أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي لهروشي - هل ستقود النساء الثورة ضد الديكتاتورية بالمغرب بعدما عجز رجاله عن القيام بذلك؟















المزيد.....

هل ستقود النساء الثورة ضد الديكتاتورية بالمغرب بعدما عجز رجاله عن القيام بذلك؟


علي لهروشي
كاتب

(Ali Lahrouchi)


الحوار المتمدن-العدد: 3264 - 2011 / 2 / 1 - 22:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يا أيتها المناضلة الثورية قمي فأندري، و للثورة فكبري، و لشعبك المغربي فحرري، ولخمول واستسلام رجاله فاهجري، حتى وإن أخذك الطغاة وجيوشهم من الخدم والحشم و العبيد ، ثم بالقيد غلوك ، و بالسجن صلوك ، ثم في الزنزانة الضيقة المحاصرة بالقضبان الحديدية سجنوك ، إنك الرافضة المنتقدة للمحرمات الثلاثة : الله – الوطن – الملك – بعدما عجز الرجال من الذكور على تولي ذلك . وحشى أن تكوني من المنبطحين مثل الرجال الخونة ، أو من الصامتين الخائفين الجبناء ، حتى وإن سجنك عملاء وعبيد الديكتاتورية في زنزانة مظلمة ، ضيقة ، تكسوها الرائحة النتنة القذرة ، التي تفوح من حفرة محفورة بركن من الأركان المظلمة لقبوك ، ليتسنى لك أن تستعملها وأمثالك من السجينات والمعتقلات النزيلات كمراحض ، في مساحة قبو تخيم عليه العتمة و الظُلمة ، طوله مترين ، وعرضه متر واحد ، وهو رطب رطوبة عمق البئر، فليس لك فيه حميم و لا رحيم ، ولا طعام لذيذ ، ولا فاكهة من فواكه الجنة ، إلا من عدس وشربة ، وقطعة خبز يابس محروق ، لا يقبله خارج الأسوار العالية ، والأسلاك الشائكة المحيطة بسجنك ، ومكان اعتقالك سوى الكلاب الضالة المشردة ، فأنت لا تؤمنين بما يؤمن به المستسلمين من الرجال حولك للجبن والذل والعار، وهم مشاركون أو مساندون ، أو راضون وقابلون على مؤامرة الصمت حول الخدعة ، والخيانة ، و الخطر الذي يحدق بالوطن و بالمواطنين ، من خلال الكارثة التي أصابت و ستصيب المغاربة جميعا أجلا أم عاجلا ، بسبب حكم الديكتاتورية العلوية المسلطة على الوطن ، فعجلي يا أيتها المناضلة الثورية بالتحرك لفضح المؤامرات المحبوكة من قبل الأحزاب و الأتباع الخونة ، قبل فوات الأوان ، لا تخشي السجون والقمع ، إذ أنه لو تحرك الجميع مرة واحدة للقيام بالثورة ضد حاكم القبيلة العلوية الطاغية ، فهل لسجونه أن تستوعب الشعب كله ، أنت تبصرين العدل والحق الذي لا يبصر الرجال من حولك ، لأنك لا تساومين على حساب الشعب والقضايا كما يساومون، و لست انتهازية ، ولا وصولية ، ولا أنانية ولا عميلة ، كمثل الرجال وما يفعلون، فأنت تعلمين أن الدولة الحقيقية القوية الصلبة العنيدة ، تبنى من قبل الجماهير ، ومن الزعماء المختارين من قبل الشعب ، الممثلين الشرعين له حقا عبر الانتخابات النزيهة التي تتخللها المنافسة الشريفة ، الناقية الطاهرة ، الخالية من أية تجاوزات ، أو تدخلات داخلية أو خارجية ، ليس مثل ما يقع تحت ظلم ، وجبروت هذا الحاكم الملكي الديكتاتوري المفروض على الشعب المغربي من قبل الإمبريالية الصهيونية العالمية ، التي دعمته ، وساندته ، وناصرته ، ودافعت عنه في السراء و الضراء ، وحمته كما تحمي الطيور صغارها، وبذلك استعبدته ، واحتقرته ، وجعلته ملكا وحاكما ، طاغيا صهيونيا فاسدا مع زمرة من المستغليين للدين والعقيدة ، باسم أمير المؤمنين ، و بمنطق الإرث المتبادل أبا عن جد ، وبسياسة الخلافة المرفوضة ، وهل هذه هي الدولة التي يصبوا إليها الشعب حقا ؟
إنها الدولة التي صنعها الديكتاتور لنفسه ، وما أدراك ما الدولة ! يوم تتلاعب فيها الأحزاب ، و النقابات ، وتتعدد فيها الجمعيات ، و المنابر الإعلامية مسخرة أمنة فيها بالديمقراطية المزيفة ، فما هم بذلك سوى أقنان وعبيدا للحاكم الطاغية ، بعدما امتص زعمائها غضب الجماهير الشعبية ، و سرعان ما تشب فيها صراعات من أجل أهدف ذاتية ، غالبا ما تنتهي بالانشقاقات القاتلة ، لأن زعمائها كأعجاز نخل خاوية ، فهل تضمن لهم أنانيتهم البقاء الدائم و الاستمرارية ؟ هم من زكى الحاكم وسياسته الفاسدة الطاغية ، ورياحه القمعية العاتية ، التي كسرت أحلام الشعب كأشجار عالية ، خربت البيوت ، وشتتت الأسر النبيلة الفقيرة البريئة ، و اليوم لابد أن يستيقظ الشعب الحر الأصلي من الذين استقبلوا الدخلاء بالورود قديما من تلك الحاشية ، بتحرك النساء ونزولهن للشارع بعدما عجز الرجال بالقيام بتلك الواقعة ، لإبعاد تلك القبيلة العلوية التي حكمت البلاد بالحديد والنارلعقود ماضية ، وشردت العباد نحو الملاجئ والسجون البالية ، لأنها من أصول ونسب الطاغية ، بعدما كذبت على الأصليين بالانتماء لسلالة الرسول و للفتوحات الإسلامية..
إنا لما طغى السلاح ، وتم صب الرصاص و ذبح ، وقتل ، وفتك ، وأسفك دم الأطفال ، والشيوخ و العجزة ، من الرجال والنساء ، حتى تدفقت دمائهم كالماء في سواقي جارية ، لأن الإدعاء بالأنتماء خدعة لتلك الفتوحات أخذتهم أخذة رابية ، و لا أحد منهم و منا الآن يقدر على فضح عيوب تلك اللحظة التاريخية ، وجرائم تلك الحقبة الزمانية الخاطئة ، التي تتحمل فيها القبيلة العلوية كامل المسؤولية ، التي لابد لها أن تظل حية كالجرح و الوشم في كل ذاكرة إنسانية ، وتعيها أذن واعية ، وتستوعبها العقول الناضجة ، ومن وعينا لها نرفض حكم الطاغية ، فإذا تم و إن اتحدت العقول المتحررة الصافية ، و بها تتوحد الصفوف لتحقيق أحلام الشعب الواعدة ، وذلك بتحرير المغرب كوطن حبيب من أيادي الملكية العلوية الوسخة الحالية ، فباتحاد الجميع سيتزعزع عرش الحاكم الطاغية ، وتدك قصوره الفرعونية دكة واحدة نهائية ، في حالة اندلعت الثورة الباسلة النسائية ، بعدما عجزت عن ذلك الحركة الذكورية ، أكيد ستتحرر على إثرها البشرية ، وستنكسر بذلك أبواب السجون العاتية ، وتتحطم بسرعة أسوارها البالية ، حينها يتم التأسيس وبناء مقومات الدولة الحديثة الحضارية ، وما أدراك ما الدولة الحقة الجديدة المستقبلية ، دولة الحق و الأخوة و المساواة والعدل ، والديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية ، إنه لقول كريم لمناضلات شعبيات ثائرات ، وما هو بقول رجل متحزب منتمي لحزب رجعي ، أو نقابي ممن يقول ما لا يفعل ، ولا بقول عميل لحاكم طاغي من أصحاب الخطابات الرنانة ، و لا بقول منافق سياسي تبعي حقير، فاصرخي يا أيتها المناضلات الثوريات ، بما أتيتن من قوة ، وحكمة وشجاعة ، وغيرة في وجه جميع الشعب المغربي بقولكن :

