أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض حسن محرم - عاصفة على البلدان العربية














المزيد.....

عاصفة على البلدان العربية


رياض حسن محرم

الحوار المتمدن-العدد: 3282 - 2011 / 2 / 19 - 23:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان للشعب التونسى الفضل فى إطلاق المارد المحبوس فى القمقم للجماهيرالغاضبة فى وجه الحكام الطغاة وطبقة المستفيدين بأنظمة حكم إستبدادية غاشمة هى أشبه بعصابات النهب المنظم ، ولكنها ثورات جديدة من نوع خاص، فبينما كان البعض ينتظر هذه الثورات من عمال المناجم والمصانع إذا بها تخرج من أجهزة الحاسوب والسوفت وير والفيسبوك والتويتر، وبينما تصور الكثيرين أن الطليعة ستلعب الدور الرئيسى فى تفجير هذه الثورات إذ المفجر لها جماهير الشباب من الطبقة الوسطى والطليعة فى خلف المشهد تحاول اللحاق بهذه الثورة.
على أن ما حدث ويحدث الآن فى مختلف البلدان العربية ليس نسخا متكررة ومتطابقة ولكنها تختلف بإختلاف النضج النوعى لمجتمعاتها والتركيبة الطبقية والإجتماعية لكل بلد، فمن مجتمعات أبوية بطريركية كما هو الحال فى دول الخليج النفطية إلى أخرى مدنية وشبه مدينية قطعت شوطا لا بأس بها فى مضمار التقدم.
لقد إنتقل عدوى ما حدث بتونس الى باقى بلدان الجوار بما يشبه الشوطة فى عشة للدجاج لتصيب كل الأنظمة العربية من ملكيات أو شبه جمهوريات بدرجات متفاوة فى حدتها وقدرتها على الفعل، أسقطت بالفعل نظاما سلطويا إستبداديا فى مصر وأصابت باقى الأنظمة بزلزال على درجة ريختر عالية جدا وما زالت توابعه تنتقل من بلد الى آخر حتى يكاد السونامى يصيب الجميع، ويكاد أن يطيح بأنظمة كان الجميع يظن أنها راسخة ومستعصية على السقوط.
علينا أن نتفق بداية أن ما حدث فى تونس ومصر حتى الآن هو نصف ثورة وليست ثورة كاملة، فما تم فى حقيقته هو الإطاحة برأس النظام وبعض مساعديه المقربين مع الإبقاء على الأجهزة الإدارية والحكومية وحتى القمعية منها دون إستئصال، وما زال جهاز القوات المسلحة يلعب دورا رئيسيا فى الحفاظ على التوازنات وصون الأمن ومتابعة عملية الإنتقال بين شرائح الطبقة الحاكمة وإن كان بنكهة شعبية وبغلاف ديموقراطى.
على أن ما يحدث الآن فى بعض بلدان العالم العربى يستوقفنا بعدد من الملاحظات:
1- فى تقديرى أنه من الدول المرشحة لتصاعد الإحتجاجات داخلها للوصول الى نقطة اللاعودة والإطاحة برأس الحكم تأتى الجماهيرية الليبية حيث يوجد أكثر الأنظمة إستبدادا وقهرا وطولا على المستوى الزمنى برغم اللبوس الشعبوية للنظام، ورغم مراهنة العقيد على بعض التحالفات القبلية وحفنة من المستفيدين لكن جيل الثوار الجديد مختلف ومسلح بالعلم والإصرار وخارج كل الحسابات التقليدية، وتدرب فيما يسمى باللجان الشعبية رغم ديكوريتها وعدم فاعليتها، كل هذا قد يؤدى الى أن تكون الثورة فى ليبيا الأكثر دموية وعنفا.
2- الدولة التى لا يقل إصرار شبابها عن توقه للحرية وتصميمه على تحقيق مطالبه هى اليمن، حيث شباب مسلح بخبرة إشتراكية تاريخية منذ تجربة اليمن الجنوبى ( اليمن الديموقراطية الشعبية)، والعمل الحزبى الطويل، والحروب الأهلية مثل تجربة الحوثيين، وإختلاط الفكر الشيعى والسنى.
3- إذا تحدثنا عما يحدث فى البحرين فلا أظن أن الثورة هناك قد تبلغ غايتها حيث التوازن الدقيق بين الشيعة الذين يشكلون الأغلبية والسنة المسيطرة على سدة الحكم (مثلما الوضع فى العراق قبل سقوط صدام)، كما أن نظام الملالى فى إيران يتلمظ على إلتهام البحرين حيث هناك دعوات منذ أيام الشاه تعلو وتخبو بأن هذه الدويلة جزء من الامبراطورية الفارسية، حدث هذا مرة أيام الشاه عندما كان يعين فى البرلمان الإيرانى ممثل للبحرين، ومرات بعد سقوط الشاه من تلميحات وتصريحات حول ضم إيران للبحرين، وأيضا لن تسمح دول مجلس التعاون الخليجى بسقوط النظام الملكى فى البحرين سريعا.
4- الأردن كنظام ملكى هاشمى يوجد فيه جيل من الشباب الواعى المدرك لتحديات العصر وآلياته وبه أغلبية من أصل فلسطينى ووجود قوى لجماعة الإخوان المسلمين (جبهة العمل الإسلامى) ويحاول النظام الملكى إنقاذ نفسه وذلك بتغيير الحكومة وصرف بعض الهبات للجماهير ويبدو أن الإنتفاضة تتحول تدريجيا لحركة إصلاحية.
5- فى الجزائر وسوريا أنظمة حكم قمعية متسلطة تقاوم حركة التغيير والمتوقع فى حالة تصاعد موجات الغضب أن تقابل بقمع شديد لا يقل عن المتوقع فى ليبيا، ولا ينسى السوريون كيف تم إخماد ثورة حلب بالطائرات.
6- باقى الدول الخليجية تعتمد على الأوضاع القبلية المسيطرة على مجريات الوضع وفى علاقة بنيوية ومصالح مع العائلات الحاكمة مع الريع الكبير للنفط والذى يعطى هذه الأنظمة القدرة على تقديم رشوات نقدية وعينية لتسكين الأوضاع والقيام ببعض الإصلاحات الشكلية مع التوسع فى الحريات العامة.
على أية حال فهذا الإعصار الجامح يجتاح بقعة جغرافية إستعصت على التغيير كثيرا فى حركة ثورية عارمة من أسفل وليس عن طريق الإنقلابات العسكرية التى رفضتها الجماهير وتجاوزتها الى غير رجعة.



