أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الاء حامد - دروس في ثورة تونس الخضراء














المزيد.....

دروس في ثورة تونس الخضراء


الاء حامد

الحوار المتمدن-العدد: 3250 - 2011 / 1 / 18 - 20:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان الحاكم الديكتاتوري اشبه بلص دخل بيتا واغتصبه يقيم فيه خائفا واجفا يفزع من أي حركة, يتوجس خيفة من أي صوت, يتوقع في كل لحضة ان يقتحم الباب عليه اصحاب البيت وينتزعوه منه. اما الديمقراطي فهو يتعب الحاكم ولكن يؤمن حياته, والحكم الديكتاتوري يريح اللصوص الذين حول الحاكم , ويجعل ايامة قلقا وليله كابوسا وحياته على كف عفريت كما يقولون .. والعفريت هو الشعب "
قد أكون مخطئة في تصوير هذه الحالة ولكن وددت استبيانها في المعاينة الأولى فتبدوا لي التفاسير معقدة فأود إن ابتدأ بسرد واقع معين دون الرجوع لأصل الحالة التي انشدها, قد يستغرب القارئ تلك المقدمة التي حكتها في مقدمة مقالي.. قطعا كلنا معنيين بثورة تونس الشعبية التي أسقطت التضام الدكتاتوري فيها, مما شكلت ثورة لها تطلعاتها المستقبيله وملاحمها البطولية التي دخلت التاريخ من أوسع أبوابها. وعلى جميع الأصعدة ومدى أهميتها على صعيد السياسي للشعوب المنطقة ايضا وليس لحكامها قطعا. وعلى الصعيد الاجتماعي ايضا لاستنشاق عبق ونسيم الحريات المكبوتة من أريج شعوبها, سقط دكتاتور تونس دون تدخل اجني .. سقط دكتاتور تونس دون إراقة دماء كالتي أرقيت في العراق حينما سقطت دكتاتور العراق ولو إننا نعتقد إن للحرية ثمنها وانه يضاهي تلك الدماء التي سفكت في سبيلها. سقط صنم الدكتاتورية دون احتلال وحرب أهلية ودون دبابات وأسلحة جرثومية ومتطورة وجيوش عابرة للقارات وقرارات في مجلس الأمن وخارجه وحرب بأشكالها الثلاث وهدفها الواحد في سنتها الاولى لعام 1991 والثانية الممهدة لها في عام 1998 والأخيرة بها سقط صنم العراق ولكنها ليست بعمق وروح ثورة تونس التي تضاهت بأرقى مظاهرها وأهدافها وأصبحت مدعاة للفخر والعز والنشوء حيث سيطلق لها تسميات مدوية وملونه بعبق الحرية وفنونها, سقط صنم تونس دون إن يخلف قتلى وشهداء وجرحى ومعاقين بينما صنم العراق زهقت به النفوس وخطفت به الأرواح وخلف ملايين الأيتام والأرامل .. فأصبح بلد المليون أرملة ويتيم. أضف إليه بلد المليون شهيد ومعاق وجريح.سقط صنم تونس ودكتاتورها دون إن نسجل في طيات ثورتها روايات الحواسم وحكايات الفرهود الدولي المنظم. سرقت المتاحف وسرقت أثارها وسلبت ثروات البلد وهدمت بناه التحتية. وطمست حضارة رسمتها آهات السنين ودماء أبنائها التي لطخت حتى سطور التاريخ وكتاباته.
العراق بلد الحضارات ومهد التنوير والعلم ولكنه مدعاة للجهل والتخلف على جميع الأصعدة الاجتماعية والثقافية والدينية أحيانا , تمنينا إن تكون لنا ثورة كالتي انبثقت اليوم في تونس بالمظاهرات الشعبية التي تمثلت بفقراء الشعب عامته ومساكينه, هي من رسمت تلك الخارطة التي اطيحت بالنظام المخلوع .. وأصبحت درسا لجميع الأنظمة العربية الغاصبة لشعوبها .. كلنا سئمنا نظام الولاية المطلقة ونظام التوريث في الحكم في الدول العربية, الحاكم يعتلي الكرسي كأنه ملك وهبته إياه السماء له ولعائلته منه نصيب.وكأنما الشعوب خلقت ليحكمها انى يشاء الحاكم" سئمنا أطروحة القائد الأوحد والحزب الواحد والقومية الواحدة, جربنا الاستبداد وجنينا الدمار والخراب والسجون والمعتقلات دعونا نجرب الحرية بعهودها والديمقراطية بفنونها فنجني الوحدة والتكاتف وحب الوطن والأمن والأمان والعيش السليم فيها . شعوب سئمت خطاباتكم أيها الحكام والتي لم تروى حتى في إلف ليلة وليلة".تعتقدون ان الدنيا ستبقى الى الابد واقفة في ابوابكم, وان السيف سيبقى دائما مشهورا في ايديكم,فأنظروا مصير طاغية تونس الذي وجد نفسه بليله يهوي من هذا السلطان, فقد كل ما كان له من سيطرة وسلطان وفتح كفيه فلم يجد فيهما السيف الذي يقطع به الرقاب ولا المال الذي يحني به الرقاب.وتحول هذا الجبروت الى التضاؤل ولكن لا نلومكم فالعبيد من شعوبكم هم الذين صنعوكم طغاة بتراجعهم امامكم وبخوفهم منكم وبسكوتهم على جبروتكم . لا اعرف لماذا تحضرني تلك الطرفة في خاتمة مقالي فيقلون ان في مصر مثلا شعبيا قديما يقول (( قيل لفرعون .. من فرعنك؟)..قال لم اجد احدا يصدني )) هنيئا لكم يا شعب تونس ومبارك ثورتكم الجبارة .



