أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - قصص قصيرة جدا/الشيطان














المزيد.....

قصص قصيرة جدا/الشيطان


عماد ابو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 3356 - 2011 / 5 / 5 - 15:42
المحور: الادب والفن
    


الشيطان

تلفت حوله وجلا...كان الطريق ممتدا بين الغابات الي مالانهاية..لا اثر لانس او جن...سكون مطبق يقطعه قفزة سنجاب او ارنب بري..او زقزقة عندليب...همس بارتباك واضح:لقد ابتعدنا كثيرا..لا يوجد الا انا وانت هنا فقط...نظرت اليه نظرة خبيثة وهمست :والشيطان ثالثنا.


تفاؤل

استيقظ مبكر..تناول حماما ساخنا..حلق لحيته..ارتدي اجمل ما يملك من الملابس...وقف امام المرآة مطولا..نظر الي ساعته ...ابتسم... هرول الي الشارع ليلتحق بالمتظاهرين.


حماس

تمتم بكلمات هامسة...لعن جميع نشرات الاخبار...تحمس وبصق علي التلفاز مرارا مع كل صورة قمع جديدة مرت امامه...بلغت حماسته الذروة..بات صوت تنفسه عاليا وصدره يعلو ويهمد...صرخ علي زوجته مناديا ...كبس علي الريموت كونترول الي محطة السهرات الحمراء...



سبارتاكوس

اجتاحت المظاهرات كل بلدات الوطن.امتدت الي كل حارة.كل بيت.كل زنقة.لكن الحاكم لم يرف له رمش.كان واثقا من ان اجهزة الامن والقمع عنده اخطبوطية ولا ترحم ويدها مغمسة بالدماء،والاهم،وجود قناعة راسخة لديه أنّ العبيد لا تثور .في ذلك اليوم امطرت السماء دما بدلا من قطرات الماء.وقف طفل صغير علي اعلي تلة في المدينة.طير طائرة ورقية ضخمة كتب عليها سبارتاكوس.حين شاهدها الشعب ايقن ان ثورة العبيد قد بدأت.



استراحة الرب

جلست الطفلة امام جدتها لسماع قصة المساء.كانت الجدة متعبة ومهمومة فحمام الدم يسيل في الازقة منذ ايام وصراخ الجرحي واصوات الشهادتين ترن في رأسها ليل مساء..امام الحاح الصغيرة روت الجدة لها كيف ان الله قد خلق الكون في ستة ايام واستراح في اليوم السابع حين اعتلي العرش.حين انهت قصتها صمتت الطفلة ولم تنبس بشفة..استغربت الجدة لكنها احترمت صمت الطفلة..سمعت صوت اذان المغرب..نهضت للوضوء استعدادا للصلاة...جذبتها الطفلة متسائلة: الا تعتقدين ياجدتي ان الرب قد استراح اكثر مما يجب?فزعت الجدة وسألت:لماذا?قالت الصغيرة :لان القتلة يسرحون ويمرحون دون عقاب منذ ايام طويلة....


شهرزاد

كان شهريار قلقا من حال شهرزاد فقد امسكت عن الكلام والطعام والشراب منذ ان تابعت ما جاء في ذلك الجهاز اللعين المسمي تلفاز،داعبها وقبلها لكنها صدته بقسوة.وحينما انتبهت الي غضبه تداركت الامر وقالت له:بلغني ايها الملك السعيد ان احفادك الميامين قد حكموا بالعدل والقسطاط الي يوم الدين ،قبضوا علي رقاب العباد حتي ازهقوها.ولاحقوا الاطفال والنساء حتي في قبورهم ،وكلما فتح انسان فمه اسكتوه بطلقة مدفع او القوا به في غياهب الزمن...لم تكمل شهرزاد كلامها فقد انتبهت الي ان شهريار قد صمت عن الكلام ومنذ ذلك الوقت لم يعد له رغبة في سماع الحكايا..ولم تعد شهرزاد قادرة علي الكلام.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحن والكون والحقيقة ملكه الي الابد
- نصوص لا طعم لها
- ورق متساقط
- قبر
- احلام
- عبث
- درب اسود
- كلمات لم تكتمل فقد ادركتها العتمة
- قصص قصيرة جدا / جينات
- قصص قصيرة جدا / من الحمار?
- قصص قصيرة جدا/ياسمين
- قصص قصيرة جدا / نصيحة طبيب
- قصص قصيرة جدا / رئيس من كوكب اخر
- قصص قصيرة جدا / الرئيس وظله
- قصة قصيرة جدا/ فيتوريتو..
- قصص قصيرة جدا / اندساس
- قصص قصيرة جدا / عزرائيل
- قصص قصيرة جدا/ كوة صغيرة
- قصص قصيرة جدا/فجر
- قصص قصيرة جدا/ظل


المزيد.....




- نحو استعادة زمن الحياة
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- تضارب الروايات حول زيارة نتنياهو للإمارات: حدود التنسيق الأم ...
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- مهرجان كان: المخرج أصغر فرهادي يندد بقتل المدنيين في الحرب ع ...
- مهرجان كان السينمائي: جون ترافولتا يعود إلى الكروازيت مع فيل ...
- الجامعة العربية: الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية إحدى ...
- مهرجان كان السينمائي: ما هي التحديات التي تواجه صناعة السينم ...
- معرض الدوحة الدولي للكتاب يستقبل زواره بحضور أكثر من 520 دار ...
- بيان قائد الثورة الإسلامية بمناسبة اليوم الوطني للاحتفاء بال ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - قصص قصيرة جدا/الشيطان