أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس داخل حسن - ارهاصات هندسية قصص قصيرة جدا














المزيد.....

ارهاصات هندسية قصص قصيرة جدا


عباس داخل حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3323 - 2011 / 4 / 1 - 21:14
المحور: الادب والفن
    


تربيع


في البدء كانت صورة واحدة تملأ مربعا كبيرا جدا فصورة لآخر ثم لثالث فرابع وهكذا دواليك تعددت المربعات وتلاشت اصغر فاصغر حينها ضاعت الملامح برماد التزاحم وبمرور الايام تحول المربع الكبير اكثر اصطكاكا بمربعات لا تفصح عن ابعادها اطلق احدهم عليه بنوراما الجندي المجهول واتسعت مخيلة لاخر بان يطلق عليه بنوراما نهاية الوجود اخر من شاهد المربع طفل في الثامنة من العمر صارخا هذا يشبه مدرستنا وربما لحد بعيد بيتنا.


مثلث


جيم ميم عين اضلاع المثلث اتفق الجميع على اللعبة ودون انقطاع راح كل يخط مثلث حياته بنفس الاضلاع وفي محاولة جريئة بلحظة شؤم كسرت فتاة موسومة بالمجون القاعدة فاصبح مثلثا ناقصا ضلعا فقلدتها فتاة اخرى من المدار البعيد وبنفس الجراة بكسر الضلع الاخر ، وترك الضلع الاخير منكسر الخاطر ايل الى السقوط وانتشرت ظاهرة الاضلع الايلة الى السقوط انتشارا واسعا على مساحة الكرة الارضية مثل النار في الهشيم.


منحنى سلبي


في قرية الارقام الفاحشة تدحرج صباح يوم شتوي ثلاثة رجال محترمين من اعلى المنحنى وقبل بلوغ النهاية شعروا باجهاد وانفعال نتيجة الانزلاق المريع ففقد الاول عقله وسكت قلب الثاني ونجا الثالث ليكمل سنواته المتبقية بشلل نصفي على عربة متحركة بدون تململ راح يمارس طقوسه اليومية من شرفة شقته محاولا النسيان بالنظر بعينين ملؤهما الغبطة متاملا هذا المشهد اليومي لحياة محتدمة في اعلى درجاتها لباعة ، متسوقون ،عربات الشرطة المركونة ، عساكر ، عشاق ، متلصيين ، طلاب مدارس الحياة بكل احتداماتها تبعث دخانها وغبار مارتها الممسوسون بجنون مقدس بقي يتفرج على هذا الموج المتلاطم دون ان يمسه نغزه شعور الندم والتاسي لانه لا يستطيع ان يكون في اعماقه.


السيد مستقيم


يبدو السيد جميل بكامل اناقته المعهودة خلف طاولة خشبية من خشب الصنوبر الروسي وجدها في اول يوم استلامه الخدمة في هذه الغرفة التي اصبح جزءا مكملا من اثاثها كان منغمسا في سجلات الحسابات الختامية حين فاجأه مأمور البريد وبكل احترام قدم له مظروفا كبيرا وبلهجة باردة لا تنم عن نبض اودفء تفضل استاذ جميل وقع لي هنا انصرف مأمور البريد وبهدوء فتح المظروف الكبير وقرا بصوت غير مسموع الى النهايه بكل فخر واعتزازنثمن استقامتك وجهودك لمدة اربعين عاما في خدمة الوطن ونتمنى لك اوقاتا سعيدة مع العائلة ونبارك احالتكم على تقاعد نهاية الخدمة قلب المظروف وكتب بخطه الجميل اسف ارتكبت خطا فادحا بعد أربعين عاما لاعتقادي ان المستقيم هو اقصر الطرق للاماني اومجرد العيش .... سامحوني , ترك الورقة مقلوبة للقادم فوق السجلات التي تبدو مثل الواح طينية وخرج مبكرا ولم يعد ابدا.


عباس داخل حسن



#عباس_داخل_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراقييون في الامتحان
- عدمية الحكومة العراقية ... وحتمية التغير
- بربوكاندا عراقية
- إقرأوها بسلام آمنيين
- مصر يامه يابهيه
- البكباشى والشعب المصري
- شر البلية مايفتك
- مصر ..اوهام العودة للوراء
- مصر: لاصوت يعلو فوق صوت الشعب المصري
- من هوجة عرابي الى ثورة الشعب المصري
- أوباما .... عقاب اصلع بجناح واحد
- عدوى ويكيليكس تصيب قناة الجزيرة
- الرئيس يتوسل سيدي بوزيد
- خارج نطاق التغطية
- نداءات نائية
- بطاقة تعريف
- سيدي بوزيد يترجل سيداً
- مقامة في الرعبلة العراقية
- ادب قصة قصيرة
- الف ليلة وليلة باللغة الفنلندية


المزيد.....




- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس داخل حسن - ارهاصات هندسية قصص قصيرة جدا