أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر السلامي - عم الفساد البلاد














المزيد.....

عم الفساد البلاد


حيدر السلامي

الحوار المتمدن-العدد: 3300 - 2011 / 3 / 9 - 16:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



باعتقادي أن أول خطوة على طريق الفساد قبول المرء أن يلعب دوراً ليس دوره أو غير جدير به أو غير متفرغ له على الأقل ومن ثم تتبع تلك خطوات أخرى أوسع وأسوأ.
فلو نظرنا إلى النتائج والآثار السلبية المترتبة على مثل هذا الظاهرة لوجدناها كبيرة لا يمكن السكوت عليها وهي إجمالا تشكل خسائر مادية ومعنوية ضخمة فبسبب عدم الخبرة أو الكفاءة أو غياب اللغة المشتركة بين اللاعب الأساسي وبقية اللاعبين أو عدم التفرغ أو انعدام الإحساس بالمسؤولية واللامبالاة بالنتائج والحرص على التقدم.. تهدر الأموال وتضيع الجهود والأوقات ويخنق الإبداع ويختلط الحابل بالنابل ويتساوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون وتخفق أي محاولة لإنقاذ الموقف وتغيب فرص التطور ويصور الفشل نجاحا والنجاح فشلا وتؤكل الحقوق وتصادر الرغبة بالتغيير وتحدث المظالم ويسود الإحباط ويقتل الطموح.
كل هذه النتائج الوخيمة تضرب بجذورها في الواقع الاجتماعي بمجرد الاعتلاء على منصة الحكم أو دست القضاء أو أي منصب إداري أخر صغر أو كبر فهل نحن منتبهون أم نبقى نجامل ونحابي ونحمل الخوف من رب العمل هاجسا لا يبارحنا؟
وبعد المضي في طريق الفساد الإداري المستتبع ضرورةً بالفساد المالي وشيوع سياسة تصفية المعارض أو إقصائه وتهميشه في سبيل البقاء على كرسي الامتيازات واتساق الأمور وبسط جناح الهدوء تبدأ الخطوات الأخرى نحو الطغيان وإقامة صرح الديكتاتورية والتسلط والاستبداد وانطلاق مقولات القائد الضرورة وهتافات بالروح بالدم وشعارات لا حياة بلا فلان وعلان اسمك عز وهيبة وإلخ.. إلخ..
وبعد حين يقال لفرعون من فرعنك؟ فيقول المصفقون المداحون والمتزلفون المنافقون أو من يطلق عليهم باللهجة العراقية (اللوقية). ويقال لمن أقصي عن مكانه وغيب عن دوره وصودر حقه من فعل بك هذا ؟ يقول المتزلفون والمتملقون.. ويقال للمصلح من أسكتك عن قول الحق؟ يقول المتملقون ويقال للمفسد من جرأك على الفساد ؟ يقول فرعون ورهطه. يعني بذلك الحاشية الفاسدة والبطانة الفارغون الذين يعتلون أكتاف الآخرين منتهزين طيبتهم مستغلين حب السلاطين للمدح والثناء والتملق والادعاء.
لماذا لا تكنوقراط لم تأخذوا دوركم ولم تتحملوا مسؤوليتكم الإنسانية الشرعية القانونية؟ الجواب : اسألوا الحاشية الذين زين لهم الشيطان السلطان فانبروا لخدمته وإطاعته ولو على حساب الشرف والنزاهة والفضيلة. الذين استحبوا الكفر على الإيمان بمقدرات الناس واستهزأوا بأقدار الله.
لماذا لم تقفوا بوجوههم؟ الجواب: إنهم يحاربون بوسائل قذرة وأسلحة محظورة وهم على قلتهم كثرة ونحن على كثرتنا قلة.. فلا تعجبوا لو عم الفساد البلاد.
هل هذا تبرير؟ بل تفسير.



#حيدر_السلامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما بينها وبيني
- لافتات
- الحسين في حديث صحفي : إنْ لَمْ تَنصُرُونَا وَتُنصِفُونَا قَو ...
- جدارية الفكر الحر والحوار الحضاري
- مقتل الحسين.. حدث الماضي والحاضر وحديث اللانهاية
- خذ ما تشاء
- أديان الحب
- الشباب العراقي .. واقع وطموح
- قولوا لها
- يطبعني الحزن
- منارة الخلود
- قصاصات
- ترنيمة
- وحدك في السماء
- قادة العرب
- يا نفسُ لا ..
- احفظوا العهد لآدم
- عند أعتاب الحسين
- أيها الأمل
- تكلمي


المزيد.....




- في بيان مشترك.. دمشق وعمان تتفقان على -تشكيل لجنة أمنية- للت ...
- بوتين يحذر من استبعاد روسيا من سوق الغاز
- شراكة سودانية روسية في سياق متغير
- عون: متمسكون ببقاء اليونيفيل
- الانتخابات الإسرائيلية: من هو غادي أيزنكوت الساعي للإطاحة بن ...
- شاهد.. نتنياهو يستجدي أنصاره بمكبرات الصوت قبيل إغلاق صناديق ...
- أرقام قياسية جديدة تسجلها الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي
- لجنة التحقيق تعاين أضرار قصف المجمع الرئاسي بمعاشيق في عدن و ...
- تحليل: نتنياهو يفقد أغلبيته.. لكن طريق آيزنكوت نحو النصر -مح ...
- الأحزاب العربية تحتفل بعد مؤشرات على تحقيق تمثيل -قياسي- في ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر السلامي - عم الفساد البلاد