أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عزمي - زليخة العاشقة














المزيد.....

زليخة العاشقة


كريم عزمي

الحوار المتمدن-العدد: 3149 - 2010 / 10 / 9 - 01:46
المحور: الادب والفن
    


** 1 **

يا زليخة ..
يا أجمل جميلات مصر
يا زوجة – كوتيفار - عزيز مصر
يا إحدى زوجات الإله آمون
يا عاشقة يوزرسيف .

ها قد أصبحت قصة عشقك لعبدك
- الذى أهداه لك زوجك - على لسان الجميع .
عبدك الذي راودتيه عن نفسه و غلقتى الأبواب
و قلتي له : هيت لك .. لكنه آبى ذلك .
و رفض أن ينصاع لك و لنساء مصر
و رضى بالسجن بديلاً و ملاذاً منكن
فالسجن أحب إليه مما تدعونه إليه .

سبع سنوات عاش هو بالسجن
و أنت هنا تعانين آلام الفراق و العشق
حتى حصحص الحق و اعترفتى بذنبك
و انك هي التى راودته عن نفسه
و إنه لمن الصادقين .



** 2 **

ها أنت الآن تعيشين وحدك
بين جدران قصرك المهجور
تتلمسين طريقك بتلك العصا
بعدما هرمتي و ذهب البكاء بعينيك
فألم العشق يذيب القلب و يجلب الهم .


و بين طرقات مدينتك
تطوفين بين الناس
بحثاً عن عشقك و معشوقك
تشتمين رائحته و أخباره
و أصبحت مثار سخرية الجميع
بعدما أذاب العشق قلبك .

لم تعودي تهتمين لمكانتك
فقد زهدتي في كل شىء
مالك و جاهك و مكانتك
و جمالك .. كل شىء ولى
و لم تعودي تملكى شئ
سوى قلبك و هذا العشق .



** 3 **

في الحجرة التي كان
يقطنها يوسف بقصرك
تتلمسين كل شئ بها
تجلسين حيث كان يجلس
ليناجى ربه .. لتناجي ربه :


يا رب يوسف
كنت أشعر بالوحدة
لكن الآن .. لا أدرى
أشعر أنك بقربي
تنظر إليّ في كل آن .

آه يا رب يوسف
أرجوا منك ألا تذرني وحيدة
عندما تكون بقربي
أشعر أن يوسف بقربي .

شكراً لك أنك تتفقدني
و تضئ عليّ ليالي المظلمة .

فأنا أنام الآن دون خوف
دون وحشة
أشعر أنك تحرسني .



** 4 **

يا يوسف
إن زليخة احتملت عذاباً شديداً

و قد كفرت عن ذنوبها
و هي الآن إمرأة مؤمنة موحدة .

عليك بمواساتها ..
إتخذ منها زوجة لك ..

و اعلم أن دعائك مستجاب بحقها
فما عليك إلا الدعاء و الطلب
و على الله سبحانه القبول و الإستجابة .



** 5 **

يضحك الملك إخناتون :
أتتخذ من هذه العجوز
زوجة لك ؟
إنها عليلة و سقيمة !!

إنه أمر الله و لا راد لأمر الله .
و ينتظر قدومها إليهم.

ها أنت الآن يا زليخة
تقفين أمام يوسف بعد ثلاثين عاماً
من الفراق و الشوق و اللهفة للقائه .

بين يديه تخرين خشوعاً
تمدين يدك المرتعشة الضعيفة
تتلمسين قدمه ثم تقبلين يدك
و تمسحين بها على قلبك
عله يهدأ من روعه .

يسألك يوسف العفو و المغفرة
عن السنوات الماضية
قائلاً : ماذا تريدين مني ؟

" أردت محبوبي و هو الآن بجواري ..
أردت معبوداً و أنا الآن فى محضره ..
بقى لي رجاء واحد .. رؤية يوسف . "

يا زليخة ..
أنت الآن موضع عناية الخالق الواحد .

و يدعوا لك يوسف ربه
فيعيد لك الله عيناك و شبابك
و يعوضك كل سنوات الحرمان
التى عشتها قبل الآن .

يا زليخة ..
لقد أصبحت آيه من آيات الله
فاسجدي يا زليخة لله رب العالمين
إسجدي فالسجود من أجمل تجليات العبودية .

-----------------
http://kareemazmy.blogspot.com/2010/10/blog-post_04.html



#كريم_عزمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشوار طويل
- الدميتين
- كلمة أم لباقي البشر
- المجنون الصامت عن الكلام
- العنكبوت .. قصة قصيرة
- العجوز .. قصة قصيرة
- كتاب لن يعود .. كريم عزمي
- إقتراح لحل مشكلة المدارس و الإنفلونزا
- حتى يدوم الحب
- كش ملك
- أنا و لعبة الحياة
- الخروج عن النص
- القضاء على الشعب المصري
- لن يعود .. قصة قصيرة
- هاكاتاه .. قصيدة
- قُبلة .. قصة قصيرة
- تمنيت أن أعيش في الهواء
- أدم و الشجرة المُحرمة
- ليلتها الأخيرة .. قصة قصيرة
- دِول العالم النائم


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عزمي - زليخة العاشقة