إنا كرهنا حاكما طاغيا فاجرا مسلطا ، فاستيقظ يا شعب قبل فوات الأوان : إننا لكم مناضلات صنديدات عنيدات ، اتحدوا وثوروا نحقق أحلامكم ، يروح خمولكم إلى أجل غير مسمى ، نداء الثورة لا يُؤخر لو كنتم عاقلين ، تمنينا ألا يزيدكم الخوف من دعائنا هذا فرارا ، كمن جعل منكم أصابعه في أذنيه ، بعدما كسر اليأس بذلك أحلامه وا ستغشى ثيابه مستسلما..هادئا راضيا بمؤامرة الصمت رغم النداءات الموجهة إليه كل يوم جهارا ، ممن أعلنوا للشعب حقا و أسروا له إسرارا... بالنضال و العدل و المساواة والانتفاضة تفلحون ، وللجهل تحطمون أسورا ، مالكم ترجون للحاكم الطاغي خوفا و وقارا ، وقد يوميتكم و أبنائكم واحدا بعد الأخر أطوارا ، لا تنتظروا أن يمنحكم ضوء الشمس سراجا وهاجا ، ولا ضوء بياض القمر نورا ساطعا ، ثوروا و لا تتوقفوا حتى يزول الحاكم الطاغي بالقوة كورق شجر الخريف مهانا مدلولا حقيرا ، تراكمات الهموم مكدسة بقلوبكم ليلا ونهارا كالسماوات السبع طباقا ، إن صبركم وصمتكم يخرجكم لاجئين أفواجا من بلدانكم الأصلية إخراجا كالطيور أسرابا ، فلتجعلوا الثورة حلمكم المحقق بساطا ، فهي مسلك لكل المنعرجات وللحلول سُبلا ، حينها سيتكلم الطاغي مُرعبا خائفا قائلا :
عصاني الشعب الكادح ولم أجني منه إلا خسارة ، نكرني ، خانني ، وخدعني مكرا وخدعا كُبارا ، تلك كارثة فقد ضل الشعب الثائر هذا بدوني ضلالا ، ولن يجد من غيري حاكما فاجرا جبارا.
ردن عليه : أنت من حرم الشعب تاركا إياه بلا شرف ولا ديارا ، فاليوم انكشفت حيلتك ولن تجد منا أنصارا ولا أتباعا ، سُلالتك العلوية لا تلد بهذا الوطن إلا فاجرا كفارا ، ولا تصنع منا كشعب سوى عبيدا وأقنانا ورقيقا ، فمند اليوم أيها الحاكم الطاغي:
لن يزيدك هذا الشعب العظيم إلا إذلالا ، فارحل انت وحاشيتك مما تبقى من القبيلة العلوية الطاغية قبل أن ترحلوا من قبل ثورة النساء من الشعب بالعنف و القوة بعدما ركعتم الرجال ولم نعد نسمع منهم إلا هتافات خاوية...

