أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - توفيق حميد كاطع - الغرس الثقافي















المزيد.....

الغرس الثقافي


توفيق حميد كاطع

الحوار المتمدن-العدد: 3346 - 2011 / 4 / 24 - 12:39
المحور: الصحافة والاعلام
    


الغرس الثقافي

توفيق الــســـعد

المقدمة:

كثرت النظريات الإعلامية منذ بدايات القرن العشرين مواكبة مع تطور المجتمعات الانسانيه وبداية التأسيس للعلوم التي تهتم بدراسة الانسان ( الانثربولوجي ) وكل من علم النفس والاجتماع وتنوع مديات الدراسات فيها حيث تطورت لتشمل دراسة كل ما من شأنه ان يؤثر على الانسان وبيئته وعلاقاته وتعليمه وطبيعته وتطلعاته , سواء كبنيته كوحدة أساسية للتحليل , أو على قدر تعلق الأمر بتأثيره في البنية المجتمعية .
ووسائل الإعلام واحده من اهم الوسائل التي تركت أثرا مهما على الفرد كوحدة بنائية او على المجتمع ككل وما يمكن أن يرافقها من متغيرات ضمن الحركة التطورية لأي مجتمع.
ولعل نضرية الغرس الثقافي واحدة من النضريات التي تتعرض لمثل هذا الموضوع, حيث تعتبر تصويرا تطبيقيا للأفكار الخاصه بعمليات بناء المعنى , وتشكيل الحقائق الاجتماعية , والتعليم من خلال الملاحظة , والادوار التي تقوم بها وسائل الاعلام في هذه المجالات, خصوصا الافراد الذين يتعرضون الى هذه الوسائل بكثافه.
لذا ترتبط هذه النظرية ( بين كثافة التعرض – مشاهدة التلفزيون بصفة خاصة – وأكتساب المعاني والمعتقدات والأفكار والصور الرمزية حول العالم الذي تقدمه وسائل الإعلام بعيدا عن العالم الحقيقي والواقعي.

وتعود البدايات الأولى لأفكار هذه النظريه الى ( جورج جيرنر ) عندما قال ان التلفزيون يعتبر قوة مسيطرة في تشكيل المجتمع الحديث, وكانت هذه الاففكار نتيجة جهود بحثية في تأثيرات التلفزيوت على الجمهور الامريكي , عندما اجتاحت الولايات المتحدة الامريكيه موجة من العنف والاضطرابات والجرائم والاغتيالات في نهاية الستينات .

ومثلما يكون لكل نظرية محاسنها وأدلة على صحة فروضها , فلها ايضا عيوبها ومنتقديها كما سنشير في ورقتنا البحثية المتواضعة هذه ..

نظرية الغرس الثقافي :
**************
(ترى النظرية أن مشاهدة التلفزيون تقود الى تبني أعتقاد حول طبيعة العالم الأجتماعي يؤكد الصور النمطية ووجهة النظر المنتقاة التي يتم وضعها في الاخبار والاعمال التلفزيونية . وأن قوة التلفزيون تتمثل في الصور الرمزية التي يقدمها في محتواه الدرامي عن الحياة الحقيقية , والتي يشاهدها الافراد لفترات طويلة . والتأثير في هذا المجال ليس تأثيرا مباشرا حيث يقوم أولا على التعليم , ثم بناء وجهات النظر حول الحقائق الاجتماعية , بحيث النظر الى أنها عملية تفاعل بين الرسائل والمتلقين .. ) *

وكانت نتائج الدراسات التي صاغت الفكرة الخاصة بالغرس كنتيجة للتعرض المكثف والمستمر للتلفزيون , وقيام العلاقة بين كثافة المشاهدة وأدراك الواقع الاجتماعي بالصور التي يعرضها التلفزيون, حيث وضع ( جيريبنر ) مشروعه الخاص بالمؤشرات أو المعالم الثقافية الذي يهدف للتأكد من قيام هذه العلاقة خلال دراسة ثلاثة عناصر أساسية هي :

1- العمليات المؤسسية الكامنة وراء أنتاج محتوى الإعلام.
2- الصور الذهنية التي ترسمها وسائل الإلام .
3- العلاقة بين التعرض الى الرسائل التلفزيونية ومعتقدات الجمهور وانماط سلوكه.

