أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان حمود - الليبيون من -خرقة- القذافي إلى علم الإستقلال














المزيد.....

الليبيون من -خرقة- القذافي إلى علم الإستقلال


مروان حمود

الحوار المتمدن-العدد: 3288 - 2011 / 2 / 25 - 15:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في خـضم انتفـاضات شعـوب شـمال أفـريقيـا ضد المستعـمر الخـارجـي حقـق الليبيـون بقيـادة الثـائر عـمـر المختــار إسـتقـلال بـلادهـم مـن هـيمنـة ماتبقـى مـن قـوات فـاشـي إيطاليـا, النصـر والتحـرر الـذي لـم يـدم سـوى ثمانيـة عـشر ربيعـا, فالليبيـون وقـبل أن يتمكنـون مـن بنـاء دولـة المؤسسـات, وجـدوا أن حـفنـة من العـسـاكر بقـيادة الضابط معمـر القـذافي تنقـض عـلى ثـورتهـم وتصادر مكتسـباتهـم بـذريعـة إسـتكمـال الثورة وإقـامـة سـلطة "الشـعـب" بـدلا مـن "سـلطة" الملك, ووفقـا لما أسـموه (إنقـلابيـو القـذافـي) بالإنتقـال إلى النظـام الجمـاهـيري!. الإنقـلاب الـذي نـجـح في تغـيير ليبيـا جـذريا, بـدأ في إلغــاء العـلم الوطنـي وإسـتبدالـه بقـطعـة قـماش بلون واحـد وبـدون أي مـدلـول, السـبب الذي دعـاني لتسـميتهـا خـرقـة, ( التسـمية التي تطلـق في بـلاد الشـام وغـيرها على قـطـع القماش الصغـيرة التي لاتصلـح لإنتاج أي شـئ, اللهـم لمسـح الارض أو الاحـذية..إلخ), فـإسـتبدال "ثــوار" القـذافي لعـلم ليبيـا بخـرقـة كان في حـقيقـة الامـر هـو إفـراغ لمعـاني الإسـتقـلال وبعـثرة مكتسـبات الشـعـب كخـطوة تقـود, بل وقـادت, إلى تمكيـن القـذافي من الإنقـضاض على كـل ليبيـا وإحـتكــاره لإدارتهـا وقيـادتهـا.

إنقـلاب القـذافي ومالحقــه من تمـركز للسـلطة والثروات بأيـدي أقـليـة, بـدأت بـ "الثــوار" وإنتهـت بعـائلـتــه الصغـيرة, وتماديـه في إسـتعـمال القـوة بتغـييب الإنسـان والمؤسسـات, أي الممارسـات, هـو الـذي أدى إلى عـدم إلتفـاف الليبيون حـولـه ورفـضهـم لأفكـاره وتوصياتـه, الرفـض, الـذي بقـي سـلبيـا لأربعـة عـقـود, مالبـث أن تحـول (بـإلهـام من ثـورتي تونـس ومصـر) إلى رفـض إيجـابي, بمعـنى البـدء في بحـث سـبل ترجمتــه عـلى الأرض, الأمــر الـذي نـشـهـد تفـاصيلـه منـذ السـابـع عـشـر من شـباط الجـاري. فـالرفـض السـلبي إرتقـى إلى مـسـتوى العمـل الفـعـلي مـؤكـدا أن السـلبيـة السـياسـية لـن نغـير مـن أي واقــع أو حــال (إشـعال شـمعـة واحـدة هـو أفضل بألـف مـرة مـن أن نلعـن الظـلام), وفي الوقـت ذاتـه تـؤكـد أهـمـيــه الـشـرارة.

الليبيـون فـجــروا ثـورتهـم وهـاهـم يحـررون بتسـعـة أيام أكـثر مـن تسـعـين بالمئـة مـن وطنهـم, وهـم بإصـرارهـم عـلى تحـقـيق إرادتهـم يحـيـدون ويفـشـلون كـل إدعـاءات القـذافـي ونجـلــه ومحـاولاتهـم بجـر ليبيـا إلى حـروب أهـليـة أو تقـسـيم ليبيـا وغـيرهـا مـن "آمــال", فـالقـذافي على مايبـدو يسـعى إلى تقـسـيم ليبيـا إلى دويـلات, عـلــه يحتفـظ بإحـداهـا, ولكـن الليبيـون لهـم إرادة مغـايرة, فهـم ليسـوا مهـلوسـون ومخـدرون وسـكارى, وهـم بـشــر وليسـوا جــراذيـن, هــم يتقـدمـون بخطـى ثابـتة نحــو نيـل حـقهـم وحـريتهـم برغـم بطش القـذافي ومـرتزقتـه.

