أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوقية عروق منصور - اللي بتزوج امي بنقلوا يا عمي














المزيد.....

اللي بتزوج امي بنقلوا يا عمي


شوقية عروق منصور

الحوار المتمدن-العدد: 3283 - 2011 / 2 / 20 - 22:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


زغردت وشعرت ان هناك مساً كهربائياً اقشعر له بدني، وبكيت لأنني لم اتوقع ان ينهار جبل الظلم حتى لو كانت المؤشرات تدل على سقوطه مهما طال الزمن .

هناك في "ميدان التحرير" ضبطوا قواعد اللعبة ، ونحن شعرنا ان اللعبة قد خرجت من قصر السلطان لتركض في الشوارع بشرا ً ، وجوهاً ، صرخات ، رقصات ، أغاني ، هتافات ، شعارات تجرأت لأول مرة على شتم النظام .

خليط مصري نزل بهمة وحماس في زمن يئن تحت وطأة التراخي والترهل والاستسلام ، وكنا قد كفرنا بكل دم عربي لم يمنح المواطن العربي من المحيط الى الخليج الا المزيد من انحناء الرأس حتى تحول رأسه الى ملعب كرة قدم ،الكل يرفسه ويقطعه ويقسمه حسب تطلعاته السياسية . واعتقدنا ان التحرك والرفض وخلع منطق السلبية ومواجهة الظلم ، هي مفردات نامت تحت فراش الفقر وتمددت تحت الأرجل ، كومة من شهوات لا نستطيع الوصول اليها .

الذي حدث في مصر معجزة بشرية ، بعد ان اصبحت المعجزات جزءاً من درجة حرارتك من النظام ، فالمواطن يرقد على بيض الأمل لكن النظام يلم البيض ويسلقه ويحوله الى حجارة تزيد من سمك قلعته المحصنة .

التغير وسقوط النظام الذي اختصر الدولة والمنصب في رئيس عجوز ، عجز عن الإمساك بالأحلام حتى تلاشت من اصابع المواطن المصري الذي وجد نفسه في خانة من الاغتراب القاتل المخيف والفقر الذي يمد لسانه له مستهزئاً ً من تطلعاته حتى انه يسرق منه رغيف خبزه

وكأن الأبواب انفتحت على مصراعيها ، وأهمها أبواب الكلام الجريء ، البوح والصراخ ، والاعتراف والتشفي ، والصور والعبارات التي خرجت من الصدور و كلها تصب في بئر عميق لا نهاية لها .

وسائل الإعلام تكشف أحداث وأرقام ومعلومات ، تقلب صفحات النظام وثرواته ورجاله وأعوانه ، وهذا شيء حملته صفحات التاريخ سابقاً في عناوينها ، وحين يسقط الحكم يصبح المجال مفتوحاً لكل شيء .

سقط حسني مبارك وكتب الكثير عن حكمه وفساده وقمعه وبلطجيته واستغلال ثروات شعبه وموقفه السياسي الذي قزم "مصر" حتى تحولت الى ولاية أمريكية أو مستوطنة اسرائيلية .

ورافق السقوط المدوي المفرح عودة الوعي – كما اسماها الكاتب توفيق الحكيم يوماً نكاية بعبد الناصر – هؤلاء الكتبة والسماسرة والمنتفعين والأقلام المأجورة الذين رضعوا من حكم مبارك حتى نبتت تحت أسنانهم مخالب سلطوية وأنياب دموية واذرع تقتنص المزيد من السطوة والحظوة .

هؤلاء خرجوا من تحت عباءة مبارك بسرعة البرق ، تحولوا الى فرق تولول وتبكي وتندب ، جميعهم وجدوا في (الخوف من بطش النظام ) وسيلة للبراءة وخوفاً من العقاب والانتقام ، يعترفون ودموعهم تذرف ، انهم كانوا يعيشون في ذعر ، والآن يعيشون مع الشعب الذي حقق لهم الانتصار .

هؤلاء يحملون ابخرة الدعاء للحاكم القادم ، ويحملون المثل القائل ( اللي بتزوج امي بنقولوا يا عمي ) ، انهم الآن على الفضائيات يشتمون العهد البائد ويتغزلون في الشباب الذي خلصهم من ظلم الدكتاتور .

من بين قوس قزح الثورة ، تطل المخاوف برأسها ، لكن على رأي المثل الفلسطيني ( البركة بالشباب ) الذين يعرفون أين يضعون خطواتهم ، الخوف ان يقوم الكبار بعرقلة خطوات الشباب . لكن بعد ان رأينا عناد الشباب في" ميدان التحرير" عرفنا انهم لن يعودوا يزوجون امهم (مصر) لبلطجي وينادونه بالعم ، وإذا أرادت ان تتزوج أمهم مصر رغماً عن أنوفهم ، سيدفعونها لخلعه بالقوة وعلى منصة "ميدان التحرير" بشهادة ملايين الناس!!!



#شوقية_عروق_منصور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة الميدان ودموع وائل غنيم
- زواج مبارك من مصر باطل
- الجزيرة وصحن البصل
- تمثال الحرية عربة خضار
- قل الحليب وقلت قيمة الراعي
- شخصية العام في البرميل
- العار الأبيض يكلل فرح السنة الماضية
- البنطلون الذي وصل للخيمة
- دخان الحرائق ودخان الحاخامات
- افتح يا ويكيليكس
- حدث في مطار القاهرة وليس في مطار بن غوريون
- العنوسة والطلاق والنساء المسترجلات
- عندما يبكي الرجال في غزة
- ما اتعس الوطن حين نصبح اشجارا للقطع
- وانا مالي يا بوي وانا مالي
- اليوم الكئيب الذي يفلت من السنوات الاربعين
- بكم تباع كيلو الأنوثة ؟؟
- بعد الموائد العامرة مشاعر متضاربة
- ارزة وزيتونة في حبة قطايف
- قانون الجرافات فوق المواطن


المزيد.....




- ربطات عنق والدها تحوّلت إلى فساتين..مصمّمة سعودية تعيد إحياء ...
- الفاكهة بدل الزهور.. 8 آلاف حبة رمان و9500 تفاحة تزيّن حفل خ ...
- بصورة من طفولتها.. نور عمرو دياب تهنئ والدتها شيرين رضا بعيد ...
- هدية قطر.. لقطات من داخل طائرة ترامب الرئاسية الجديدة
- بعيدا عن الرسميات.. ماكرون ينشر فيديو مع أحمد الشرع بقمصان م ...
- الهجرة إلى ألمانيا... لماذا يقرر كثيرون الرحيل؟
- واشنطن تدين اختبار الصين الصاروخي وتصفه بـ-المقلق-
- كوريا الجنوبية تبدأ تطبيق قانون العقوبات على نشر المعلومات ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن عن حادث أمني في جنوب لبنان
- خبير: تصريح رئيس فنلندا حول اتفاق قادة -الناتو- على دعم أوكر ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوقية عروق منصور - اللي بتزوج امي بنقلوا يا عمي