ومن تعريف (جيريبنر ) لمفهوم الغرس على أنه ما تفعله الثقافة بناء والثقافة هي الوسيط او المجال الذي تعيش فيه الانسانية وتتعلم , وحيث تهتم العملية بأكتساب المعرفة أو السلوك من خلال الوسيط الثقافي الذي يعيش فيه الانسان , فكأن البئة الثقافية بأدواتها هي التي تقوم بعملية الأكساب والتشكيل والبناء للمفاهيم أو الرموز الثقافية في المجتمع , ومن هذه الادوات وسائل الإعلام التي أحتلت مكانا بارزا في عالمنا الثقافي المعاصر بأدوارها وتأثيراتها .

وعملية الغرس الثقافي ليست عبارة عن تدفق موجة من التأثيرات من التلفزيون الى الجمهور المتلقين ولكنها جزء من عملية مستمرة, وديناميكية للتفاعل بين الرسائل والسياقات , ومشاهدة التلفزيون ترتبط بطرق عديدة بمختلف الجماعات , والمواقف الحياتية , وصور العالم.
بجانب أن الغرس الثقافي يعتمد على هيمنة الصور التلفزيونية على المشاهدين , فأنه أيظا كمصدر للمعلومات والمعارف .
ولأن ( جريريبنر ) وزملاؤه ربطوا بين كثافة المشاهدة – طول وقت المشاهدة وأستمرارها بمرور الوقت – وبين سلوك المشاهدين وأتجاهاتهم . فأن المشاهدة أصبحت متغيرا ثابتا في كل الفروض والدراسات الخاصة بعملية الغرس. مع الخلاف على أساليبها بين الخبراء والباحثين.

فمثلا : مشاركة الأسرةفي المشاهدة وتوجهها لم تحسم نتائجها , بينما يرى أن ذلك عامل مساعد في تنمية الغرس , وهناك رأي أخر يقول : أن هذه المشاركة تسيطر أو تضبط عملية الغرس ولا تؤدي الى زيادتها .
وفيما يتعلق بالمرحلة العمرية , فأن تأثير التلفزيون يكون أكبر على الصغار الذين لم تتكون لديهم القدرة بعد على التمييز بين الحقيقة والخيال , على الصغار في الجماعات والأرة غير المتماسكة , وكذلك بين الجماعات الهامشية أو الأقليات أو بين من يصورهم التلفزيون كضحايا.

الفرضيه :
******
قدمت هذه الدراسات وغيرها من خلال العلاقات الفرضية مفهومين رئيسيين في عمليات الغرس وهما : ( الاتجاه السائد , والاصدى أو الرنين ).

*ويقصد بالأتجاه السائد : هو التجانس بين الافراد ذوو درجة الكثافة الواحد في أكتساب الخصائص الثقافية المشتركة التي يقدمها التلفزيزن , والصور التي يراها , بالتالي يمكن الكشف عن التباين في أدراك العالم الخارجي بين الذين يشاهدون التلفزيون بدرجة أقل, وبين الذين يشاهدونه بكثافة كبيره, وعليه فان الاتجاه السائد هو :عبارة عن نسيج من المعتقدات, والقيم والممارسات التي يقدمها التلفزيون في صور مختلفة ويتوحد معها كثيفوا المشاهدة ولا تظهر بينهم الفروق كبيرةفي أكتساب هذه الصور أو الافكار بأختلاف خصائصهم الاجتماعية أو السياسية وبالتالي فأن الاتجاه السائد يشير الى سيطرة التلفزيون في غرس الصور والأفكار بشكل يجعل الفوارق تقل أو تختفي بين الجماعات ذات الخصائص المتباينه .ويشير ايضا الى الاتساق بين الاتجاهات والسلوك الذي يمكن ان يقوم بتأثير التفزيون أكثر من وسائل او عوامل مؤثرة أخرى .

