أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - الحاكم الفاسد














المزيد.....

الحاكم الفاسد


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 3286 - 2011 / 2 / 23 - 17:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المجتمعات المدنية تخلع الحكام بالطرق السلمية سواء أكان الحاكم فاسدا أو غير فاسد فليس من الضروري أن يكون الحاكم فاسدا حتى نخلعه,فيكفي أن تنتهي مدة حكمه أو مدة صلاحية حكمه كما تنتهي مدة صلاحية أي مادة غذائية , فتلك السياسة التي لا تخالف الحاكم كانت سياسة شعوب قديمة وليست سياسة مجتمعات مدنية, وبالمناسبة كلمة شعب وشعوب تفيد حالة اجتماعية متأخرة الظهور والتطور على المجتمعات المدنية الحديثة , فالمجتمعات المدنية لا تؤمن بالنظريات القديمة بل تؤمن بأن تداول السلطة حق للمجتمعات فكل فلاسفة الحكم في العالم ومن وقت تأسيس (دولة المدينة) وإلى آخر فلاسفة الحُكم في الأردن لم نسمع أحدا منهم يقول بأن الصبر على الحاكم الجائر واجب إلا المسلمين في المساجد وفي مقرراتهم الدراسية لأنهم شعوب متخلفة لا تؤمن بتداول السلطة إلا إذا ثبت بأن الحاكم ظالم, وحتى مع ثبوت أنه ظالم وديكتاتور نجد الشعوب المتخلفة تنادي بضرورة بقاءه خشية أن تقع الفتنة ولا أحد يعلم بأن الأمويين هم أول من أشاع هذه الأحاديث النبوية نظرا لأنهم كانوا ظَلَمَةً قد انتزعوا الحكم من يد بني هاشم انتزاعاً لذلك تسلق الفقهاء والأئمة ليقولوا بأن الصبر على الحاكم الجائر أفضل عند ألله من الخروج عليه وشق عصا الطاعة.

وفي الواقع وفي الحقيقة أن الوضع اليوم مختلفٌ تمامَ الاختلاف عن سابق عهده فالخروج على الحاكم الظالم اليوم هو الموديل اللي ماشي بين الناس وهو الموديل الدارج بين المعارضة وبين اليسار وبين القوى الحزبية والخروج على الحاكم هو المنقذ الوحيد للناس من حالة الفقر والتخلف ,والصبر على الحاكم معناه الاستمرار في التخلف ومشاركته في الفساد, وإذا سكت الحاكم على الفساد فمعناه أنه شريك في الفساد مع المفسدين لذلك الخروج على الحاكم واجب وفرض سواء أكان فاسدا أو حتى صالحا لكي يتمكن الخارجون عليه من تداول السلطة السلمي , حتى لو كانت حاشيته فاسدة أو غير فاسدة فيجب الخروج عليه في انتخابات حرة ونزيهة و يقول بعضهم بأن جلالة الملك أو رئيس الجمهورية على رأسنا من فوق, ولكن حاشيته فاسدة, والمنطق يقول بأنه هو من يختار هذه الحاشية.

