أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - جاسم الصغير - ميثم الجنابي ورؤية عن -هادي العلوي المثقف المتمرد-














المزيد.....

ميثم الجنابي ورؤية عن -هادي العلوي المثقف المتمرد-


جاسم الصغير

الحوار المتمدن-العدد: 3334 - 2011 / 4 / 12 - 11:08
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


تمتاز شخصية المفكر العراقي هادي العلوي بسمات المثقف الانساني الحقيقي الذي يبحث عن الزهد والعدالة بجميع اشكالها من هنا جاءت شخصيته الفريدة في عالم، قلما يمكن ان نعثر على نظير له بين المثقفين، و جاء الاصدار الجديد "طبعة ثانية" للكتاب الذي يحمل عنوان " هادي العلوي.. المثقف المتمرد " لمؤلفه المفكر البروفيسور العراقي ميثم الجنابي في طبعته الثانية ليسلط الضوء على شخصية واضافات المفكر العراقي الراحل هادي العلوي والكتاب الصادر عن منشورات دار ميزوبو تامبا في بغداد لعام 2011 وبلغت عدد صفحاته 93 صفحة من القطع المتوسط وفي البدء يقول المفكر ميثم الجنابي في مقدمة الكتاب ( تشير هذه الطبعات اي "الطبعة االثانية" الى اهمية وحيوية هادي العلوي ومن ثم تفتح الطريق امام مهمة دراسة مختلف جوانب ابداعه الفكري لان اغلب ماكتب عنه كان مجرد انطباعات وذكريات اقرب ما تكون الى التسطح والكسل المعرفي وهو مايتعارض تعارض شديد مع شخصية العلوي العلمية وموسوعية معارفه وتدقيقه العميق الواسع بمختلف قضايا الفكر ومصادره النظرية) وقد ضم الكتاب الفصول التالية ففي الفصل الاول المعنون ( من الايديولوجيا الى الروح ) تطرق الكاتب في هذا الفصل الى ان العلوي هو احد نماذج الخيال المبدع للثقافة العراقية والعربية فقد عكس في شخصيته وابداعه روح العصر المعذب والباحث عن يقين في اخلاص يصل الى حد العناد ) وتطرق ايضا الى مفهوم اللقاحية الذي يرتبط بهادي العلوي ويقول ( انه اراد ان يصنع في ذاته نموذجا للقاحية عنيدة في مواجهة النفس اولا وقبل كل شئ وسوف تتضح معالم هذه المواجهة في اواخر حياته ) وبين في هذا الفصل ان هادي العلوي جمع في ذاته هم المثقف الاجتماعي المتمرد وان جميع تفاصيل حياة العلوي هي عمل ويتذبذب في امواج التمرد والتحدي العارم ضد السلطة والابتزاز وفي الإرتقاء المتسامي في طريق كشف وتذوق ماسيدعوه في اواخر حياته بالمثقفية واللقاحية والمشاعية الشرقية لذلك ان هادي العلوي لم يكن رجل سياسة بالمعنى الدقيق للكلمة بل كان رجل الروح الصارم وفيه فقط يمكن تحسس وفهم حقيقة الهاجس الذي كان يحكم كينونة الممثقف فيه وصيرورتها الدائمة اما الفصل الثاني المعنون ( الابداع الحر – معارضة ابدية ) بين المؤلف في هذا الفصل ان هادي العلوي لم يكتف في نقد كل شئ بل وظف الرؤية النقدية للتراث العربي بدء من الجاهلية وانتهاء بالوقت الحاضر وان الابداع الحقيقي بالنسبة لهادي العلوي موقف لامهادنة فيه ولايقف عند حد معين اوله الدولة وجعله ذلك يرفع النقد الى مصاف الثورة لهذا اعتبر منهج الثوري الهجاء انبل من الثوري المداح واستنتج هذه الفكرة من تأمل الابعاد الفعلية في موقف المثقف من الواقع والسلطة ولقد كان الروح النقدي بالنسبة لهادي العلوي ليس اداة لتثوير الوجدان فحسب بل واداة لرفعه الى مصاف الرؤية المجردة والمتسامية فقد كان همه الكبير تجاه التاريخ التاريخ والواقع يدور في فلك النقد العقلي وفي الفصل المعنون ( المثقفية والقيمة الابدية للمثقف ) رأى المؤلف ان المثقفية هي الصيغة المكثفة لحقيقة المعارضة بوصفها منظومة متكاملة من العلم والعمل في مواجهة طغيان السلطة او انحرافها عن مبادئ العدل والمساواة والشرعية ومن هنا اعتبار المثقفية شرطاً اساسياً لتاسيس روح المعارضة عند المثقف بينما تفترض المثقفية ان يكون حكمها في علم المثققف وعمله التروحن بعلاقة مزدوجة مع الروح الكونية ( الباري – الحق – التاو) ومع الخلق (الناس )في آن واحد والحق والحقيقة والله والناس في الافعال والاقوال وهو توليف قادر على جعل المثقف متمسكاً بمثقفيته ومن ثم اكتسابه للطاقة الاستثنائية التي تضعه في مواجهة السلطات وهي سلطة الدولة والمال في حين حمل الفصل الاخير عنوان ( المثقف القطباني- مثقف الروح ) وبين الكاتب في هذا الفصل مشروع المفكر هادي العلوي في تاسيس ( الهيئة المشاعية للشعب العراقي ) بوصفها حركة مشاعية تخص العراق لاصفة سياسية لها ولاترغب في ان تكون حزب سياسي لكنها تتمتع بشروط اساسية ثلاثة وهي ان اعضاؤها لايمتلكون شيئا ولايملكهم شئ وان يكونوا لقاحيين لايذعنون للدولة وان يتمتعوا بوجدان شعبي دون ان يكونب الضرورة لهم عقيدة معينة وهو قد يكون مشروع طوباوي من حيث الوسيلة والغاية لكنه انساني يهدف الى جعل الطوباوية جزء من الحلم الدائم للنزعة الانسانية وتتناول في هذا الفصل شخصيات اسلامية تجاوزت انتماؤها الانتماء المكاني واصبحت ترمز الى الانسان المثقف الكوني كسلمان الفارسي وابو ذر الغفاري الذين يعدون في عرف العلوي رموز للمشاعية الشرقية اما النموذج المتسامي والأعلى لوحدة المشاعية واللقاحية فهو المثقف القطباني وهو اشتقاق جمعه من فكرة الشيخ والقطب الصوفي بعد ان دمجهما في وحدة العقلانية والنزعة الانسانية المعاصرة وتجسدت ايضا شخصيةالمثقف القطباني عند الجهم بن صفوان في استيعابه الخاص لفروض الصراع ضد المظالم الاجتماعية للدولة ونظامها العسكري وعند بشار بن برد في سلوكه الشخصي ومواقفه السياسية ان المؤلف في هذا الكتاب يسلط الأضواء على شخصية المفكر هادي العلوي عبر رؤيته الفكرية التي تعتمد التحليل والتركيب والاستنتاج بروح معاصرة ليخرج للقارئ برؤى واستنتاجات انسانية عن شخصية العلوي الفكرية والانسانية .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,235,059,449
- إستجواب الوزراء بين الحق الدستوري ومزاج الكتل السياسية
- بعد مرحلة حروب الانظمة الديكتاتورية بالنيابة مرحلة تيارات ال ...
- عسكرة المجتمع في العهود الاستبدادية ودوره في تغذية العنف وال ...
- معالجة معوقات بناء دولة المؤسسات
- هلامية الأحزاب في الساحة السياسية العراقية المعاصرة وأثر تدا ...
- الارهاب السياسي في تفجيرات بغدادالاخيرة سيبقى الى الأبد وسيل ...
- الأصلاح السياسي معيار التجربة الديمقراطية الصادقة
- الثقافة العراقية بعد التاسع من نيسان 2003 الواقع والممكنات
- سعدي يوسف .. حوارات ومقالات له وعنه
- حكومة الوحدة الوطنية والسعي نحو ترسيخ أسس ووحدة الدولة الديم ...
- تعزيز السلام والألفة الاجتماعية بين كافة المكونات الاجتماعية ...
- العراق والخيار الديمقراطي في الاندماج الاجتماعي وتعزيز مسيرة ...
- اِلأنقلاب العسكري في موريتانيا ومرة اخرى اغتيال تجربة ديمقرا ...
- النكتة السياسية بين وظيفة تفريغ المكبوت الشعبي والتوظيف الثق ...
- الديمقراطية فلسفة وضرورة سياسية واجتماعية تبني الوطن والانسا ...
- ثقافة الممارسة الديمقراطية وترسيخ بناء المؤسسات والوعي الديم ...
- التعديلات الدستورية وقراءة لبعض فقرات الدستور العراقي المعاص ...
- المنجز والمسيرة الثقافية العراقية بين الواقع والطموح
- النخب اوالتيارات السياسية العراقية هيمنة العقلية الاستبعادية ...
- عندما يلتقي الفكر القوموي الفاشستي مع فكر القاعدة الارهابي ف ...


