أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام ابراهيم عطوف كبة - بنية الفساد المركبة في العراق / القسم الثاني















المزيد.....



بنية الفساد المركبة في العراق / القسم الثاني


سلام ابراهيم عطوف كبة

الحوار المتمدن-العدد: 3379 - 2011 / 5 / 28 - 23:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


• المفاتيح وغسيل الاموال القذرة في العراق!
• نهب العقارات والاستيلاء عليها .. دوائر طابو وتسجيل عقاري وضرائب ام دوائر تسول وطفيلية وفساد؟
• السياسة الاسكانية تستهلكها الوعود الكاذبة!
• التلكؤ المتعمد في اعمار مدينة الثورة الباسلة!
• المشاريع الاستثمارية لفيلق القدس والتنظيمات الارهابية!
• الانتعاش الرأسمالي في القطاع الطبي والتأرجح بين الرقابة الصحية ورقابة الضمير!
• البطاقة التموينية والتجويع من اجل تركيع الشعب!
• الطفل والمرأة في عراق السخرية القاتلة!
• العطالة سلعة للمتاجرة والفقر ابو الكفار!
• كهرباء العراق بين الواقع والتضليل..من يحاسب وزارة الكهرباء وسرطان التوليد التجاري؟
• لمصلحة من يتم تدمير الصناعة العراقية؟!
• تدهور وتراجع القطاع الزراعي!
• النقل والمرور والفساد والاختناقات العقدية!
• قطاع الاتصالات واستنزاف جيوب المواطنين!
• تفاقم معدلات الامية...والشهادات المزورة تقتحم قمة الهرم الحكومي والمؤسساتي المدني!
• ديمقراطية الاستخفاف بالعقول..من السفيه والارهابي والاحمق يا مجلس محافظة بغداد؟!
• قوننة التظاهرات وتكميم الافواه وقتل وقمع الاحرار الذين يطالبون بالخدمات ولقمة العيش... في ظل ايادي تدمر،من قال اننا نبني ونعمر!!
• قانون الاحزاب صك بدون رصيد ويضع الاحزاب تحت وصاية الحكومة!
• التدخلات الحكومية بالشأن النقابي معاقبة للشعب الذي خرج للتظاهر ضد الفساد!
• الطائفية السياسية واجهزة أمنها توأم لبغي واحدة!
• جيش المهدي يخرج من الباب ليعود من الشباك!
• البلطجية مافويات فاسدة وليدة زواج المتعة بين السلطة الاستبدادية ونهب المال العام.
• حكومة كلاملوجيا ورئيسها يشكو من التآمر عليه!
• الفساد يطال المؤسسات الرصينة كالشهداء والحج والسجناء السياسيين!
• عرقلة لجنة المادة 140 من الدستور!
• الفساد القضائي .. عراب الفساد الاكبر!
• الحكومة الالكترونية واعادة انتاج الفساد!


• نهب العقارات والاستيلاء عليها .. دوائر طابو وتسجيل عقاري وضرائب ام دوائر تسول وطفيلية وفساد؟

