أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - والي الشام السفّاح وذكرى السادس من أيار














المزيد.....

والي الشام السفّاح وذكرى السادس من أيار


بدرالدين حسن قربي

الحوار المتمدن-العدد: 3356 - 2011 / 5 / 5 - 19:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ســاحتا الشهداء في دمشق وبيروت تشهدان على أنه في الحادي والعشرين من آب/اغسطس 1915 تمّ إعدام أحد عشر رجلاً من المطالبين بالحرية والكرامة، وتبعها في 6 أيار/ مايو 1916 إعدام واحد وعشرين آخرين، بعضهم في ساحة المرجة الدمشقية وبعضهم في ساحة البرج البيروتية. ومن ثم اعتمد فيما بعد تاريخ 6 أيار من كل عام ليكون ذكرى لهؤلاء الرجال وأمثالهم في الشام من أحرار الرأي والكلمة في وجه المستبدين والفاسدين، وللذين استشهدوا دفاعاً عن وطنهم طلباً للحرية والكرامة، كما تمّ إطلاق لقب السـفّاح على جمال باشا والي الشام وأصبح له لقب، وعلى اسمه غلب.
وتتجدد قصة السوريين الثائرين لحريتهم وكرامتهم من أيام جمال السفّاح إلى عهد الأسد الأب وسنينه الثلاثين التي زاد عدد ضحاياها عن عشرات الآلاف قتلاً وتصفية وعشرات الآلاف منفيين في الأرض وأمثال أمثالهم من الأبناء والأحفاد، ومنه إلى عهد الابن الوريث للجمهورية والعهد، وقد دخلت انتفاضة السوريين الشعبية والسلمية طلباً للحرية والكرامة في عهده أسبوعها الثامن بعد أن يئس الناس من وعودٍ بالإصلاح تكررت عبر عشرات السنين من أيام الأب، وتجددت أيام الابن ولكنها لمن تأت بعد. ومع ثورة الحرية والكرامة الحالية، نستدعي الكلام عن الوالي جمال السفّاح بمناسبة الذكرى السنوية ليوم الشهداء، والسورييون يواجهون بصدور عارية القمع والقتل وسفك الدماء على مدار الساعة من قبل قوات الأمن والحرس الجمهوري وشبيحة النظام اتحت مبررات كثيرة واهية ومفبركة تتغير من يوم إلى يوم، فهي يوماً مندسون، وأياماً أخرى عصابات مسلحة، وأياماً غيرها متآمرون مأجورون، ومرتبطون حاقدون.
ولئن جعل الوالي جمال السفاح من ساحتين في دمشق وبيروت مسرحاً لتصفية اثنين وثلاثين شهيداً، فإن النظام السوري أراد للوطن بكل مدنه وقراه أن يكون ساحةً لتصفية معارضيه وقتل المتظاهرين المسالمين المطالبين بالحرية والكرامة سلميّة سلميّة، وفي مقدمتهم درعا عروس حوران ورمز ثورة الياسمين السورية، فضحاياه قاربت الألف شهيدٍ فضلاً عن آلاف المعقتلين والجرحى. ولئن كان السادس من أيار يوماً أسود في تاريخ الوالي الباشا العثماني، فماذا يمكن أن تكون أيام تجاوزت الخمسين، يُسفك فيها كل يوم دم الأحرار أبناء الأحرار ولاسيما أيام الجمع بأضعاف أضعاف مافعله السفّاح الباشا، حتى بات مافعله الوالي العثماني رغم عظم جريمته التي خّلدت بعيد الشهداء لاشيء يذكر أمام أهوال ومشاهد مجازر الأسابيع السورية الأخيرة للنظام، وبات معها جمال باشا سفّاحاً صعلوكاً لايستحق الذكر أمام قاتلي شعبهم بالمئات ومحاصريهم ومانعي الطعام عنهم والماء والدواء.
الرحمة والرضوان لمن قدّموا ويقدمون أرواحهم قرابين من أجل حرية سليبة، وكرامة مستباحة على امتداد سورية الوطن وأرض البطولات، من درعا عروس الجنوب ومرابع العز وشعلة الحرية والكرامة المتوقّدة، يتبادلها أحرار سورية وحرائرها من بلد إلى بلد ومن محافظة إلى محافظة، فتلهب قلب المستبدين والجلادين واللصوص والنهابين، وتضرب كراسيهم وتهز الأرض من تحت أرجلهم، تؤكد لأعداء الحرية ومستعبدي الناس من الشبيحة أن الشعب السوري مابينذل، وأن كرامة الوطن بكرامة مواطنيه حريةً وعدالةً ومواطنةً، يعيشون فيه كراماً آمنين على حياتهم ووطنهم حاضراً ومستقبلاً ، وليسوا فيه عبيداً لحاكم ولا رهائن لأزلامه، ولا سدنة لأوثانه، ونداؤهم: اللي بيقتل شعبه خاين، وأن الشعب يريد إسقاط النظام رفضاً للذل والخنوع ولقيم القمع والقهر والفساد من السفّاكين والمجرمين الجدد من المقامرين بأرواح الناس وسرّاق لقمة عيشهم. والويل لكل أعداء الإنسان وقيمه الإنسانية وحقوقه المدنية من سلالة جمال باشا وجنسه من طغاة العصر، والخزي والعار للسفّاحين الجدد ممن طمسوا ذكرى شهداء 6 أيار بأهوال مااقترفوا من قتل وارتكبوا من مجازر بحق شعبهم ومواطنيهم.