• ويقصد بالصدى او الرنين : التأثيرات المضافة للمشاهد بجانب الخبرات الاصلية الموجودة فعلا لدى المشاهدين . وبذلك فان المشاهدة يمكن ان تؤكد هذه الخبرات من خلال أستدعاءها بواسطة الاعمال التلفزيونية التي يتعرض لها الافراد اصحاب هذه الخبرات .

وعلى الرغم من ان نظرية الغرس قد وضعت اساسها وفروضها البحوث الخاصة بانتشار العنف والجريمة بأعتباره نتيجة للتعرض المكثف للتلفزيون الا ان تطبيقها لا يجب ان يقف عند هذه الحدود, حيث تؤكد النظريه الافكار الخاصة بتأثير التلفزيون على أدراك الافراد والجماعات والمجتمع في رسم صورة العالم الخارجي في أذهانهم كما يقدمها التلفزيون .
وبالتالي فأن أختبار النظرية يمكن أن يمتد ليشمل تأثير التلفزيون في رسم مدركات الافراد والجماعات لصور وأفكار متعددة في العالم الخارجي أو الواقعي ,
وعلى سبيل المثال : هناك الكثير من الامور التي يمكن تدرس من خلال فروض الغرس في عالمنا المعاصر مثل تأثيرات ( التبادل الثقافي ) والى أي مدى يشكل غزوا بتغيير الثقافات أو تهديدها , والتطورات التي ساهمت في دعم دور التلفزيون , مثل الاقمار الصناعية , وتأثيراتها على الثقافات الفرعية داخل المجتمع الواحد وتأثيرات هذا الدور في تماسك المجتمع أو تهديد هذا التماسك.
وكذلك دور عملية الغرس في تدعيم الوضع الراهن وأستخدام الصفوة من الطبقات المهيمنة في نشر الافكار المؤيدة لمصالحها, وكذلك الادوار التي تعتبر أمتداد لدور وسائل الاعلام في عملية التحديث ونشر الافكار الجديدة.
أسس الاختبارات:
***********
يؤكد الخبراء على ستة أعتبارات أساسية لنظرية الغرس وأختباراتها من خلال تحليل الغرس كأسلوب للدراسة والبحث :

أولا : يعتبر التلفزيون وسيلة منفردة تتطلب مدخلا خاصا لدراستها .فهو الوسيلة الوحيدة التي تدخل المنازل لساعات طويلة خلال اليوم , وتمد الاطفال بالرموز البيئية خلال التنشئة الاجتماعية لهم , وتلعب باقي الوسائل دورها بعد ان أكتسب الطفلل القيم والعادات والاهتمامات في المنزل أولا .حيث يعيش الطفل في البيئة التي يرسمها له التلفزيون , الذي ينافس المصادر الاخرى للمعلومات , مع خصائصه ووضعه في المنزل وأستخدامه داخل الاسرة كلها عوامل تساعد في دعم أنتقائه في التعرض والمشاهدة، وكذلك تدعم عملية الغرس لذا يجب اعتبارها احد المتغيرات قبل التعرض وبعده .

ثانيا : تشكل الرسائل التلفزيونية نظاما متماسكا يعبر عن التجاه السائد في الثقافة :