البورجوازية العقارية والمتلازمات الطفيلية والبيرقراطية من المنتفعين الكبار في مسيرة دفع العراق سريعا على طريق اقتصاد السوق المنفلت عبر ازالة الضوابط وحجب الصلاحيات عن مؤسسات الدولة وفتح الاقتصاد العراقي على مصراعيه وتهيئة الاجواء للخصخصة الواسعة،وتريد الانفتاح بلا حدود،وتسعى لتقليص نفوذ القطاع الحكومي،والحد من تدخل الدولة واخراجها من الحقل الاقتصادي،والترويج لاقتصاد السوق باعتباره الدواء الوحيد لحل مشكلات الاقتصاد العراقي.ومع اشتداد ازمة القطاعات الانتاجية وانحسار دور الدولة الاقتصادي والتنظيمي،ينمو بدعم هذه البورجوازية،قطاع واسع من انشطة اقتصاد الظل غير المحكوم بضوابط وتشريعات محددة وتتسم نشاطاته بضعف الانتاجية وقلة القيم التي يخلقها وتردي ظروف العمل وكثافة استغلال العاملين.ويتصدر التزوير وغيرها من النشاطات غير المشروعة هذا القطاع!ولا تفكر هذه القوى جمعاء بتبعيات هذه الخيارات ومفاقمة المشكلات الاقتصادية،بل تكريس نهج الليبرالية المنفلتة وشبح الرأسمالية المتوحشة.
لقد ظهرت فئات وشرائح اجتماعية تتداخل انشطتها التجارية مع عمليات السطو والنهب التي ترافقت وانهيار النظام والدولة العراقية بعيد نيسان 2003،وتتركز نشاطاتها بصورة رئيسية في مجال التداول وليس في مجال الانتاج وخلق القيم،وتحصل على مداخيل وتجني ارباحا من تلك الانشطة القائمة على الوساطة فضلا عن الانشطة اللاشرعية كالتهريب وفرض الاتاوات والاستحواذ على ثروات الآخرين.وتمخضت تطورات السنوات الأخيرة عن تحول في بنية الائتلاف الطبقي الحاكم(ائتلاف البورجوازية البيروقراطية الطفيلية)لصالح الفئات البورجوازية الطفيلية والعقارية،بعد ان ظلت البورجوازية البيروقراطية تهيمن عليه عدة عقود.
كثير من قادة النظام السابق باعوا املاكهم مستثمرين فساد ذمم الموظفين في دوائر الطابو والسجل العقاري وقاموا بتهريب نقودهم الى سوريا والاردن حيث يسكنون فيهما بأجمل وارقى الفلل!..الحيتان والكواسر الذين نهبوا او سيطروا على اموال وعقارات النظام السابق،سينزل بهم الشعب العراقي اقصى العقوبات ان لم يعيدوها الى الشعب او الدولة،وستنتزع منهم انتزاعا بتأييد ساحق من فقراء شعبنا كي لا تتفشى في مجتمعنا الجديد امراض النظام المباد بالمزاد العلني!
هيئة دعاوي الملكية العقارية ودوائر الطابو والسجل العقاري والضرائب في بلادنا من البيروقراطية المفرطة وسوء الادارة والروتين القاتل والفساد المالي وعشعشة بقايا البعث العفن،الذي يجهد للتسلل الى المفاصل الحيوية للدولة العراقية والمواقع المتنفذة في الاحزاب السياسية العاملة،خاصة القوائم السياسية الفائزة.ادى ذلك الى سرقة وثائق ثبوتية من الملفات والتلاعب بالقضايا لصالح من يدفع الرشوة او يهدد من المالكين الحاليين،كما ان مدة التمييز غير محددة.المسؤولون يعلمون جيدا انه لا يوجد نزاع حول ملكية املاك،وانما هناك اعادة حقوق مغتصبة نهبتها دولة العراق من مالكيها الشرعيين وسجلتها لوزارة المالية او استخدمتها كدوائر حكومية،وهناك اعادة حقوق مغتصبة نهبها"بزنس الارتشاء والتهريب والفساد"الذي اصبح ثقافة راسخة لدى البعض ونهم لا ينقطع للحصول على المال الحرام والذي يؤدي ليس الى التدمير الروحي للمجتمع وحسب،بل والى الفتك بالارواح وتدمير البلاد.الدولة من جهتها ملزمة باعادة ما سرق بغض النظر عن من يقوم بادارة هذه الدولة!
القانون الجديد لهيئة دعاوي الملكية رقم 13 لسنة 2010 نص على احكام جديدة تنصف المتداعين وتوازن بين مصلحة المتخاصمين في الدعوى مع الحفاظ على المال العام،وقد اوجد 3 هيئات تمييزية بدلا من واحدة للنظر في الدعاوى المقدمة،كما نص على تشكيل 45 لجنة في المحافظات للنظر في القضايا!وحسمت الهيئة منذ تأسيسها 82000 دعوى واعادت 16000 عقار لأصحابها من اصل 162000 دعوى مقدمة،وحسمت بعد صدور القانون الجديد 1566 دعوى قدمت في العام 2006.ولازالت نسب انجاز الدعاوى في المحافظات متفاوتة!ومؤشرات الفساد في عمل هيئة دعاوى الملكية متميزة وصارخة،خصوصا قبل تشريع القانون الجديد،وتتعلق بعمل المؤسسات القضائية في الهيئة واداء الجهات الادارية.فقد انتهكت الهيئة حقوق الخزينة العامة،حيث كان هناك مغالات في بعض التعويضات التي اعطيت للمواطنين عن العقارات التي صودرت في ظل النظام السابق والتأخر في دفعها!
وللتاريخ فقد تكرست ظاهرة"بيزنس الحرب والارهاب والارتشاء والتهريب والفساد"كعلاقة مشبوهة بين الصناعات العسكرية والبيوتات المالية والمؤسسات الاعلامية وشركات المقاولات وعبر العقود المشبوهة والمشكوك بأمرها،واصبحت عائلات كثيرة ثرية جدا ليس بسبب استغلالها لوسائل الانتاج وتطويرها لتلك الوسائل بل لانهم خدموا في القصور الملكية سابقا والجمهورية لاحقا،وبسبب انهم من كبار رجال البلاط والدولة وحاشية قادتها وكبار ضباط الجيش العراقي ومن كبار رجال الامن والمخابرات ومن بعض شيوخ العشائر الذين وهبتهم الحكومات العراقية الكثير من الاراضي الزراعية ليوالوها!وتتعامل الرأسمالية الجديدة مع الانشطة الطفيلية وخاصة التجارة وتهريب المحروقات وغيرها وتمارس قطاعات عريضة منها الفساد والافساد،وتنظر الى العراق باعتباره حقلا لاعمال المضاربة،تنشر فيه اقتصاد الصفقات والعمولات،وتقيم مجتمع الرشاوي والارتزاق،وتدمر منظومة القيم الاجتماعية.
باتت الطفرات العقارية وقضية استيلاء الجهات السياسية المتنفذة والديناصورات الاهلية على العقارات"المربع الرئاسي بالجادرية مثلا"،وبالتواطؤ مع دائرة التسجيل العقاري والدوائر العقارية،معروفة عند القاصي والداني!وتتوسع قوائم الاثرياء ويتضخم ناديهم اذ يشهد دخول شخصيات جديدة تخلق الثروات الجديدة وتضاعف ثرواتها الشخصية بشكل لافت!فقد تحولت اكثر من الفي عقار في وسط المنطقة الخضراء،وضعفيها خارجها من اسماء اصحابها الأصليين الى ملكية ثانية.وتصنف هذه العقارات على انها اثمن العقارات تقريبا في العاصمة بغداد،وتم تقاسمها كلها في صفقات بدأت عام 2005 ولم تنته حتى الآن!وتقدرّ الكلفة الاجمالية للعقارات التي تحولت الى اسماء مسؤولين حكوميين جدد للمدة ما بعد 2004 وحتى اليوم بأكثر من 3 مليار دولار!ويمتلك اليوم احد الديناصورات 40 عقارا تفوق قيمتها مليار دولار،حصل عليها بعد عام 2003 بطرق غير مشروعة وبتواطؤ بينه وبين بعض موظفي التسجيل العقاري في الرصافة الثانية،وقد حقق منفعة ايضا لعوائله والجهات المقربة الى حد الدرجة الرابعة منه!نعم،يتضخم نادي الاثرياء في بلادنا مع الاثراء بالسرعة الخاطفة وامتلاك العقارات والقصور على ضفاف دجلة وفي دول اخرى،مع ان ماضي هؤلاء المعاشي معروف لدى الجميع!استولى الجميع على قطع الاراضي والعقارات بغير وجه حق وبغير سند قانوني!
استولى حسين الشامي المستشار الثقافي لنوري المالكي في عهد مجلس الحكم على جامعة البكر في منطقة الوزيرية،واعطاها اسم جامعة الامام جعفر الصادق(ع)،وحين انهى مهامه في الوقف الشيعي وبعثات الحج اعلن ان الجامعة اهلية يملكها شخصيا!لقد استولى الشامي على الجامعة التي تبلغ مساحتها 13 الف متر مربع بثمن بخس لاقامة جامعة خاصة لاغراض ربحية بغطاء ديني.لماذا بيعت الجامعة المملوكة للشعب العراقي بصفته صاحب الدولة على القطاع الخاص بهذا السعر البخس وتحت اي معيار قُدر المتر بمائة الف دينار اي اقل من مئة دولار ولماذا بيع اكثر من 13 ألف متر مربع هي مساحة الجامعة التي تقع في ارقى منطقة من العاصمة بغداد بمبلغ مليار و300 مليون دينار عراقي فقط ،بينما اسعار بعض البيوت يتجاوز مبلغ المليون دولار وليس دينار.
هناك عقارات حكومية تم شراؤها بمبالغ لا تتجاوز 25 الف دينار في احسن الاحوال كما هو الحال مع مديريات الأمن السابقة ومقرات الجيش الشعبي ومقرات الفرق والشعب والفروع والمكاتب التابعة لحزب البعث المنحل،التي تزيد مساحات بعضها على الف متر مربع في قلب مراكز المدن العراقية اصبحت الآن ملكا خاصا للأحزاب الحاكمة وافرادا تابعين لها وفق مبايعات صورية مع وزارات المالية والبلديات والداخلية!ولم تسلم حتى منشآت مطار المثنى واراضيه من نهب المتنفذين!وآليات تحويل املاك هذه العقارات غير قانونية اعتمدت على قرارات تصدر من السلطات العليا وبفعل ضغوط سياسية،مما يبين مدى استشراء الفساد المالي والاداري والتلاعب بالاملاك الحكومية واملاك المواطنين!ويبقى التساؤل قائما"هل من حق المسؤول ان يسكن القصور بينما آلاف العوائل من أبناء شعبه تسكن العشوائيات،ومكبات النفايات والخيم،وبيوت الصفيح؟اذا علمنا ان هذا المسؤول كان يعيب ذلك على رأس النظام السابق،عندما كان يبني القصور،فيما الشعب يبقى تحت وطأة الجوع والحرمان في حصار مقيت استمر 13 عاما!".
لازال العمل في دوائر السجل العقاري"الطابو"والهيئة العامة للضرائب يعتمد المعاملات الورقية بدل النظام الالكتروني"ادخال جميع البيانات المتعلقة بالخصائص المادية والقانونية والمالية للعقار بالحاسبة"،وهي دوائر تعاني من الروتين القاتل الذي يجعل معاملة بلوغ سن الرشد مثلا تستغرق 3 اسابيع،وتتطلب الكشف على العقار ودفع رسوم او ضريبة العقار،والرشاوي التي تصل احيانا الى حدود غير معقولة وفق معدلات الفساد السائدة!يذكر ان المعاملة لا تتطلب سوى ابراز هوية الاحوال المدنية!والابتزاز سمة ملازمة للترهل البيروقراطي،والكسب غير المشروع،والروتين القاتل الذي لا يتحرك الا بالرشوة والواسطة!4 ساعات كاملة تقضيها في دائرة طابو لغرض الحصول على صورة سند،لا لشئ سوى لعجرفة المتلازمات الطفيلية،وللفوضى واللاابالية والاهمال الذي تغذيه الولاءات دون الوطنية وكاولية البعث المقبور!ويزداد استغلال هذه الدوائر للفقراء في الاحياء والمناطق الشعبية!اما المصرف العقاري فهو يعاني ايضا من الروتين القاتل في تمشية المعاملات عبر لجان الكشف الدورية بمراحلها الثلاثة"الماراثونية"المتعبة والمرهقة المعروفة لدى المعنيين والمواطن.ولازال دور وزارة المالية سلبيا في تسهيل انسيابية الحصول على القروض وبدفعة واحدة.
لازال شرط احصاء عام 1957 في التملك والذي منح العراقيين الحق بتملك العقارات في عموم العراق قائما،والحال ايضا مع قانون ضريبة العقار رقم 162 لسنة 1959 والذي ينظم عملية الاستقطاع الضريبي للعقارات..العدالة الضريبية تقتضي بعدم فرض ضريبة عقار على العقارات التي ينعدم وجود ايرادات منها انصافا للمالكين،والامر يقضي اعفائها من الضريبة طيلة فترة خلوها على عكس ما معمول به في النصوص التشريعية النافذة والتي تحدد فترة الخلو مدة ستة اشهر!وكذا الحال مع قانون ايجار العقار المرقم 87 لسنة 1979 في 18 ايلول2007،والعوائل العراقية بحاجة الى الاستقرار الاجتماعي في الوقت الحاضر بغية فسح المجال لهم في ترتيب اوضاعهم الاجتماعية والمعاشية وخشية من عرقلة العمل في الدوائر الحكومية في حال تخليتهم.مما سبق يستدعي تعديل هذه القوانين والقوانين الموازية بما يتناسب والواقع المعيشي الراهن.

