أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير شحود - وهم الأبدية العربي














المزيد.....

وهم الأبدية العربي


منير شحود

الحوار المتمدن-العدد: 3246 - 2011 / 1 / 14 - 00:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


البؤس والظلم هو القاسم المشترك لمعظم الشعوب العربية، مثلما الفساد والاستبداد هو القاسم المشترك لمعظم الأنظمة العربية، ومن هنا يأتي المصير المشترك للشعوب من جهة، ولأنظمتها من جهة أخرى. فالأنظمة العربية تنسق فيما بينها، أكثره بما يتعلق بالأمن، أي التعاون من أجل الحفاظ على الوضع القائم، وأقله التنسيق فيما يتعلق بما يؤذي هذه الشعوب، كالمخدرات والجريمة المنظمة والفساد.
لن يطول الأمر إلى ما لا نهاية، ووهم الأبدية ليس سوى سراب المتعطشين للسلطة، والاستقرار تحت الظلم والكبت ليس سوى اختمار الانفجارات الاجتماعية القادمة. والعنف الذي يشوب الاحتجاجات ليس سوى نتيجة لفقدان الحرية، وهو التعبير عندما لا يكون ثمة طريقة أخرى مجدية للتعبير، كالمظاهرات السلمية. ومع ذلك، ستفتح هذه الاحتجاجات الطريق نحو مستقبل مختلف، وربما عقد اجتماعي جديد.
من الطبيعي أن يبدأ التحرك في تونس بهذه الطريقة، لأن التناقضات الاجتماعية طبقية الطابع، وموجهة ضد السلطة والبنى التي تحميها. ومواجهة المتظاهرين العزل بالرصاص لهو أمر لا يقوم به إلاّ أعداء الشعوب.
وثمة بلدان أخرى تحتوي على تناقضات تعيق هذا الشكل الواضح للاحتجاج التونسي، مثل العصبيات الدينية والقومية، السافرة منها أو التي تنتظر، والتي تجعل من الاضطرابات الاجتماعية أقل وضوحاً وأكثر خطورة. ومع كلفة المراحل الانتقالية، فإن أساليب التغيير الشعبية هذه أفضل بما لا يقاس من التدخلات الخارجية المباشرة، الأمر الذي تم اختباره في العراق، مع العلم أن كل ما يمكن أن يحدث تتحمل مسؤوليته النظم القائمة، التي لم تعِ يوماً واجباتها الوطنية تجاه شعوبها، إلاّ بما يتعلق بإحصاء أنفاسها، وزج مناضليها في السجون، وقطع أرزاقهم، وتشريدهم في المنافي.

هذا ما تخافه الأنظمة العربية، شعوبها، وليس القوى الخارجية التي تحتمي بها، أو تلعب على التناقضات فيما بينها. وهكذا سارعت كل منها لمحاولة استباق الأزمات بخطوة هنا وخطوة هناك، أو أنها صمتت تنتظر مرور العاصفة!
كم ضاعت أوقات وثروات، ومازالت، ونحن نتفرج على إنجازات العالم من حولنا، وهو يسخر منا، بينما يعتبر المتحكمون بنا الفكر ثرثرةً والإبداع لهواً!
إن طاقاتنا البشرية المكبوتة والمهجرة كفيلة بأن تحقق المعجزات، عندما تتاح لها فرصة بناء وطنها في ظروف عادلة من تكافؤ الفرص والحرية المسؤولة.



#منير_شحود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل المشكلة في الأقليات أم في الأكثرية؟
- محنة رياض سيف
- البرادعي بين التكفير والتفكير
- أية مصلحة وطنية
- الآفاق المفتوحة للتواصل على شبكة الانترنت
- هل وقعت حماس في الفخ؟
- سر الأرملة السوداء
- في اللغة الفارغة والمعاني الخادعة
- مشهد قطع الرقاب في اللوحة البعثية القاتمة
- الوطنية المسلوبة
- محظوظ شعب سوريا ونظامه!
- جنون عظمة السلطة و-خرف- المعارضة
- تضامناً مع الدكتورة ماري الياس...لأنني خبرت ذلك مراراً
- في التمييز بين المقاومة والإرهاب
- حين تبكي ذرى القدموس
- قطع لوصل ما انقطع
- مؤتمر البعث والفساد والحوار مع أمريكا
- ماذا بعد الانسحاب السوري من لبنان؟
- شيء من الحب
- تحقيق الذات الفردية بين الممكنات والمعيقات


المزيد.....




- ممداني يرد على عمدة نيويورك الأسبق وقوله إنه لا ينبغي له حضو ...
- الآلاف يتجمعون في بلغراد لتأبين -جزار البوسنة-.. وانتقادات م ...
- ريكي مارتن وروبرت باتينسون.. من الأكثر أناقة بالبدلة البيضاء ...
- فيديو يُظهر هروب أحد أفراد طاقم طائرة أمازون بعد انحرافها عن ...
- بعد حرب إيران واستهداف قواعدها.. أمريكا تدرس تقليص وجودها ال ...
- أول تعليق من الخارجية السعودية بعد هجمات الحوثيين على 4 مدن ...
- مقتل شخصين في تحطم طائرة صغيرة بمطار سان دييغو (صور)
- وزير الخارجية البريطاني يعلن -إعادة ضبط- السياسة تجاه إسرائي ...
- إصابة 10 أشخاص في هجوم أوكراني على مدينة ساراتوف الروسية
- توقيف مواطن مولدوفي في مقاطعة أستراخان للاشتباه بمحاولة اغتي ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير شحود - وهم الأبدية العربي