أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جورج حزبون - سقط النقاب عن وجه الانظمة العربية














المزيد.....

سقط النقاب عن وجه الانظمة العربية


جورج حزبون

الحوار المتمدن-العدد: 3340 - 2011 / 4 / 18 - 04:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الأنظمة العربية ، كيانات خارج الزمن ، لم تستوعب التاريخ حيث هي استحدث شرعيتها من الاستعمار المباشر ثم الغير مباشر ، فقد ورثتها بريطانيا وفرنسا إلى أميركا في الخمسينات ، وبقيت أنظمة مخلصة لولي النعم ، ورتبت أوضاعها على هذا الأساس ، فتلقت الأموال المخصصة ، والأسلحة المحددة ، وبرعت في أنشاء ((العسس)) ودربتهم أميركا وحلف الأطلسي ، فقد اشرف الخبير الألماني على تعذيب المناضلين في أقبية الأردن حين انتفض الشعب مطالبا ( بأردن ديمقراطي ) ، والأمر نفسه في سجون العرب المختلفة ، حتى مصر عبد الناصر ، كان أبرز أجهزتها (( المخابرات )) وفي سوريا سبعة أجهزة مخابرات ، وجميعها وجد مصلحة في التحالف مع القوى الغيبية السلفية لمواجهة قوى التقدم والديمقراطية ، وتجربة السادات في التحالف مع الإخوان معروفة و موثقة .
والمراقب لردة فعل الحكام العرب اتجاه انتفاضة الجماهير ، يستخلص عدم قدرة هؤلاء الحكام على فهم شعوبهم ، ولعله الأهم عدم القدرة على إدراك تغير الزمن والإصرار على البقاء في ذات المربع .
صحيح كان بشار الأسد لبقاً أكثر من بوتفليقة ، لكن كرر الاثنين في خطاباتهم نفس مقولات بن علي( فهمتكم ) وكذلك مبارك وان تغير الشكل والموقع والأسلوب ، إلا إن الجامع لهم هو تأخرهم عن إدراك الحظة التاريخية التي التقطتها الجماهير ، فكم كان مناسباً ( لبوتفليقة ) لو بقي في صورة ذلك المناضل في الستينيات وذلك الشجاع وهو يقود الوفد العربي بعد حرب أكتوبر 73 ويواجه أميركا والعالم ، إما مشهده الكسير اليوم ففيه من الحقارة أكثر مما فيه من الشفقة .
يقول ( أرسطو ) للقائد الاسكندر //...... فان الرعية ان قدرت إن تقول قدرت إن تفعل // كان ذلك قبل حوالي خمسة الآلاف عام ، فطالما الجماهير قالت ووصل إلى حد إن تقول فهي لا تقود إلا فاعلة ، لأنها تحملت حد الانفجار ، لقد راكمت شعوبنا العربية من الاضطهاد ما لا يحتمل ، إلى حد إن المجتمعات الغير عربية كانت تعتقد أنها شعوب مستكينة بفعل التقاليد وربما الدين ، لا شك أن الدين ، كان له دوراً سلبياً ، ليس فقط لتحالف الأنظمة معه ومع ممثليه ، إنما لان رسالته تدعو للقبول بالظلم حيث إن الأرض هي واد الدموع وان الجنة للمتقين ، وكما قال انجلز // الدولة تحتاج إلى جلاد وقسيس ذلك يقمع والأخر يواسي // وفي وضع شعوبنا الأمر أكثر صعوبة حيث حركات الإسلام السياسي تعمل على وقف حركة الزمن واعتبار إن منهج السلف قبل إلف وخمسمائة عام هو الأصل والمطلوب ، ومن يخرج على ولي الأمر فهو كافر ، وهكذا رضيت هذا الشعوب بحكام سفاحون على إن تبقى في طاعة الدين وقراءات أتباع أبن تميمة وأبن عبد الوهاب .
أن التحركات الراهنة للإسلام السياسي لا تجرى معزولة أو في فراغ ، فإذا أخذنا بالاعتبار ما هو جار في مصر وفي سوريا وفي الأردن ، نجد ان هناك اختلافات ظاهرة إلا أنها جميعاً تقع في دائرة التأثير على حركة الجماهير ، وإبراز الحضور ، والترهيب للقبول بما هو اقل من سقف مطالب حركة الثورة والشعب وهذا يؤكد مرة أخرى إن لحركة الإسلام السياسي غايات لا تتفق مع مطالب الشعب وحركة التاريخ ، وهذا لم يجري عندنا فقط حدث في فرنسا أبان الثورة وكان للكنيسة دور رجعي بصفتها مؤسسة إقطاعية ومصلحتها بالوقوف مع النظام كجهة مضمونة عكس الوقف مع الثورة الغير مضمونة .
الشرعية تكتسب من الشعب ، والحرية ليست منحة بل حق ينتزع ، والدين حالة وجدانية وليست مؤسسة لها أوصياء على الأرض يقمعون وفي السماء يحاسبون ، وما محاولات الخلط إلا ثورة مضادة لتهدئة ثوران بركان الجماهير والعودة إلى السكون والظلم والاستبداد ، ولا يجوز النظر إلى بعض الإجراءات كحبس مبارك على أنها انجاز يلهي ، فألاهم لا زال بعيداً ، ويحتاج إلى الكثير من الصبر والمتابعة والنضال حتى تنتزع حقوق الشعوب فليس تحرك الشعب بالأماني ، بل إن النكسة إحباط تعيق إعادة الحركات لعقود طويلة إن لم تتحقق المطالب واضحة .
ان ما أصبح يسمى ربيع العرب ، لا زال حركة جماهيرية ثورية ، تذكر بثورية كومونين باريس ، الذين لم تكن تنقصهم الشجاعة ، لكن كان ينقصهم الانتباه لتحركات الرجعية التي ما لبثت ان انقضت عليهم ، الأصل في الموضوع إن الأنظمة حسب ما هو واضح أصبحت بعد مرور أكثر من شهرين تدرك أنها لا تستطيع الاعتماد على القوة المسلحة ، إذ لربما تنتقل الى صفوف الشعب ولن تقوم بقمعه ، فأخذت تستخدم فرق ذات مسميات مختلفة ( بلطجية .. شبيحا ) إنما هي تستخدم الإرهاب بأنواع أخرى قد لا تحرجها إمام عالم يراقب وأعلام يسجل ثم جهات تحاسب ، وبدأت تدفع مجموعات دينية للتحرك ولو للبلبلة ، فلماذا الاحتجاج العاصف على تعين محافظ قبطي في مصر ؟!! الإجراء ليس جديدا بالمضمون ، لكن المقاصد أيضا ليست لترسيخ الوحدة المجتمعية وبالتالي الوطنية ، ثم قتل المتضامن الايطالي في قطاع غزة لماذا ؟! فالرجل له ثلاث سنوات مقيما متضامنا يشارك الشعب الفلسطيني همه وألمه ، فماذا قتل ؟ ما هي الرسائل المطلوب توجيهها ؟ فعلا ساذج من يعتقد ان الأنظمة هي عبارة عن رؤوس تقطع بل يجب الحاقها بالذنب ، ولن تجد أنظمة القمع والتخلف افضل من التحالف مع الدين والسلفية لان مضامينهم جميعا واحدا .



