أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماريا خليفة - لماذا تعلمنا الحياة دروسها مراراً وتكراراً؟














المزيد.....

لماذا تعلمنا الحياة دروسها مراراً وتكراراً؟


ماريا خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 3366 - 2011 / 5 / 15 - 15:31
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



" يسمح الله بأن نعيش تجارب الحياة لأنه يريدنا أن نتعلّم دروساً لا يمكننا أن نتعلمها إلا بهذه الطريقة." ستانلي ليندكويست
إن تعلّم كيفية العيش يتطلب غالباً إعادة الدرس مراراً وتكراراً. فأنت تتعرّف على مشكلة في حياتك وتفعل كل ما في وسعك لمعالجة هذه لمشكلة لكن هذه الأخيرة تعود لتظهر في حياتك مجدداً. وعندئذٍ تبدأ بالتساؤل:"كم طبقة عليّ أن أزيل قبل أن أقول إنني قد انتهيت من هذه المشكلة؟"
تخيّل أنك تحاول التغلّب على خوف من شيء ما أو التخلّص من عادة ما. لقد فكّرت كثيراً وحللت المشكلة من جوانب عدّة من وجهة نظرك أنت ووجهة نظر صديق مقرّب. ولعلّك تحدثت في الأمر مع شخص تثق به وتستشيره ووضعت خطة لاستبدال هذا الخوف أو العادة السيئة بشيء جديد وأكثر تناغماً وإفادة. لقد عملت على حلّ هذه المشكلة كل يوم وعلى مدى شهور. واعتقدت أنك حللت مشكلة حياتك هذه.
أعتقد أن عقلك الرائع أو ذكاءك الخاص يتمتّع بروح مرحة ساخرة. فهو يعرف كل تفاصيل الجهد الذي بذلته لتكون أنت التغيير في هذا الموضوع بالذات.فلماذا إذاً يعود فيثيره مجدداً مع أنه يعرف مدى الجهد والتعب اللذين عملت بهما ويدرك أنك اعتبرت الأمر منتهياً؟ هذا مزعج حقاً! استناداً إلى خبرتي، أعتقد أن هذا اختبار، إنه امتحانك الأخير، للتأكد من أنك أصبحت مسيطراً على هذه الناحية من حياتك لتنتقل إلى شيء جيد آخر.
أعتقد أن هذه " التجربة الأخيرة" هي الامتحان الأخير للتأكد من أنك تعلمت الدرس وتستطيع متابعة حياتك وتجاربك الأخرى. أظنّ أنه عندما تعود مشكلة ما إلى الظهور فذلك لسببين محتملين: إنه إصرارك على كيفية فهم هذه المسألة وسبب تبرير تصرفاتك المرتبطة بها ومعرفة أي انفعالات ما تزال متجذرة في هذه المشكلة وتنبض بقوة عوض أن تختفي.
أما السبب الثاني فهو أن هذه التجربة هي فعلاً اختبارك الأخير. فإذا كان السبب الأول ينطبق على وضعك فامنح المشكلة نظرة أخيرة صادقة وشجاعة. أما إذا كان السبب الثاني هو الذي ينطبق على حالتك فاعلم أن ما زال عليك أن تتعلم درساً آخر في الحياة.
الدرس الذي تتعلمه في هذا الاختبار الأخير هو أنك لست أنت من يقرر أن الامر قد انتهى وأنك تعلمت الدرس بل حكمتك هي التي تفعل وهي تفعل ذلك من خلال إخضاعك لاختبار أخير. أنت تقول:" آه لا! ليس مجدداً! لقد سئمت التعامل مع هذه المشكلة". قد تفكر في أن تغيّر رأيك في هذه العملية كلها. وقد تفكر في الاحتفال بها لأنها بالفعل إشارة إلى أنك اقتربت جداً من اتمام عملية التعلّم. قد يخطر لك أن تراجع كل الجهد الذي بذلته. وقد تشعر برغبة في التربيت على ظهرك لأنك كنت شجاعاً، وتحليت بالقوة والصبر أو أي ميزة أخرى، وقد تفكّر بأن تكافئ نفسك على الجهد المبذول.
أكمل هذا الاختبار الأخير واحتفل بإنجازاتك! هل تكون هكذا قد تعلّمت دروس الحياة كلها؟ ربما لا، لكن المؤكد أنك تكون قد اكتسبت طريقة أسهل للتعامل مع مشاكل الحياة اليومية.

"لا يمكننا أن نتعلّم الشجاعة والصبر إذا حملت لنا الحياة الفرح فقط."~ إيلين كيلير



#ماريا_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين التوازن والخلل!
- ! الصلاة ..عبور إلى الفصح
- كيف تتحول أفكارنا إلى واقع
- العلم في الصغر كالنقش في الحجر!
- بين نعم ولا.. ماذا تقولون لأولادكم؟
- الحب الأكبر!
- يحلمون.. يترقبون.. ينجزون!
- ماذا تفعل بك وسائل الإعلام؟
- الإدانة أو التعاطف... الصراع أو السلام ؟
- تعلّم كيف تقول كلمة “لا “
- كن شغوفاً.. لا أحد يحب الفاترين!
- العائلة.. مؤسسة التوازن العاطفي!
- كيف هو مزاجك اليوم؟ أتشعر أنك مقيّد؟!!!
- 2011 ..استعد، انطلق!
- خطتك بداية تحقيق أحلامك!
- فكرك يحقق أحلامك!
- طوبى للساعين إلى السلام!
- اليوم ساعة الصفر!
- ميلاده..ميلادكم!
- تمتع بطعم الحياة!


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماريا خليفة - لماذا تعلمنا الحياة دروسها مراراً وتكراراً؟