أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد يوسف - مملكة للصمت














المزيد.....

مملكة للصمت


عماد يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3367 - 2011 / 5 / 16 - 20:25
المحور: الادب والفن
    


"مملكة للصمت"
الصمتُ مملكتي؛
طقوسُ عبادتي الأولى؟
الصمتُ؛ نجمتي الخماسية..؟
عاريةُ، لا تاريخَ يغلّفها؟
ولا ساعةَ ميلادٍ أزلّية؟
وحيداً؛
أتعرّى،
بصمتِ العصور الوثنية!
الصمتُ مملكتي،
هو قصتي..
هو تاريخُ ميلادي،
هو ذاتي التائهةِ على تخوم ذاتي؟
هو حكايةُ؛
ليست معاصرة للحداثة!
ولا ما بعد حداثتي الثورية،
هو حكايةُ جرحِ دامِ،
وقصة أبدية!
***
الصمتُ ُأُتقنهُ،
هرطقةُ أصنامٍ،
لعبادات ٍ من مستطيلات ورقية؟
فيها فتحُ مبينُ،
ونصوص ُ خلاصٍ فردوسية؟
الصمتُ في أمتي،
يتقمّصُ هيئة الله ؟!
و ألآب، والروح القدس،
هارون وموسى،
إيزيس وآمور،
وقصّةُ الخلق ِ الخرافيّة؟
الصمتُ مملكةُ الصمتِ،
في زمنِ الصمت،
لروحِ الصمت،
وعصور الصمتِ..
بعد أبي جهلٍ،
وقرون الحكمةِ،
في عصور الجاهلية؟!
***
كؤوسُ مقّدّسةُ،
أنخابُ نبيذٍ أحمر،
ودماءُ..
وتراتيل،
لغفواتٍ أبدّية؟
ويبقى الصمتُ مملكةً،
وتبقى الرسالةُ شريعةَ المُلكِ!
على حدود الزمان،
وتخوم الروح المقتولةِ بسرّ العمَاء..
وغفوةُ عقلٍ،
ذبحتهُ تعاليم ُ سماوية؟
***
الصمتُ مئذنةُ،
وأديرةٍ عصماء عن خطيئة الخلق،
لاهوتُ مقدّسُ،
وناسوتُ يتلبّسُ وجهَ قذارةٍ ُسفلية؟
أين أنتَ يا الله؟؟
صمتي يتفتقُ صمتاً، بعدَ صراخٍ..
وآهاتِ أزلية؟
أينَ أنتَ يا الله؟؟
وصمتي يغفو على أعتابِ الحناجرِ!
وتذهبُ بابلُ، ويهوه،
وسامرّاء، وحكمةُ الأوليّنَ؟
ولغةُ السَريَانَ،
تنثرها رياحُ خيامِ بدوية؟!
***
الصمتُ، مملكتي
حكمةُ الصينيين، وطاغور..
وميزانه في الذهبِ أثقل،
وأجدى من موازين الفضّة الرشيدية،
الصمتُ، مَعرفةُ،
وقدّاساتُ كَنَسيّة؟
قد آثرت نائلةُ الصمتَ، وهُبَل،
واللاتُ والعزّة..!
وكذا فعلَ أبا جهل،
ويحيى بن زكريا!
وإذ قالَ الربُ لموسى؛
شقَّ البحر بعصاك؟
وكانَ البحرُ؛
درباً للخلاصِ، ولعنةَ أبدية؟
الصمتُ شعارُ أمتي،
وقالَ في سطورٍ مذهبة:
وأطيعوا أولي الأمرَ منكم،
وأصحابُ اللحى، والراشدين من القومِ..
"وما كان لنبي أن يكونَ له أسرى حتى يُثخَنَ في الأرضِ ". ( الأنفال آية 67)
وتهبُّ الريح،
تُغلقُ معها بوابات التاريخ
وتهربُ معها الأسماءُ،
وشياطينُ الحكمةِ،
وحروفُ الأبجدية..؟!
***
الصمتُ مملكتي،
لأمةٍ عربية؟
قدّسيةً الأقداسِ،
وبدء الزمان، وفُلكُ نوحٍ،
وهرطقات سلفية؟
الصمتُ أضحى صراخاً، في أٌقبية مخفيّة؟!
تحدّها من الأعلى توابيتُ،
وفتاوى دعاةُ السماواتِ في زمنِ السكر العربي
وصراعُ الضّادِ، بالناقوس، وترنيمات الأمّهات القومية
صمتي كفنُ يغتالني،
في مطلع كلّ فجرٍ..لأناشيد الحرّية؟
أمتي تتقنُ فنَّ الصمت،
تتقنُ فنَّ القتل،
تتقنُ فنَ الإقصاء، والإلغاء والقهر؟!
أمتي مملكة للصمت،
مملكةُ للسماء؟
أمتي، تتقنُ الحداثة،
بصفحاتٍ مذهبةٍ،
وأحاديثَ رواةٍ،
وفوهةَ بندقية؟!
***************
عماد يوسف
طرطوس 16/05/2011



#عماد_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا؛ آخر المعاقل العلمانية..؟
- -الشرط المجتمعي السوري للتغيير- لم ينضج بعد!
- ممنوع من السفر
- واقع التغيير السياسي العربي
- سقوط مفهوم النخب السياسية العربية
- دعاء إلى الفيس بوك والتويتر
- العمل الحزبي العربي وآفاقه النضالية
- مفهوم الاستلاب العقلي، الفكري والثقافي رؤيا في نهج الاستلاب
- الرفاق الطيبيين أسرة الحوار المتمدن
- ما بعد شافيز وموراليس وأورتيغا ؟؟
- حرب أكتوبر والحرب السادسة - العرب بين الحربين -
- اليسار العالمي يولد من جديد ...؟!
- هل يمكن التعايش مع إسرائيل حقاً ؟!
- بعيداً عن ما يسمى بالإنتماء الوطني والقومي...!
- آن الأوان لإزاحة الأقنعة عن الوجوه..
- الإخوان المسلمين والشرط المجتمعي السوري
- العالم يتجه إلى الدمار تحت راية الأصولية الدينية
- عندما تخطىء السياسة الأمريكية في قراءة الشرق الأوسط
- عندما تقوم بعض أطراف المعارضة السورية بتعرية ذاتها
- تحرير الأرض أم تحرير العقل - قطاع غزة بين الصحوة والحلم ..!


المزيد.....




- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد يوسف - مملكة للصمت