#جورج_حزبون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لتتواصل ثورة الكادحين العرب ولتتعمق
- عن الربيع العربي والمخاطر
- الثورة والوضع الراهن
- العام والخاص في ثورة التحرر العربي
- الثورة حركة تغير في التاريخ
- كل السلطة للشعب
- زمن الثورة وزمن هزيمة الردة
- عاشت ثورة الشعب التونسي البطل
- تحية للشعب التونسي
- لمصلحة من يذبح المسيحين
- تحية لعمال سيدي بو زيد
- عيد الميلاد وفهم الاخر
- هجرة المسيحين او الغربة الوطنية
- الثورة هي الحل
- الفضائية حالة نضالية متقدمة
- مراجعات نقدية
- الانغلاق الفكري الديني
- ثقافة الفكر السلفي العصبوي
- الراهن الفلسطيني والخيارات
- حول منع العمل واستهلاك منتج المستوطنات


المزيد.....




- 1.4 طن من التاريخ.. سلالم برج إيفل تُعرض للبيع في مزاد
- فيديو مراقبة بالفاصل الزمني يُظهر سرعة انتشار حريق ساندي في ...
- -ستثير غضب بكين-..ترامب يثير احتمالية التحدث مباشرة مع رئيس ...
- -لإنقاذ البشر من الانقراض-.. خطوة بين ماسك ولقب أول تريليوني ...
- ما قصة الطفل الصيني الذي التقى بوتين مجددا بعد 26 عاما؟
- صراع السيادة والنفوذ.. هل تدفع التطورات الأخيرة في مالي لإعا ...
- عودة مؤسسات الدولة إلى الخرطوم.. هل استعادت العاصمة دورها؟
- ماذا يعني تغيير ترمب -سيد الدولار- في هذه اللحظة؟
- بيانات ملاحية تكشف شللا بحركة الملاحة في هرمز بعد إجراءات إي ...
- الخان الأحمر في عين العاصفة.. لماذا يستميت الاحتلال لتفريغ ا ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جورج حزبون - سقط النقاب عن وجه الانظمة العربية