#بدرالدين_حسن_قربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النظام السوري وإلغاء حالة الطوارئ
- الشعب يريد إسقاط النظام
- شبيحة الإعلام السوري والكذب بدون حبال
- النظام السوري بين المندسين والشبيحة
- النظام السوري وطواحين الكذب
- الشعب السوري برهن أنه تجاوز حكامه
- النظام السوري والإيغال في الدم
- ياجماهير الكرد السوريين اتحدوا
- مجلس الشعب السوري وتعليق حالة الطوارئ
- السورييون ، خمسون عاماً تحت قانون الطوارئ
- النظام السوري بين الرحمة والشدة
- النظام السوري والمسيرات المزوّرة
- النظام السوري ومسيراته المليونية
- الرئيس السوري بين الغيبة الصغرى والكبرى
- الألسنة المقطوعة وعمليات الرصاص المصبوب
- حوران سورية وعمليات الرصاص المصبوب
- من درعا هلت علينا البشاير
- السيد الرئيس..!! البقاء لله
- جائزة القذافي لحقوق الإنسان
- خطوة سورية متأخرة ولكنها صحيحة


المزيد.....




- ترامب عن إيران: -قادتها الإرهابيون رحلوا أو يعدّون الدقائق ح ...
- حزب الله يوسع هجماته ويضرب العمق الإسرائيلي.. وإسرائيل تكثف ...
- -مستبد آخر سيواصل وحشية النظام-.. الخارجية الإسرائيلية تندد ...
- كيف تم التحضير للهجوم على خامنئي واغتياله؟
- تركيا: انطلاق محاكمة رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في ق ...
- لوفيغارو: ترمب شن الحرب فجأة وقد يوقفها فجأة وفي أي وقت
- -الزعيم- يواجه الكاميرا بلا دور مكتوب.. مشروع جديد يعيد عادل ...
- وزير الدفاع الأفغاني للجزيرة نت: نحقق في دور أمريكي لضرب أسل ...
- الحرب على تخوم أوروبا.. مسيّرات إيران تخترق أجواء القارة الع ...
- بعد 10 أيام من الحرب.. هذا ما نعرفه عن خسائر الجيش الأمريكي ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - والي الشام السفّاح وذكرى السادس من أيار