أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - من وحي اعتصام -الرأي- الأردنية!














المزيد.....

من وحي اعتصام -الرأي- الأردنية!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3299 - 2011 / 3 / 8 - 14:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في حياتي السياسية والإعلامية كلها، وعلى طولها، لم أشارك قط في اعتصام، أو مظاهرة، أو مسيرة، فالحركة الاحتجاجية (الشعبية) أكانت سياسية أم مطلبية لم تكن بالشيء الذي يستأثر باهتمامي لأسباب عدة، لستُ معنياً الآن بشرحها، ولا أريد أنْ أجادِل في وجاهتها؛ كما لا أريد أنْ أدافِع عن هذا الموقف (الشخصي) الذي يمكن أنْ يُرى فيه "سلبية (غير مستحبَّة)"، أو أنْ أجتهد في تبريره.

هذا التقليد (السياسي) الشخصي خَرَجْتُ عنه، وانتهكته، إذ قرَّرتُ المشاركة في اعتصام إعلامي (و"شعبي") تضامناً مع الزملاء في جريدة "الرأي" الأردنية، والذين بدأوا (أو بدأ قسم كبير منهم) حركة احتجاجية ذات طابع مطلبي وفئوي (تحسين الرواتب وظروف العمل لديهم..) لتتحوَّل، بسبب عناد إدارة الجريدة، وإصرارها على عدم تلبية مطالبهم، أو التحاور معهم في شأنها، إلى حركة احتجاجية ذات مطالب وشعارات إصلاحية ديمقراطية تتعدَّى "الرأي" إلى سائر الإعلام الأردني.

لقد توقَّعْتُ أنْ أرى في الاعتصام مشهداً ديمقراطياً ثورياً يشبه، ولو قليلاً، المشهد التونسي أو المصري، فذهبت النتائج بما توقَّعْت.

إنَّني مع مطالبهم كافة، ومع انتصار حركتهم، والانتصار لها؛ لكنَّني ضدَّ ما رأيت من خَلْط في "الرايات"؛ فـ "الراية الشعبية" و"الراية الحكومية" يجب ألاَّ تختلطا؛ ولقد اختلطتا اختلاطاً جعلني أتساءل في قرارة نفسي قائلاً "هل أنا في اعتصام شعبي أم في اعتصام حكومي؟!".

وإنَّ أخشى ما أخشاه أنْ تكون النيَّة الإصلاحية "الفوقية" عندنا متَّجِهة إلى ما يشبه "الانتفاضة الشعبية الكاريكاتورية"، فيُغْرق "الشارع" والمجتمع في بحر من الحركات الاحتجاجية ذات المطالب الفئوية الضيِّقة (المسيَّسة تسييساً يضر ولا ينفع، وفي الشكل ليس إلاَّ). أخشى ما أخشاه أن أرى كل فئة اجتماعية صغيرة تسعى في خلع "القذافي الخاص بها"، كمدير مدرسة أو مؤسسة إعلامية أو اقتصادية..، وأنْ تتولَّى "الحكومة" دعم تلك الحركات بما يشبه إقامة "منطقة حظر جوي" في غير موضع من مواضع "الانتفاضات الصغيرة (حجماً ومطلباً وشعاراً..)".

وأحسب أنَّ الإجابة الخاطئة للسؤالين "ماذا نريد؟"، و"كيف نتوصَّل إلى ما نريد؟"، يمكن أنْ تؤسِّس لـ "حلف ثوري كاريكاتوري" بين "الشعب"، بمعناه الفئوي هذا، وبين "الحكومة"، ضدَّ "القذاذفة" في كل مؤسَّسة "ليبية" عندنا!

إنَّ ظاهرة "الشعب يريد إسقاط المدير.." قد تنتشر وتعم بدعوى أنَّ الإصلاح الحقيقي يجب أن يكون "أُفُقياً"، ومن "القاعدة"، ويشمل "القاعدة"، أوَّلاً، أو فحسب؛ فإذا وقع هذا المكروه، لا قدَّر الله، لن نرى من هذا "الإصلاح" إلاَّ "الصوملة" بمعناها الإيجابي؛ ولن نرى، من ثمَّ، تغييراً سياسياً ديمقراطياً عامِّاً، يجعل الشعب (الذي ليس بحاصل جمع فئات ومجموعات اجتماعية) يتمتَّع بحقوقه السياسية والديمقراطية كافة، ويمارسها بحرية تامة، وبلا خوف أو وجل.

إنَّني أعلم أنَّ الفساد، بصوره كافة، يعيث في كل مؤسسة ومكان، وأنَّ كل فئة أو مجموعة اجتماعية تعاني من ويلاته ومصائبه؛ لكنَّ هذا لا يعني، ويجب ألاَّ يعني، أنْ تُخْلَق لنا مصلحة في التحالف مع الحكومة، وفي الاستعاذة بها، ضدَّ هذا الصغير أو ذاك من شياطين الفساد، فَلْتَحْذروا ألف مرَّة تلك اللعبة، لعبة إفراغ "بالون النقمة الشعبية (الديمقراطية)"، والتي تتسربل بشعار "الشعب يريد إسقاط المدير..".



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جهاز -أمن الدولة-.. كان يجب أن يسقط فسقط!
- القذافي الخَطِر!
- الْغوا عقولكم حتى تصدِّقوهم!
- كما أصبحنا يجب أنْ يُولَّى علينا!
- الدستور!
- حصانة دولية للثورات العربية!
- مصر.. أكثر من -انتفاضة- وأقل من -ثورة-!
- الطاغية المُطْلَق!
- البحرين.. سؤال ديمقراطي آخر!
- -نصف انقلاب-.. و-نصف ثورة-!
- شباب اكتشفوا الطريق.. واخترعوا الوسيلة!
- -الثورة الناقصة- هي الطريق إلى -الثورة المضادة-!
- انتصرنا!
- لِنَعُدْ إلى جريمة -كنيسة القديسين-!
- سِرُّ -الجمهورية شبه المَلَكِيَّة-!
- لولا مخافة الشرك بالله لأمَرْتُ مفتي السعودية أنْ يسجد للصبي ...
- لِتَحْذَر الثورة -الحل البونابرتي- و-لصوص الثورات-!
- أمْران لا بدَّ من توضيحهما!
- ما رأي الطبِّ النفسي في الخطاب وصاحبه؟!
- من حقِّه أنْ يُخْلَع لا أنْ يَرْحَل!


المزيد.....




- -أتهاجم والدتي؟-.. مناظرة محتدمة وحادة بين عبدالرحمن السيد و ...
- ما الذي يجعل صقرًا يبلغ سعره ثمن سيارة فاخرة؟
- الخطوط السعودية تنعى أحد منسوبيها وتعلن تضرر طائرة لها في ال ...
- فيديو مزعوم لـ-لحظة سقوط صاروخ على طائرة مدنية سعودية-.. ما ...
- ليبيا تخطر -العدل الدولية- بنيتها مقاضاة إسرائيل
- منح جائزة نوبل السلام للجنوب أفريقية نافانيثيم بيلاي
- مقتل ثلاثة سعوديين في هجومين استهدفا مطار الملك خالد الدولي ...
- نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام لعام 2026
- هل بدأت الآلات تشعر؟ .. -أنثروبيك- تضع قواعد لحماية -كلود- م ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدة جديدة في سومي شمال شرق أوكران ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - من وحي اعتصام -الرأي- الأردنية!