عقاب الثوار
- ثوار سوريا واليمن وليبيا والواجب الاخلاقي
- عودة الروح الثورية وفضيحة الاخوان السياسية
- جنرالات الاخوان والتآمر على الثورة
- ارفع رأسك... من ثورة يوليو الى ثورة يناير الشعبية
- جمع مليون توقيع لكتابة دستور مصري جديد لجمهورية برلمانية
- شعب التحرير وحرب نظام سقطت شرعيته
- صحوة مصر الشعبية وكلاب حراسة النظام
- حين تصنع الشعوب التاريخ وتُسقط الديكتاتورية
- فقه الاولويات الغائب عن النظام العربي
- حين تغيب الرؤية الناضجة ويحضر الارتباك والشخصنة
- فيلما -ابن بابل- و-المنطقة الخضراء-:رسالة مؤدلجة وابتزاز عاط ...


المزيد.....




- -تغيير النظام الإيراني-.. لماذا يُشدد ترامب موقفه تجاه طهران ...
- مصر.. العثور على جثتي طفلتين داخل حقيبتي سفر ومفاجأة صادمة ع ...
- الشرطة التركية تحيد عنصرا مرتبطا بـ-داعش- في اسطنبول (فيديو) ...
- رئيس -صومالي لاند- يغادر في أول زيارة عمل رسمية له إلى الولا ...
- إيران تكشف عن -وثيقة قطرية- حول حصر الضربات في أهداف عسكرية ...
- عمدة موسكو: الدفاعات الروسية تسقط 10 مسيرات كانت تتجه نحو ال ...
- شهادة أمريكية عن فضيحة بايدن ووفاة جنود بلقاح كوفيد وتلاعب ا ...
- التضامن : تسليم 851 طفلًا وطفلة لأسر بديلة كافلة منذ 3 يوليو ...
- مايا مرسي: «تكافل وكرامة» تحول من الدعم إلى الحماية والتمكين ...
- تحذير عاجل من المركز المصري للحق في الدواء بعد سحب 6 تشغيلات ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود عبد الرحيم - العربي ورابطة عمرو موسى للجوار