أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمرو البقلي - في سقوط بن علي ... دروس للغرب قبل الشرق














المزيد.....

في سقوط بن علي ... دروس للغرب قبل الشرق


عمرو البقلي

الحوار المتمدن-العدد: 3248 - 2011 / 1 / 16 - 16:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن سقوط الرئيس التونسي زين العابدين بن علي مجرد سقوط لرئيس سلطوي عربي إستخدم القوة العمياء و القمع المفرط للشعب التونسي، و إنما سقوط لسياسات و تحليلات وصفت دائما بالواقعية في السياسة الغربية تجاة سلطويات الشرق الأوسط، سياسات فضلت دائما التعامل مع المستبدين كحافظين للإستقرار و كجدار حديدي أمام صعود القوي المعادية للغرب سواء كانت ذات طبعة إسلامية جهادية أو عروبية يسارية، رغم أن التعمق في دراسة ممارسات تلك الأنظمة و علي إستثناءات قليلة من بينها النظام التونسي لأسباب "فرانكفونية"، نجد أن تلك السلطويات و علي رأسها النظام المصري و السوري هم أول الداعمين للتيارات المعادية للغرب سواء كان هذا الدعم مباشرا كما حالة النظام السوري، أو غير مباشر كحالة النظام المصري.

ربما تتحدث أغلب الكتابات العربية اليوم و بعض الكتابات الغربية عن رسالة واحدة موجهه للأنظمة العربية لخصت مفادها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في تصريح إنفلت من فمها عندما قالت و بمنتهي الوضوح و بمنتهي الخروج عن سياسة الإدارة الأمريكية الحالية "أن أحداث تونس مرشحة للتكرار في دول عربية أخري مالم تتجة أنظمة تلك الدول إلي مجابهه الفساد و نشر الديموقراطية".

للحق إنفلت من السيدة كلينتون وجه واحد للحقيقة، فالحقيقة لها دائما أوجه متعددة، فالواقع ينطق حقا بأن هناك أنظمة عربية إستفحل فيها الفساد و القمع لمتسويات أصبح معها أي محاولات إصلاح من داخل تلك الأنظمة كمحالة نقل بحيرة من الماء بإستخدام كأس من الزجاج الهش، كما أن مطالبة المستبد أن يتحول طوعا ليصبح بين عشية و ضحاها ديموقراطيا لهو جهل فضائحي بأبسط قواعد المنطق و التاريخ تعمدت السيدة كلينتون إستخدامة لتغسل يدها مسبقا من سقوط عارض لأي حليف كما سقط بن علي.

الرسالة الواضحة التي حملتها الإنتفاضة التونسية ضد بن علي، رسالة قبل أن تكون للسلطويات العربية فهي للواقعيات الغربية و علي رأسها الإدارة الأمريكية الحالية التي لم تصمت فقط علي حالة التراجع العنيف للحريات في الشرق الأوسط و إنما بالغت في تدمير كل منجزات الإدارة السابقة و علي رأسها حصار النظام السوري الذي يجد الفرصة اليوم سانحة لإعادة ترتيب الأوضاع في الشرق الأوسط و العودة لخطوط ما قبل الحادي عشر من سبتمبر و الإعداد الواضح لمشروع حرب في المنطقة بإستخدام حلفاءه في لبنان و الأراضي الفلسطينية المحتلة و قد يلجأ النظام المصري للخندق السوري كما سبق و لجأ مع الإنتفاضة الثانية كفرصة سانحة لمبارك للضغط علي الولايات المتحدة لتمكين نجلة من السلطة من خلال قدرتها علي إسكات بعض الأجنحة داخل النظام المصري الرافضة لتولية الإبن.

لقد سقط مع إنتفاض الشعب التونسي حزمة السياسات الواقعية الضيقة المتشددة التي إعتمدتها إدارة الرئيس أوباما في التعامل مع كافة ملفات السياسة الخارجية الأمريكية و علي رأسها الشرق الأوربي و الشرق الأوسط، ففي الشرق الأوربي تضخم النفوذ الروسي ذو النكهه السوفيتية القديمة و سيطر علي كل دول التماس بين وسط أوربا و القيصرية "البوتينية"، أما الشرق الأوسط فرغم كل محاولات الفاشيات العربية العودة لخطوط ما قبل الحادي من سبتمبر فقد إنفجرت في وجه الواقعية الأمريكية الحالية نظريات أحجار الدومينو و الفوضي الخلاقة التي إعتقد أوباما إعلانة النصر عليها في خطابة بالقاهرة منذ عامين عندما قال مشدود الصدر " لن نفرض قيمنا علي أحد ".



#عمرو_البقلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سقوط حسن نافعة ... فضيحة أكاديمية قبل أن تكون طائفية
- التعذيب .. ليس فقط وسيلة إخضاع و لكنة تفسير سياسي أحيانا !
- مؤتمر الليبراليه الدولية في القاهرة ضد الليبراليه !
- في شأن إنتخابات اليونسكو ... نجحت المبادئ و فشل -حسني-
- خانة الديانة بين الإفتعال و الحل.
- شتاء غزة الحار ثمن لفصول سابقة.
- الصراع القديم و لكن بأبطال جدد
- التعديل الدستوري و المستشار الدكروري !
- أزمة المنظومة السياسية المصرية .. واقع يحتاج إلي إعادة قراءة
- الثلاثاء الأسود ... حريق بيروت
- حقا إنها المواطنة!! .... دريم الفضائية نموذجا
- الجمهورية المباركية بين الدينية و العلمانية
- بين الحجاب و التحرش الجنسي و فريضة الوصاية
- ربيع بيروت أم خريف دمشق
- حول التوريث و صراعات الشرق الأوسط
- بعد الحرب علي العراق: هل حقا كانت قطع دومينو ؟
- خمس سنوات علي أحداث سبتمبر: بين الحرب علي الأرهاب و الحرب عل ...
- حرب لبنان بين الجرائم البعثية و جرائم النخب المصرية
- الليبرالية المصرية ....غوغائيات
- هل نستحق إحترام العالم ؟


المزيد.....




- تحليل زيارة الـCIA السرية إلى موسكو والفخ الاستراتيجي المشتر ...
- ترامب يصف إيران بـ-دولة فاشلة وتتوسل لإبرام صفقة- وطهران ترب ...
- ترامب يصعّد لهجته ضد إيران.. وطهران تربط فتح مضيق هرمز بإنها ...
- حصيلة قتلى فيضانات نيبال والتبت تقترب من 500.. والبحث متواصل ...
- تمخطر الحصان أمام القاطرة متباهيا!
- اليابان..1800 شخص يجرون قصرا قديما مسافة تزيد عن مترين (فيدي ...
- إعادة الدبلوماسية لمسارها ممكنة.. عراقجي يصف محادثاته مع نظي ...
- سوريا.. جسر الرستن بعد حادث سير مروع.. أضرار متداولة وتوضيح ...
- الدفاع الروسية: إسقاط 512 مسيرة أوكرانية غربي البلاد
- حاكمة ولاية نيويورك ترفض تسمية ترامب لبحيرة أونتاريو


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمرو البقلي - في سقوط بن علي ... دروس للغرب قبل الشرق