علي لهروشي
مواطن مغربي مع وقف التنفيذ
عضوا الحزب الإشتراكي الهولندي
عضو بهيئة التحرير لجريدة محلية باللغة الهولندية
أمستردام هولندا
0031618797058



#علي_لهروشي (هاشتاغ)       Ali_Lahrouchi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديكتاتور يغادر المغرب في اتجاه فرنسا لمطالبتها بالتدخل لرد ...
- مرور العقد الأول من منفاي الإختياري بعيدا عن مغرب الديكتاتور ...
- سقط ديكتاتور تونس كورق شجر الخريف ، فمتى سيسقط ديكتاتور المغ ...
- سيناريو حُفرة صدام حسين يعاد إخراجه ثانية بالمغرب من خلال عر ...
- وزارة الشؤون الخارجية و التعاون بالمغرب تهين المهاجرين. - نم ...
- ملف مفتوح – أهمية و إمكانيات إطلاق فضائية يسارية علمانية
- القبيلة العلوية تحرض عملائها من جديد للقيام بمسيرات شعبية لت ...
- أحداث مدينة العيون كما يراها مغاربة أخرون
- الجزء الثالث من موضوع :ضرورة إعادة النظر جذريا في التاريخ ال ...
- الجزء الثاني من موضوع :ضرورة إعادة النظر جذريا في التاريخ ال ...
- الجزء الأول من موضوع:ضرورة إعادة النظر جذريا في التاريخ المغ ...
- قصيدة : سنحييكم كي نقتلكم من جديد
- أخيرا تقرير لجنة- دافيدس- ينتقد بحدة مشاركة هولندا في العدوا ...
- مجرمة الحرب ليفني لم تزور المغرب كشعب وكبلد بل زارت أهلها با ...
- أفراد من الجالية المغربية بالخارج يريدون الإنتقال بأنفسهم من ...
- القنصلية المغربية بأمستردام ، عندما ينمو التخلف في قلب مدينة ...
- الاتحاد الأوروبي يصدر موقفا أيجابيا لصالح النساء المغربيات ض ...
- -فايزة أُمُو حماد- : المرأة المغربية التي هزت عاطفة المجتمع ...
- قبول الدعوة ضد اسبانيا مبدئيا من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق ...
- العدل يحمي الملك الديكتاتور وحاشيته من الشعب وطبقاته الفقيرة ...


المزيد.....




- دراسة: الأجنة المجمّدة قد ترتبط بمخاطر ارتفاع ضغط الدم أثناء ...
- تحالف دولي يطالب بالإفراج عن محمد الباقر وعلاء عبد الفتاح في ...
- حزب رئيس الوزراء اللاتفي الوسطي يتصدر نتائج الانتخابات التشر ...
- بسبب اعتراض تراس.. ملك بريطانيا لن يحضر قمة المناخ في مصر
- مجلة ترجح الرد الروسي في حال ثبت تورط الولايات المتحدة في ح ...
- بالفيديو.. السفارة الفرنسية تتعرض للتخريب والحرق في بوركينا ...
- الرئيس التركي في -نصيحة- إلى اليونان: ابتعدوا عن الاستفزازات ...
- بكين: الصين ستواصل دعم سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه
- أردوغان: سنحافظ على موقفنا الحازم من عضويه السويد وفنلندا با ...
- البرازيل.. انتخابات رئاسية تاريخية يتنافس فيها لولا دا سيلفا ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي لهروشي - هل ستقود النساء الثورة ضد الديكتاتورية بالمغرب بعدما عجز رجاله عن القيام بذلك؟