• السياسة الاسكانية تستهلكها الوعود الكاذبة!

توفير السكن الملائم من الحاجات الاساسية التي ينبغي توفيرها للمواطن،وفي العراق يفتقد 25% من مواطنيه للسكن،وهناك اكثر من 7 ملايين عراقي بدون سكن،وحاجة الى بناء ما بين (1.5 - 3) ملايين وحدة سكنية تقدر تكلفة بناءها بنحو 120 مليار دولار!واذا اخذنا بنظر الاعتبار بالسكن المركب(سكن اكثر من عائلة في مسكن واحد)،والذي بلغ في العراق (2.2) اسرة لكل وحدة سكنية،وكذلك المساكن المتهالكة والآيلة للسقوط،فإن الأمر يستدعي بناء ضعف العدد المقدر!وينفق المواطن اليوم ما بين 60 – 70% من دخله الشهري على السكن والنقل،بينما لازالت جهود الدولة متواضعة لحل ازمة السكن،وهي في طور تنفيذ 27 مجمعا سكنيا بواقع مجمعين في اغلب المحافظات،يضم كل مجمع 504 وحدة سكنية!
تواجه الاستراتيجية السكانية في بلادنا صعوبات جمة منها التقادم الانشائي وتآكل المواد الانشائية مع تقدم الزمن وغياب الادامة والصيانة والتحديث،فوضى التوسع العمراني وظاهرة البناء العشوائي وعلى السطوح والتقادم العمراني،النمو السكاني الكبير وآثار الحروب والتغيير الديموغرافي نتيجة الارهاب والتهجير القسري والفساد واغتصاب الملكيات،وتتتواصل الهجرة التقليدية من الريف الى المدن طلبا للرزق نتيجة تدهور الزراعة المستمر.وارتفعت اسعار المواد الانشائية عشرة اضعاف اسعار عام 2003 بسبب ارتفاع اسعار المشتقات النفطية واجور النقل والوضع الامني المتردي وفوضى الاستيراد وضعف مراقبة تدفق السلع الامر الذي ادى الى دخول سلعا لا تستوفي شروط ومعايير السلامة والنوعية،وتحول العراق الى بلد للطمر الصناعي.ومن الاسباب الرئيسة في ازمة السكن في العراق وارتفاع اجورها يعود الى الشركات الاستثمارية التي دخلت العراق،وبدأت تستأجر البيوت مقرات لها بسعر يفوق الخيال وبالعملة الصعبة يصل الى 10000 دولار/الشهر الواحد.
لا توجد تخصيصات مالية كافية لحل ازمة السكن،وليس هناك تعاون بين الوزارات لحل ازمة السكن،وليست هناك شركات استشارية اجنبية لحل ازمة السكن،فضلاً عن وجود تشريعات قانونية معرقلة لحل هذه الازمة.ان 11% من العراقيين يسكنون في وحدات سكنية فيها اسرتان،و 7% منهم يسكنون في وحدات سكنية فيها ثلاث اسر او اكثر،وحسب تصريحات بعض المسؤولين في وزارة الاسكان والاعمار فان هناك اكثر من 450000 عائلة بدون سكن في العراق،وان نسبة العجز السكني ارتفعت الى 15% من عدد الاسر في البلاد.ويحتاج العراق الى (1- 3.5) مليون وحدة سكنية،وفق الخطة الخمسية للتنمية (2010 – 2014)الصادرة عن وزارة التخطيط والتعاون الانمائي!ويسكن 17% من مواطني بلادنا بطريقة عشوائية،اما الذين يسكنون في اراضي تابعة للحكومة فتبلغ نسبتهم 21%،فيما يسكن 23% من العائلات في منازل غير مؤهلة صحيا،وان ثلثي دور السكن تشكو من اختناقات سكانية،في حين ان الأسر الجديدة لا تستطيع الانفصال عن العائلة الأم لأسباب اقتصادية.ويبلغ معدل الذين يسكنون في الغرفة الواحدة من خمسة اشخاص الى ثمانية.وما يزيد الأمر تعقيدا هو توقف توزيع قطع الأراضي على المواطنين من قبل الحكومة،وارتفاع اسعار مواد البناء،وعرقلة مشاريع الاسكان الحكومية.
لا يوجد تخطيط ومتابعة للعملية الاسكانية في العراق،والمجلس الاعلى للاسكان معطل،والهيئة العامة للاسكان تعاني من البطالة المقنعة،والمركز الوطني للاستشارات الهندسية والمعمارية والمركز الوطني للمختبرات الانشائية يعجان بالمشاكل والعراقيل!،والسوق السكني"حجم المعروض من الوحدات السكنية مقابل الحاجة والطلب على هذه الوحدات"تسوده الفوضى،وتواجه المشاريع الاسكانية عراقيل استثمارية،ولازالت معطلة مشاريع الاسكان الوطني لتوزيع الاراضي على ذوي الشهداء والمهجرين والسجناء السياسيين والموظفين ذوي الدخل المحدود والمتقاعدين،وهذا هو حال صندوق الاسكان لدعم المصارف المجازة الخاصة والاهلية بما يعزز من حركة الاسكان في العراق،وكذلك القروض العقارية ذات العلاقة الذي تبنتها وزارة المالية،كما لازالت معطلة المشاريع الاعمارية القديمة(الطرق والجسور،الابنية العامة،الابنية المدرسية...الخ)والتلكؤ كبير جدا في انجازها.
المواد الانشائية تباع في المناطق السكنية مما يضر بالبيئة وصحة المواطن،وتتولد في بلادنا ملايين الاطنان من المخلفات الانشائية ترسل الى المدافن مما يعني فقدان في الموارد وزيادة الانفاق في الاموال.وتسبب مخلفات البناء والهدم ملء مواقع الطمر الصحي،بينما الطمر غير النظامي يقلل من قيمة الاراضي وتترتب كلف عالية لتنظيفها.ولا يوجد في الافق ما يدل على التوجه لاعادة استخدام مخلفات البناء او تدويرها،البناءون والمقاولون ينفقون مرتين،مرة عندما يجهزون المواد واخرى عندما يزيلون الانقاض للتخلص منها.
لم يتبع في تخطيط المدن والحواضر العراقية انماط تخطيطية محددة تسهم في الحفاظ على الهوية الوطنية التاريخية لها وتحافظ على بيئتها الاجتماعية والعمرانية في وقت اتسعت فيه ظاهرة الامتداد العمراني الشريطي على جانبي الشوارع الرئيسية لأغراض النشاط التجاري مع التفاوت الحاد في قيمة الاملاك والعقارات،وتوسعت احجام المرور المخترق للاحياء السكنية بغية الوصول الى المناطق التجارية وما يرافق ذلك من ضوضاء واختناقات مرورية وتلوث بيئي.
ومن اهم مشاكل ازمة السكن (Housing Crises) والتخطيط الاسكاني النقص الحاد في خدمات البنى التحتية"الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية"بسبب فوضى وخلل اقامة الشبكات الخدمية مع الكثافة السكانية العالية والنمو السكاني وانعدام التنسيق بين الدوائر الخدمية ذات العلاقة مما كلف الميزانيات الحكومية ملايين الدولارات سنويا!ويلاحظ افتقار الدور السكنية الى المساحات الخضراء!لقد توسعت حركة الناس اليومية غير المبررة من اطراف المدن الى مراكزها وبالعكس بسبب الانتشار والتوزيع غير المنظم لمراكز النشاط التجاري والاجتماعي ومراكز الشباب والمشاريع الاستثمارية والبنى الخدمية والورش الحرفية،وشيوع السكن الافقي.وتفقد الاحياء السكنية خصوصيتها تدريجيا عبر فوضى توسع النشاط التجاري،وتوقف السيارات في الاماكن غير المخصصة لها،والضجيج والتلوث البصري،والافتقار الى الضوابط الهندسية اللازمة للحصول على النسب الضرورية من الاشعة الشمسية الساقطة،والازدحام العمراني على حساب المساحات الخضراء داخل الدور السكنية..في المدن العراقية تبلغ حصة المواطن من المساحات الخضراء اقل من (0.8)متر مربع بينما تصل في الدول المتقدمة الى(100)متر مربع!ويرجع سبب كل ما سبق الى الركض وراء الربح السريع وتغييب الدور الهندسي والمكاتب الاستشارية والاعتماد اساسا على المقاولة والتعهدات!
