أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرح البقاعي - بيان الثقافة














المزيد.....

بيان الثقافة


مرح البقاعي

الحوار المتمدن-العدد: 1004 - 2004 / 11 / 1 - 09:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حال الثقافة العربية اليوم من حال مثقفيها، زائغة، مقموعة، هاربة، منفية، متناقضة، خائفة، مترددة، انتهازية في الغالب الأعم وفردية المذهب في القليل النادر.
لكن هذا كله لا يحول دون وجود مسلّمة التغيّر الثقافي، فهذا التغيّر حالة قائمة وممتدة الجذور في دراما تتابع الأجيال، لكنه ليس ملموسا أو عضويا حتى الآن، بل هو عبارة عن حالات أشبه ما تكون بالبوارق المجردة المحدودة وغير المؤثرة في الواقع الاجتماعي والسياسي وذلك كما كان عليه الحال في الستينات والسبعينات من القرن الماضي حيث كانت الحركة الثقافية العربية منتعشة بتواتر الأفكار والمناهج والتيارات السياسية والثقافية على اختلافها. وربّ قائل إن تراجع نفوذ المثقف بشكل عام، بات ظاهرة عالمية، خصوصا بعد تصدع الإيديولوجيات الكبرى وانهيار الأنظمة الشمولية المتمثلة في الاتحاد السوفييتي السابق و كتلته الاشتراكية داخل أوروبا الشرقية وخارجها..
تراجع دور المثقف العالمي، و انزوى هذا الكائن "التفاعلي بالضرورة" ليتأمل مشهد التحولات الانقلابية التي بدأت تعتري وجه العالم الحديث حيث تتقدم إلى المنصة بقوة، العولمة الاقتصادية، و امتداد نفوذ الشركات العملاقة العابرة للقارات التي بدورها أرادت أن تفرض قيمها وإعلامها ومفاهيمها الثقافية المتصلة باقتصاد السوق و"سحر" متطلباته. والمثقف العربي ليس في نجوة من هذا الأمر الواقع العالمي، لكن الثقل مبهظ عليه بأضعاف مسؤوليات غيره، ذلك لأنه أصلا يعاني من قمع رسمي مزمن، ومن غياب الديموقراطية والحرية وإقامة الحوار الجدي و المتكافئ مع أصحاب القرار..فضلا عن انعدام فرص إشباع حاجاته الأساسية، الأمر الذي أدى إما إلى تقويض جهوده وأحلامه، وإما إلى جعله عرضة للسجن والنفي والتهديد، أو اضطراره للتنازل عن مشروعه كله مقابل لقمة العيش.
أما خارج مجتمعه الممزق، فالمثقف العربي فرد منتج وفعال.إنه يشارك بحيوية إبداعية في المعارف الكونية التي تضخها مركزية الحضارة الغربية الحديثة، وهوأصلا الذي يضفي حضورا مكملا على معارفها المتحركة وذلك بامتحانها والمشاركة في معترك أنساقها ومناهجها وبتشريحها ونقدها، ثم بإعادة إنتاجها، وبشكل مستقل ومتكامل، مع ما يجري في محيطه التاريخي وفي مناطق أخرى من العالم.
يبقى أن يمد هذا المثقف العربي المقيم في الخارج نفوذه الحر والحيوي إلى داخل مجتمعه الكبير ليسهم في عملية التغيير، ذلك أن الثقافة التي لا تكون مرتبطة بمن ينتجها تتغرب أيضا، حتى عن محيطها المباشر فكيف بالمحيط البعيد عنها؟



#مرح_البقاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعر: أنثــى الســــؤال
- هاجس البيئة في سلطة الإبداع
- الهنود الحمر بين وهم الأسطورة و فعل المعاصرة
- تهجين الثقافات
- شعر قصيدة كواليس
- التعددية الثقافية
- المرأة.. ومحظور الفن


المزيد.....




- من السجادة الحمراء إلى القصور الملكية.. مجوهرات صنعت بريق إط ...
- يواجهن الكراهية لأنهنّ يتزلّجن.. مصورة توثق شابات يكسرن الصو ...
- النص الكامل لخطاب بوتين بالعام الجديد 2026
- لحظة أداء زهران ممداني القسم كأول عمدة مسلم لمدينة نيويورك
- سوريا.. أحمد الشرع يهنئ السوريين في العام الجديد
- سوريا.. قيمة العملة الجديدة مع بدء سحب عملة بشار الأسد بـ1 ي ...
- حصاد 2025.. تقدم ميداني لروسيا وآمال ضعيفة بتوقف الحرب في أو ...
- الخبراء يؤكدون: خطة آبل للذكاء الاصطناعي تثمر في 2026
- فيديو.. حريق يدمر كنيسة عمرها 150 عاما في هولندا
- بحضور نتنياهو.. ترامب يكشف عن أمنيته للعام الجديد


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرح البقاعي - بيان الثقافة