أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس داخل حسن - ادب قصة قصيرة














المزيد.....

ادب قصة قصيرة


عباس داخل حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3220 - 2010 / 12 / 19 - 21:40
المحور: الادب والفن
    


تعودت صباح كل يوم ان ادخل تلك البناية المعزولة نهاية الزقاق ،ادخلها بخطوات خاطفة مواجها جدار من الصناديق الخضراء المنضودة حد السقف ، رشت على واجهاتها عشرات الارقام بصبغ ابيض لايمحى بسهولة كثيراً مايذكرني بصبغ اللافتات السياسية وشعاراتها الجوفاء التي لانعرف ماهيتها لانها لاتمت لحياتنا بشىء سوى انها تبعث على الاشمئزاز والملل من كثرة الخداع والكذب والتكرار .يزداد شعوري بالتشويش كلما دخلت الى هذه البناية الغارقة بعتمة باهتة التي لاتمنح المرء سوى مزيدا من البرودة لقتامة الجدران ورطوبتها ، مثل دورة مياه عامة مهملة في محطات المسافرين .
غرزت المفتاح في الصندوق رقم (7) وبدأ قلبي يخفق كالعادة بضربات متسارعة نافضة عن كاهلي شعور الانتظار والملل وباحساس خليط من الفرح والحزن ،الشعور ذاته ينتابني كلما وقفت امام هذا الجدار من الصناديق المتراصة. اخيرا سحبت بيدي اليمنى ثمة مظرف بريدي بلون ازرق وصمت حوافه بخطوط بيضاء ، رمقته بنظرة فاحصة خوفا من الخطأ في العنوان لان موظفوا البريد لازالوا يعملو بآلية بلهاء من اللامبالات والاهمال مع رسائلنا التي تحمل مسراتنا واحزاننا ، فتحت المظرف بروية وتلقائية ,لم اجد شيئا سوى بطاقة بيضاء بلون الحليب خالية تماما لم يكن عليها اي اثر لحروف اوكلمات ، فتشت المظروف بعناية مرات لم اجد شيء.
فكرت ملياً بلاْمر واقتنعت دون لبس ان هذه البطاقة خالية من الحروف تماماً ، قلبت المظروف وتفحصت العنوان مرات انه عنواني واسمي مكتوب بخط جميل .لم يشغلني كثيراً حل لغز هذة الرسالة لانني لااريد انتظار اخبار لاتطاق وانتظر خبرا يجعلني اقفز فرحاً لم ياتي بعد وانقطع عن المجيء لهذه البناية المعزولة
تركت البنابة خارجاً ، وشعرت بامتلاء نقي مثل هذه البطاقة البيضاء التي منحتني شعور بحسن الطالع لبقية اليوم .كنت احاول الحوؤل عن المارة وكل ماحولي لان لايتسللوا لافساد هذه النشوة العارمة بعدم سماعي اية اخبار مهما كان مصدرها .شممت رائحة هذه المساحة الصغيرة من البياض كان لها شذى شفيف ايقظ الحواس الغافية والهبني احساس آسر مثل حنيين لشيء ما .
قررت الاحتفاظ بهذه الرسالة الى الابد مردداً مع نفسي
- اكيد انها رسالة حب لكن ليست من كوكبنا اانها من كوكب آخر ...ربما من عطارد .
عباس داخل حسن قاص عراقي
[email protected]



#عباس_داخل_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الف ليلة وليلة باللغة الفنلندية


المزيد.....




- مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة ...
- المراهقة المتأخرة… حين تختار النخب أن تنحدر إلى عالم التفاهة ...
- جدل حول زيارة رئيس المخابرات المصرية السابق لإسرائيل قبل 7 أ ...
- الموسيقى متنفس أطفال غزة
- بعد مشاركته في احتجاج.. الهند تطلب من الممثل عمران خان مغادر ...
- -شوغر دادي- و-أنا مش عارفني- تفتتحان عروض موسم الرياض المسرح ...
- أربعة أفلام في شهر واحد.. البيتلز تراهن على عودة الجمهور للس ...
- «العزم» يعلن مرشحيه لوزارتي التخطيط والثقافة
- زيندايا تنضم لفيلم خيال علمي جديد من إخراج أليكس غارلاند
- ما علاقة موضة الكشكش بالشر؟ ممثلة بريطانية تحوّل أزياءها إلى ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس داخل حسن - ادب قصة قصيرة