سوق التمويل السكني في بلادنا مضطرب وتشوبه التعقيدات بسبب روتين وبيروقراطية المصرف العقاري وصندوق الاسكان في تقديم القروض الى موظفي الدولة فقط،والثغرات الكبيرة التي تتضمنها القوانين النافذة لتمويل الاسكان!ويفترض ان تشمل القروض شركات الاسكان العامة او الخاصة من اجل تشييد مجمعات سكنية متكاملة بالاضافة الى الاقراض لتوسيع المساكن المشيدة او الاضافات او الترميم.
ويقتصر اليوم منح اجازة بناء طابو منفصل لمن يملك قطعة ارض بمساحة 200 متر فما فوق فقط!ؤيمنح قرض عقاري قدره 30 مليون دينار لتلك الاسر التي تملك سند طابو ارض سكنية بمساحة (200) متر فما فوق،وبالتالي حرمان عدد كبير من الاسر الذين لا يملكون وحدات سكنية من الاستفادة من قرض العقاري كونهم لا يستطيعون شراء ارض سكنية بمساحة (200) متر لارتفاع اسعارها بصورة كبيرة.كل ذلك يثقل كاهل المواطن ويعقد حل ازمة السكن لان من سيتمكن من الحصول على ارض سكنية هو عدد من الاسر مرتفعة الدخل،وحرمان الاسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط من القدرة على شراء ارض سكنية.اما الارتفاع الجنوني في اسعار بدلات الايجار وبيع المساكن والاراضي فحدث ولا حرج،وتعجز اغلب الاسر من شراء ارض سكنية لغرض بناء وحدة سكنية لها نتيجة للارتفاع غير المسبوق في الاسعار،بسبب ارتفاع الطلب وبقاء العرض على ما هو عليه،واضطرار دفع بدل عال لاستئجار وحدة سكنية يثقل كاهل الاسر في ظل التضخم المضطرد في اسعار السلع والخدمات،ما ينعكس سلبا على دخل الفرد وتوفير حياة كريمة للمواطن!
لا تركز شركات المقاولات الحكومية انشطتها للانتاج السكني على الفئات المحتاجة والضعيفة اقتصاديا،مثل عديمي الدخل والارامل والمعاقين والنازحين.والعشوائيات السكنية المنتشرة على اطراف المدن في توسع مستمر،ولا يوجد ما يدل على التخطيط لاعادة تنظيمها وتطويرها او اعادة اسكانها واجراء التعويض العادل،وهو امر يضطلع به ويشرف عليه القطاع العام عادة.وتعد ظاهرة الاحياء العشوائية من المشاكل المستعصية التي ولدتها ازمة السكن،وقد لجأت العديد من الاسر الى بناء وحدات سكنية على الاراضي العامة المملوكة للدولة،وتحولت تلك الاراضي الى احياء سكنية عشوائية!يذكر ان احد الاحياء العشوائية في بغداد / الرصافة يحتوي على حوالي (6000) وحدة سكنية!وانعكس ذلك سلبا على التخطيط العمراني والبنية الخدماتية المتمثلة بالصرف الصحي وغيرها"خلو هذه الاحياء من الخدمات الصحية والتعليمية"!كما اضطرت الكثير من الاسر لشراء قطع اراضي زراعية بمساحة (100) متر او اكثر وبناء وحدات سكنية عليها كونها ارخص بكثير من تلك الاراضي المخصصة للبناء(الطابو) متجاوزة القوانين المرعية!وعليه،العشوائيات او التجاوز وكذلك الحواسم،باتت جزءا من قلب المدينة وروحها،تقتات على غياب معالمها وتنهل من جفاف افكار القائمين عليها،لأنهم هم انفسهم عشوائيون اصلا،في ظل دوامة من العشوائية السياسية تمكنت بشكل ما "قانوني"من ركوب هذا الزمن!والخطورة تكمن في الحملة التي يطلقها بعض رموز السياسة لطرد ما يسمى "بالمتجاوزين"على الأراضي التابعة للدولة،والتي يتخذها بعض المواطنين سكنا لهم،في حين نجد بعض المسؤولين اغتصبوا اراضٍ في مواقع استراتيجية ويسنون قوانين تخص المهجرين"على اعتبار هم انفسهم مهجرون"لمنحهم مزايا عن باقي ابناء الشعب من اجل الحصول على قطعة ارض وسلفة للبناء وغير ذلك من التسهيلات.
تعد القوانين والتشريعات احدى اهم معوقات الاسكان اذا ما اسيىء استخدامها،ومنها تشريعات الأرض والبناء التي تؤكدها قوانين التخطيط العمراني،لذلك اصبح لزاما على الحكومة العراقية ومجالس المحافظات اعادة النظر في رزمة من القوانين،منها قانون رقم 80 لسنة 1970،وقانون رقم 53 لسنة 1976،وقرارات مجلـس قيادة الثـورة المنحل المرقمة"222،850،37،252،734،940،51".
من مظاهر الفساد الصارخة شمول كل من النواب ومستشاريهم والمدراء العامين في مجلس النواب بقروض من المصرف التجاري الحكومي،قيمتها 450 مليون دينار/النائب،وبفوائد نسبتها 9% قابلة للنقصان،ويبلغ عدد النواب 325 فردا،فيما يبلغ عدد المستشارين والمدراء العامين 165 شخصا،وفقا لما نشر في جريدة الوقائع العراقية العدد 4145 في تاريخ 22/2/2010 ليصبح العدد الكلي المشمول بهذه القروض من البرلمان العراقي 490.ويصرف القرض الاول لشراء بيت او قطعة ارض،وتبلغ قيمته 200 مليون دينار،فيما يصرف القرض الثاني لشراء سيارة مدرعة تضع اشارة الحجز عليها لحين تسديد القرض البالغ قيمته 150 مليون دينار،كما يبلغ القرض الثالث 100 مليون دينار بكفالة احد النواب او اصحاب الدرجات الخاصة،ويكون التسديد الى نهاية الدورة الانتخابية!بينما خصص للمستشارين والمدراء العامين قرض بمبلغ 100 مليون دينار/الفرد،يتم تسديده على مدى 6 سنوات وبكفالة موظف،اما اذا اراد الموظف ان يجعل تسديده على مدى 10 سنوات فعليه رهن عقار.وهذا الحجم من القروض يساوي ميزانية وزارة او ميزانية محافظة،ويعادل بناء 5425 دار يبنى عن طريق القروض العقارية البالغة 30 مليون دينار،والتي تمنح بشروط اصعب وبفوائد اكثر!
لقد تفنن مسؤولو العهد الجديد في صياغة اساليب مصادرة المنازل،وتذرعوا بأن الاراضي هي للنفع العام،في حين ان هناك اراضي تم الاستيلاء عليها بحجج واهية وزعت على فئات اخرى من الناس،بينما نرى معاناة المواطن الفقير مكتوبة على رمال البراري الواسعة والصحاري التي يقطنها ممن ليس لهم جهة قوية تقف خلفهم.اما بعد تهجيرهم فتقرر هذه العوائل اما ان تسكن بمنطقة ابعد في الصحراء او تضطر للسكن بالايجار او تفترش المتنزهات،حتى تبيع هذه العوائل كل ما تمتلكه من مواد منزلية،ومن ثم يموتوا وفي صدورهم غصة السكن المريح.نشهد ونسمع ونقرأ بشكل يومي في الصحف المحلية والاعلام المرئي والمسموع بمشاكل المواطنين التي تكسر القلب وتدمع العين،هناك عائلات تفترش العراء واخرى تنام في وسط المطابخ ودورات المياه،وهل يعقل بأن نرى جميع افراد بعض العائلات العراقية ينامون في غرفة واحدة،من ناحية اخرى نرى الهمة في تشييد المجمعات التجارية وفق النمط المعماري في قم وطهران!هل يعقل بأن نرى بيوت ومنازل تتهاوى على ساكنيها مدرجة تحت مشروع الآيلة للدمار؟