والحمدُ لله أنني لست من هذه الحاشية في أي دولة عربية, لأن حاشيته يغدرونه من الخلف فهم يقولون (كلشي بيجي من فوق) أو كما كان يُقال قديما هذه-طبعا عن الحاشية-: (بطانة السوء) وبعض فلاسفة الحكم في االدول العربية يقولون بأن الله يرسل للأمة الفاسدة حاكما فاسدا , وأنا برأيي أنا هذا ليس تبرئة لرئيس الجمهورية المصرية أو اليمنية أو ألليبية أو التونسية أو البحرينية فهو اتهام صريح بأنهم فاسدون مثلهم مثل الشعب, وبعض فلاسفة الحكم في الأردن الحداثيون في تنظيراتهم يقولون بأن الشعب هو الذي يقف ضد بعضه البعض وجلالة الملك بريء من الفساد براءة الذئب من دم يوسف , أما أنا فأقول بأن المعلم مسؤول أمامنا وأمام التلاميذ عن تعليمهم, وأي مهني مسؤول عن مهنته , وكل واحد فينا يتحمل مسؤولية ما يقوله حتى أنا أتحمل مسؤولية هذا المقال, الذي لا أريد به إلا الإصلاح حتى لو كان على قطع رأسي , فمما أخاف؟ الموت حق على كل مواطن صالح أو طالح أو غير ذالك وأن أموت في السجون والمعتقلات أفضل من أن أموت على فراشي بسبب السرطان أو السُكري؟ فلماذا الخوف يا عرب ؟ ولماذا الخوف؟ هل تخافون فعلا من الموت؟ الموت ليس مخيفاً الموتُ لذيذا يخلصك من عذاب المخابرات لك ولي ..الموت لذيذا يخلصنا من الألم ويجعلنا نشعرُ بالسعادة..الموت يخلصنا من الفقر ومن الحرمان ومن الجوع ومن السبي اليومي لنا حيث يسبونا كما كان أجدادهم يسبون النساء , الموت حنون لا يجعلك تشعر بالأسى أو بالفساد لأن الله ليس فاسدا فإن عشنا حياتنا ونحن نظلم فسيظلمنا ألله يوم الحساب عند الديان الأعظم, وإن عشنا مخلصين ومحبين للناس فسيحبنا الديان الذي يُدين الظلمة والمفسدين , وسواء كان كذا أو كذا فنحن في النهاية سنموت , وطالما أننا غير قادرين على تحقيق السعادة لأبنائنا فلماذا لا نموت دفاعا عن مستقبلهم الذي إن لم ندافع عنه سيجدونه أمامهم كما وجد آباءهم حاضرهم العقيم, نحن لا نريد إلا السعادة وأن نعيش سعداء وطالما الوضع على هذه الحالة طالما أن أبناءنا سيواجهون نفس المصير الذي نواجهه نحن, لذلك يجب أن نحدث منحنى خطي كبير وواضح ويجب أن نحمل المسؤولية لأصحاب المسؤولية , فالطبيب يتحمل مسؤولية علاج المريض , وكذلك الملك مسؤول أولاً وأخيراً عن فساد الحكومة وعن أداءها سواء أكان إيجابيا أم سلبيا فبالله عليكم قولوا لي كيف هو ملكٌ يحل البرلمان ويأمره بالانعقاد وبنفس الوقت غير مسؤول عن الفساد في بلده ومملكته؟ وكيف يُعزي التاريخ له بناء الأردن الحديث ويُعزي له كل جميل في البلد وبنفس الوقت لا يريد أن يتحمل مسؤولية ما يحدث لنا كشعب أردني من امتهان لكرامتنا الوطنية ومن تعذيب ومن تجويع متعمد؟ أنا أريد أن أفهم شكل العلاقة بين جلالة الملك أو بين أي رئيس جمهورية الذي يقبل استقالة الحكومات ويعطي الثقة لتشكيل حكومة جديدة وبنفس الوقت لا يريد أن يتحمل مسؤولية الفساد في تلك الحكومات .



#جهاد_علاونه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رددوا ورائي: يسقط النظام الأردني
- هل الأردنيون خطا أحمر!!
- العمل الشريف
- مستقبل المواطنة في دول النسور العربية
- كنتُ وما زلتُ طفلاً
- الرجل الذي كان يقف خلف عمر سليمان
- مستقبل العلاقات الدولية
- أجاك الخلع يا تارك الديمقراطية
- من الذي يغير شكل العالم اليوم؟
- أناقة محمد أنور السادات
- فساد الملوك لا يحتاج إلى دليل
- نص كلمتي بمناسبة عيد ميلاد ولدي علي اليوم
- مأساة أللواء محمد نجيب,أول رئيس لجمهورية مصر العربية
- وسادتي
- ليس لدينا كرامة ندافع عنها
- من يستفيد من هذا الدرس؟
- المسحوق الأردني
- فشل المخابرات
- ارحلو نريد أن نرى وجه ألله
- حفلة وداع وتعارف


المزيد.....




- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - الحاكم الفاسد