أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصرقوطي - تصريح أخير لااعتزال الكتابة














المزيد.....

تصريح أخير لااعتزال الكتابة


ناصرقوطي

الحوار المتمدن-العدد: 3317 - 2011 / 3 / 26 - 14:25
المحور: الادب والفن
    


تصريح أخير لاعتزال الكتابة
ناصرقوطي
الى الشاعر : حسين السلطاني

وحدك تنأى
بعيداً كسماء
.. و..
عالياً..
عالياً..
تصدح بأضدادك
تودع ، خدعة التدوين
تلوح بخرقة
مدافة بخمرة عتيقة
كمالو كنت كهلاً
متمتماً بلغة الخرس..
كببغاء لم يتقن حرفة التلقين
******
ضد الخمول ألوح ..
ضد الوظيفة ..
الخمول في المقاهي
الوظيفة التستنزف الذاكرة
ضد العائلة ..
كخيول مطهمة بالغباء ،
يرنقون الضجر بالتلفاز ،
ضد القصة ..
لاتجد قاريء في الزمن العجول
ضد كتابها المملون ..
ضد النقاد ..
تحت تروس السلاحف ، يلبدون
ضد الشعر ..
الشَعر الخجول ينسدل ..
يسيل كالرشح على جباه الصحف
ضد شبكة العنكبوت
ضد العقارب السود
تدب هاربة من زمنها الأبيض
ضد من يكتب بالقلم ..
يستمني به ..
يستغني عن حبر روحه
لايجد مبراة لها ..
ضد من يرى نهراً
ولايتخيله شريانا ،
يفضي لنزيف رؤى
ضدي أنا ، كمتمرد أخير
يهز أجنحة الخيال ،
لتصحو الشوارع بمقاهيها
والمشردون يلوكون لبان الضجر ،
يلونون الأرصفة بالتثائب
ضد المؤسسات
من ربطات عنقها ، نزولا لبياضاتها ..
ضد مزابل مدننا
تتأنق فوق الهامات
تهب لمتسوليها الصغار قنانيها الفارغة
تبث عبقها نحو أنوف المحافظين
ضد البطالة المفعمة بالأناشيد
ضد صحف هذا الزمان
ضد قراءها ومن يكتبون
ضد الجنرالات أمثالي
بكفاف المتصوفة يحسمون زمنهم المر
عالياً يصدحون .. يلوّحون
ضد نافضي الغبار عن أكتاف السماسرة
ضد وزارة لاتفرق
بين اسم شارع وشاعر
ضد الطوائف ، ترتد لبيوت عناكبها
ضد تاريخ العسف الذي ولى ..
ضد ماجاء وسيجيء..
ضد النوارس ، تنكفىء
تموت مراراً _ واقفة _
على رصيف مينائها ،
تلتقط يومها من فتات السواحل
ولاتعلن موتها .
ضد قواميس اللغة العتيقة
تكسر عين الباحثين ..في هنة لغوية
ضد نواميس الأزل
ضد الحكومات .. تلون أقنعة ساستها
تبتكر الأبالسة ..
ضد عمائم لايرشح منها صوت حق
ضد / رب / عمل
لايفرق بين فقير ..
وفريق من قطعان المتخمين
ضد ماأكتبه الآن ..
ضد قلم ..لاينشب حرائقه في الورقة
ها أنذا ضد يعدو ضدكم
بخطى الكنغر أغادركم
هربا من لغة البداوة
أكسر قلمي
وان كسوته يوما بتأتأة حمقاء
متخما بأضدادي الرعناء ..
أعتزل الكتابة
في هجير لايسمع فيه ترنيم قبرة
أصابعى لاتشير الى أحد
متصلبة تومىء
من وراء كفن الورقة
التابو....ت .. يحسم الأمر
ضد لعبة الأضداد
وأنا ضد ، ينأى بعيدا
ظل أخير يسعى بين شواهدكم
و .... بعيداً
ينأى كفن الورقة
كما لو غيمة عابرة
هومت يوما في سماء من جليد .



#ناصرقوطي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيتها الشعوب العربية
- الكفاح دوّار والطغاة في دوار
- قصة شيطان وملائكة
- ماحدث قصة
- قصة الزورق
- نصوص قصيرة جدا
- قصة جدار
- المضمر من علامات الترقيم
- خلوة حارس الكرسي الدوار
- انتظار الظل
- ليل الأبد
- حلم غريق
- لعبة
- حلم يقظة
- مايتبقى من البياض
- آخر العمق
- الأعور والعميان
- السلالات السعيدة
- فتيات الملح
- خضرقد


المزيد.....




- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصرقوطي - تصريح أخير لااعتزال الكتابة