يعيش العراق اليوم ازمة سكن تشمل جميع المحافظات والاقضية والنواحي واطراف المدن والقرى دون استثناء،ولا يمكن معالجتها الا عبر سياسة اسكانية تجمع بين مشاريع اسكانية تمولها الدولة للفئات الضعيفة الدخل،مع التركيز على بناء المجمعات السكنية والاهتمام بالبناء العمودي،وتيسير الاقراض العقاري للفئات المتوسطة الدخل.ان التصريحات الاعلامية والدعائية والاكاذيب والادعاءات لا يمكن لها حل الازمات الخانقة اذا لم تكن هناك ارادة صادقة وحلول عملية وواقعية تأخذ الجدية في التنفيذ وتوفير الاموال اللازمة لتغطية تكاليف تلك المشاريع العملاقة والطموحة،خصوصا في مجال قطاع الانشاءات لحيويته،فهذا العمل يتطلب دراسات هندسية مستفيضة ومسح شامل،وتحديد المواقع الضرورية للبناء،مع اهمية توفير الخدمات اللازمة لتلك المشاريع العملاقة وتوفير الكادر الهندسي المحلي والاجنبي القادر على تحديد المواصفات التكنولوجية اللازمة في التصميم والتنفيذ،وتوفير مواد البناء العالية الجودة كمادة الاسمنت والحديد وبمواصفات عالمية عالية الجودة من اجل ادامة هذه المباني ومقاومتها للظروف البيئية والطبيعية ومواصفات التربة.هذا يتطلب القيام بعمليات انشائية متكاملة تبدأ بتحديد الاماكن والمسح الموقعي وتحليل التربة ثم عملية التخطيط والتصميم المعماري والانشائي.وبعدها تبدأ عمليات التنفيذ والاشراف وتوفير العمالة الضرورية وبمواصفات مختلفة،وايجاد الطرق الضرورية لتوفير الاموال اللازمة لتغطية تكاليف تلك المشاريع،وكذلك مواد البناء وبمواصفات الجودة العالمية،وتحديد الشركات القادرة على ادارة تلك المشاريع الكبيرة واستيعاب العمالة العراقية من اجل تشغيلها والتخفيف من ازمة البطالة وبالتالي تحسين دخل المواطن العراقي،وهذا كله ينعكس ايجابا على اداء وانعاش الاقتصاد العراقي بصورة عامة.
من الضروري وضع خطط مستقبلية تتفاعل مع متغيرات العصر الاجتماعية والاقتصادية،ومع لجوء السلطة التشريعية الى اصدار عدد من القرارات التي تعالج المشاكل ذات العلاقة بالمناطق العشوائية للمدن العراقية،الا ان استمرار هذه الظاهرة وتجددها يؤكد عدم الجدية في تنفيذها ومتابعة الاجراءات الخاصة بالمراقبة والتنفيذ،وعجز هذه التشريعات عن معالجة الظاهرة لتركيزها على الجانب القانوني وافتقارها للمحتوى الاجتماعي والاقتصادي والديموغرافي.ويمكن اعتماد برامج الارتقاء بالمناطق العشوائية لدمجها في المجتمعات المدينية بالاعتماد على ميزانية المحافظات.
ان المجمعات السكنية العملاقة متعددة الطوابق الجاهزة التركيب والتي يستعمل فيها الحديد السابق الجهد والهياكل الخرسانية المسلحة السابقة الصنع هي الحل الامثل والانجح لازمة السكن الحالية التي تعصف بنا وتجعلنا ضحية للجشع والاستغلال،وذلك لسرعة التنفيذ مما يخفف ازمة السكن بسرعة قياسية،مقارنة بانواع الابنية الكونكريتية الاخرى،ولاستيعاب اكبر عدد ممكن من العوائل التي لاتملك سكنا،وذلك لاحتواء هذه المجمعات السكنية على عدد كبير من الوحدات السكنية الجاهزة(الشقق السكنية)..ونتيجة لبنائها العمودي فيمكن الاستفادة من المساحات المتوفرة في الموقع لانشاء دوائر خدمية واسواق ورياض اطفال ومدارس ابتدائية وملاعب رياضية واماكن تسلية للاطفال وحدائق وكراجات لسيارات ساكني الوحدات السكنية.ويجب ان لا نهمل الحلول المساعدة الاخرى التي لها دور مباشر لحل ازمة السكن في العراق،وذلك باشراك المواطنين مباشرة بعملية البناء من خلال توزيع الاراضي السكنية على المواطنين من قبل الدولة مجانا او باسعار رمزية،وتشجيع الاقراض من البنوك وبفوائد تشجيعية من اجل البناء والترميم والتوسيع.
من ايجابيات المجمعات السكنية الكونكريتية متعددة الطوابق الجاهزة الصنع سرعة التنفيذ القياسية العالية مما يسهل عملية التسليم في الوقت المحدد وحسب الخطط والبرامج المعدة سلفا للمشروع،وان اعمال الادامة والصيانة للابنية الكونكريتية الجاهزة غير مكلفة وسهلة التركيب،الاستفادة من المواد الاولية المتوفرة في العراق والتي تدخل في صناعة الاسمنت لتوسيع قاعدة معامل الاسمنت لتغطي جميع المحافظات وبالتالي المساهمة في توسيع مشاريع الابنية الجاهزة وانتشارها لسد النقص الكبير بفترة قصيرة،الكلفة الكلية للمباني الكونكريتية السابقة الصب(الجاهزة)واطئة نسبيا ومعقولة،سهولة ايصال الخدمات الضرورية من اسواق ومدارس وطبابة وخطوط المواصلات والاتصالات العامة نتيجة للكثافة السكانية والحد من تكاليف النقل من حيث التسوق و الخدمات العامة.
لابد ان تعتمد الاستراتيجية الاسكانية للتغلب على ازمة السكن في العراق على بناء وتوسيع مصانع الاسمنت لتشمل جميع المحافظات لانها المادة الرئيسية التي تدخل في تركيب مواد البناء للمشاريع الانشائية،والعمل على انشاء و توسيع مصانع انتاج القطع والهياكل الخرسانية المسلحة السابقة الصب(مصانع الابنية الجاهزة)لتجهيز وامداد المشاريع الانشائية بما تحتاجه من القطع و الهياكل الخرسانية المسلحة وتوسيع قاعدة ورش الحديد سابق الجهد لتجهيز مصانع الابنية الجاهزة بالكميات اللازمة من هذا النوع من الحديد.
يسود المدينة العراقية الاغتراب المعماري وضياع الهوية المعمارية الوطنية،وفوضى الفضاء الحضري الذي افرغه الحكام من القيم الجمالية وخصوصياتها المعمارية بسبب النمط الواحد في زرع الابنية وانعدام قيم التنوع،وقطع الطرق العشوائي وغلق الجسور المفاجئ الذي تقوم به القوات الاميركية والحرس الوطني والشرطة اثناء تأديتها الواجبات الموكلة لها،وفوضى نصب الحواجز امام مداخل المؤسسات الحيوية ومقرات الاحزاب،وافتراش الاهالي طرق رئيسية اخرى لتغلق،وتكسرات الطرق وتآكلها وتدني خدمات الطرق واستهتار الدوريات العسكرية المدرعة،الامر الذي ولد ويولد الاستياء الشعبي والازدحام المروري غير المبرر!وتشغل مشاريع الاسكان 20% من قوة العمل العراقية وتكون ثلثي التكوين الرأسمالي للثروة الوطنية في البلاد،وهي تمثل حافزا قويا لكل النشاطات مثل الصناعات الانشائية وغيرها،كما تولد نشاطات تشغيلية غير مباشرة للصناعات الاخرى.ومما يثير الدهشة والاستغراب حقا اليوم لدى زوار بغداد من غير العراقيين عرب واجانب على حد سواء التناقض الحاد بين شهرتها كعاصمة تاريخية لامبراطورية اطبقت شهرتها الآفاق كعاصمة للحضارة العربية الاسلامية ودار للخلافة العباسية التي حكمت العالم القديم عبر خمسة قرون.لاشك فأن خسارتها لمنجزات ذلك الميراث الابداعي الفريد لتلك الحضارة الانسانية الثرة يكاد يكون شاملا.كل ذلك يجعل من تشريع قانون حماية التراث العمراني ضرورة موضوعية ومهمة عاجلة.

