أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الشويلي - رواية : مواسم الثلج والنار / 1














المزيد.....

رواية : مواسم الثلج والنار / 1


كاظم الشويلي

الحوار المتمدن-العدد: 3349 - 2011 / 4 / 28 - 18:45
المحور: الادب والفن
    


رواية : مواسم الثلج والنار / 1


ترن ترن ... ترن ترن
دق جرس الهاتف ، جاءني صوت امرأة رخيم ، قالت بدلال :
أنت كاظم ؟ السائق المكلف من قبل مدير المشروع بإيصالي من البيت إلى المشروع وبالعكس ؟

نعم أنا ، أنا هو كاظم الشويلي

زوجتي ام علي كانت تتابعني باهتمام وهي تسمعني أتحدث مع امرأة غريبة ...
أظنها سوف تفترسني ... توقفت عن تناول العشاء ، واستمرت بمتابعة ملامحي وكلماتي ، وتحاول أن تنصت بشدة لتفهم الصوت وما تريده المرأة ، اقتربت قليلا من زوجتي لأمكنها من استراق السمع ، لكنها تصنعت عدم المبالاة ، وعادت تمضغ لقمتها بهدوء ...
سألتها سؤالا اعرف جوابه :
عفو حضرتك المهندسة وداد ؟
اجابت :
نعم أنا وداد ، أين ألقاك غدا ... أريدك الساعة الثامنة صباحا ؟ أليس أفضل ؟ ؟

أجبتها وأنا انظر إلى ملامح زوجتي التي بدأت تتغير ، كانت تتصنع الأكل ، قلت :
اها جيد ، الساعة الثامنة ، أنا لا استطيع الدخول إلى مدينتك وأنت لا تقدرين على دخول مدينتي ، الأفضل نلتقي في ساحة عدن ، ما رأيك ؟
جيد جدا ساحة عدن ممكن أن انتظرك هناك ، في الساعة الثامنة ، وكيف أتعرف على سيارتك ؟

ضحكت مستدركا :
نعم نعم حقا ، أنها طراز هونداي ، ولونها رصاصي ، وتبتدئ بالرقم أربعة ، وحتى لو تأخرتي سوف انتظرك في ساحة عدن ...

في صباح اليوم التالي ....
ألقيت نظرة عابرة أتفحص الوجوه ، تشير الساعة إلى الثامنة صباحا ، والمكان هو ساحة عدن في الكاظمية الجزء الشمالي من بغداد ، كانت هناك مجموعة من الطلبة والموظفين والعمال يتجمهرون في الساحة ... راحت عيناي تبحث عنها ، لا اعرفها ولم التق بها طوال حياتي ، زوجتي بالأمس حذرتني بشدة قائلة :
إياك يا كاظم منها ، احذر ، لا تجعلها تجلس بقربك أبدا ، اقفل الباب الأمامي للسيارة .... و ..
إرشادات كثيرة ...
أتذكر إنني ابتسمت وأنا أشم جبالا من الغيرة في رأس زوجتي وقد طمأنتها :
اطمئني يا ام علاوي ، لا تخافين عليّ وان تجمهر في دربي شعب من النساء ...

.... ام علاوي تعرف إن كلام الليل يمحيه النهار ، لكنني سوف اثبت لها خلاف رؤيتها ...
اقتربت مني امرأة تعدت الثلاثين بسنوات قليلة ، جمالها يذهل ، وقد تأنقت حد الانفجار ، بنطال جينز ضّيق ، وقميص شفاف وردي اللون . نظرت اليّ من خلف زجاج نظاراتها القهوائية ، ابتسمت ، انحنت ممسكة بحافة زجاج الباب الأمامي بكل جسدها وهي تتهيأ لفتح الباب ، قالت والعطر الفرنسي يأسر المكان :

أنت كاظم الشويلي ... ؟!



#كاظم_الشويلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القاصة فاتن الجابري تتألق في امرأة الريح
- قراءة في عشرات الحصى للقاصة بيداء كريم
- قراءة نقدية في الأيام العشرة للقاص راضي المترفي
- البراعة السردية للقاص رياض الاسدي
- ما بين السخرية والمرارة في بيبسي للقاصة بان الخيالي
- بقعة ضوء على الرؤوس المتطايرة للقاص حمودي الكناني
- الزيلفون
- الخيالات الصادقة للقاص أنمار رحمة الله
- نظرة سريعة لإبداعات القاص جعفر المكصوصي
- الوجوه البيضاء للقاص خزعل المفرجي
- أحلام القاص عبد الفتاح المطّلبي
- لمحة نقدية لقصص المبدعة سنية عبد عون رشو
- القاص جيكور ... عندما يتحفنا بروائعه
- الشاعرة رغد صدام ...وعلى الدنيا السلام
- قُتل الإنسان ما أكفره ....
- تايتانيك عراقية ...
- شتاء جهنم ..... قصة قصيرة
- اقراط سوسن ..... قصة قصيرة
- أين أنت ...... يا نجمة الصباح


المزيد.....




- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...
- بعد الجدل الواسع... نقابة الفنانين توضح حقيقة منع إدخال الآل ...
- نسيان اللغة الثانية بسبب الخرف يؤثر علي رعاية المسنين
- ندى يافي: -في فرنسا تعرضت اللغة العربية للتشويه ووصفت بأنها ...
- مصر.. تامر حسني يعلن وفاة والده الفنان المعتزل حسني شريف
- كارول سماحة تطلق كليب -يا حظي-.. وتدخل عصر الذكاء الاصطناعي ...
- كيجي.. عمارة خشبية صُنعت بالفأس واشتهرت ببنائها -من دون مسام ...
- الناطور ينفي والخاني يطالب بتوضيحات.. جدل في الوسط الفني الس ...


المزيد.....

- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الشويلي - رواية : مواسم الثلج والنار / 1