أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - شذى احمد - طائرات الريس بغداد قاهرة














المزيد.....

طائرات الريس بغداد قاهرة


شذى احمد

الحوار المتمدن-العدد: 3264 - 2011 / 2 / 1 - 23:41
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



عندما اشتكى قبل أيام احد أصدقائنا بلوعة وهو يشاركنا أروع مشاهد الاحتفال بأسطورة السينما العالمية انطوني كوين كتب بمداد من دم حسرته على عمالقة العراق وهم يموتون مثل المشردين المنبوذين في بقاع العالم . ولا يحظى اغلبهم حتى بمراسيم دفن تليق بمكانتهم تذكرت ذلك وانأ أطالع الأخبار واسمع عن حرص سيادة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على عودة العراقيين أو اصح إجلاء العراقيين من مصر وإرساله ثلاث طائرات وطائرته الشخصية حرصا على سلامتهم وتماشيا مع خطوات اتخذها نظراءه من قادة العالم.
سيكون الأمر في غاية الروعة فيما لو كان العراقيون الذين نقلوا سيعودون مثل نظرائهم الأمريكان او الأوربيون او حتى الأتراك. يعودون الى الأمن والأمان والعيش الرغيد وأنهم ذهبوا للسياحة والاصطياف في مصر والتمتع بفيض الدخل الثابت الذي نعموا به بعد التغيير الديمقراطي لبلادهم. ولم يتواجدوا في مصر طلبا للجوء او أهون الأمرين اما الموت والتصفية في بلادهم ام الهرب بجلدهم من فرق الموت وميلشياته التي روعتهم والتفجيرات بعد ان أصبحت بلادهم مشاعا لتصفية الحسابات من أطراف متعددة .
ترى من هم هؤلاء الذين تم إخلائهم وخاف عليهم سيادة رئيس الوزراء إن كانوا من العراقيين الحفاة فأنهم سيعودون الى وطن تمت به سرقة بيوتهم وتهجيرهم تهجيرا قصريا، والكثير منهم ذهب الى مصر وغيرها من البلاد هربا من جحيم بلده الذي انعدمت به كل سبل العيش والخدمات . اما ان كانوا من كبار موظفيه الذين أوفدوا لمصر للتدريب او لايفادات لا يعرفها الا أولي الأمر فهذا أمر أخر. وعودتهم الى المنطقة الخضراء امر لا بد منه.

اما ان كان للتفاخر والتباهي في مكايدة السعودية التي سارعت بدورها لإظهار حرصها على مواطنيها فهذا أمر أخر.

يبقى في كل الأحوال وبمختلف الاحتمالات التصرف يدل على تكبر ومكابرة لا يتصف بها الا من يحكم العرب . فكما خرج صدام مهزوما من عاصفة الصحراء ليحتفل بام المعارك ها هو سلفه يسوق نعيم العراق رغم جحيم القتل والدمار وعدم استتباب الأمن وانعدام الخدمات والفساد المستشري و الإصرار على الحفاظ على المنصب وعدم التفريط بالحكم.
أمر في غاية الغرابة حالة من يحكم الشعوب العربية،
التفت باحثة عن مقولة او بيت شعر او جملة تليق بالحدث فتعثرت بالكثير الذي كنت ابحث عما بعده. سألت السيدة العراقية ذات التحصيل العلمي العالي وهي تنظف السلالم في عمارة في دمشق فأدارت لي ظهرها مترفعة حتى عن زفرة أسى
وتلك شابة دفعها الاحتلال وحكامه الى الضياع في أزقة مظلمة وتعليق شهادتها على رف الإهمال تهز رأسها.
وذاك شاب يمزقه الحزن و تآكله الحسرة لاجتهاد القائمين في وزارة التعليم ي في منعه هو و أمثاله من إكمال دراستهم.
وذاك وهذا وتلك وهذه. لم أجد الا مثلا عراقيا شانه شان كل الأمثال التي تضرب ولكنها ربما تضرب اليوم بمن لا توجعه .. يختصر هذا التكبر والتباهي والتعالي والتعامي عن واقع حال العراق ستة ملايين مهجر يفترش الكثير منهم الشوارع وطرقات العالم ويختبئون في الزوايا المظلمة خوفا من دوريات التفتيش لترحيلهم إلى بلدهم فيواجهوا الموت من جديد ترى كم من الطائرات سيحتاج سيادته لإعادتهم وهل ستكفيهم أساطيل الدنيا .. ليس هناك من مجيب الا صدى المثل العراقي.. هجم بيتها الباميا شكد تنفخ.



#شذى_احمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وظيفة بعنوان كلب
- كلنا بالموت سواسية
- ليلة رأس السنة
- المجد للحب
- بين رجل و أخر الفضائية قيد الإنشاء
- فضائية يسارية علمانية
- جعفر صديق اوباما
- شوية عليه وشويه عليك
- رضعوا وما خلوه يرضع
- خسارة الفوز
- صناعة الروائع
- قراءة في فكر القراء الخصب
- مخلفات حرب
- مرارة العسل الهندي
- همس
- النساء أنواع
- الرجال أنواع...
- زواج سردشت و تشلسي
- الأسرار الخفية لعدم تشكيل الحكومة العراقية
- نعم للزوجة لا للمرأة


المزيد.....




- خطوط سوداء ومربعات ملونة.. لوحة تجريدية لموندريان قد تحقق 50 ...
- أشعل الحرائق ودمر المباني.. شاهد ما خلفه قصف صاروخي روسي عني ...
- لإغراء السياح بالعودة.. هونغ كونغ تمنح 500 ألف تذكرة طيران م ...
- هذا البصل الأحمر حلو لدرجة أنّ الإيطاليين يصنعون منه -آيس كر ...
- مساع أوروبية لتوحيد الاستجابة لأزمة الطاقة
- فرنسا تسجل عجزاً تجارياً قياسياً قدره 15,5 مليار يورو في آب/ ...
- السلطات الإيرانية تتبرأ من موت مهسا أميني وشابة أخرى قيل إنه ...
- مهسا أميني: إيرانيات يحاربن من أجل الحرية من 1979 إلى 2022
- تايلاند: -أطلق النار على الباب بينما كان الأطفال نائمين-
- روسيا وأوكرانيا: لماذا يتلاشى حلم فلاديمير بوتين بتحقيق نصر ...


المزيد.....

- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 4 - 11 العراق الملكي 2 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 3 - 11 العراق الملكي 1 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 2 - 11 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - شذى احمد - طائرات الريس بغداد قاهرة