• التلكؤ المتعمد في اعمار مدينة الثورة الباسلة!

سبق واناطت رئاسة الوزراء رئاسة لجنة اعمار مدينة الثورة لأفراد لا يمتلكون خبرة في تنفيذ المشاريع الخدمية الأمر الذي أثر كثيراً على حملة اعمار المدينة!ولم يجر التخطيط جيدا وبشكل مدروس لمشروع اعادة اعمار مدينة الثورة فضلاً عن انه لم يجر اي استبيان لأهالي المدينة تتضح من خلاله الاولويات الرئيسية التي تحتاجها المدينة!ويبدو ان الاموال التي صرفت على مشروع الاعمار اديرت بشكل سيء وغير مقبول على الاطلاق ولم تتابع بجدية من قبل مجلس رئاسة الوزراء!مما يستدعي الشروع بفتح تحقيق سريع بشأنها!والمشاريع المنجزة ثانوية،لاعلاقة لها مباشرة بما يعنى لأبناء مدينة الثورة من خدمات رئيسية وضرورية"مدارس ومستشفيات ومشاريع استراتيجية لخدمات البنية التحتية..مشاريع المجاري والمياه واكساء الشوارع وغيرها"،وكانت عملية تنفيذ المشاريع متذبذبة واخذت صدى اعلامي اكثر من حجمها الحقيقي!يذكر ان الحكومة العراقية خصصت 100 مليون دولار لاعادة اعمار مدينة الثورة بعد العمليات المسلحة التي شهدتها عام 2008 بين القوات الأمنية والعصابات الارهابية!اما مشروع مدينة الثورة السكني فلم ينفذ على ارض الواقع وكأنه قصة من قصص الف ليلة وليلة،ولربما تأجل تنفيذ المشروع بسبب شحة الكهرباء!

