أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هفال زاخويي - تونس ... كل أصباغ الشعر ومواد التجميل لن تنجح في اخفاء عجز النظام














المزيد.....

تونس ... كل أصباغ الشعر ومواد التجميل لن تنجح في اخفاء عجز النظام


هفال زاخويي

الحوار المتمدن-العدد: 3246 - 2011 / 1 / 14 - 17:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا فرق بالطبع بين طغيان وطغيان ، فكما ان الحرية غير قابلة للتجزئة ، فإن الطغيان أيضاً وحدة واحدة لايمكن تجزئتها ، إذن لافرق بين الطاغية المقبور صدام حسين وبين الطاغية التونسي الآيل للسقوط زين العابدين بن علي ...ولو كان النظام التونسي نظاماً حكيماً عاقلاً وطنياً عادلاً لما وصلت الأمور الى ما هي عليه الآن وخطاب بن علي يوم أمس 13 يناير 2011 كان واضحاً بأنه خطاب مريض بالسرطان لكنه يستخدم الأسبرين كمحاولة يائسة لتسكين الألم .
يقول المثل الكردي في العراق (لقد وصل السكين للعظم)،هذا بالضبط ما يحدث في تونس فقد وصل السكين للعظم وها هو الشعب التونسي يصارع النظام في انتفاضة قل نظيرها في العالمين العربي والإسلامي وهي انتفاضة استعادة الكرامة التونسية التي اهانها النظام النظام الحاكم على مدى أكثر من قرنين من الزمن البائس... فمن تجويع وبطالة وغلاء وفساد ،كانت الأجهزة الأمنية التونسية التي يشرف عليها بن علي مباشرة باعتباره عقلية مخابراتية أمنية منتصرة على الشعب التونسي فقط وخاسرة ومهزومة امام كل التحديات الخارجية الأخرى ، نعم هذه الأجهزة حولت تونس الى سجن كبير شبيه بالسجن العراقي على أيام نظام القمع والتخلف والرجعية التي كان يقودها صدام حسين ... كان كل شيء خاضعاً للمراقبة حتى التنفس ... الآن في تونس كل شيء شبيه بالوضع العراقي ولطالما قلنا لو كان نظام صدام عاقلاً حكيماً لتبنى سياسة الاصلاحات السياسية والديمقراطية والاقتصادية ولأطلق العنان للحريات العامة وبخاصة الإعلامية ، انذاك لم نكن نرى أساطيل أميريكا تتوجه من وراء المحيطات لإزاحة من حموه لمدة ثلاثة عقود بعد ان غدا ابناً ضالاً متمرداً مجنوناً.
هكذا الأمر لزين العابدين بن علي ونظامه المتهريء المتفسخ الفاسد الذي يشبه عصابات المافيا واللصوصية ... لو كان نظاماً عادلاً قبل كل شيء ، ومن ثم عاقلاً وحكيماً ووطنيا لأقدم على سياسة الإصلاحات الكفيلة بتحويل تونس الصغيرة الجميلة الحلوة الى جنة حقيقية ،لكن حماقات هذا النظام وعقليته المتفسخة ومنذ ثلاثة أسابيع يحاول إزاحة اللون الأخضر لتونس الزيتون وصبغتها بالأحمر لون الدم الكريم والطاهر الذي يراق على أيدي قوات أمنه الرعناء المستأسدة على شعب أعزل .
لا يمكن للرئيس بن علي إخفاء حقائق الأمور وتشويهها من خلال الكلام المنمق والوعود الكاذبة بالقدر الذي ينجح في إخفاء شيب شعر رأسه من خلال أرقى الأصباغ التي تأتيه من مناشيء عالمية راقية ، لكن أرقى الأصباغ بل كل الأصباغ لن تجد نفعاً حالياً في تجميل صورة النظام وإخفاء تجاعيده وشيب رأسه.
انه نظام فاسد متهريء آيل للسقوط ، والشعب التونسي يسجل ملحمة عظيمة لاستعادة كرامته التي سرقها النظام الأمني اللصوصي القمعي لبن علي ، وجميل ان يكون التغيير هكذا من الداخل على النمط التونسي لامن الخارج على النمط العراقي.
استدراك:كل الأنظمة العربية تنتظر سقوطاً دراماتيكياً
• رئيس تحرير صحيفة الأهالي الليبرالية العراقية



#هفال_زاخويي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق بين جدران أقليمية آيلة للسقوط-قراءة سريعة لمعادلة بدأ ...
- أعطوه من بيت المال خمسين درهماً...!
- ليس هناك من يتقن فن الكيل بمكيالين مثل الساسة العراقيين
- الرعاية التركية للإجتماعات العراقية السورية في أنقرة...عمرو ...
- نصف قراءة لما يُكتب عن الأزمة العراقية السورية
- العراق وسوريا ...حقائق يجب أن تذكر
- الهوية الوطنية العراقية بيني وبين السيد سعد عاصم الجنابي...م ...
- الحراك السياسي الحالي والعد العكسي للانتخابات العراقية
- العد التنازلي للإستقرار الأمني في العراق
- الديمقراطية الحقيقية والديمقراطية التوافقية بين مصداقية الطر ...
- العراق من النظام البرلماني الى النظام الرئاسي...هل ننتظر حقب ...
- حوار هاديء مع برهم صالح
- أسامة النجيفي ... وقوقعة القومجية الفارغة
- العراق الجديد بين الحكومة المركزية والحكومة الإتحادية
- الصراع في العراق ليسً طائفياً بل صراع على الأموال
- مجاملات رئاسية عراقية في الحضرة الرفسنجانية
- صولة فرسان على الفساد.. أم صولة الفساد على الدولة...؟!
- اللغة المستخدمة في عراق الديمقراطية
- - لن أبقي مملكتي على أعمدة ملوثة- ... -الملكة فيكتوريا-
- الإتفاقية العراقية الأميريكية وكفاءة المفاوض العراقي...!


المزيد.....




- ترامب منفتح على لقاء بزشكيان.. هل ينتهي عصر المقاطعة بين رؤس ...
- ضرب بالقبضات وانسحاب وفود.. دراما اليوم الأول تحت قبة نيويور ...
- السجن حتى 11 عاما لعصابة زورت وثائق رسمية للحصول على جوازات ...
- في عملية دقيقة للقوات الروسية.. القوات الأوكرانية تفقد أقوى ...
- وفاة مسنة هندية بعد هجوم قرد عليها في منزلها
- 14 إسرائيليا يعبرون إلى الأراضي السورية قرب بئر عجم في القني ...
- رصد أسلحة غربية مهربة من أوكرانيا في إفريقيا والشرق الأوسط
- الصور الأولى لـ-الجواسيس- الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم ...
- هيئة بحرية بريطانية: إصابتان جراء استهداف سفينة شحن في مضيق ...
- المدفعية الروسية تدك مراكز مموهة لقيادة المسيرات الأوكرانية ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هفال زاخويي - تونس ... كل أصباغ الشعر ومواد التجميل لن تنجح في اخفاء عجز النظام