#رياض_حسن_محرم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسار والثورة
- الإخوان والثورة
- ثورة مصر2011.....قراءة سريعة
- إنفصال جنوب السودان...وكل هذا الضجيج
- ذكرى إنتفاضة الخبز..18 -19 يناير 1977
- إلى أصحاب نظرية المؤامرة...الموساد هو الحل
- حزب التجمع .. والقرار الصعب
- هل هى أزمة ثورية؟ أو مجرد أزمة إجتماعية؟
- سبعة عشر عاما على رحيل - تيمور الملوانى-
- الإنتفاضة .. هل تكون بديلا للثورة؟
- رسالة مفتوحة إلى الدكتور/ محمد البرادعى
- حركات الشباب الاحتجاجية فى مصر
- الاستغلال ..بين المفهوم الديني والنظرية الماركسية
- الوهابية المصرية...والنكوص للخلف
- الحياة الدستورية المصرية ... دستور 1923 نموذجا
- صفحة ناصعة من تاريخ مصر
- هل ثمة تشابه بين البرادعى وسعد زغلول؟
- المخبر ... صناعة مصرية
- الزواج الثانى للأقباط... الفتنة النائمة
- على هامش الصراع بين المحامين والقضاة


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض حسن محرم - عاصفة على البلدان العربية