• المشاريع الاستثمارية لفيلق القدس والتنظيمات الارهابية!

بدل ان تضع الهيئة الوطنية للأستثمار نفسها في خانة الانتاج كما خطط لها نجدها اصبحت في خانة المصاريف لم نستلم منها منذ يوم التأسيس غير فواتير الضيافة والسفر والاقامة في فنادق الخمسة نجوم الفاخرة في هذا البلد او ذاك بحجة الحصول على عقود استثمار بينما المحصلة الحقيقية بقت صفرا على الشمال!!مشروع المليون وحدة سكنية لم يرَ العراقيون منها طابوقة واحدة على الارض!!اما اجازات الاستثمار التي اطلقت فقد راوحت في مكانها وبقت حبرا على ورق!ولا زال كل من مشروع معسكر الرشيد السكني ومشروع(واحة العراق)في جنوب العراق بكلفة 45 مليار دولار مع مجموعة الشركات الاماراتية معلقين!
رغم نفي الحكومة وقوى الاسلام السياسي المتنفذة لا يزال فيلق القدس الايراني يعمل ويمول مشاريع استثمارية في العراق،خاصة في محافظتي كربلاء والنجف!وهناك تجارة ومشاريع مرتبطة عن طريق سياح ايرانيين يزورون كربلاء،وهذه المشاريع متمثلة بمطاعم وفنادق،والاموال التي تجمع من هذه المشاريع تذهب الى فيلق القدس في اطار دعم المجاميع الارهابية،فالارتباط كبير بين فيلق القدس وكتائب حزب الله وعصائب اهل الحق والقاعدة في العراق.وقد قام حزب الله وفيلق القدس الايراني خلال عام 2010 بعدة عمليات ارهابية،منها اطلاق الصواريخ على مطار بغداد!بينما تقف"عصائب اهل الحق"وراء اطلاق الصواريخ وقذائف الهاون وعمليات الاغتيالات خلال الاشهر الاخيرة!
احد اسباب ارتفاع وتيرة اعمال العنف في شهر نيسان 2011 يعود الى الاستراتيجية الجديدة التي انتهجها تنظيم القاعدة الذي يسعى للظهور اعلاميا كي يثبت بانه ما يزال موجودا وينفذ هجمات قاتلة.ولجأت القاعدة الى زج بعض عناصرها في المؤسسات الامنية الحساسة بقصد الحصول على معلومات نوعية عن تحرك الشخصيات العسكرية ونقاط ضعفها ليتم استهدافها،وقد اخترقت فعلا مكتب الأمن والمتابعة الخاص والمرتبط برئيس الوزراءوقام تنظيم القاعدة في العراق باستنساخ تجارب هذا التنظيم الناجحة في بلدان اخرى وتطبيقها في العراق كعمليات الرهائن في القوقاز،فهي تنفذ باقل عدد من المقاتلين ويكون وقعها العسكري والاعلامي مؤثر وتم تطبيقها في البنك المركزي وكنيسة سيدة النجاة ومجلس محافظة صلاح الدين!ولجأت القاعدة الى عمليات الاغتيال النوعية بالاسلحة الكاتمة للصوت او العبوات اللاصقة وتكثيفها بشكل لافت للنظر!
تمكنت القاعدة من تنويع مصادر تمويلها الذاتية سواء كان بتحولها في بعض المراحل الى اساليب جماعات الجريمة المنظمة كسطوها على محال صياغة الذهب لتمويل عملياتها،او تبادل المنافع مع بعض السياسيين بتوفير جو آمن لوصول الناخبين الى صناديق الاقتراع في بعض المناطق وتعكير هذا الامان بمناطق اخرى..يذكر ان اكثر من 30 عملية نفذت بواسطة المسدسات الكاتمة للصوت والعبوات الناسفة اللاصقة في بغداد وحدها،بعضها استهدف وزراء ونواب في البرلمان بالاضافة الى مسؤولين كبار وضباط في الاجهزة الامنية.ان تعثر العملية السياسية والخلافات بين قادتها وعدم اختيار الوزراء الامنيين لحد الان،ووجود الفاسدين وتفشي البطالة،منح الفرصة لهذا التنظيم الارهابي لكي ينفذ العديد من الجرائم والهجمات ضد المدنيين وضد المسؤولين وموظفي الحكومة والناشطين السياسيين.


