أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عزمي - حظر التجوال














المزيد.....

حظر التجوال


كريم عزمي

الحوار المتمدن-العدد: 3302 - 2011 / 3 / 11 - 15:36
المحور: الادب والفن
    


وحدى اعود .

أغلق باب حجرتي خلفي
على حافة سريري أجلس
إحساس بالرعب يتملكني
صوته يرن في أذني .

أبكي .

أرى عيناه تؤنبني
أنا من دفعه للمغادرة
في هذا التوقيت السئ
لقد بدأ حظر التجول
لكنه قال أن المواصلات
لا تلتزم بهذا التوقيت .

ينتفض قلبي
و ينتفض جسدي .

أقف .

أشعر أنه لم يكن يريد الذهاب .

أبكي .

أجلس القرفصاء فوق سريري
أنظر إلي كل الأشياء من حولي
كل تلك التي لمستها يده .

كل الأشياء تؤنبني .

لما تركته يغادر ؟

هل لا يُقدر الإنسان قيمة الأشياء
إلا عندما يفقدها ؟

***

أمسك هاتفي ،
أتصل به .
لا أسمع صوته ،
فقط أصوات عالية متداخلة .

صرخات .
و ضحكات عالية صاخبة .

لم أميز سوي جملة واحدة :
"أيوة كده يا رجالة "

قالها شخص ذوصوت أجش
أقرب لأصوات اللصوص
و قاطعين الطرق .

لا صوت له هناك .

عقلي يرسم سيناريوهات بشعة .


أغلق الهاتف
و أحاول الاتصال مرة أخرى .
لا مجيب هذه المرة ،
فقط "غير متاح ".

لم يصمد القلب أمام ذلك ،
ألم حاد في الذراع الأيسر
و نبضات متسارعة في القلب
ووجع في الصدر .

***

على سرير
بإحدى المستشفيات
ممدد ٌ أنا .

أسلاك كثيرة من حولي
تتشابك باليدين و القدمين
و لزوجة فوق صدري
و مجسات حول القلب
و فتاة سمراء نحيلة بجواري
و شريط ورقي يخرج بين يديها
مرسوم فوقه زلزال
هذا القلب العليل .

و دموع في عيني تنهمر
و أفكار في عقلي تشتعل .

" أين هو الآن ؟ "

مرت ست ساعات
و لم يصل البيت حتى الآن
و ليس هناك أي أخبار عنه .

يقولون أنه سينتظر في مكان ما
حتى تنتهي ساعت حظر التجول
ثم يعود لبيته .. يحاولون طمئنتي
و لكن لا جدوى .


أدعوا الله أن يعود سالماً .

***

بعد منتصف الليل بقليل
يرن الهاتف راسماً اسمه
فوق شاشته المضيئة
أبكي فرحاً تلك المرة .

***

حكى عن كل ما حدث له هناك
و ما عاناه من مشقة في العودة
و ما مر به من لحظات قلق و ألم
حتى وصل لبيته أخيراً
منهك القوي غير مصدق
أنه مر بتلك التجربة .

طلبت منه أن يغفر لي
و أن يسامحني على حماقتي
قال : أنت لست مسئول عن ما حدث
و سامحتك .

http://kareemazmy.blogspot.com/2011/01/blog-post_31.html



#كريم_عزمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تبكي على اللبن المسكوب
- اصنع لك تمثالاً
- في برج القاهرة
- زليخة العاشقة
- مشوار طويل
- الدميتين
- كلمة أم لباقي البشر
- المجنون الصامت عن الكلام
- العنكبوت .. قصة قصيرة
- العجوز .. قصة قصيرة
- كتاب لن يعود .. كريم عزمي
- إقتراح لحل مشكلة المدارس و الإنفلونزا
- حتى يدوم الحب
- كش ملك
- أنا و لعبة الحياة
- الخروج عن النص
- القضاء على الشعب المصري
- لن يعود .. قصة قصيرة
- هاكاتاه .. قصيدة
- قُبلة .. قصة قصيرة


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عزمي - حظر التجوال