أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الاسدي - المسرح والدراما وصراع التلقي والإنتاج














المزيد.....

المسرح والدراما وصراع التلقي والإنتاج


حيدر الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 3344 - 2011 / 4 / 22 - 14:44
المحور: الادب والفن
    



اقصد بالدراما حسب ما تعارف عليها وليس المصطلح الأدق المعمول به في ( المسرح ) وانزاح بفعل التنظيرات إلى مكامن القصيدة والسرد فيما بعد ذلك رغم ان البعض يحصر المصطلح ( مسرحيا) ففن المسرح هو اب جامع لكل الفنون الأخرى ( التشكيلية ...ألموسيقية ...الأدبية ...الصورية.... ) وهو يتمتع بخاصية المواجهة مع المتلقي ( الجمهور ) وهي صفة تأثيرية تفاعلية،وربما هجرة المسرح يعزوها البعض ألا ان الدراما بدأت تكتسح الميديا وغض نظر الإعلام عن العروض المسرحية التي تقام هنا وهناك ، وربما التسويقي الأيدلوجي للأفكار أنفذ من خلال الدراما كونها تخاطب كل الشرائح الاجتماعية على عكس المسرح الذي أبقاه بعض المشتغلين في مجالاته نخبوياً بعض الشيء وهذا ما عمم رؤية الآخرين عن المسرح ، وتجد أيضا ان الشاشة الصغيرة المتابعة من قبل الجمهور تفضل تناول الدراما ( المسلسلات) بما في ذلك الإنتاج يسعى لخلق هذه الدراما قراءة لمقياس التعامل مع المجتمع العربي الذي هو مجتمع مشاهير ونجوم ، وهذا ما تخلقه الدراما وليس المسرح حسب المعطيات الحالية ،فترى الكثير هجر المسرح لصالح التلفاز ، ولكنه بقي يمارس المنوال الأول ولكن أحدا ما لا يعرف كم هي العروض المسرحية التي قدمها الفنان او الفنانة ؟ بينما يحفظون عن ظهر قلب إعماله الدرامية ؟ وقد ترى حتى ان بعض الفنانين يحجبون إعمالهم المسرحية نسيانا او عمدا حين الحديث للإعلام عن أخر مستجداتهم بينما يتكلمون بإسهاب وإطناب عن إعمالهم التلفزيونية ؟! ماذا مثلا لو قامت تلك القنوات الفضائية ببث عروض مسرحية كاملة على شاشتها بعد ان نسلم بخروج تلك العروض من نخبوية لغتها وإخراجها عن طريق المعالجات الفنية في لغة ( الخطاب المرسل) حتى تحقق غاية اكبر من الجمالية المعرفية في بثها ،مؤخرا رأيت الكثير من الإعمال التي تستحق العرض والبث ليطلع عدد اكبر من الذين يتواجدون في قاعة المسرح وليكن ثمة تقنيات حديثة متبعة في هاته العروض ترفع من الثقل الواقع على كاهل قاعات العرض المسرحي المنهكة والمتعبة والتي هي بالأساس قاعات لمؤتمرات واحتفالات وحسب !!! ثمة إعمال لطلبة مسرح لازالوا يدرسون تستحق ان تعرض خاصة في مادة التطبيقات تجد بعض المخرجين الشباب ينهمكون في إلية إخراج عملهم وينجحون بذلك فقد شاهدت عروض لطلبة مطبقين تستحق ان تخرج لتعرض على قاعات اكبر ، وهذا بفعل قراءة النص وتحليله وتفسير وقائعه ،وأيضا يجب الاهتمام بالنص المسرحي وقراءات العروض وذلك في الصحف والمجلات وخصوصا الصفحة الثقافية ،لتشكيل ذائقة المتلقي وتهيئتها لتقبل هذا الفن كونه أقدم الفنون وأشدها تأثيرا على بنيات المجتمع ، ويمكن من خلاله إعادة بناء المجتمع الذي ارق المنظرين كيفية عمل ذلك كون أجيالاً كاملة قد أنهكتها الحروب وسياسات الطغيان والاستبداد،لكن المسرح يحدد مفاهيم ويحدث قناعات لدى المتلقي المباشر ( الجمهور) خصوصا لو كانت هناك قاعات عرض كبيرة وبتقنيات عالية وتتسع لحضور اكبر وكذلك يمكن تفعيل مسرح الشارع ليخاطب المدن الشعبية والريفية على حد سواء ،فلو كان الاهتمام بالكاتب المسرحي والمخرج والممثل والناقد والفني لكانت العروض أكثر انتعاشا لكن التهميش المتعمد ألقى بظلاله على المسرح ورواده منذ القديم والى هذه اللحظة يعاني قلة الاهتمام من قبل حتى المؤسسات الثقافية مما جعل الكثير من الفنانين يهاجر صوب الدراما التليفزيونية احتياجا للمال وطلبا للنجومية وهما حق مشروع لكل فنان ، ولكن يجب أن لا نترك المسرح لان الأساس في الفن وهو أقدمها وأكثرها تأثيرا ومنه نبعت عدة فنون وفتح أفاق جديدة على آليات التعامل ويكفي انه النواة الأولى التي ينطلق منها الفنان نحو ( الدراما ...ألسينما) ومنها يشكل حضوره في المشهد الفني ، فعلى الجميع وخصوصا المعنيين الاعتناء بالدرس المسرحي ( تنظيرا وتطبيقا) وتوفير كل ما يلاءم العرض المسرحي وكما قيل قديما ( أعطني خبزا ومسرحا أعطيك شعبا مثقفا) وهنا يتحتم تكثيف الجهد لجعل المسرح يبث خطابة في بناء المجتمع ومنح المتلقي دروس في الحياة وحتى يحمل المؤلف مسؤولية الاعتناء بما يكتب ويجعل المخرج أمام مسؤولية المعالجة في الرؤية الإخراجية وما يوافق متطلبات البناء الإنساني في هذا العصر وفق معطيات البيئة والثقافة والزمان والمكان ليجعل من المسرح نابضا متحركا مع حاجات المجتمع الإنساني.



#حيدر_الاسدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قضايا الفن والتعاطي معها مجتمعياً
- عاهرة الجوع
- اليابان بلا كهرباء ولا برلمان ؟؟!!
- ما يجب ان يقال ...قبل ساعات من الانتخابات البرلمانية
- هل توافقوني الرأي (نحتاج وجوه جديدة تحت قبة البرلمان القادم ...
- هذيان خارج نطاق التغطية ( عندما يتكلم الصمت)
- أنقذوا أطفال العراق يا (.........)
- حوار مع الاديب الدكتور محمد طالب الاسدي
- الاتفاقية الأمنية في الميزان
- المسامحة والمصالحة
- ساسة العراق تجمعوا في البصرة قبل أيام من الانتخابات!! لماذا ...
- أعطني صوتك ... أمنحك النجاح
- لماذا العزوف عن الانتخابات القادمة ؟!
- الاتفاقية الأمنية وجروح العراق المتلاطمة
- بوش أوباما يفوز بالانتخابات الأمريكية !!!
- البصرة سلة خبز العراق ...ولكن
- الصُحف تاريخ كبير وواقع مرير
- أعمال شاقة لا تليق بشقائق الرجال وقوارير العراق
- أرجوحة مايا
- الشعب العراقي يراقب الانتخابات القادمة ؟؟ !!


المزيد.....




- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الاسدي - المسرح والدراما وصراع التلقي والإنتاج