أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - بين التخوين والتكفير














المزيد.....

بين التخوين والتكفير


حنان محمد السعيد
كاتبة ومترجمة وأخصائية مختبرات وراثية

(Hanan Hikal)


الحوار المتمدن-العدد: 3390 - 2011 / 6 / 8 - 19:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس جديدا على تاريخنا العربي أستخدام منهج التكفير والتخوين في الحياة السياسية لإقصاء الأخر وقمعه وإزاحته من حلبة المنافسة ، وإن كانت الإنتفاضات والثورات الشعبية المعاصرة فتحت المجال واسعا للحديث عن الأجندات والعمالات لكافة أقطار الأرض وحتى السماء ولاقت المعارضة كافة صنوف الإتهامات بالموالاة للقوى الغربية والفارسية والصهيونية.

وأنتشرت على صفحات الإنترنت روايات وحكايات عن نظرية المؤامرة التي أطلقت الثورات ودفعت بالشعوب للخروج نتيجة عمليات غسيل مخ أجرتها القوى العظمى لبعض الأطراف لتطبيق نموذج "الفوضى الخلاقة" الكونداليزي وتحقيق حلم "الشرق الأوسط الكبير" في تفتيت الدول العربية واضعافها وجعلها دويلات صغيرة لا حول لها ولا قوة.

وكأن الإستبداد والقهر والفساد والإفقار الذي مارسته هذه الحكومات على شعوبها لم يكن كافيا لإخراج الشعوب عن صمتها أو كأن الشعوب لا قوة لها ولا إرادة ولا عقل لترفع رأسها مطالبة بأدنى حقوقها الأدمية.

وإن كان هذا هو منطق الإستبداد ويمكن فهم أبعاده ودوافعه ، يكون من الصعب فهم أو قبول أن يكون ذلك هو منهج المعارضة نفسها بكافة أطيافها فيما بينها، فمن غير المقبول أن تتهم بعض الجماعات الدينية اصحاب الفكر الليبرالي بالكفر وحتى اذا صاموا وصلوا وأقاموا شعائر الدين وليس من المقبول أن يتم أستغلال أرتفاع نسبة الأمية وضعف الثقافة السياسية والحقوقية في توجيه الناس لرفض ما ينادي به هؤلاء من إصلاحات ومطالبات ستحقق الكثير من المكتسبات وستنهض بالدولة على كافة الأصعدة بسبب اختلاف الرؤى.

وليس من المقبول أن يتم اتهام بعض الجماعات والقوى السياسية الحرة بأنهم تلقوا تدريب وتمويل خارجي لتنفيذ مخططات هذه الدول التي يدعون تمويلها لهم بالرغم من أن هذه القوى السياسية تعرضت لصنوف التعذيب والتنكيل وبالرغم من أنهم يعزى لهم الفضل في إشعال أول شرارة في نفوس الناس حينما قالوا لا في وجه الإستبداد حينما كان في أوجه ، وأمنوا بالحلم عندما فقد الجميع الأمل في التغيير.



لا يمكن أن نمارس الإقصاء والعزل في وقت يجب أن تتضافر فيه الجهود ويشعر كل انسان بوجوده وينال حقوقه ، والإختلاف أمر طبيعي ووارد ويجب أن نتعلم قبوله فمن ليس معي ليس بالضرورة ضدي ، وليس بالضرورة خائن وعميل وغير مؤمن.



وبالرغم من سخافة هذه الإتهامات ودلالتها على وجود فكر رجعي وغير ناضج يحركها ويطلقها الا أن ما هو أعجب من ذلك أن ينشر أحد الأحزاب العريقة على صفحات جريدته دراسة طويلة يتهم فيها الليبراليين بالولاء لأمريكا وبأنهم صنيعتها ومدربين في معاهدها وهو الذي كان يفخر لقرابة المائة عام بليبراليته !!

مثل هذه الأجواء هي ما يثير الفوضى ويخنق الأمل فالأخر موجود وإنكاره أو إقصاءه لن يخفيه ولن ينهيه ، ولكن سيزيد الصراع حدة ويبدد الطاقات ويضيع الأهداف.



#حنان_محمد_السعيد (هاشتاغ)       Hanan_Hikal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرعب الأخضر
- في عالم أخر
- فن إخماد الثورات
- هموم نسائية
- إعلامنا الذي لم تصله الثورة
- الجريمة والعقاب
- الإنكار
- نحو انتخابات نزيهة
- السباق الأخير
- الرئيس المزمن
- ألحان ثورية
- لأنه رجل
- أسلحة قمعية
- متعصبون
- أسلحة دمار شامل
- تعديل أم تغيير ؟
- تسونامي 2011 Tsunami
- ثائرة
- الثقة


المزيد.....




- -زوجتي ستطلقني-.. أوباما ساخرًا بعد سؤال عن الترشح للرئاسة م ...
- عقب مطالبة بكين بضمان سلامته.. طوكيو تفرج عن قبطان صيني بعد ...
- وزير خارجية مصر للجزيرة: عراقيل إسرائيلية تعطل تنفيذ المرحلة ...
- إنقاذ 4 أشخاص بعد غرق قارب جنوبي السودان والبرهان يتضامن
- إسرائيل تعلن قتل مسلحين شرقي الخط الأصفر في غزة
- إسرائيل تشن سلسلة غارات مكثفة على الجنوب اللبناني
- ماذا قال أوباما بأول مقابلة منذ نشر ترامب فيديو أظهره وزوجته ...
- كيف تحول إبستين من معلم بلا شهادة إلى -كاتم سر- الأثرياء؟
- أكسيوس: هذا ما اتفق عليه ترمب ونتنياهو أخيرا بشأن إيران
- رمضان في غزة -حاجة ثانية- والسر في التفاصيل


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - بين التخوين والتكفير