أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد العلمي الوهابي - رماد أحمر














المزيد.....

رماد أحمر


محمد العلمي الوهابي

الحوار المتمدن-العدد: 3318 - 2011 / 3 / 27 - 19:52
المحور: الادب والفن
    


هي مرثية لكل من قضوا؛ من أول قتيل في سيدي بوزيد إلى آخر قتيل في درعا، ولكل من سيقضون في قادم الأيام...

تسربل الرماد بالحمرة
وسافرت الأوجاع بين الحصيات
تمنحها دفئا، تمنحها دماً، وتحبسها دوماً
تصاعدت الأبخرة،
تسامت السماوات؛ وامتزجت الألوهة بهذا المشهد القوي
مشهد الوفاة.

تحت السديم المحبب، ذي النكهة المطرية، تحت مجال النظر
فوق هذا السطح، وفوق السطوح المجاورة؛
لاقت حتفها الحناجرُ،
وكانت حوادث مميتة؛ بين الكلمات المتقاطعة...
وكانت الأيدي؛ والأيدي المضادة
حوارات وجع مشترك.


خرج في الثامنة صباحاً؛
خرجا في الثامنة صباحاً؛
خرجوا...
خرج وقد بيّت نية حمل الكلمات
أو إلقائها؛ في سبيل الخارجين في الثامنة صباحاً
خرج ومائة عاهرة تمارس غوايتها في رأسه...
بيني وبين الحلم شوارع معدودة؛
الشارع هذا؛ الشارع الذي يليه؛ الساحة
الغرفة السوداء؛ الكرسي الوثير...

خرج يمزقه شيطانان؛ شطره يتجه نحو المقشدة التي اعتاد ارتيادها
في الثامنة صباحاً؛ دائماً؛
شطره الأسوأ يجرّه جرّاً؛ نحو الساحة؛
خرج الأخير ولم يكن؛ قد خرج بعدُ؛
من إغفائاته الأخيرة؛
صافي الذهن؛ متفتح المسام؛
يذرع الطرقات الأفعوانية؛ ليس في اتجاه الساحة؛
وإنما... في اتجاه آخر
ولكن الساحة تقتحم اتجاهه
أو اتجاهه يقتحمها؛
تصطدم عيناه؛
خارجون في الثامنة صباحاً؛
كلمات ملقاة؛ وأخرى محمولة...
شياطين تمزق وتتمزق
وعاهرات يتأوهن على قدر الوجع...

الرماد يختنق تحت الأقدام الهائجة؛
الأيدي تمارس الوجع؛
والرماد نفسه؛ يكتنف هذا الأفق المريع
الذي لن يعود؛ وبعد ثلاثين دقيقة أخرى؛
معروفاً بهذا الإسم الكرنفالي
سيعود رماداً؛ مسربلاً بالحمرة؛
وأوجاع تتناوب فيما بينها؛
على قض المضاجع...

وعلى إحصاء آخر الأرقام المعدمة...
وتحديد السوداء منها؛ باللون الأحمر.



#محمد_العلمي_الوهابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرد لعام الثورات المشرقية
- بين الثابت والمتغير
- وطني الغالي
- النبَّاحون الجدد!
- رجال الدين امتداد للأوثان العربية القديمة ...
- حلوة يا بلدي ...
- مسلم بالوراثة يتساءل ...
- قلنا لهم : طز، فزعلوا !
- الى المدعوة ماغي


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد العلمي الوهابي - رماد أحمر