أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الداخل - -قدر- الشعب العربي














المزيد.....

-قدر- الشعب العربي


عبدالله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 3407 - 2011 / 6 / 25 - 09:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو أن "قدر" الشعب العربي المجزّأ* في هذه المرحلة الكئيبة من تأريخ الانسانية هو خسارة الإستقلال المتبقي (في دولتين مستقلتين) وهو خارجٌ عن إرادته كلياً. فالغرب تعنيه المواد الأولية والمناطق الستراتيجية، لذا تستميت الدول الغربية في المحافظة على الأنظمة العربية التي تدور في فلكها مثل السعودية والأردن والمغرب وتونس ومصر ودول أخرى وكيانات مجهرية، (لم تحدث تغيرات جذرية في تونس ومصر عقب "الثورات" الأخيرة)، والدول أعلاه جميعها غير مستقلة.

أما بالنسبة للدول المستقلة فهي مبتلاة بأنظمة حكم تم "تطويرُها" بدفعها دفعاً من قبل الغرب باتجاه الدكتاتورية وذلك من خلال كل أساليب الضغط ومحاولات إسقاطها، ولا يُستثنى إغتيال القادة من هذه السياسة، هذا هو بالضبط ما حدث مع نظام عبدالكريم قاسم الذي أ ُسقِط عسكرياً فيما بعد، ومع عبد الناصر الذي تغيّر نظامُه كلياً بمجرد إغتياله ومجيء السادات إلى الرئاسة.

إنها مسألة تدعو إلى التأمل: القذافي مع شخصيته الغريبة المُنفِرة، وأحاديثه المثيرة للجدل والسخرية، ومع أساليب نظامه شبه الملكي الدكتاتوري، تجد أن ليبيا تتمتع في عهده (كانت تتمتع قبل الأحداث الأخيرة وقبل الحصار) بقـَدَر لا يُستهان به من العدل في التوزيع والبناء (هناك حقائق وأمثلة قوية على هذا) ، كما أن ليبيا تعتبر، كبلد نفطي، مستقلة سياسياً. لذا فإن حجة الغرب، "حماية المدنيين"، في التدخل المباشر بمساعدة أبناء البورجوازيين الفارّين إلى الغرب من ليبيا، وتصفية البُنى التحتية للبلاد بالقصف المتواصل، هي ذريعة حربية إحتلالية مكشوفة وكاذبة، لا تختلف عن حجة الـ WMD التي أطلقها جورج بُش الإبن ومجموعتـُه الرئاسية البائسة من أجل إحتلال العراق. وهذه الأحداث تعيد مجدداً إلى الذاكرة أحداثاً قريبة عن صراع المافيات العالمية مع المافيا الصدامية على النفط العراقي.
ملاحظة مهمة وهي أن العمليات المحمومة الجارية حالياً لإسقاط النظام الليبي تختلف عن عمليات إحتلال العراق وذلك بغياب الجندي الغربي عن الأرض الليبية، ولا يُقال شيءٌ في الإعلام الغربي (طبعاً) عن وجود خبراء عسكريين غربيين، أوربيين على وجه الدقة، داخل ليبيا، ولكن يجرؤ البعض حد الصلف على إظهار أنفسهم في الإعلام الغربي باعتبارهم "منسّقين" مع حلف النـَيْتو، لكن التدخل المباشر يتميّز بقصف حلف النـَيْتو لليبيا وتسليح من يسمونهم بـ"الثوار" ووجود خبراء عسكريين وغير عسكريين وإعلاميين غربيين مشبوهين في بنغازي.
إعتماد الغرب على المدنيين الليبيين في إسقاط القذافي سوف يطيل عملية الاحتلال فيقوم العرب بقتل بعضهم وتخريب بلدهم بأنفسهم، لأن الغرب قد استفاد من تجربة العراق، وبما أن العملية ستستغرق وقتاً أطول فالتدمير سيكون أشمل وأعمق.

أما سوريا فيبدو أن ما خـُطط لها يجعل المراقب يظن أنها سائرة على ذات الطريق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*قلتُ أعلاه "مجزّأ" وهذه حقيقة قامت بتثبيت جذورها حروبُ الغرب الرأسمالي في المنطقة العربية.
الشعب العربي شعبٌ واحد ومن حقه أن يتوحد أسوة بغيره من الشعوب (ألمانيا مثلاً) وسيقوم بذلك بالتأكيد، لكن نضال العرب من أجل وحدةٍ حقيقية تختلف عما سمعنا وشاهدنا لحد الآن من دجل البعث والناصريين والقوميين من مختلف الأصناف حيث تحولت معظم هذه الحركات إلى دكتاتوريات وفاشيّات مشبوهة وكريهة. فالوحدة العربية سيُكتب لها النجاح في حالة واحدة: سيادة العدل المجتمعي في البلدان العربية، وهي عملية لا بد أن تكون متزامنة مع الإفلات من هيمنة الإستعمار الحديث. ليست العملية مستحيلة، لكن السؤال هو كيف ومتى!



#عبدالله_الداخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ومَضاتٌ في ظلام الذاكرة
- الدجل في نقد الدجل
- الدين والجنون -2- المدينة
- في الله والعلم
- الدين والجنون - زفاف الأمير – مختارات من النسخة الخاصة التي ...
- غربان البي بي سي والقطط وقطعة الجبن
- مقاطع غير صالحة للنشر من الوصية الثالثة -4-
- مقاطع غير صالحة للنشر من الوصية الثالثة 3
- تساؤلات ليست من -الرأي الآخر-!
- من أجل سواد عيون النفط الليبي – السيطرة على منابع البترول 2
- الخطى 7
- في السيطرة على منابع البترول - خطوة أخرى للرأسمالية الغربية
- في الثورة، وفي الله -2- إذا لم يكن الله موجوداً، فأيّ إهدار ...
- في الثورة والله – 1 – دخل اللهُ ميدانَ التحرير فساهم في الإب ...
- مقاطع غير صالحة للنشر – من الوصية الثالثة 2 - لولاهُ لما بدا ...
- من الوصية الثالثة – مختارات صالحة للنشر
- الأنكح والأنكى وما حولهما! (في بعض دقائق المشاكل اللغوية لكت ...
- هل يستحق نقولا الزهر كل هذا؟
- رد ساخر من السيد مهموم الدهري على بعض ما يُنشر في مواقع عربي ...
- قلعة صالح - 2 - العبور


المزيد.....




- -كبرت عيلتنا-.. سارة الورع وغيث مروان يعلنان ولادة ابنهما ري ...
- رئيس فنلندا إلى أوسلو للقاء زيلينكسي تزامنا مع زيارة مبعوث ت ...
- كم يكلف نزاع أوكرانيا يوميا؟ أرقام تكشف حجم الإنفاق
- تحرير مدينة ونهاية احتلال دام 1311 يوما
- مدفيديف: العلاقات مع واشنطن أُفسدت لعقود قادمة وتجميد قانون ...
- ألبرتا تحسم موقفها من الانفصال عن كندا في استفتاء
- جنوب السودان يعلن مقتل العشرات وإصابة آخرين في هجوم بمسيرات ...
- الشرق الأوسط على وقع التصعيد.. قائد الجيش الباكستاني يزور إي ...
- سكان شرق إسبانيا ينظفون منازلهم بعد فيضانات قاتلة تجتاح المن ...
- سويلم يتابع جهود التحول الرقمي والتوسع في تطبيق التوأمة الرق ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الداخل - -قدر- الشعب العربي