الليبيـون يسـطرون أعـظـم نصـر, ويبـرهـنـون أن الشـعـوب عـندما تثـور من أجـل تحـقـيق أهـــداف محـددة فهـي ســتنتصر وسـتكتسـح أضخـم العـقبـات, وهنـا لابــد مـن الإنحنــاء أمـام الليبييـن وإستعادة الثقـة والأمــل أن دول وشـعـوب المشـرق الرازخـة تحت نير أنظمـة القمـع والإسـتبداد عـلى موعـد مع الحـرية والإنعتــاق, فـالسـلبية بـدأت تتـلاشـى وخـارطـة الطـريــق أصبحـت في متنـاول الجميــع.
شـعـوب المشـرق تعـاني بمجملهـا من ذات الألــم والمـأســاة, وإننـي أعـتقـد أن رياح التغـييـر سـتقتلـع كل العـروش وسـتسـقـط ماتبقـى مـن أنظمـة الطغـيان والإسـتبداد سـواء في المغـرب أو السـعـودية أو سـورية أو إيـران, إنهــا مـرحلـة الإنعـتـاق وتهـاوي الطغــاة, وسـترفـرف أعــلام الإســـقـلال ثـانيـة عـلى أنقـاض خـــــــرق الطغــاة والمسـتبدون.
مروان حمـود العـلو الخـابـوري
فيينــا, النمسـا



#مروان_حمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (الشعب السوري ما بينذل) إنذار..أم رسالة..أم كلاهما؟!
- إلى فارسنا الاسود في البيت الابيض طالما ان ظلام المشرق انجلى
- إلى فارسنا الأسود في البيت الأبيض طالما أن ليل المشرق إنجلى
- وإذا سورية سئلت بأي ذنب قتلت!!
- خامنئي يقول ان ثورة المصريين هي هزيمة لأمريكا!! فماذا سيقول ...
- في سوريا...الرفاق حائرون ويتساءلون
- لايعتقد أن الشعب السوري بهذه السذاجة يافخامة الرئيس
- هل تستوعب نخب المشرق أخطائها؟؟!!
- ثورة تونس هي عبرة ياسيد اوباما
- ليس ضد ناطحتات سحاب الخليج... ولكن بعد ناطحات الفقر والفساد
- نداء الى خادم الحرمين ان يستضيف بقية الرؤساء العرب
- تعليق بسيط على مقالة الخنوع ام التمرد للاستاذ اكرم شلغين
- الى حكماء الحارة... عل وعسى!
- المضحك المبكي في الشان السوري العام
- الاسلام هو الحل... ام هو المشكلة
- ايهما التوسعي, الصهيونية ام الملالي
- الغزازوة تحت النيران...لكن من اجل من!!
- الأسد وفيينا وإنقاذ مايمكن إنقاذه
- -الثعلب المبتسم- ودوره في ادارة سورية وعموم المشرق العربي
- مقالة


المزيد.....




- تاج الأميرة ديانا وفستان من مصمم عربي.. كيف اختارت كيت ميدلت ...
- البنتاغون يوافق على اختبار -شعاع حراري- للاستخدام المحتمل عل ...
- تحليل.. من -الأسطول المظلم- إلى الديزل الروسي.. لا -حلول سحر ...
- بالأسماء والأدوار.. من ينفّذ سياسة نتنياهو في الضفة الغربية؟ ...
- هاري يكشف عن -سؤال مؤلم- بشأن ديانا يطرحه على نفسه يوميا
- روبيو: عواقب كبيرة تترتب على العقوبات ضد روسيا
- إصابة ناقلة بذخيرة غير معروفة قرب بخاء العمانية ونجاة طاقمها ...
- روبيو: أوكرانيا ما كانت لتبقى دولة ذات سيادة لولا الدعم الأم ...
- -إسرائيل لا تتعامل مع مصر باحترام-.. مسؤول يوجه رسالة حادة ل ...
- موسكو تعلن وصولها للمرحلة النهائية من التحضيرات لقمة -روسيا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان حمود - الليبيون من -خرقة- القذافي إلى علم الإستقلال