يرتبط الغرس كعملية ثقافية بأطار متماسك من المعلومات ومعاني النفاهيم العامة التي تتمثل في أستجابات الى أسئلة معينة , أكثر من أرتباطه بحقائق أو معتقدات معزولة، فالتنوع في شكل البرامج او اساليب تقديمها لا يتم التركيز عليه ففي تحليل الغرس، لان التحليل يتم أساسا بالأفكار والصور العامة التي تقدمهاالبرامج ككل حيث يهتم التلفزيون ببناء الافكار، ونماذج التفاعل الاجتماعي، وتقديم النماذج الاجتماعية ليعبر عن الثبات والاستقرار والتماسك في الحياة والعالم, وهذا هو أساس هدف عملية التحليل الثقافي .
وما ثبات وتماسك العالم الرمزي للتلفزيون ، ألا تعبيرا عن ثبات وتماسك الهياكل التجارية والاجتماعية والسياسية التي تحكم صناعة هذه البرامج .وهكذا نرى ان تكرار التعرض الى هذه العوامل البنائية يميل الى غرس صور ذهنية ثابتة للمجتمع والذات تعبر عن الاتجاه السائد في الثقافة. ولهذا نرى ان أستمرار هذا التماسك مرهون بأعتبارنظام الاتجاه السائد في الرسائل الإعلامية هو الوسيط في عملية الغرس .
.
ثالثا : تحليل نظم الرسالة العامة للتلفزيون يقدم دليلا على عملية الغرس .
من خلال أسئلة المسح التي يجب ان تعكس ما يدقدمه التلفزيون في رسائله بأعتباره أفكارا للغرس ، لجماعات كبيرة من المشاهدين لفترات طويلة، مع التركيز على قياس المشاهدة المشاهدة الكلية بدلا من الاسئلة الخاصة بالتفضيل التي قد تؤدي الى نتائج مضللة.
وهنا مطلبان أساسيان في عملية التحليل : الاول : هو صياغة الاسئلة التي تكشف أجاباتها عن العالم الواقعي والحقيقي . والثاني :ألأسئلة المقارنة التي تكشف عن العالم الرمزي الذي يقدمه التلفزيون في المجالات المختلفة والصور الرمزية التي يهدف الى غرسها في الاذهان.

رابعا: يركز تحليل الغرس على رصد مساهمة التلفزيون في بناء الافكار والافعال في المجتمع
تتأثر عملية الغرس بالرموز الشائعة في المجتمعات لمدى طويل على الرغم من مشاركة أو
تفاعل وسائل أخرى بجانب الظروف الحياتية في هذه العملية, ولا نغفل الدور المستقل للتلفزيون في غرس الاطر المعرفية, لذا فانه يتم التركيز في عملية التحليل على أهمية القياس الكلي للوضائف الرمزية للرسائل التلفزيونية لأغراض أختبار عملية الغرس من خلال المقارنة بين الجماعات ، والمقارنة مع الصور الرمزية الشائعة في التلفزيون (الاتجاه السائد).

خامسا : تساعد المستحثات التكنلوجية على زيادة قدرة الرسائل التلفزيونية .

فهي تزيد من الاسواق والثروة والقوة ، والاختبارات التي تدعم في مجموعها في النهاية عمليه
الغرس وأهدافها .

سادسا: يركز تحليل الغرس على النتائج الثابتة والمتجانسة .

وحيث ان الثقافة هي العملية الرمزية التي يتم من خلالها غرس المفاهيم والانماط السلوكية الضرورية في عملية التنشئه الاجتماعية للأنسان فأن على التلفزيون أن يقوم بغرس هذه المفاهيم او الانماط السلوكية المتماسكة ، ليكون الاسهام المستقل للتلفزيون في أتجاه تحقيق التجانس بين الافراد والجماعات في هذه المجالات.

نقد النظرية والقضايا التي تثيرها :
********************

لعل من أبرز صو النقد التي يمكن ان توجه الى تطبيقات تحليل الغرس وجود شك دائم فيما يمكن ان ينتهي اليه نظام العينات من نتائج وألأتجاه الى التعميم بعد ذلك من خلال هذه النتائج،
وكذلك ارتباط العلاقة السببية بين الأستخدام والمشاهدة وتفسيرات الرسائل التلفزيونية ، وما يترتب عليه من نتائج خاصة بتشكيل الافكار والأراء ، لأنه لم يتبت حتى الان تعطيل العمليات النفسية الخاصة بالمعرفة الادراكية وتأثير العوامل الوسيطة،كم انه ليس هناك دليل لتوضيح السبب الخاص بكثافة المشاهدة عند بعض الفئات او غيرها ، كما لا توجد أجابة قاطعة حول أسباب عدم أكتساب المعاني والأفكار والحقائق التلفزيونية رغم تشابه كثافة المشاهدة في داخل الفئة أو الجماعة الواحدة مثل الاطفال في مرحلة عمريه معينة، بالأضافة الى عدم كفاية الادلة الخاصة بالمحتوى ذاته وحدوث الغرس الناتج عن تراكم التعرض لهذا المحتوى .
وبالرغم من اننا نلمس أنتشار لبعض الافكار والحقائق بين الطفال في مرحلة عمرية معينة ، ألا أننا نلمس أيظا تغييرا في هذه الفكاربتطور المرحلة العمرية, مما يثير البحث في مصادر التغيير فيها وتأثير التلفزيون في هذا المجال.
وكثيرة هي الاراء النقدية التي تثير العديد من التساؤلات والقظايا المرتبظة بهذه النظرية وتظبيقاتها في الثقافات المختلفة،
ولعل ما أثارته (نانسي سيجنوريلي وميشيل مورغان ) من قظايا تثير البحث في جوانب عديدة من هذه النضرية ، يمكن تلخيصها في الاسئلة التالية :

