أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد حمدي سبح - الديموقراطية عند السلفيين














المزيد.....

الديموقراطية عند السلفيين


أحمد حمدي سبح
كاتب ومستشار في العلاقات الدولية واستراتيجيات التنمية المجتمعية .

(Ahmad Hamdy Sabbah)


الحوار المتمدن-العدد: 3383 - 2011 / 6 / 1 - 15:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عندما سُئل السلفي عن معنى الديموقراطية اجاب أنهم سوف يعتزلونها لو انها لم تتوائم مع روح الاسلام ، وهو الوجه الدبلوماسي للاجابة بأن الديموقراطية التي يفهمها العالم من حرية وتداول للسلطة غير تلك التي يفهمها السلفيون ومن والاهم ، وبالطبع فان روح الاسلام ومبادئه وقواعده مهما قالوا أنها لا خلاف عليها فانه فعلا لا خلاف عليها اذا ما اقتصرت على العبادات والطقوس الروحية كالصلاة والصوم والزكاة والحج وبالطبع الشهادتين وان كان هناك بعض الخلافات حول كل من الزكاة ومصارفها والحج ومواعيده ، ولكن هذا ليس موضوعنا اليوم ، المهم أن الخلافات الحادة تظهر فيما عدا هذا وخاصة فيما يتصل بالسياسة والحكم وهو ما نحن بصدده اليوم وهو ما يمثل الاطار العام الجامع والذي من خلاله تزداد الهوة بين السلفيين والاخوان من ناحية وغيرهم من ناحية أخرى .

أي أنهم وفقآ لتصريحاتهم وهو الواقع فعلآ سينقلبون على ما يعرف باسم الديموقراطية حال وصولهم الى الحكم من خلال تشكيل وارساء قواعد سياسية جديدة لنظام الحكم والمجتمع تتوائم مع افكارهم وميولهم وتفسيراتهم الدينية ، وبالطبع ليس خفيآ على أحد المذاهب الفقهية والأيديولوجيا اللاهوتية التي يستند اليها هؤلاء والتي تنطلق من مقاربة وحيدة (مهما تعددت تسمياتها التجميلية خاصة من قبل الاخوان ) .

تلك المقاربة تقوم على أنهم هم فقط في النور والآخرون في الضلال والظلام ، وهو بالطبع الأمر الذي يمهد لنظام سياسي واجتماعي يخرج من اطار الرأي والرأي الآخر الى نظام الايمان في مواجهة الكفر وكلام الله في مواجهة كلام الضالين او حتى البشر أي بتعريف آخر الجنة والنار ،وبالطبع فانه لا تفاوض ولا مساومة على كلام الله ، ناهينا عن الاقصاء المتعمد للفئات الدينية المغايرة بالاضافة الى اقصاء رعبهم وهمهم الأكبر ألا وهن النساء .

وقد أكد السلفيون والاخوان أكثر من مرة أنه لا ديموقراطية ولا اشتراكية ولا ليبرالية بل هي اسلامية واسلامية فقط ، والمشكل هنا يتمحور حول عن أي اسلام يتحدثون والى أي فقه يرجعون وبالطبع فانه من خلال ممارساتهم وأقوالهم التي يسود عليها العنف والاقصاء والكراهية للآخرين (فيما يتعلق بأغلبهم) فانه من الجلي ما هي طبيعة اسلامهم ، وما هي ماهية الفقه والتفسير البشري لكلام الله الذي يعتدون به ويرفضون ما عاداه (والذي يحض عادة على انتهاج مبادئ الليبرالية والمسامحة والعلمانية الحقيقية في الفكر والتعامل مع الآخرين) .

ذلك الاسلام الذي ينظر للمخالفين والمعارضين باعتبارهم لا أعداء القائمين على الحكم ولا أعداء الوطن بل أعداء الله سبحانه وتعالى وبالطبع فان معاداة الله تعالى (معاذ بالله) لها حكم غير أية معاداة اخرى ، فسوف تجهز الماشنق والمقاصل والرجم بالحجارة للمخالفين اعداء الله ونور الاسلام ، لقد قال العلامة العظيم ابن خلدون في مقدمته الاجتماعية الخالدة أن الفتن التي تستند الى المتاجرة بالدين عادة ما تظهر في فترات التراجع والتأخر الحضاري والفكري ، ومن الواضح أننا لا نعيش مرحلة الازدهار الفكري والعلمي .



#أحمد_حمدي_سبح (هاشتاغ)       Ahmad_Hamdy_Sabbah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيتها المطلقات لا تزرعن الشوك
- مع السلفيين ... ذلك ضياع جدآ
- الحدود في الشريعة الاسلامية
- لماذا المطوعون ؟!
- خريطة طريق نحو تحقيق سلام عادل وحقيقي بعيدآ عن الأماني والاد ...
- فصل المقال فيما بين النظامين السوري واليمني من اتصال
- ساركوزي ، كاميرون .. أنتم رائعون ، أردوغان .. !!! ، أوباما . ...
- محبط من المجلس العسكري
- السلفيون واسرائيل
- العدل في الميراث و الشهادة
- تداعيات مقتل بن لادن
- لا يمكن احداث مصالحة مع التيارات الاسلامية
- الى أشقائنا ثوار اليمن
- كفاكم ... دعونا لشأننا
- يا داعيآ الى النور
- ضروريات التدخل العسكري في ليبيا
- آليات التعامل الراهن في الثورة المصرية
- الامامان الأعظمان
- في سياسة الاخوان والسلفيين
- لا تقل السلف الصالح بل قل الخلف الصالح


المزيد.....




- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد حمدي سبح - الديموقراطية عند السلفيين