#الاء_حامد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهوية الوطنية الحلقة الاخيرة
- الهوية الوطنية ( الحلقة الثانية )
- الهوية الوطنية - الحلقة الاولى
- الطائفية وثقافة الاستئصال في الإسلام ج5
- الطائفية وثقافة الاستئصال في الإسلام ج4
- الطائفية وثقافة الاستئصال في الاسلام ج3
- الطائفية وثقافة الاستئصال في الاسلام ج2
- ( الطائفية وثقافة الاستئصال في عالم الإسلامي )ج1
- أوراق مهربه ( ضحايا حسن النية ) ج7 لأبو غريب حكاية-
- أوراق مهربة ( ضحايا حسن النية ) ج6
- أوراق مهربة ( ضحايا حسن النية ) ج5 جهنم التعليمات
- أوراق مهربة ( ضحايا حسن النية ) ج4 الطريق إلى جهنم
- أوراق مهربة ( ضحايا حسن النية ) الجز الثالث
- أوراق مهربة ( ضحايا حسن النية ) الجزء الثاني
- أوراق مهربة (( ضحايا حسن النية )) ج الأول
- وزارة النفط الارهابية
- المرأة في زمن الكيكية!!!
- عيني على ابن الكوت وشرطيه!!


المزيد.....




- وصول حاملة طائرات أمريكية إلى منطقة الكاريبي وسط توترات مع ك ...
- وزير خارجية مصر لـCNN: علينا استعادة الثقة بين دول الخليج وإ ...
- تحويل مسار 91 سفينة منذ بدء الحصار البحري.. البحرية الأمريكي ...
- فيديو بن غفير عن معاملة نشطاء -أسطول الصمود- يشعل غضبا إسرائ ...
- الجانب الأيمن أم الأيسر.. ما الوضعية الأفضل للاستفادة من مسك ...
- بـوتـيـن - شـي جـيـن بـيـنـغ: لـقـاء الـمـصـالـح؟
- ترامب يحكم قبضته على الجمهوريين.. هل ينهي سقوط ماسي التمرد د ...
- موسم حج استثنائي للسودانيين في ظل الحرب وشح الإمكانات
- هل يملك الغرب رفاهية النفاق بعد فيديو بن غفير؟
- بوتين وشي يتحدان في انتقاد أمريكا ويخفقان في صفقات الغاز


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الاء حامد - دروس في ثورة تونس الخضراء