• كيف تحدث عملية الغرس ، وما هي العمليات النفسية وأليات المعرفة والادراك التي تفسر كيفية أستيعاب المحتوى التلفزيوني ، في أطار مفاهيم عن الواقع الاجتماعي.
• ما هي الخصائص السكانية للجماعات ذات العلاقة بعملية الغرس ، فالظروف عديدة ومختلفة يسود فيها التجاه السائد ، فكثيفي المشاهدة لا يتبنون الاتجاه السائد ويميلون الى التعبيرر عن وجهات نظرهم الخاصة والمعارضة، كما يمكن ان نرى صورة (للصدى أو الرنين ) –السابق شرحها _ تفرزها عملية الغرس .
• كيف تتوسط العلاقات الاسرية والشخصية عملية الغرس ؟ فمشاهدة التلفزيون غالبا ما تتم في أطار العائلة ، فيؤثر ركل فرد فيها بالاخر ،وطبيعة التفاعل العائلي بعيدا عن مشاهدة السياق التلفزيوني يمكن أن يكون لها تأثير في أكتساب الحصانة ضد عملية الغرس، فنحن بحاجة الى فهم ديناميكيه التفاعل الشخصي في عملية الغرس.
• ماهي مستويات الغرس ؟ فدراسة الفرق بين حقائق الحياة ، وأدراك الأفراد عن الواقع الاجتماعي هو ما يمثل ناتج عملية الغرس , والتباين بين المعتقدات الشخصية ، والمعتقدات على المستوى الجمعي
• ما هو دور الخبرة الشخصية في عملية الغرس ؟ فمن المعروف ان تأثير وسائل الاعلام يتزايد مع القضايا التي تقل ففيها خبراتنا الشخصية ، ومع انها ليست حالة عامه ، فكثيرما يكون هناك من يروا ان خبراتهم مطابقة لما يقدمه التلفزيون،
• ماهي توجهات المشاهدين في عملية الغرس ؟ وما نعنيه بالظواهر مثل المشاهدة الايجابية - السلبية، المشاهدة الانتقائية ، الاستخدامات ، الاشباعات ، التوحد مع التلفزيون ، التفسير الواعي وأدراك الواقع .
• ما هو دور البرامج المتخصصه في عملية الغرس ؟ وهذا ما يستتبع دراسة أنواع محددة من البرامج بدلا من التركيز على المشاهدة الكلية ، لذلك نجد الكثير من البحوث تتجه الى دراسه الغرس المتوقع او الممكن الذي ينتج عن التعرض الى بامج أو مسلسلات معينة،وأن كان البعض يؤكد على عدم أغفال المشاهدة الكلية كبناء نضري عام ومقياس تجريبي .
• ما هي الوسائل الاعلامية الاخرى التي تقوم بعملية الغرس ؟ وكيف تقوم بها ؟ وهذا يمكن ان يصل بنا الى نتائج خاصة بدرجات التفاعل نين وسائل الاعلام المختلفة.
• بالاضافة الى ما سبق فأن هناك قظايا اخرى مثل تأثير التكنولوجيا المتطورة في عملية الغرس ، ومدى حدوث عملية الغرس في دول أخرى ، خصوصا أنه ثبت انها ليست عملية نمطية حتى داخل الولايات المتحدة الامريكيه نفسها بين مختلف الجماعات ، وأن صورة المجتمع العنيف لم تظهر في بريطانيا أو كندا من خلال البحوث التي أجريت هناك ،
وهذا ما يؤكد ان عملية الغرس بصفة عامة لم تكتمل معالمها بعد ، وكان قد تم أختبارها في مجالات العنف والجريمة داخل امريكا. ولا يمكن تعميم نتائجها على كل الجماعات أو الثقافات، كما لم تحدد لها أطر نظرية أو منهجية خاصة اكثرمما يمكن ان نسوقه كفروض مستقاة من النضرة الكلية لدور المجتمعات ، كما ان هناك الشك في العلاقة السببية بين متغيير كثافة المشاهدة وحدوث الغرس ، ما يتطلب التعمق في دراسة جوانب عديدة والتوسع في الاجابات على الاسئلة التي سبق ذكرها لأستكمال الاطار النظري والمنهجي لنظرية الغرس.