راجع دراسات الكاتب في الحوار المتمدن والمواقع الالكترونية الاخرى....
• فساد عراق التنمية البشرية المستدامة
• الفساد - سوء استغلال النفوذ والسلطة
• الفساد جريمة ضمير قد لا تمس القانون ولا تتجاوزه
• غسيل الاموال - جريمة الفساد العظمى في العراق
• دكاكين الفساد ، وفساد الدكاكين
• جرائم الفساد في العراق
• المفاتيح في سلطات ما بعد التاسع من نيسان
• حكم الجهالة المخيف خلا الأمل تخاريف
• الفساد والافساد في العراق من يدفع الثمن
• العقلية الصدامية في الابتزاز تنتعش من جديد
• الارهاب الفكري والفساد في الجمعية الوطنية
• عشائرية ، طائفية ، فساد ، ارهاب في حقبة العولمة
• فساد الحكومة العراقية واللطم بالساطور الديمقراطي
• الارهاب الابيض في عراق المستقبل المجهول..مساهمة في مكافحة الفساد
• نحو استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الارهاب الابيض في العراق
• يمنحوهم المخصصات ويستقطعونها منهم بأثر رجعي!
• مصرف الزوية وتركيع القضاء المستقل
• فساد دوائر الطابو في العراق..طابو البياع نموذجا
• الفساد الصحي في العراق..عبد المجيد حسين ومستشفيات كربلاء نموذجا
• الاتصالات والشركات الترهات في العراق
• المفوضية والفساد الانتخابي والميليشيات الانتخابية
• فن تفتيت الحركة الاجتماعية والسيطرة عليها واحتكارها
• الهجرة والتهجير في الادب السياسي العراقي
• وزارة الهجرة والمهجرين ..ارهاب ابيض ام دعارة سياسية
• اللعب بقيم الثقافة هو لعب على شفير السيف
• الفقر والبطالة والحلول الترقيعية في العراق
• الليبرالية الاقتصادية الجديدة وتنامي معدلات الفقر والبطالة في العراق
• تأمين تدفق البطاقة التموينية ومفرداتها مهمة وطنية
• المهندسون وخصخصة كهرباء العراق
• المواطن والشركات المساهمة في العراق
• النفط العراقي اليوم
• اذهب واشتكي اينما تشاء..هذا باب المدير العام..وذاك باب الوزير!
• هل تستطيع هيئة النزاهة محاسبة ديناصورات القطاع الخاص والتجاري؟
• المرأة العراقية تدفع الثمن مضاعفا.
• المجتمع المدني وعقلية الوصاية في العراق.
• الحكومة العراقية الجديدة ... هل تحترم الامانة؟!
• الانتفاع من اضعاف العمل النقابي في العراق!
• مجلس محافظة بابل ..انياب ام عورات فاسدة!
• عقلية الوصاية على العقل والعلم والتربية الرياضية في العراق.
• هل الحديث عن حقوق الانسان مضيعة للوقت في العراق؟
• الليبرالية الاقتصادية الجديدة وتنامي معدلات الفقر والبطالة في العراق.
• معوقات الاصلاح الزراعي في العراق/3 اجزاء.
• الملاحقة القانونية لمن يتجاوز على حقوق الانسان في بلادنا ويدوسها بأقدامه!
• الهجرات الاحترازية والقسرية والحلول الترقيعية في العراق.
• النقل والمرور في العراق..اختناق ام كارثة؟!
• التلوث البيئي - صناعة الموت الهادئ في العراق.
• معركة الكهرباء مع الارهاب والفساد والفرهود والميكافيلية في العراق الجديد!
• كهرباء العراق بين الاستراتيجية الوطنية الشاملة والارهاب الابيض!
• عراق الميليشيات المنضبطة والميليشيات السائبة!
• مؤسسة الشهداء .. من يعتذر لمن؟!
• الفساد والحكومة الالكترونية!


بغداد
25/5/2011


• بنية الفساد المركبة في العراق/ القسم الاول
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=260805






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,247,231,639
- بنية الفساد المركبة في العراق / القسم الاول
- التاسع من ايار ومخاطر الفاشية الجديدة في العراق
- الاحتفالية الثامنة لعيد العمال العالمي في عراق ما بعد التاسع ...
- الاعتراف الحكومي باتحاد الطلبة العام مهمة ملحة!
- المجد والخلود للشهيد المهندس سعيد هاشم الموسوي
- الشبيبة الاحتجاجية في بلادنا..الواقع والتحديات!
- مؤسسة الشهداء .. من يعتذر لمن؟!
- الانفال كارثة صدامية فريدة النمط
- حقوق الانسان والقائد المبجل للقوات المسلحة!
- الاستجابة الفورية للمطالب المشروعة والا كل سيغني على ليلاه
- القوات المسلحة الوطنية لا يمكن ولم تكن في يوم من الايام ولن ...
- الفوضى..الفوضوية..الفوضى الخلاقة..وماذا بعد؟!
- اللجوء الى الدين والتقاليد الدينية منعطف ارتدادي خطير!
- الفساد والحكومة الالكترونية
- جماعة تغيير الثقافية بديلا لاتحاد الادباء والكتاب!
- الكهرباء في العراق 2003 – 2009
- الى مكتب لجنة الدعم 140 من الدستور العراقي
- ديمقراطية الاستخفاف بالعقول/من السفيه والارهابي والاحمق يا م ...
- مجلس محافظة بغداد وكل العراقيين دعوة،بالقوة،وان لم ينتموا!
- الحكومة العراقية الجديدة ... هل تحترم الامانة؟!


المزيد.....




- -لا عدالة، لا سلام!- مظاهرات في مينيابوليس قبيل انطلاق محاكم ...
- أسمهان عمور من بيت الصحافة : -كفانا من الصراخ والتهريج-
- أهم ما قاله هاري وميغن مع أوبرا وينفري
- ما قصة المدينة الآسيوية التي يتناول سكانها وجبات إفطار دسمة ...
- أهم ما قاله هاري وميغن مع أوبرا وينفري
- ترقب على الحدود مع سورية تحسباً لرد أميركي على هجوم عين الأس ...
- المجلس العالمي للسلام والتعايش يشيد بقرار العراق بتخصيص يوم ...
- بالأرقام.. التربية تعلن وضع الأمية في العراق وجهود مكافحتها ...
- نص كلمة الكاظمي بعد وقت قصير من مغادرة البابا
- سوريا ـ محافظة إدلب في طريقها للتحول إلى قطاع غزة جديد


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام ابراهيم عطوف كبة - بنية الفساد المركبة في العراق / القسم الثاني