المزيد.....




- لجين الهذلول تتوجه لمحكمة الاستئناف -للاعتراض على إدانتها وح ...
- سفير السعودية السابق لدى مصر: أُبلغت رسميا بفوز شفيق بالرئاس ...
- لقاح -جونسون آند جونسون- ضد كورونا.. كيف يختلف عن لقاحي -فاي ...
- لجين الهذلول تتوجه لمحكمة الاستئناف -للاعتراض على إدانتها وح ...
- سفير السعودية السابق لدى مصر: أُبلغت رسميا بفوز شفيق بالرئاس ...
- لندن: المملكة المتحدة ملتزمة بمحاسبة المسؤولين عن مقتل خاشقج ...
- بقدرات فائقة وتصميم مميّز.. Realme تعلن عن أحدث هواتفها لشبك ...
- الكاظمي: هناك محاولات لعرقلة عمل الحكومة العراقية
- السيسي يطالب بحتمية التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بخصوص ملء و ...
- عالم أوبئة: روسيا لا تزال في الموجة الأولى من وباء كورونا


المزيد.....

- آليات توجيه الرأي العام / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب إعادة التكوين لجورج چرچ بالإشتراك مع إدوار ريج ... / محمد الأزرقي
- فريديريك لوردون مع ثوماس بيكيتي وكتابه -رأس المال والآيديولو ... / طلال الربيعي
- دستور العراق / محمد سلمان حسن
- دستور الشعب العراقي دليل عمل الامتين العربية والكردية / منشو ... / محمد سلمان حسن
- ‎⁨المعجم الكامل للكلمات العراقية نسخة نهائية ... / ليث رؤوف حسن
- عرض كتاب بول باران - بول سويزي -رأس المال الاحتكاري-* / نايف سلوم
- نظرات في كتب معاصرة - الكتاب الأول / كاظم حبيب
- قراءة في كتاب - دروس في الألسنية العامة / أحمد عمر النائلي
- كارل ماركس و الدين : قراءات في كتاب الدين و العلمانية في سيا ... / كمال طيرشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - جاسم الصغير - ميثم الجنابي ورؤية عن -هادي العلوي المثقف المتمرد-