خلاصه :
******
اذا كانت دراسات الغرس قد ركزت في البداية على أنتشار الجريمة والعنف وعلاقتها ببرامج التلفزيون في أمريكا – فأن هناك مجالا أخر لا يقل عنه أهمية في المجتمعات الساعية الى التقدم ، والذي يؤكد مرة أخرى العودة الى مناقشة قضايا الثقافة الجماهيرية وتدني الذوق العام او غرس المعاني أو الافكار التي تسهم بطريق مباشر أو غير مباشر في تدعيم الوضع القائم وسيطرة أصحاب المصالح على توجيه الثقافة الجماهيرية بما يتفق مع دعم مصالحها . وخصوصا في مراحل التغيير الفكري أو العقائدي، بجانب أختبار فروض هذه النظرية في مجال أنتشار الأفكار والمعاني الغريبة عن المجتمع ، التي تنتشرعبر التكنولوجيا المتقدمة في وسائل الاعلام وتدعيم التغيير الثقافي لصالح ثقافات خارجية أخرى ، والتي يمكن الكشف عنها في نماذج سلوكية عديدة يتصدرها السلوك اللفظي وبصفة خاصه في المراحل العمرية المبكره.

[email protected]






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرثيه
- فجوة المعرفه
- الاعلام المتخصص في العراق بعد عام 2003 ( قناة المشرق الاخبار ...
- دور الأذاعات الموجهه في السياسه الخارجيه - سوا نموذجا -
- التفاعيله على الانترنت ومواقع الصحف الأليكترونيه
- أفاق التعدديه وحرية الصحافه في العراق بعد 2003
- الحواريه الخامسه
- هشيم الذاكره
- الحواريه الرابعه... توفيق السعد
- الحواريه الاولى والثانيه
- حواريات ... توفيق السعد
- الثقافة العراقية بين الحشد والذات والهويات
- أزمة النقد الاعلامي التلفزيوني العربي
- سقوط المراهقة المتأخره للأيديولوجيا


المزيد.....




- سفير إيران في عُمان: وجود قوات ومعدات عسكرية أجنبية بالخليج ...
- سفير إيران في عُمان: وجود قوات ومعدات عسكرية أجنبية بالخليج ...
- توقعات باعتراف قريب متبادل بين إسرائيل ودولة عربية بجواز الس ...
- الاتحاد الأوروبي يعقد اجتماعاً خاصاً لبحث وضع المعارض الروسي ...
- التوتر بين فليك وإدارة بارين ميونخ يخيم على نهاية موسم الناد ...
- التوتر بين فليك وإدارة بارين ميونخ يخيم على نهاية موسم الناد ...
- الاتحاد الأوروبي يعقد اجتماعاً خاصاً لبحث وضع المعارض الروسي ...
- التنافس على خلافة ميركل يُعمق انقسامات المحافظين الألمان
- مقتل شخصين وإصابة ثالث إثر انفجار في العاصمة الإثيوبية
- إسرئيل ودولة عربية تعلنان الاعتراف المتبادل بـ -جواز السفر ا ...


المزيد.....

- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - توفيق حميد كاطع - الغرس الثقافي