أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجدة غضبان المشلب - لازلت في المانيا/قصة قصيرة














المزيد.....

لازلت في المانيا/قصة قصيرة


ماجدة غضبان المشلب

الحوار المتمدن-العدد: 3360 - 2011 / 5 / 9 - 00:53
المحور: الادب والفن
    


لازلت في المانيا
الباب الموارب بدا وكانه يدعوني للدخول وتراقصت امام عيني جذوة اللحظة الاخيرة وهي تهفت باذعان متمسكة دون جدوى بقطاف ما نضج من الدهر وما شاخ منه.
سمعت الصوت من جديد متأهبا للحظة غزلتها احلام غربة تتكيء على ما مضى ولا تعبأ اين ستكون ركائز اللحظة القادمة.
مطر اذار يبللني ويحوط جسدي بقشعريرة برد وارتباك،ترددت اكثر...هل اطرق الباب؟
اي نوع من الكلمات تلك التي لا يعتريها الخجل وانا اقف امامها حسيرا مرتعشا لا تطيق قدماي النهوض بجسدي المثقل وراسي المعلب بصفائح ذكريات اكلها الصد؟
الهدوء يعم المكان لا صراخ الصبية الصغار ولا صوتها موبخا اياهم ،كدت اعود مؤمنا انني استند الى جدار غريب واحاول التمادي اذ اطرق بابه
مر شاب نظر الي بامعان وقال:_
*امر ... خدمة؟
*لا شكرا انا فقط التقط انفاسي
اجتاحت نظرات الشاب وجهي وكانها تعريه من قناع ابذل جهدا كبيرا لاحافظ عليه ، خشيت ان يكرر سؤاله الا انه دخل مطأطيء الراس مجتازا الباب المجاور.
ومكثت في الشارع هامسا،مرتجفا،مبللا بمطر اذار اللذيذ.،تصاعد توتري..ترددت اكثر..،هل اطرق الباب؟..ماذا سأقول؟،كيف ابرر اختفائي لاكثر من ثلاثة عشر عاما؟..هل انا عند باب بيتها؟،لم كل هذا الهدوء؟..، اين الاطفال الصغار..وصخبهم ..ولعبهم..،؟.
اه تذكرت..لابد انهم اصبحوا الان رجالا،ربما تزوجوا ..وغادروها وحيدة..ربما!..،ربما انا الذي اصبحت وحيدا،رغم ان المكان لم يتغير،كأن الحرب لم تقع؟.
من انا لاطرق الباب؟،او لاتساءل حتى..؟
(كم عاما في الصحراء امضيتها دون ان ترسل رسالة او اشارة تدل على وجودك حيا..،اي كلام يوازي انتظارها لك؟، وهل حقا انها لازالت تنتظر)..
بضع نقرات على الباب..وينتهي هذا العذاب المضني..بضع نقرات..هيا افعلها!!
اربعة رجال اشداء ظهروا فجأة من خلف الباب.... وابتعد وجهها وصوتها المرافق لهم حتى كأني لم ارها ولم اسمعها قط ...واخذ الرجال يرطنون بلغة... لا اعرفها..... يقتربون.... وانا اتحرك للخلف.
*ضوية!
ناديتها مستنجدا
جاء جوابها سريعا..،ولكن اية لغة هذه التي تكلمت بها؟ اني لاافقه حرفا..، اشقاؤها بدوا صغارا..انهم يرطنون ايضا..يا للهول ..اين انا؟؟!!.
كانت تهز جسدي بعنف وترشق الماء على وجهي،وقالت بلغة المانية واضحة بالنسبة لي:ـ هل عاودتك كوابيس العراق مجددا؟،لقد ايقظت الطفلين بصراخك!!




#ماجدة_غضبان_المشلب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقوش أثرية على وجه البحر
- الى جفاف الرافدين الوشيك نعيمها ان يجف
- البحث عن سماء زرقاء
- الى جفاف الرافدين الوشيك
- الان ارتشفت زبد الحب
- لو كان للحشرجة ريشة ودواة
- وثائق انثوية في محفظة رجل


المزيد.....




- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...
- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...
- دميترييف بعد فضيحة المختبرات البيولوجية الأمريكية: ما الرواي ...
- -متى- تعيد كاظم الساهر إلى جذوره.. هل يعيد القيصر اختراع صوت ...
- أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام موسيقاها ...
- الهوية الوطنية تجذب جيل الشباب.. قفزة في الإقبال على الثقافة ...
- رواية -مسك أحمر-.. مقاربة أدبية لمستقبل سوريا وإعادة الإعمار ...
- بجهود فنانين شباب.. جدارية ضخمة لدعم المنتخب العراقي في بغدا ...
- روسيا تساعد السعودية في تنظيم مسابقة -إنترفيجن- للأغنية
- سبايدر نوار.. كيف أعاد الفيلم -الأسود- اختراع البطل الخارق؟ ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجدة غضبان المشلب - لازلت في المانيا/قصة قصيرة